موسكو تحضّر «مفاجأة» رداً على تمدد «الأطلسي»

اعتقال زعيم مجموعة أوكرانية في روسيا

الرئيس الروسي يلتقي بالرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» خارج موسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي يلتقي بالرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» خارج موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

موسكو تحضّر «مفاجأة» رداً على تمدد «الأطلسي»

الرئيس الروسي يلتقي بالرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» خارج موسكو أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي يلتقي بالرئيس التنفيذي لشركة «روساتوم» خارج موسكو أمس (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، أمس، عن ترحيبه بمناقشة أي اقتراحات يمكن أن تقدمها إيطاليا في إطار البحث عن تسوية للوضع في أوكرانيا. لكن الناطق الرئاسي دميتري بيسكوف قال إن القيادة الروسية «لم تطلع بعد على تفاصيل الخطة المقترحة».
وأوضح في حديث مع الصحافيين أن موسكو لم تتلق عرضاً محدداً، من الجانب الإيطالي لكنها «ترحب بمشاركة جميع من يمكنهم المساهمة في التسوية». وكانت صحيفة «لا ريبوبليكا» قد ذكرت في وقت سابق أن إيطاليا اقترحت خطة لحل الأزمة في أوكرانيا تتكون من أربع مراحل. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو سلم وثيقة أعدتها وزارة الخارجية بمشاركة الحكومة الإيطالية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقال بيسكوف رداً على أسئلة الصحافيين في هذا الشأن أمس، إن «لا أحد يرفض مثل هذه الجهود المخلصة». وزاد: «لا نعرف للأسف تفاصيل هذه الخطة، ولا أعرف ما إذا كانت أوصلت بطريقة ما عبر القنوات الدبلوماسية. لقد علمنا بهذا الأمر من خلال وسائل الإعلام».
في غضون ذلك، أعلنت موسكو أن رئيس هيئة الأركان العامة في القوات الروسية فاليري غيراسيموف ناقش هاتفياً مع نظيره الأميركي مارك ميلي مستجدات الوضع في أوكرانيا. ولم يشر بيان أصدرته وزارة الدفاع إلى فحوى المكالمة، واكتفى بإشارة مقتضبة إلى أن الحديث ركز على جوانب التطورات الميدانية والوضع الإنساني. ويعدّ هذا ثاني اتصال منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، يجري على المستوى العسكري الرفيع بين موسكو وواشنطن، بعدما كان وزيرا دفاع البلدين بحثا الملف الأوكراني في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي.
على صعيد آخر، حملت إشادة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بـ«شجاعة وصلابة» المقاتلين «الروس المسلمين» في أوكرانيا، دلالات لافتة مع اتساع مستوى وجغرافية حضور المقاتلين الشيشان الذين تولوا مهاما عديدة في الهجوم على كييف وخاركيف في بداية العملية العسكرية ثم الانخراط القوي في معركة ماريوبول، قبل أن تبدأ وحدات منهم بمساعدة القوات الانفصالية في دونيتسك ولوغانسك على التقدم وتوسيع مساحة سيطرتها في المرحلة الثانية من العملية العسكرية.
وقال بوتين في تحية وجّهها إلى المشاركين في احتفالات أقيمت في تتارستان بمناسبة الذكرى 1100 لاعتناق بلغار الفولغا الإسلام، إن «المقاتلين المسلمين أظهروا الصلابة والشجاعة والتفاني خلال العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا». ولفت بوجه خاص إلى أن «الجيل الحالي من المسلمين في روسيا يحترم تقاليد وعادات أسلافه، ويتمسك بقوة بمبادئ الخدمة الصادقة للوطن، وبالمثل العليا للوطنية والعدالة».
إلى ذلك، تواصلت التحذيرات الروسية من انضمام فنلندا والسويد المحتمل إلى حلف شمال الأطلسي، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن «الرد على قرار فنلندا بالانضمام إلى الناتو سيكون مفاجئاً».
ورداً على سؤال حول نوع الإجراءات العسكرية والإطار الزمني الذي وضعته روسيا للرد على فنلندا فيما يتعلق بطلبها للانضمام إلى عضوية الناتو، قالت زاخاروفا إن «هذا يعود إلى وزارة الدفاع. سيتم اتخاذ القرار مع الأخذ في الاعتبار كل عوامل وميزات تطور عضوية فنلندا في الناتو. بناء على كل هذه المعايير، سيتم اتخاذ القرار، ولكن التحرك متروك في المقام الأول للجيش». وزادت: «هذه ستكون مفاجأة».
