«جدري القرود» ينتشر في الغرب... والعالم يتخوف من وباء جديد

مصدره أفريقيا ومعظم المصابين بالفيروس من الرجال

مؤتمر صحافي في روما بعد تسجيل أول حالة لفيروس «جدري القرود» (أ.ب)
مؤتمر صحافي في روما بعد تسجيل أول حالة لفيروس «جدري القرود» (أ.ب)
TT

«جدري القرود» ينتشر في الغرب... والعالم يتخوف من وباء جديد

مؤتمر صحافي في روما بعد تسجيل أول حالة لفيروس «جدري القرود» (أ.ب)
مؤتمر صحافي في روما بعد تسجيل أول حالة لفيروس «جدري القرود» (أ.ب)

استيقظ العالم أمس، على خبر انتشار فيروس جديد في كل من كندا والولايات المتحدة وأوروبا، ويطلق على هذا الفيروس اسم «جدري القرود» أو «Monkey Pox» ومصدره وسط وجنوب أفريقيا.
وسُجلت عدة إصابات بهذا الفيروس في كل من بلجيكا وفرنسا وأستراليا وألمانيا والسويد وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال وأميركا، في حين سُجلت أول إصابة في أوروبا في المملكة المتحدة لرجل عاد لتوّه من نيجيريا. وأولى علامات الإصابة بهذا الفيروس وجود تغيرات جلدية واضحة ترافقها أعراض خفيفة للغاية من بينها وجع الرأس وارتفاع في درجة حرارة الجسم، ولكن يمكن أن يكون للفيروس أيضاً دورات حادة.
وحسب التقارير الطبية المتوفرة فالفيروس ليس مميتاً، ويتشافى المريض منه تلقائياً بعد أسابيع قليلة.
وحسب منظمة الصحة الدولية، فالعدوى بجدري القرود تنتقل من شخص إلى آخر من خلال الجهاز التنفسي وتنشق قطيرات منبعثة من شخص حامل للفيروس. وحسب العلماء، فهذا الفيروس لا ينتشر في الجو وتتم العدوى في حال كان المريض على مسافة قريبة جداً من وجه الشخص الآخر، كما تتنقل العدوى من خلال الملابس والمناشف وشراشف السرير، ومن الممكن أيضاً أن تنتقل العدوى عن طريق ممارسة الجنس مع شخص حامل للفيروس.
وفي وقت لا يزال العالم يتعافى من جائحة «كورونا» التي انتشرت في العالم على مدى أكثر من عامين، بدأت الأسئلة تتعالى حول ما إذا كان من الممكن أن يتحول هذا الفيروس إلى جائحة عالمية تماماً مثلما حصل مع فيروس «كورونا»؟ ولكنّ العلماء طمأنوا الناس بأن تأثير هذا الفيروس خفيف بالمقارنة مع «كوفيد - 19».

من أعراض جدري القرود تغيرات في الجلد وحكة قوية (رويترز)

