هل يغيّر غوارديولا خطة لعبه أم يبدّل هالاند أسلوب أدائه؟

مانشستر سيتي يعتمد على أسلوب «الاستحواذ على الكرة» الذي لا يجيده المهاجم النرويجي

هالاند ودورتموند وكأس ألمانيا الموسم الماضي (أ.ب)
هالاند ودورتموند وكأس ألمانيا الموسم الماضي (أ.ب)
TT

هل يغيّر غوارديولا خطة لعبه أم يبدّل هالاند أسلوب أدائه؟

هالاند ودورتموند وكأس ألمانيا الموسم الماضي (أ.ب)
هالاند ودورتموند وكأس ألمانيا الموسم الماضي (أ.ب)

من الوهلة الأولى يبدو المهاجم النرويجي الشاب إيرلينغ هالاند، وكأنه القطعة المفقودة التي كان يحتاج إليها مانشستر سيتي المدجج بالنجوم في جميع الخطوط، الذي كان بحاجة فقط إلى مهاجم صريح قادر على استغلال الفرص الهائلة التي يصنعها الفريق ويحولها إلى أهداف. ويرى كثيرون أن خطوة التعاقد مع هالاند مضمونة بنسبة 100 في المائة، ولا تحمل أي قدر من المخاطرة، نظراً لأن هذا اللاعب الشاب يمتلك قدرات وإمكانات هائلة ولديه القدرة على استغلال أنصاف الفرص. فعندما يخرج مانشستر سيتي - الذي يبني نفسه بقوة وبشكل دقيق للغاية منذ ست سنوات - من الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا رغم تسديد 31 تسديدة على المرمى، فمن المؤكد أن هالاند هو الحل المثالي لهذه المشكلة.
ومن المؤكد أن هالاند لديه قدرة خارقة على هز الشباك، وإنهاء المباريات الحاسمة بالضربة القاضية، ومن المؤكد أن مانشستر سيتي بحاجة ماسة إلى هداف قدير مثله لترجمة الاستحواذ الكبير على الكرة إلى أهداف في مرمى الفرق المنافسة، فهل حقاً هذه الصفقة مضمونة؟ وما الذي يمكن أن يحدث بشكل خاطئ؟ في البداية، يجب التأكيد على أن هذه اللعبة معقدة بشكل مذهل وبها العديد من التشابكات والحسابات المختلفة التي لا نهاية لها. وبالتالي، فلكي يكون نجاح هالاند مع مانشستر سيتي مضموناً، فقد يتعين على غوارديولا تغيير الطريقة التي يلعب بها الفريق، أو قد يتطلب الأمر من هالاند نفسه تغيير الطريقة التي يلعب بها، أو على الأقل قدراً من الذكاء من كلا الطرفين من أجل مساعدة اللاعب النرويجي الشاب على النجاح في ملعب الاتحاد.
لقد أصبح هالاند لاعباً أكثر اكتمالاً ونضجاً خلال الموسمين الماضيين، لكن تظل الحقيقة تتمثل في أن اللاعب الذي كان من الممكن أن يذهب إلى أي نادٍ آخر قد انتقل للعمل تحت قيادة مدير فني سيبدأ على الفور في محاولة تغييره. لقد تعاقد مانشستر سيتي مع الهداف الوحيد على مستوى العالم الذي لا يمكن لأي شخص أن يشكك في إمكاناته أو قدرته على إحداث الفارق، نظراً لأنه لاعب صغير في السن، ويمتلك فنيات هائلة، وأثبت في كل تجاربه السابقة أنه مهاجم من العيار الثقيل. أنا لا أعني بكل هذا أن هذه الصفقة ستكون فاشلة، لأن من يقول ذلك يبدو مجنوناً في حقيقة الأمر. كما أن غوارديولا مدير فني رائع وسيعمل جاهداً على أن يساعد هالاند على التكيف والتأقلم مع الطريقة التي يلعب بها الفريق. وعلاوة على ذلك، فإن هالاند يمتلك موهبة كبيرة ويمتاز بصغر سنه، وبالتالي يمكنه اللعب والتألق لسنوات طويلة، كما أنه يمتلك مواصفات لاعب كرة القدم الحديث ونشأ في أكاديمية عريقة للناشئين، وهو الأمر الذي ساهم في صقل موهبته، وبالتالي فهو قادر على حل معظم المشكلات التي تواجه الفريق.

