روسيا تكثف هجومها شرق أوكرانيا... وكييف تستبعد وقف إطلاق النار

محاربون أوكرانيون على خط الجبهة الرئيسي في دونباس (أ.ف.ب)
محاربون أوكرانيون على خط الجبهة الرئيسي في دونباس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تكثف هجومها شرق أوكرانيا... وكييف تستبعد وقف إطلاق النار

محاربون أوكرانيون على خط الجبهة الرئيسي في دونباس (أ.ف.ب)
محاربون أوكرانيون على خط الجبهة الرئيسي في دونباس (أ.ف.ب)

استبعدت أوكرانيا وقف إطلاق النار أو تقديم تنازلات لموسكو في الوقت الذي كثفت فيه روسيا هجومها في منطقة دونباس الشرقية وأوقفت تزويد فنلندا بالغاز في أحدث خطواتها رداً على العقوبات الغربية وعزلتها الدولية المتزايدة.
وعاد الرئيس البولندي أندريه دودا، الذي اجتمع مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف الشهر الماضي، لإلقاء كلمة أمام البرلمان الأوكراني اليوم (الأحد) وهو أول زعيم أجنبي يقوم بذلك شخصياً.
وبعد انتهاء مقاومة استمرت لأسابيع من جانب آخر المقاتلين الأوكرانيين في مدينة ماريوبول الاستراتيجية الجنوبية الشرقية، تشن روسيا هجوماً كبيراً في لوجانسك، أحد إقليمي دونباس.
ويهيمن الانفصاليون المدعومون من روسيا بالفعل على مساحات شاسعة من الأراضي في لوجانسك وإقليم دونيتسك المجاور قبل الغزو في 24 فبراير (شباط) الماضي، لكن موسكو تريد الاستيلاء على آخر الأراضي المتبقية تحت سيطرة أوكرانيا في دونباس.

وعلى الجبهة في دونيتسك، تسعى القوات الروسية لاختراق الدفاعات الأوكرانية للوصول إلى الحدود الإدارية لمنطقة لوجانسك، بينما واصلت شمالاً قصفاً عنيفاً لسيفيرودونتسك وليسيتشانسك حسبما ذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في تحديثها اليومي لتطورات الحرب اليوم (الأحد).
وتشكل سيفيرودونيتسك وليسيتشانسك الواقعة على الجانب الآخر عبر نهر سيفيرسكي دونتس الجزء الشرقي من جيب يسيطر عليه الأوكرانيون تحاول روسيا اقتحامه منذ منتصف أبريل (نيسان) بعد أن فشلت في السيطرة على كييف.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم (الأحد) إن روسيا تستخدم عربات «ترمينيتور» المدرعة المصممة لحماية الدبابات في ذلك الهجوم.
واستبعد ميخائيلو بودولياك كبير المفاوضين الأوكرانيين في تصريحات لوكالة «رويترز» للأنباء أمس السبت الموافقة على وقف إطلاق النار أو أي اتفاق مع موسكو يتضمن التنازل عن أراض. وقال بودولياك وهو مستشار لزيلينسكي إن تقديم تنازلات ستكون له نتائج عكسية لأن روسيا سترد بقوة أكبر بعد أي توقف للقتال.
وقال بودولياك في مقابلة في المكتب الرئاسي الخاضع لحراسة مشددة: «الحرب لن تتوقف (بعد التنازلات). ستتوقف قليلاً لبعض الوقت... سيبدأون (بعدها) هجوماً جديداً سيكون أكثر دموية وواسع النطاق».

