الرئيس التنفيذي لـ«البحر الأحمر السينمائي»: السعودية تتجه لموقع مميز على خريطة السينما العالمية

الرئيس التنفيذي لـ«البحر الأحمر السينمائي»: السعودية تتجه لموقع مميز على خريطة السينما العالمية

محمد التركي يعِد صناع الأفلام بمفاجآت الدورة المقبلة
الثلاثاء - 16 شوال 1443 هـ - 17 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15876]
محمد التركي الرئيس التنفيذي لـ«مهرجان البحر الأحمر السينمائي»

في ثقة بالغة، يرى محمد التركي، الرئيس التنفيذي لـ«مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي»، أن السعودية في طريقها إلى أن تحتل موقعاً مميزاً على خريطة السينما العالمية، وذلك في حواره مع «الشرق الأوسط»، على خلفية إعلان مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» في الأسبوع الماضي، عن اختياره ليشغل منصب الرئيس التنفيذي للمهرجان الذي تقام دورته الثانية من 1 إلى 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، في مدينة جدة.

عن رؤيته لهذه المهمة، يقول محمد التركي: «بصفتي مُنتج أفلام؛ أنظر إلى السينما بعيون ملؤها الشغف والحب، ولكن مهمتي الآن، كوني على رأس مؤسسة (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)، أن أشجع الفن والإبداع، وأقدّم الدعم الكامل لصناع الأفلام، في كل من المملكة وبقية أنحاء العالم، أملاً في دفع الصناعة وازدهارها، ذلك أن ازدهار السينما هو ازدهار للحضارة والثقافة والفن، بما يترتب عليه من تواصل وترابط إنساني بين الشعوب».

ويعِد التركي صُناع الأفلام بمزيد من الدعم، مردفاً: «أعدهم بتذليل التحديات التي تواجه الصناعة، كما أعدهم بالعمل الدائم على توفير المناخ الخصب لصناعة السينما، جنباً إلى البرامج والأنشطة والفعاليات التي تشجع على الصناعة، كما أعدهم أخيراً بالبناء على نجاح الدورة الأولى من المهرجان الذي سيكون دائماً وأبداً الحاضنة الأولى لطموحاتهم وإبداعاتهم ومشروعاتهم السينمائية. كما يسعدني أن أخبرهم أن برامج البحر الأحمر الخاصة، وهي كلّ من: صندوق البحر الأحمر، ومعمل البحر، تتوجه بصفة خاصة إليهم، دعماً وتشجيعاً، على الصعيدين المادّي والفنّي».


المفاجآت المقبلة

يتساءل لكثير من السينمائيين: بماذا ستختلف الدورة الجديدة لـ«مهرجان البحر الأحمر السينمائي» عن سابقتها؟ يرد التركي مبيناً أن الدورة المقبلة ستحتضن عديداً من المفاجآت التي سيُعلن عنها في موعدها المناسب، كما يرى. ويضيف: «أما الآن، فنحن نعمل على قدم وساق، تخطيطاً وتحضيراً. ونعد أن تكون هذه المفاجئات، على قدر الآمال والتوقعات».

ويستكمل حديثه لـ«الشرق الأوسط» قائلاً: «واجهنا بعض التحدّيات على ضوء إطلاقنا للدورة الأولى من المهرجان، ويمكن القول الآن وبثقة، إننا تغلّبنا عليها، بقدر فاق كلّ التوقعات، مما يدفعنا للبناء على النجاح الذي حققناه، وعليه، في الدورة المقبلة، ستكون هنالك عديد من المفاجئات والأنشطة والبرامج، ومزيد من الضيوف والنجوم على سجادتنا الحمراء، ومزيد من الأفلام المحلّية والإقليمية والعالمية التي ستتألق بها صالات السينما الخاصة في المهرجان، بالإضافة إلى مزيد من المواهب، وكثير من الفنّ والترفيه».