وتقدمت كل من فنلندا والسويد أول من أمس، بطلب رسمي مشترك للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
في الأثناء، قللت رئيسة مجلس الاتحاد (الشيوخ) فالنتينا ماتفيينكو من أهمية انقطاع قنوات الاتصال حالياً بين روسيا والغرب. ورأت أن الحوار بين الطرفين سيمكن استئنافه بعد انتهاء العملية العسكرية في أوكرانيا. وقالت ماتفيينكو في مقابلة صحافية: «أعتقد أنه ستكون هناك فرصة لاستئناف الحوار عندما تنتهي العملية العسكرية خاصة، ولا أشك لدقيقة واحدة في أنها ستكتمل بنجاح». وأشارت المسؤولة إلى أن روسيا «لا تزال منفتحة على الحوار، لكن ليس وفقا للقواعد التي قد يخترعها شخص ما، إنما على أساس القانون الدولي والاحترام المتبادل».
ميدانياً، أعلنت روسيا أمس، عن وقوع هجمات عسكرية جديدة داخل أراضيها. وفي تطور لافت، تم الإعلان أمس عن اعتقال واحد من أبرز زعماء المجموعات المسلحة الأوكرانية التي تقاتل إلى جانب الجيش. ووفقا للمعطيات التي نشرتها موسكو، فقد حاول دينيس موريغا الذي تقول موسكو إنه بين أبرز قيادات «كتيبة إيدار» القومية التسلل إلى الأراضي الروسية بصفة لاجئ، لكن رجال الأمن الروسي أوقفوه بعدما تم التعرف على شخصيته.
وقال متحدث باسم وزارة العدل في منطقة روستوف إن محكمة محلية في المدينة نظرت في التماس المحقق بشأن حبس موريغا على ذمة التحقيق. ولم يتم الكشف رسمياً عن حيثيات الاتهام، لكن مصدراً أمنياً أبلغ وكالة أنباء «نوفوستي» أن موريغا هو نائب قائد إحدى وحدات كتيبة «إيدار» القومية الأوكرانية.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت سلطات مقاطعة كورسك الروسية المتاخمة للحدود الأوكرانية، عن سقوط جرحى وقتيل واحد على الأقل بقصف أوكراني لإحدى قرى المقاطعة. وقال حاكم مقاطعة كورسك رومان ستاروفويت إن «هجوماً آخر للعدو وقع فجر اليوم (أمس) على قرية تيتكينو، انتهى للأسف بمأساة. في الوقت الحالي، هناك معلومات عن مقتل مدني واحد على الأقل». وأشار ستاروفويت إلى أن الجهود جارية لإخماد حريق اندلع بعد القصف الأوكراني الذي ألحق أضرارا بعدد من المنازل في القرية. وأضاف أن هناك تقارير عن وجود قذائف لم تنفجر، وأن متخصصين يعملون في الموقع لجمع البيانات حول الهجوم.
وكان حاكم كورسك أفاد، مساء أول من أمس، بأن قريتين حدوديتين تعرضتا لقصف أوكراني دون سقوط إصابات.
وكانت سلطات مقاطعة بيلغورود في غرب روسيا أعلنت قبل أيام، عن سقوط قتيل وثلاثة جرحى على الأقل جراء تعرض قرية على حدود أوكرانيا للقصف من قوات كييف.
وأكد حاكم المقاطعة فياتشيسلاف غلادكوف، أن «الوضع هو الأسوأ منذ بدء عمليات القصف، ووفقاً للمعلومات المؤكدة، قتل شخص، وأصيب ثلاثة آخرون يتلقون العلاج الطبي اللازم».
وكانت القوات الأوكرانية وسعت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات قصف لمناطق في مقاطعات بيلغورود وبريانسك وكورسك الروسية الواقعة عند حدود أوكرانيا. وفي الغالب تستهدف هذه العمليات صهاريج وقود ومستودعات لتخزين المواد الحارقة التي تقول أوكرانيا إنها تستخدم لإمدادات القوات الروسية على الأراضي الأوكرانية.
على صعيد آخر، حذرت وزارة الدفاع الروسية من أن القوات الأوكرانية تستعد لـ«تصوير فبركات في منطقة كونستانتينوفكا في دونيتسك، على غرار سيناريو بوتشا». وقال رئيس مركز مراقبة الدفاع الروسي ميخائيل ميزينتسيف: «وفقاً لشهادات أسرى من القوات المسلحة الأوكرانية في كونستانتينوفكا، فإن نظام كييف يعد لفبركات أخرى وفقاً لسيناريو بوتشا، تحت قيادة الرعاة الغربيين». وأضاف أنه «حسب للسيناريو، فإن مسلحين يرتدون زي العسكريين الروس سوف يقومون بإطلاق النار على مدنيين أوكرانيين». ولفت إلى أن «الصور والفيديوهات لهذه الجريمة المفبركة، بما فيها التي التقطتها الكاميرات للسيارات التي يزعم مرورها، سيتم نشرها على نطاق واسع من قبل المتخصصين في مركز المعلومات والعمليات النفسية للقوات المسلحة الأوكرانية عبر وسائل الإعلام الغربية ومنصات الإنترنت المختلفة، بعد تحرير هذه المدينة من قبل القوات المسلحة الروسية».