يشار إلى أنه لا يوجد لقاح لهذا الفيروس ولكنّ التلقيح الخاص بجدري الماء من شأنه أن يحمي الناس بنسبة 85 في المائة من المرض لأن هناك أوجه تشابه ما بين الفيروسين.
ويقول مسؤولون في وزارة الصحة في بريطانيا إن البلاد حصلت على كمية كبيرة من اللقاحات وبدأ إعطاؤها للأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة وأكثر عُرضة للالتقاط الفيروسات بسبب جهاز مناعتهم الضعيف.
وحسبما نشرت صحيفة «إل باييس» الإسبانية فقد قامت الحكومة بشراء دفعة كبيرة من اللقاحات الخاصة بجدري الماء لتفادي انتشار فيروس جدري القرود بين الناس.
وفي بريطانيا أكدت السلطات ارتفاع عدد الحالات إلى عشرين، في حين سُجلت أول حالة في أستراليا لشخص بدت عليه علامات التعب والمرض بعد سفره إلى المملكة المتحدة.
وقال وزير الصحة الاتحادي، كارل لاوترباخ، عن الحالة التي رُصدت في ألمانيا: «كانت مجرد مسألة وقت لرصد جدري القرود في ألمانيا»، مشيراً إلى أن الأطباء والمرضى في ألمانيا على وعي بالأمر من التقارير الواردة من البلدان الأخرى.
وأضاف: «بناءً على المعلومات المتوفرة حتى الآن، نفترض أن الفيروس لا ينتقل بسهولة وأنه يمكن احتواء هذا التفشي»، موضحاً في المقابل أن هذا يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة، وقال: «سنحلل الفيروس الآن عن كثب ونتحقق مما إذا كان هناك متحورات أكثر عدوى».
وقال الطبيب الألماني نوربرت بروكماير، إنه مع كثرة الحالات التي ظهرت في دول غربية، يُفترض أن الفيروس كان ينتشر دون أن يلاحظه أحد منذ فترة.
وأضاف بروكماير، الذي يترأس الجمعية الألمانية للأمراض المنقولة جنسياً، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أنه من المتوقع مع الانتباه المتزايد تجاه المرض، رصد المزيد من الحالات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد دعت الأربعاء الماضي إلى تتبع صارم للمخالطين للمصابين، مؤكدةً ضرورة توعية المستشفيات والمواطنين بالأعراض.
وحذرت منظمة «دويتشه إيدز هيلفه»، وهي منظمة جامعة لأكثر من 120 منظمة معنية بالمصابين بالإيدز في ألمانيا، من الاستنتاجات الخاطئة والوصم.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة، هولغر فيشت، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: «بالطبع هناك أوجه تشابه سطحية بين جدري القرود وفيروس نقص المناعة المكتسب (إتش آي في) عندما ظهر في بدايته -فهو مرض آخر من أفريقيا يصيب الرجال المثليين أيضاً. لكنّ المقارنة غير صالحة في نواحٍ كثيرة أخرى».
وأوضحت فيشت أنه على عكس فيروس نقص المناعة المكتسب، فإن الفيروس المسبب لجدري القرود معروف منذ فترة أطول في ثمانينات القرن الماضي، كما يُشفى المصاب من المرض من تلقاء نفسه، وقالت: «من المهم جداً بالنسبة لنا ألا ينشأ هنا ذعر ومخاوف غير معقولة»، مشيرة في المقابل إلى أنه لا تزال هناك أوجه عدم يقين فيما يتعلق بتقييم شدة المرض: على سبيل المثال، مدى القدرة على تحمل الإصابة بين المرضى الذين يعانون من نقص المناعة –من بينهم الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة المكتسب، الذين لم يتم علاجهم لسنوات كثيرة. وذكرت سلطات الصحة الوطنية في فرنسا، أمس، أن رجلاً (29 عاماً) في منطقة «باريس الكبرى»، أُصيب بفيروس جدري القرود، دون السفر إلى دولة ينتشر فيها الفيروس.
وأضافت السلطات أنه لم تظهر على الرجل أي أعراض خطيرة، وقد تم عزله في المنزل. وتم إبلاغ الأشخاص الذين كان على تواصل معهم وإصدار تعليمات لهم بشأن كيفية التصرف لتفادي العدوى.
وأكدت السلطات الصحية في ماساتشوستس رصد أول حالة لرجل عاد من رحلة إلى كندا، ولكنه لم يعانِ من أعراض خطيرة.
 «جدري القرود» في سطور
> ظهر فيروس جدري القرود في السبعينات من القرن الماضي في كل من وسط وجنوب أفريقيا، وهو نوع من العدوى التي تصيب الحيوانات البرية في أفريقيا، وينتقل الفيروس إلى الإنسان في حال تعرض لعضة أو قرصة من حيوان مصاب بالتهاب.
> عوارض الفيروس تنحصر في تعرض المريض لأوجاع في الرأس وارتفاع في حرارة الجسم وأوجاع في المفاصل وعضلات الجسم وأوجاع في الظهر والشعور بالتعب وظهور تغيرات في الجلد وحكة قوية تشبه إلى حد كبير تلك التي ترافق جدري الماء.
> ينتقل الفيروس من شخص إلى آخر من خلال جهاز التنفس والجنس.
> لا يعد الفيروس مميتاً ونسبة الشفاء منه سريعة وعالية ولا يُنظر إليه على أنه جائحة ولكن يشجع العلماء على نشر الوعي بين الناس لتفادي العدوى وارتفاع عدد المرضى المصابين به.


مقالات ذات صلة

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

المشرق العربي عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية

«الشرق الأوسط» (كركوك)
الخليج السيطرة على الحريق بشكل كامل من دون تسجيل أية إصابات (المكتب الإعلامي لحكومة دبي)

حريق محدود إثر سقوط «مسيّرة» على مبنى في دبي

أعلنت حكومة دبي، فجر الخميس، السيطرة على حريق محدود في مبنى بمنطقة «كريك هاربور»، بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج المواطنون المقبوض عليهم لقيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني (بنا)

البحرين: ضبط 4 مواطنين لتخابرهم مع الحرس الثوري الإيراني

أعلنت البحرين القبض على 4 مواطنين إثر قيامهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني، و6 لنشرهم مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان وتمجيد أعماله.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الولايات المتحدة​ المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي الابن الثاني للمرشد السابق علي خامنئي يحضر اجتماعاً في طهران (أرشيفية - رويترز)

«تقرير»: تقييم للمخابرات الأميركية يستبعد انهيار الحكومة في إيران

ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن معلومات استخباراتية أميركية خلصت ​إلى أن القيادة الإيرانية لا تزال متماسكة إلى حد كبير، وليست معرضة لخطر الانهيار في أي وقت قريب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: الشرع يدعم جهود لبنان لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيه

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه أجرى محادثات مع نظيريه اللبناني جوزيف عون، والسوري أحمد الشرع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.