الخريطة العالمية

عما إذا كان في مقدور الأفلام السعودية المنافسة على جوائز المهرجانات أم لا يزال الطريق طويلاً، يجيب التركي بقطعية، قائلاً: «بالطبع، قطعت السينما السعودية شوطاً يستحق الإعجاب، تكلّل -على سبيل المثال- باحتضان (مهرجان البندقية السينمائي)، ضمن دورته السادسة والسبعين، لفيلم (سيّدة البحر) 2019، لمخرجتنا المبدعة شهد أمين، كما احتضن المهرجان نفسه، ضمن دورته الـ69، فيلم (وجدة) 2012، لمخرجتنا القديرة هيفاء المنصور؛ بل وتوّجه بثلاث جوائز». ويستدرك قائلاً: «نعي أن رحلة ازدهار السينما السعودية لا تزال مستمرّة، بحكم حداثتها نسبياً، مقارنة ببعض الدول الإقليمية أو العالمية، وهي في طريقها إلى أن تحتل موقعاً مميزاً على خريطة السينما العالمية، لما تتسم به من معالم ولغة وسياق ثقافي واجتماعي خاص بها، نحن نرى الآن أنه يتوهج، على ضوء (رؤية 2030)، لولي العهد، الأمير محمد بن سلمان».


نداء الشغف

محمد التركي له قصة فريدة في دخول عالم السينما، يرويها قائلاً: «كان ذلك من بوابة الشغف، فأنا عاشق ومتابع للأفلام منذ نعومة أظافري، فلقد كانت الأفلام الكلاسيكية، وأفلام (ديزني)، وأفلام (الكاوبوي)، وسلسلة أفلام (جيمس بوند)، وغيرها، باعثة على إعجابي واهتمامي الشديد، منذ أشرطة الفيديو، إلى الأقراص الرقمية». ويضيف: «والدي أيضاً كان أحد مصادر تغذية هذا الشغف؛ حيث كان متابعاً نهماً للأفلام. ومن ثَم تطوّر هذا الشغف، إلى أخذ بعض الدروس التعليمية عن التصوير وصنع الأفلام إبّان دراستي الثانوية».

وعن المرحلة الجامعية، يقول التركي: «لاحقاً، مزجت إدارة الأعمال وصناعة الأفلام بين تخصصين مزدوجين، وبينما كنت منخرطاً في سوق العمل، بعيداً عن عالم السينما، بقيت أنتظر النداء الذي سيلبّي شغفي الحقيقي، وذلك النداء كان هو فيلم المخرجة زينة درّة (الإمبرياليّون لا يزالون أحياء 2010) الذي كان بوابة دخولي لعالم صناعة الأفلام، وسرعان ما شققت طريقي بعدها مُنتجاً».

وصل التركي إلى العالمية من خلال هوليوود التي دخل إليها من بوابة إحدى شركات العلاقات العامّة، وهنا يقول: «ساعدت على تقديمي بصفتي منتجاً سعودياً في هوليوود، وكان أوّل مشروع لي، لحسن الحظ، أحد أنجح المشروعات التي عملت عليها، هو فيلم المخرج نيكولاس جاريكي (مُراجحة) 2012، من بطولة الممثل القدير ريتشارد جير؛ حيث جرى ترشيحه لجائزة (الغولدن غلوب)».

جدير بالذكر أن محمد التركي انضم إلى فريق مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» عام 2020، بهدف دعم نمو صناعة السينما في السعودية، وذلك من خلال التركيز على المبادرات والأنشطة الرامية لدعم الجيل الجديد من المواهب والإبداعات السعودية والعربية. ومن خلال منصبه الجديد رئيساً تنفيذياً لمؤسسة المهرجان، ومن المنتظر أن يواصل التركي العمل على بناء المهرجان وتطويره، بعد النجاح الكبير الذي حققته دورته الافتتاحية في ديسمبر الماضي، والتي استقطبت أكثر من 30 ألف مشاهد، و3155 من محترفي صناعة السينما والإعلام من جميع أنحاء العالم.


السعودية السعودية

اختيارات المحرر

فيديو