مقالات ذات صلة

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

أوروبا سيارات متوقفة في محطة وقود حيث أصيب سبعة من أفراد الشرطة بجروح إثر انفجار في ميكولايف أوكرانيا 23 فبراير 2026 (رويترز)

إصابة 7 شرطيين أوكرانيين بانفجار في ميكولايف

قال قائد الشرطة الأوكرانية إن انفجاراً وقع في منطقة ميكولايف، جنوب أوكرانيا، الاثنين، وأسفر عن إصابة سبعة من أفراد الشرطة، اثنان منهم بجروح خطيرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب في أوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وزير خارجية أوكرانيا: يجب محاكمة بوتين كمجرم حرب

قال وزير الخارجية الأوكراني، الاثنين، إنه يجب محاكمة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كمجرم حرب بغض النظر عن نتيجة المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو (رويترز)

رئيس وزراء سلوفاكيا يعلن وقف إمدادات الكهرباء الطارئة لأوكرانيا

أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو، الاثنين، تعليق إمدادات الكهرباء الطارئة إلى أوكرانيا بسبب انقطاع إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروغبا.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا)
أوروبا مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)

في تقدّم ميداني نادر... أوكرانيا تستعيد ثمانية تجمعات سكنية

قال أولكسندر سيرسكي القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، الاثنين، إن بلاده استعادت السيطرة على 400 كيلومتر مربع من ​الأراضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا يُعتقد أن الناقلة «بوراكاي» هي من ضمن أسطول يُستخدَم لنقل النفط الروسي (أ.ف.ب)

عنصران من شركة أمن روسية خاصة كانا على متن ناقلة نفط احتجزتها فرنسا

كان موظفان في شركة أمنية خاصة روسية على متن ناقلة يُشتبه في أنها جزء من «الأسطول الشبح» الروسي، وصادرتها فرنسا في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».