أغويرو تأقلم سريعاً مع أسلوب لعب غوارديولا (غيتي)

لكن تعد هذه التجربة هي الأولى من نوعها على مستويات مختلفة، فهذه هي المرة الأولى التي يخرج فيها مانشستر سيتي ويتعاقد ببساطة مع لاعب قريب من أن يصبح أفضل لاعب في العالم. كما تعد هذه صفقة ممتازة من الناحية التجارية، ومن المؤكد أن وجود شرط جزائي في عقد اللاعب مع بوروسيا دورتموند قد ساهم في إبرام هذه الصفقة بهذا المقابل المادي، لكن لا يجب أن ننسى أن هناك العديد من الرسوم والمبالغ المالية التي دُفعت لأطراف أخرى، وبالتالي يمكن القول إن هذه الصفقة باهظة الثمن لمن لا يستطيع تحملها، لكنها جيدة للغاية لمن يستطيع تحملها.
وبعيداً عن الأمور المالية، فإن المغامرة الحقيقية تتمثل في النواحي الخططية والتكتيكية داخل الملعب، نظراً لأن غوارديولا لم يتعاقد مع مهاجم فحسب، لكنه تعاقد مع هداف خالص بنسبة 100 في المائة، في الوقت الذي عودنا فيه المدير الفني الإسباني على أنه لا يعتمد كثيراً على رأس الحربة التقليدي. وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «لو باريزيان» الفرنسية يقول: «نافذة انتقال مجنونة للهدافين»، في إشارة إلى تحرك الأندية الكبرى بقوة للتعاقد مع مهاجمين من أمثال هالاند وكيليان مبابي وروبرت ليفاندوفسكي. لكن من بين هؤلاء، فإن مبابي هو اللاعب الوحيد الهداف الذي يجيد اللعب خارج الصندوق وعلى أطراف الملعب.
في النهاية، تعاقد مانشستر سيتي، الذي تعتمد طريقة لعبه الأساسية على الاستحواذ على الكرة، مع لاعب رائع تكمن نقطة ضعفه الوحيدة في عدم قدرته على الاستحواذ على الكرة! إن المدير الفني الذي غيّر كرة القدم الحديثة وجعلها تعتمد على التمريرات القصيرة والدقيقة تعاقد مع لاعب يمثل التمرير بالنسبة له الجزء الأقل تطوراً في طريقة لعبه! وغالباً ما يتم اتهام غوارديولا بأنه يتشبث بطريقة لعبه ولا يغيرها مهما كانت الظروف، فهل سيغيرها هذه المرة من أجل هالاند، أم أن المهاجم النرويجي الشاب هو الذي يتعين عليه أن يتغير ليناسب طريقة لعب الفريق؟
هذا لا يعني أن هالاند مهووس بإحراز الأهداف فقط ولا يقوم بأي شيء آخر، حيث أشار أحد المواقع المتخصصة في شؤون الكرة الأوروبية (Whoscored.com) في قائمته التي تضم أفضل عشرة هدافين في أوروبا في الوقت الحالي إلى أن المهاجم النرويجي يأتي في المركز الخامس من حيث صناعة الأهداف، كما أشار إلى أنه يخسر الكرة أقل من ليفاندوفسكي ومحمد صلاح ومبابي. كما تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن هالاند سجل معظم أهدافه (15 هدفاً من 21 هدفاً في الدوري) بقدمه اليسرى، لكن إحرازه للأهداف من لمسة واحدة وطريقة ركضه الأنيقة تشيران إلى أن تحركاته قد تتناسب مع الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي في النواحي الهجومية.
