الخريف: السعودية تستهدف صناعة 300 ألف سيارة سنوياً بحلول 2030

«لوسد» للسيارات الكهربائية بدأت ببناء مصنع متقدم في رابغ

تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة لوسد في رابغ 155 ألف سيارة سنوياً (وزارة الاستثمار)
تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة لوسد في رابغ 155 ألف سيارة سنوياً (وزارة الاستثمار)
TT

الخريف: السعودية تستهدف صناعة 300 ألف سيارة سنوياً بحلول 2030

تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة لوسد في رابغ 155 ألف سيارة سنوياً (وزارة الاستثمار)
تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصنع شركة لوسد في رابغ 155 ألف سيارة سنوياً (وزارة الاستثمار)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، استهدافهم صناعة أكثر من 300 ألف سيارة سنوياً في المملكة بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن هذا الملف يُعد من الملفات المهمة التي راعتها الاستراتيجية الوطنية للقطاع، حيث إنها تسهم في تطوير سلاسل الإمداد للعديد من المنتجات.
وأوضح الخريف خلال حفل وضع حجر الأساس لمصنع شركة لوسد للسيارات الكهربائية في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ، أن السعودية تستهدف صناعة السيارات؛ لتغطية الطلب المحلي والتصدير عالمياً، مبيناً أن حجم الإنفاق عليها في البلاد وصل خلال عام 2020 إلى ما يقارب 40 مليار ريال، فيما يتجاوز حجم السوق السعودي أكثر من نصف مليون سيارة سنوياً، وهو ما يمثل 50% من السوق الخليجي.
وأضاف أن صندوق التنمية الصناعية السعودي قدم تمويلاً لإنشاء مصنع لوسد بقيمة تصل إلى أكثر من 5 مليارات ريال، والذي يأتي إنشاؤه تماشياً مع توجهات السعودية الهادفة إلى تنويع القاعدة الاقتصادية، وخاصة تطوير وتنمية القطاع الصناعي كجزء من «رؤية 2030»، وبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، معتبراً تمكين هذه الصناعة الجديدة في البلاد سيسهم في تطوير سلاسل القيمة المضافة لها ولغيرها من الصناعات التي تتقاطع معها، كتصنيع البطاريات وخدماتها، وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بها.

وأكّد الخريف أن اختيار لوسد للسعودية كمقر لأول مصانعها في الشرق الأوسط، يؤكد تنافسية المملكة وقدرتها على استغلال عدد من الممكنات التي تتمتع بها، ومنها: الموقع الجغرافي المميز، والقدرة على الربط مع العديد من الأسواق الإقليمية والعالمية، والنفاذ إليها، بالإضافة إلى البنية التحتية الجيدة، وجودة الخدمات.
وأعرب عن تطلعهم إلى «العمل مع الشركة وغيرها من الشركات الرائدة، وفي نفس الوقت نواصل بناء خبراتنا العالمية، معتمدين على المزايا النوعية التي تتمتع بها السعودية، بدءاً من القدرات النوعية في القطاع الصناعي، والبنية التحتية المثالية للعديد من الصناعات، وتوفر الثروات المعدنية، بالإضافة إلى وجود الكوادر البشرية المؤهلة».

بدورها، كشفت وزارة الاستثمار السعودية أن الطاقة الإنتاجية للمصنع المتقدم الذي بدأت شركة لوسد بأعمال بنائه، تبلغ 155 ألف سيارة سنوياً، وباستثمارات تزيد على 12,3 مليار ريال.
وأوضح وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح أن البدء بتطوير صناعة السيارات الكهربائية في السعودية يعكس التزام البلاد القوي بجذب استثمارات نوعية تسهم في تنويع الاقتصاد ونقل التقنية وتطوير المهارات لدى الشباب السعودي، كما يعكس التزامها العالمي بتعزيز الاقتصاد الأخضر وتخفيف الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن هذه الخطوة تؤكد تنافسية بيئة الأعمال في السعودية وفق أعلى المعايير العالمية، وبما يعمل على تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية مفضلة للاستثمارات النوعية والمتقدمة، مؤكداً أن التقنيات الحديثة والابتكارات هي التي تقود الاقتصاد العالمي وتشكل مستقبله، وأنه يمكننا تقديم فرص استثمارية وتسهيلات للمستثمرين والشركات التي تتطلع إلى المشاركة في تشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، والمساهمة في دعم جهود التنويع الاقتصادي في المملكة وفق «رؤية 2030».

وأشار الفالح إلى أن تطوير قطاع تصنيع السيارات الكهربائية يشكل جزءاً من الجهود الأوسع للسعودية للنهوض بالقطاع الصناعي والصناعات المتقدمة، ولعب دور ريادي ومؤثر في تطوير مستقبل النقل والحياة الحضرية في العالم، منوهاً إلى أن قطاع النقل يلعب دوراً مهماً في انتقال المملكة إلى اقتصاد أكثر اخضراراً، وفي جهودها لتحقيق التزامها بالوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.
وسيقوم مصنع لوسد بإنتاج 4 أنواع مختلفة من السيارات الكهربائية ابتداءً من عام 2023، وسيصل لطاقته الاستيعابية الكاملة في عام 2028، كما سيكون هناك نوعان حصريان للمصنع وتصدير ما يقارب 95 % من إنتاجه مما يدعم ميزان المدفوعات في السعودية، إضافةً إلى دعم سلاسل الإمداد وفتح فرص استثمارية جديدة فيها.

كانت الرياض أعنت مؤخراً التزامها بشراء 50 ألف مركبة كهربائية مع إمكانية شراء 100 ألف مركبة إضافية خلال السنوات العشر القادمة، حيث من المتوقع، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية، البدء بتسليم مركبات المصنع الكهربائية في السوق السعودي خلال هذا العام، حيث سيعمل على تلبية الطلب المتنامي للسيارات الكهربائية في المملكة والمنطقة، وتعزيز القدرة التصديرية لأسواق الشرق الأوسط منها.


مقالات ذات صلة

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

تحليل إخباري الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يطالع كتيباً للتعرف على خدمات «المركز السعودي للتنافسية والأعمال» (المركز)

18 مليون خدمة و4 ملايين مستثمر... قفزة نوعية لبيئة الأعمال في السعودية

تشهد بيئة الأعمال في السعودية تطوراً متسارعاً؛ مدعوماً بحزمة من الإصلاحات والخدمات الرقمية المتكاملة، حيث تجاوز عدد الخدمات المقدمة 18 مليون خدمة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية اجتماعاً عبر الاتصال المرئي. وتابع نتائج عدد من الملفات بما فيها «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».