إيطاليا تضاعف جهود الوساطة لوقف الحرب في أوكرانيا

فنلندا «استعدّت» لقطع إمدادات الغاز... والمساعدات الأوروبية لكييف منذ 2014 تتجاوز 17 مليار يورو

دراغي ودي مايو خلال جلسة مخصصة لحرب أوكرانيا في مجلس الشيوخ الإيطالي 19 مايو (د.ب.أ)
دراغي ودي مايو خلال جلسة مخصصة لحرب أوكرانيا في مجلس الشيوخ الإيطالي 19 مايو (د.ب.أ)
TT

إيطاليا تضاعف جهود الوساطة لوقف الحرب في أوكرانيا

دراغي ودي مايو خلال جلسة مخصصة لحرب أوكرانيا في مجلس الشيوخ الإيطالي 19 مايو (د.ب.أ)
دراغي ودي مايو خلال جلسة مخصصة لحرب أوكرانيا في مجلس الشيوخ الإيطالي 19 مايو (د.ب.أ)

أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية أن الخطة التي اقترحتها إيطاليا لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وقدمها وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لقيت ترحيباً واسعاً لدى عدد كبير من الدول الوازنة في المنظمة الدولية، من بينها الصين والهند، وتركيا التي كانت استضافت الجولات الأولى من المفاوضات المباشرة بين أوكرانيا وروسيا، والتي من المقرر أن يزورها رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في الأيام القليلة المقبلة بهدف «التنسيق مع أنقرة لإطلاق المرحلة الأولى من خطة السلام»، كما ذكر مصدر رسمي إيطالي أمس في روما.
- محاولات وساطة واتهامات قرصنة
وفيما أبدت موسكو ترحيبها بالمبادرة الإيطالية، حيث قال الناطق بلسان الكرملين ديمتري بيسكوف إن «روسيا مستعدة للتجاوب مع هذه الجهود المخلصة»، كشف رئيس الوزراء الإيطالي أمس أنه اتصل بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليقول له: «أتصل بك لكي نتحدث عن السلام»، فرد عليه سيد الكرملين بالقول «الوقت ليس مناسباً». وأردف دراغي قائلاً: «أتصل بك لأطلب منك وقفاً لإطلاق النار»، وجاء رد الرئيس الروسي مطابقاً للرد الأول. وقال دراغي إنه لقي تجاوباً أكثر لدى الرئيس الأميركي جو بايدن «الذي لا يريد بوتين سوى أن يسمع منه... وجاءت المكالمة بين وزيري الدفاع الأميركي والروسي بعد أن طلبت من بايدن أن يتصل بالرئيس الروسي».
وأضاف رئيس الوزراء الإيطالي في حديث أمام طلاب معهد «دانتي الغييري» في مدينة فيرونا: «من يهاجم هو دائماً على خطأ. من يهاجم مستخدماً القوة هو دائماً على خطأ. وهنا ثمة فارق بين من يعتدي ومن هو معتدى عليه، ويجب ألا ننسى ذلك».
وكانت الشرطة الإيطالية قد اتهمت روسيا، الجمعة، بأنها وراء عمليات القرصنة السيبرانية التي تعرضت لها عدة مؤسسات رسمية، من بينها وزارة الخارجية وعدد من المطارات ووسائل الإعلام. وأفاد بيان صادر عن وزارة الداخلية الإيطالية بأن مجموعة «كيلنت» الروسية هي التي نفذت هذه القرصنة عن طريق تطبيق «تلغرام».
- إمدادات الغاز
في موازاة ذلك، أعلنت شركة الغاز الفنلندية المملوكة للدولة «غاسوم»، الجمعة، أن شركة «غازبروم» الروسية أبلغتها بأنها ستوقف شحنات الغاز الطبيعي اعتباراً من السبت. ورفضت «غاسوم» أن تسدد قيمة الشحنات لشركة «غازبروم إكسبورت» بالروبل كما طلبت روسيا من الدول الأوروبية. وقال ميكا فليانين، الرئيس التنفيذي لـ«غاسوم» في بيان إنه «من المؤسف للغاية أن إمدادات الغاز الطبيعي بموجب عقد التوريد الخاص بنا ستتوقف». وأضاف: «مع ذلك، كنا نستعد جيداً لهذا الوضع، وطالما لا يوجد اضطرابات في شبكة نقل الغاز، سنكون قادرين على تزويد جميع عملائنا بالغاز في الأشهر المقبلة».