علاوة على ذلك، هناك بعض الأرقام المهمة للغاية في هذا الصدد، من بينها على سبيل المثال أن هالاند يأتي في مرتبة متأخرة للغاية من حيث عدد التمريرات خلال المباراة الواحدة في المتوسط بالمقارنة بأفضل الهدافين في أوروبا، حيث تشير الإحصائيات إلى أن كريم بنزيمة يمرر 41 تمريرة كل 90 دقيقة في المتوسط، مقابل 38.9 لمبابي، و35 لصلاح، و32.4 لكريستيانو رونالدو، في حين لا يمرر هالاند سوى 22 تمريرة فقط في المباراة، ليأتي في المركز 129 من أصل 193 مهاجماً في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا الذين لعبوا أكثر من 18 مباراة.
لكن النقطة المهمة هنا تتمثل ببساطة في أن أحد طرفي هذه المعادلة يجب أن يتغير، فإما أن يتغير هالاند ليتكيف مع الطريقة التي يلعب بها مانشستر سيتي، ولا يوجد سبب لافتراض أنه لا يستطيع القيام بذلك (أو في الواقع، لا يوجد سبب حتى الآن يشير إلى أنه يستطيع القيام بذلك أيضاً)، وإما يغير مانشستر سيتي الطريقة التي يلعب بها، والتي تعتمد بشكل كبير على التمريرات الكثيرة من لاعبي خط الوسط، بعدما أصبح لديه مهاجم صريح قادر على هز الشباك. تجب الإشارة إلى أن غوارديولا لم يتعاقد مع مهاجم صريح منذ التعاقد مع جيسوس في عام 2016، وقبل ذلك، كانت القائمة الكاملة للمهاجمين الذين عملوا تحت قيادة المدير الفني الإسباني على مدار 16 عاماً تضم كلاً من: ليفاندوفسكي، وديفيد فيا، وزلاتان إبراهيموفيتش. لكن سجله في العمل مع الهداف الصريح استثنائي أيضاً.
لقد سجل ليونيل ميسي 30 هدفاً في الدوري في موسمين ونصف الموسم قبل اللعب تحت قيادة غوارديولا، لكنه سجل 88 هدفاً في ثلاثة مواسم تالية تحت قيادة غوارديولا، ليتحول النجم الأرجنتيني إلى لاعب مثالي في مركز المهاجم الوهمي. كما أن عدد الأهداف التي سجلها سيرجيو أغويرو تحت قيادة غوارديولا كان أكثر من عدد الأهداف التي سجلها قبل غوارديولا. ورغم أن أغويرو كان يبدو غير مناسب تماماً للطريقة التي يلعب بها غوارديولا في البداية، إلا أنه قدم أفضل مستوياته على الإطلاق تحت قيادة المدير الفني الإسباني، نظراً لأنه كان يلعب أمام خط وسط قوي للغاية يصنع له العديد من الفرص للتهديف.
في الحقيقة، يبدو أن هذا الأمر يتعلق بالإرادة والشخصية أكثر من أي شيء آخر. لقد أشار المهاجم الفرنسي السابق تييري هنري، إلى أن كل شيء في هذه الطريقة يعتمد على اللعب الجماعي، وإنكار الذات، والتحرك من أجل مساعدة زملائك في الفريق على استغلال المساحات الخالية، والقبول بأنه يمكن الفوز بالمباريات من خلال اللعب بهذه الطريقة وليس بطريقتك الخاصة. لقد دخل غوارديولا في صدامات مع إبراهيموفيتش وصامويل إيتو وسط حديث عن عدم تعامله معهما بالاحترام اللازم وأشياء أخرى من هذا القبيل، لكن الشيء المؤكد هو أن غوارديولا قد رفض الانصياع لاحتياجات اللاعبين الكبار، ولم ير أي شيء آخر سوى حماسته في بناء الفريق.
سيعرف هالاند كل هذا بالطبع، وسيبذل مانشستر سيتي وغوارديولا قصارى جهدهما من أجل مساعدة المهاجم الشاب على التكيف سريعاً. علاوة على ذلك، يعرف غوارديولا أكثر من أي شخص آخر أن الفرق تتطور، وأن هالاند بقدراته وإمكاناته الهائلة وحماسه الكبير يمكن أن يكون إضافة قوية للغاية لهذا الفريق. ولحسن الحظ، يمتلك الطرفان فرصة جيدة ونادرة خلال هذا الصيف للعمل على كل هذه الأمور.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.