كوريا الشمالية تعلن نجاحها في صنع رؤوس نووية

انقسام بين الخبراء حول مغزى الخطوة

دبابة تابعة للجيش الكوري الجنوبي تطلق النار خلال عرض نظم مناسبة جولة للإعلاميين قرب منطقة حدودية بين الكوريتين أمس (أ.ب)
دبابة تابعة للجيش الكوري الجنوبي تطلق النار خلال عرض نظم مناسبة جولة للإعلاميين قرب منطقة حدودية بين الكوريتين أمس (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تعلن نجاحها في صنع رؤوس نووية

دبابة تابعة للجيش الكوري الجنوبي تطلق النار خلال عرض نظم مناسبة جولة للإعلاميين قرب منطقة حدودية بين الكوريتين أمس (أ.ب)
دبابة تابعة للجيش الكوري الجنوبي تطلق النار خلال عرض نظم مناسبة جولة للإعلاميين قرب منطقة حدودية بين الكوريتين أمس (أ.ب)

أعلنت كوريا الشمالية أمس أنها طورت تكنولوجيا صناعة رؤوس نووية، وذلك بعد فترة قصيرة على إعلانها إطلاق صاروخ باليستي من غواصة مما يشكل تصعيدا للتوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية. كما ألغت بيونغ يانغ زيارة مقررة للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون غداة طلبه منها الامتناع عن أي سلوك من شأنه تصعيد التوتر الإقليمي، وبعد إدانة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لسلوك الشمال «الاستفزازي والقمعي والمزعزع للاستقرار».
وتقوم كوريا الشمالية منذ زمن بتجارب على صواريخ باليستية وذلك رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة. وقبل أسبوعين أعلنت بيونغ يانغ أنها أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي من غواصة. وإذا تأكد نجاح التجربة فإن قدرة بيونغ يانغ على نشر أسلحة نووية ستتجاوز حدود شبه الجزيرة الكورية. ويقول الخبراء إن الجانب الأصعب لشن هجوم نووي هو تصغير رأس حربي بحيث يمكن تثبيته على صاروخ.
وأعلنت هيئة الدفاع الوطني، التي تعد أعلى سلطة عسكرية في الشمال، أمس، أنها طورت التكنولوجيا التي تمكنها من ذلك. وقالت الهيئة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية «بدأنا منذ فترة طويلة بتصغير وتنويع قدراتنا على شن ضربات نووية». وأضافت: «لقد بلغنا مستوى يمكن فيه ضمان أعلى نسبة من الدقة وليس فقط للصواريخ القصيرة المدى بل أيضا المتوسطة والبعيدة المدى، ولسنا نخفي ذلك». ومن شأن هذه الخطوة إثارة قلق واشنطن وسيول وطوكيو وحتى بكين.
وكان عدد من الخبراء أبدوا شكوكا حول نجاح تجربة إطلاق صاروخ من غواصة، وأظهروا الحذر أيضا بعد إعلان تطوير تقنية تصغير الأسلحة النووية. وقال دانيال بينكستون الباحث الكبير لدى مجموعة الأزمات الدولية «هناك فوارق بين البيانات الصادرة عنهم وبين الواقع العملاني. قسم من تصريحاتهم قائم على مبالغات وربما موجه إلى الجمهور في الداخل والقسم الآخر على الأرجح موجه إلى الخارج كنوع من الاختبار لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم اللجوء إلى الابتزاز أو الإكراه».
وقال تشو هان بوم المحلل لدى معهد الوحدة الوطنية في كرويا إن «الصعوبات الاقتصادية التي تعاني منها بيونغ يانغ تحول دون» تمكنها من تطوير تكنولوجيا معقدة كتلك المستخدمة لتصغير رؤوس حربية. وقال تشو «أعتقد أن من الصعب تصديق مثل هذه المزاعم». وتابع أن كيم جونغ - أون الذي يرأس هيئة الدفاع الوطني ربما يعاني من صعوبات في ضبط السلطة العسكرية بعد إعدام وزير الدفاع، و«لذلك يبدو أن الهدف من الإعلان الأخير هو تهدئة الصقور في السلطة العسكرية وضمان ورقة مساومة في المفاوضات مع الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة من خلال إثارة أسوأ المخاوف حول الصواريخ البعيدة المدى والمزودة برؤوس نووية في الشمال».
إلا أن الأميرال ويليام غورتني مسؤول قيادة الأمن القومي كان أعلن الشهر الماضي أن كوريا الشمالية لديها قدرة تثبيت رأس نووي مصغر على أحد صواريخها العابرة من طراز «كي إن - 08». كما أشار وزير الدفاع الكوري الجنوبي إلى أن الشمال بلغ مستوى تقنيا «عاليا» يتيح لها تصنيع رأس نووي حربي. ويأتي بيان هيئة الدفاع الوطني بعد ساعات على إعلان بان كي مون أن بيونغ يانغ ألغت زيارته المقررة إلى مجمع كايسونغ الصناعي في الشمال دون مبرر. وكانت الزيارة المقررة (اليوم) الخميس، ستكون الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ أكثر من 20 عاما، بعد بطرس بطرس غالي في 1993. وصرح بان خلال منتدى في سيول «قرار بيونغ يانغ مؤسف جداً، لكنني بصفتي أمينا عاما للأمم المتحدة فلن أدخر جهدا لحث كوريا الشمالية على العمل مع الأسرة الدولية من أجل السلام».



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.