وأوضحت «غاسوم» أنها ستواصل تزويد العملاء في فنلندا بالغاز من مصادر أخرى عبر خط أنابيب (بلطيق كونيكتور) الذي يربط فنلندا بإستونيا. وكانت «غاسوم» قد حذرت الأربعاء من أن روسيا قد تقطع إمدادات الغاز بسبب الخلاف على السداد بالروبل.
- توسيع العقوبات
وفيما لا تزال المفاوضات متعثرة بين الشركاء الأوروبيين حول الحزمة السادسة من العقوبات ضد روسيا، وافق البرلمان الأوروبي على قرار يطلب توسيع دائرة العقوبات لتشمل جميع المواطنين الأوروبيين الأعضاء في مجالس إدارة الشركات الروسية الكبرى والسياسيين الذين ما زالوا يتقاضون رواتب ومساعدات من روسيا، مع إشارة خاصة إلى المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر في حال لم يقدم استقالته من المناصب التي يتولاها، كما سبق وفعل رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق فرنسوا فيون ونظيره الفنلندي إسكو أهو.
ويتولى شرودر حالياً منصب رئيس مجلس الرقابة في شركة «روسنفط» الروسية العملاقة، وكان قد تم تعيينه مؤخراً عضواً في مجلس إدارة «غازبروم»، كما يرأس مجلس إدارة «نوردستريم» الشركة التي تستورد ألمانيا عن طريقها الغاز من روسيا. ويطالب القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي بتأييد من جميع الكتل السياسية الكبرى، من وزيرة الخارجية النمساوية السابقة كارين كناسيل التي تربطها صداقة شخصية بالرئيس الروسي، أن تستقيل هي أيضاً من منصبها في مجلس إدارة «روسنفط».
ويذكر أن الحكومة الألمانية كانت قد قررت الخميس وقف تمويل النفقات التمثيلية المخصصة لشرودر بوصفه مستشاراً سابقاً، بعد أن رفض التجاوب مع الدعوات التي وجهت إليه من جميع الأحزاب السياسية للاستقالة من المناصب التي يتولاها في الشركات الروسية الكبرى. ويطلب البرلمان الأوروبي في القرار الذي اعتمده، الجمعة، توسيع دائرة العقوبات استناداً إلى قائمة وضعتها مؤسسة المعارض الروسي ألكسي نافالني وتشمل أكثر من ستة آلاف شخص. ويذكر أن الأشخاص الذين تشملهم قائمة العقوبات الأوروبية حتى الآن يزيدون على الألف، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف. وتقضي هذه العقوبات بتجميد الأصول العائدة لهؤلاء الأشخاص ومنعهم من دخول بلدان الاتحاد الأوروبي، باستثناء بوتين ولافروف لترك الباب مفتوحاً أمام المساعي الدبلوماسية.
وفي تغريدة على حسابها بمنصة «تويتر»، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين، الجمعة، أن الاتحاد الأوروبي سلم أوكرانيا 600 مليون يورو كدفعة ثانية من المساعدة التي كان قد أقرها بقيمة 1.2 مليار يورو قبل بداية الحرب في 24 فبراير (شباط). وقالت فون در لاين إن حزمة إضافية من المساعدات بقيمة 9 مليارات يورو تجري مناقشتها حالياً في المفوضية لتمويل منصة للإعمار ومساعدة أوكرانيا كدولة حرة وديمقراطية. وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات التي قدمها الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في عام 2014 إلى اليوم بلغت 17 مليار يورو، بين قروض ميسرة وهبات.


مقالات ذات صلة

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».