جاءت الدعوات الأخيرة لوقف فوري لإطلاق النار من وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي.
قد تكون نهاية القتال في ماريوبول، أكبر مدينة استولت عليها روسيا، حاسمة في تحقيق طموحاتها في دونباس. وستمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نصراً نادراً بعد سلسلة من الانتكاسات في نحو أربعة أشهر من القتال.
قالت روسيا إن آخر القوات الأوكرانية المتحصنة في مصانع آزوفستال للصلب في ماريوبول استسلمت أمس (الجمعة).
ومن شأن السيطرة الكاملة على ماريوبول أن تمنح روسيا التحكم في طريق بري يربط شبه جزيرة القرم، التي استولت عليها موسكو في عام 2014. مع البر الرئيسي لروسيا ومناطق شرق أوكرانيا التي يسيطر عليها انفصاليون متحالفون مع موسكو.
* نزاع الغاز
قالت شركة الغاز الروسية المملوكة للدولة «غازبروم» أمس (السبت) إنها أوقفت صادرات الغاز إلى فنلندا التي رفضت مطالب موسكو بدفع مقابل الغاز بالروبل الروسي بعد أن فرضت دول غربية عقوبات على موسكو بسبب الغزو.
وقالت فنلندا إنها متأهبة لوقف تدفقات الغاز الروسي. وتقدمت فنلندا وجارتها السويد يوم الأربعاء بطلب للانضمام إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) رغم أن ذلك يواجه مقاومة من تركيا عضو الحلف.
وتُدفع قيمة معظم عقود التوريد الأوروبية باليورو أو الدولار.
وقطعت موسكو الشهر الماضي الغاز عن بلغاريا وبولندا بعد أن رفضتا الشروط الجديدة.
وعززت الدول الغربية أيضاً إمدادات الأسلحة لأوكرانيا. وحصلت كييف أمس (السبت) على دفعة كبيرة أخرى عندما وقع الرئيس الأميركي جو بايدن على قانون لتقديم ما يقرب من 40 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية والإنسانية لها.
وتقول موسكو إن العقوبات الغربية، إلى جانب شحنات الأسلحة إلى كييف، بمثابة «حرب بالوكالة» من جانب الولايات المتحدة وحلفائها.
ويصف بوتين الغزو بأنه «عملية عسكرية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا وتخليصها من القوميين المتطرفين المناهضين لروسيا. وترفض أوكرانيا وحلفاؤها ذلك ويصفونه بأنه ذريعة لا أساس لها للحرب التي أودت بحياة آلاف الأشخاص في أوكرانيا وشردت الملايين ودمرت مدناً.
وقال زيلينسكي إنه شدد على أهمية فرض مزيد من العقوبات على روسيا وفتح الموانئ الأوكرانية في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي أمس (السبت).


مقالات ذات صلة

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

رجّح لافروف استمرار الحرب بأوكرانيا وتصاعدها، بينما اتفقت موسكو وكييف على هدنة إنسانية مؤقتة في أوليشكي لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتهم سيرغي كوزنيتسوف يجلس في قاعة المحكمة بمبنى العدالة الجنائية أثناء محاكمته في هامبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

محكمة ألمانية ترفض وقف محاكمة الضابط الأوكراني المتهم بتفجير خطيْ «نورد ستريم»

رفضت المحكمة الإقليمية العليا بولاية هامبورغ الألمانية وقف المحاكمة المتعلقة بالهجوم على خطيْ أنابيب الغاز «نورد ستريم»، في اليوم الثاني للمحاكمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

شهدت العلاقات المتهورة بين روسيا وبلدان أوروبا انفراجة محدودة الثلاثاء.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا جندي أوكرانيا يجهز مدفعه الرشاش بالقرب من الجبهة في خاركيف (أ.ب)

بدء هدنة في أوليشكي الأوكرانية المحتلة لتنفيذ عملية إنسانية

ستسمح هذه الهدنة بتنفيذ عملية إنسانية في هذه المنطقة المعزولة حيث يعاني السكان العالقون منذ أسابيع نقصا في الغذاء والدواء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يشير بيده خلال حديثه إلى وسائل الإعلام قبيل اجتماعه مع رئيسة وزراء فنلندا بكييف يوم 22 أكتوبر 2026 في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي يشكو انتظار شهر للحصول على توقيع وزير الحرب الأميركي بشأن «الصواريخ»

جدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شكواه من تأخير تسليم صواريخ الدفاع الجوي من الولايات المتحدة، موجّهاً أصابع الاتهام مباشرة إلى وزير الحرب الأميركي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.