متعة الرياضة في «نينتندو سويتش سبورتس»

رباط «Joy-Con Leg Strap» لمحاكاة تصويب الكرة
رباط «Joy-Con Leg Strap» لمحاكاة تصويب الكرة
TT

متعة الرياضة في «نينتندو سويتش سبورتس»

رباط «Joy-Con Leg Strap» لمحاكاة تصويب الكرة
رباط «Joy-Con Leg Strap» لمحاكاة تصويب الكرة

أطلقت شركة «نينتندو» لعبة «نينتندو سويتش سبورتس» Nintendo Switch Sports على جهاز «سويتش»، التي تعدّ من أكثر ألعاب الرياضة متعة؛ نظراً إلى أنها تقدم أسلوب التحكم بالشخصيات من خلال تحريك أداة التحكم في الهواء بشكل يحاكي الحركات الرياضية، إلى جانب أنها تجلب متعة اللعب العائلي مع تطوير مستويات الرسومات والصوتيات مقارنة بالإصدارات السابقة للسلسلة. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة:
وكان الإصدار الأول من اللعبة (اسمه «وي سبورتس» Wii Sports ويُعدّ ثالث أكثر لعبة مبيعاً على جهاز «وي») قد أُطلق في عام 2006، يليه إصدار آخر في عام 2009 على الجهاز نفسه اسمه «وي سبورتس ريزورت» Wii Sports Resort الذي يُعدّ ثالث أكثر لعبة مبيعاً على الجهاز، ورابع أكثر لعبة مبيعاً في العالم عبر جميع الأجهزة بحصيلة 82.9 مليون نسخة مبيعة. وجرى إطلاق إصدار مُحدث Remake من الإصدار الأول على جهاز «وي يو» في عام 2013 اسمه «وي سبورتس كلوب» Wii Sports Club.

                                                تقدم اللعبة 6 رياضات ممتعة للعب الفردي والجماعي
أسلوب تحكم بديهي
وتدور مجريات اللعب في مبنى خيالي اسمه «سبوكو سكوير» Spocco Square يقدم 3 رياضات من إصدارات سابقة للسلسلة (هي التنس والبولينغ ومبارزة السيوف)، و3 رياضات جديدة (هي كرة القدم والكرة الطائرة «فوليبول» والريشة الطائرة «بادمينتن»)، مع إطلاق رياضة الغولف في وقت لاحق على شكل تحديث مجاني خلال خريف العام الحالي. كما يمكن استخدام شخصيات «مي» Mii التي يصنعها اللاعبون على الأجهزة الخاصة بشركة «نينتندو»، إضافة إلى شخصيات رياضية جديدة تقدمها اللعبة ذات تفاصيل أكثر غنى.
وتُعدّ هذه اللعبة محببة لكثيرين بسبب بساطة أسلوب التحكم في الشخصيات الذي يتم من خلال تحريك أداة التحكم في الهواء، إلى جانب الانتشار الواسع للرياضات التي تقدمها اللعبة. ولا يحتاج اللاعبون إلى التفكير في الأزرار التي يجب الضغط عليها لأداء الحركات المطلوبة، بل يكفي تحريك اليد في الهواء بشكل يشبه ضرب المضرب للكرة أو حمل كرة البولينغ ورميها لإصابة الأهداف.
ويجب على اللاعبين استخدام أدوات التحكم الخاصة بجهاز «سويتش» للتفاعل مع الرياضات المختلفة بشكل يقارب الحقيقة، ذلك أن أدوات التحكم تستشعر ميلانها في الهواء وتحاكي أوامر اللاعبين بهذه الطريقة. كما يمكن استخدام رباط لاصق يلتف على فخذ اللاعب ووضع أداة التحكم فيه لمحاكاة أثر تصويب الكرة بالرجل في ركلات الجزاء لرياضة كرة القدم من خلال ملحق اسمه «Joy-Con Leg Strap».

رياضات ممتعة
وبالحديث عن رياضة كرة القدم، فيمكن التحكم بموقع الشخصيات باستخدام أزرار الاتجاهات، مع تحريك أداة التحكم لتصويب الكرة والتسديد بالرأس، وتوفير القدرة على اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت عبر مباريات تتكون من 4 لاعبين لكل فريق. وفي حال سجل اللاعب أهدافاً متتالية عدة، فسيصغر حجم مرمى الخصم ليصبح تسجيل الأهداف أكثر صعوبة. وبالنسبة للمبارزة بالسيف، فإنها تتطلب إطاحة الخصم من على منصة اللعب، وتسمح بالهجوم والدفاع بعد قراءة حركات الخصم والرد عليها بشكل سريع. ويمكن اختيار استخدام سيف واحد أو سيفين أو سيف مقوٍ. ويمكن للاعبين رد هجمة الخصم في حال تم صد ضربته ومن ثم الهجوم بسرعة. وفي حال تعادل اللاعبون بعد 3 جولات، فسيتم تصغير حجم المنصة التي يقف اللاعبان عليها لمزيد من التنافسية بينهما.
ونذكر كذلك رياضة البولينغ الممتعة لجميع أفراد العائلة، حيث يسهل حمل الكرة والتصويب بمجرد تحريك أداة التحكم بشكل يحاكي ذلك. ويستطيع اللاعبون المحترفون تحريك رسغهم خلال التصويب لجعل الكرة تلتف وهي تنطق من يد اللاعب، مع تقديم بعض العقبات أمام الكرة لاحتراف هذه الرياضة الافتراضية. ويمكن لـ4 لاعبين التنافس في الوقت نفسه عن طريق تقسيم الشاشة، وذلك حتى لا يتنظر اللاعبون انتهاء دور الآخرين، مع إمكانية التنافس ضد 16 لاعباً عبر الإنترنت.
وننتقل الآن إلى الريشة الطائرة التي تتطلب تحريك اليد من الأعلى إلى الأسفل بسرعة مع توقيت الضربات ومكان وقوف شخصية اللعب. ويمكن الضغط على زر «ZR» أثناء تحريك اليد من الأعلى إلى الأسفل لضرب الريشة بالقرب من شبكة الخصم.
وننتقل الآن إلى رياضة الكرة الطائرة التي تحاكي حركات يد الرياضيين من الأعلى إلى الأسفل لدى ضرب الكرة للمرة الأولى أو لدى ضربها بشدة من أمام الشبكة، أو من الأسفل خلال صد الضربات الواردة من الخصم. ولدى ضرب الكرة بالتوقيت الصحيح، سيتغير لونها إلى البنفسجي وتزداد قوتها مع استمرار ضربها بالتوقيت الصحيح، ليصبح صدها أمراً بالغ الصعوبة. وبالنسبة إلى رياضة التنس، فهي بديهية للعب وسهلة التحكم، ولن يشعر اللاعب بوجود أداة التحكم في يده مع مرور الوقت. كما يمكن اللعب بالمباريات الزوجية بحيث يتكون كل فريق من لاعبين اثنين. هذا؛ وتعد الشركة بتقديم تحديث مجاني خلال فصل الصيف يسمح باستخدام هذا الملحق في مباريات كرة القدم بدلاً من استخدامه في ضربات الجزاء فقط.

لعب جماعي
وتدعم اللعبة نمط اللعب الجماعي في الغرفة نفسها أو عبر الإنترنت مع الأهل والأصدقاء وحتى الغرباء، وهي مزايا ممتعة للغاية. ويمكن اللعب مع شخص إضافي في المنزل ضد الآخرين حول العالم في نمط «العب عالمياً» Play Globally خلال ثوان قليلة. ويمكن اختيار منافسة الآخرين في هذا النمط عبر رياضة واحدة أو لغاية 3 رياضات، أو يمكن اختيار رياضة عشوائية للتنويع، مع عدم وجود أي تأخير في زمن الاستجابة لأوامر اللاعب. كما يمكن إيجاد جلسات خاصة عبر الإنترنت للعب مع 7 أصدقاء يختارهم اللاعب، وبكل سهولة.
وبعد اللعب برياضة ما لفترة، سيظهر نمط «دوري المحترفين» Pro League الذي يضع اللاعب في مواجهة لاعبين آخرين عبر الإنترنت بمستوى مهارات متقارب. وتقدم اللعبة كذلك القدرة على صنع شخصيات لطيفة وتخصيصها وفقاً لذوق اللاعب والحصول على مزيد من مزايا التخصيص بعد التقدم في اللعبة، مع تقديم بيئة جميلة وغنية بالتفاصيل. وسيحصل اللاعب على نقاط بعد اللعب مع الآخرين عبر الإنترنت، ويمكنه استبدال 100 نقطة مقابل هدية ما يمكن استخدامها في اللعبة، مثل الملابس والقبعات الرياضية.

معلومات عن اللعبة:
* الشركة المبرمجة: «نينتندو» www.Nintendo.com
* الشركة الناشرة: «نينتندو» www.Nintendo.com
* موقع اللعبة على الإنترنت: NintendoSwitchSports.Nintendo.com
* نوع اللعبة: رياضة Sports
* أجهزة اللعب: «نينتندو سويتش»
* تاريخ الإطلاق: 4/ 2220
* تصنيف «مجلس البرامج الترفيهية ESRB»: للجميع فوق 10 أعوام «E 10+»
* دعم للعب الجماعي: نعم



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.