لبنان يقترع اليوم تحت عناوين سياسية ومعيشية

اهتمام بالتصويت السني والتنافس المسيحي

توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)
توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترع اليوم تحت عناوين سياسية ومعيشية

توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)
توزيع صناديق على مراكز الاقتراع (أ.ف.ب)

يتوجه اللبنانيون اليوم إلى صناديق الاقتراع لاختيار 128 نائباً للبرلمان الجديد، في انتخابات هي الأولى منذ «انتفاضة» 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 وانفجار بيروت في صيف 2020 وما رافق ذلك من انهيار اقتصادي وأزمة معيشية خانقة. وتطغى العناوين السياسية والمعيشية على هذه الانتخابات، في ظل اهتمام دبلوماسي عربي ودولي بالخيارات التي ستنتج عنها.
وتتصدر الدوائر المسيحية قائمة التنافس، إذ تحتدم المواجهات الانتخابية بين حزب «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» المدعوم من «حزب الله»، وتيار «المردة» المقرب أيضاً من هذا الحزب، إضافة إلى حزب الكتائب الذي يخوض مرشحوه المعركة مع مرشحين محسوبين على «الحراك المدني» في معظم الدوائر.
ويخوض حزب «القوات» و«التيار الوطني الحر» وتيار «المردة» الذي يترأسه الوزير الأسبق سليمان فرنجية، الانتخابات في دائرة الشمال الثالثة التي تشهد أعنف المنافسات، وتكتسب رمزية إضافية كونها تضم ثلاثة مرشحين محتملين للرئاسة اللبنانية (جعجع وباسيل وفرنجية)، ويتنافسون في الدائرة مع «حزب الكتائب» أيضاً، ولوائح تضم مستقلين وقوى تغييرية، وتكاد تكون من أكثر الدوائر التي لم تحسم فيها الإحصاءات واستطلاعات الرأي مشهداً تقريبياً للنتائج، وسط تجاذب وتوقعات بمفاجآت تحيط بها.
وعلى الصعيد السنّي يسود الترقّب لمدى الاستجابة لنداء المفتي عبد اللطيف دريان، ورجال الدين السنة للناخبين للإقبال على التصويت، وهناك ارتياح للاستجابة المتوقعة لدعوة دريان وأئمة المساجد للمشاركة بثقل في التصويت.
وفي كلمة وجهها عشية الانتخابات دعا الرئيس ميشال عون الناخبين إلى المشاركة بكثافة واختيار من يثقون بهم ويجدونهم أهلاً للدفاع عن حقوقهم. وحذر مما سماها «بدعة إلغاء أحد المكونات» وقال إن ذلك يؤثر على استقرار الوطن.
...المزيد



ريجياني يوقع عقداً احترافياً مع دورتموند

لوكا ريجياني لاعب بوروسيا دورتموند يحتفل بأول أهدافه في «البوندسليغا» (د.ب.أ)
لوكا ريجياني لاعب بوروسيا دورتموند يحتفل بأول أهدافه في «البوندسليغا» (د.ب.أ)
TT

ريجياني يوقع عقداً احترافياً مع دورتموند

لوكا ريجياني لاعب بوروسيا دورتموند يحتفل بأول أهدافه في «البوندسليغا» (د.ب.أ)
لوكا ريجياني لاعب بوروسيا دورتموند يحتفل بأول أهدافه في «البوندسليغا» (د.ب.أ)

وقع لوكا ريجياني، لاعب فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، على أول عقد احترافي، بعد أيام قليلة من تسجيل هدفه الأول في الدوري الألماني (بوندسليغا).

وذكر دورتموند الجمعة أن المدافع البالغ من العمر 18 عاماً وقع على عقد طويل الأجل.

وانضم لاعب المنتخب الإيطالي تحت 19 عاماً لدورتموند في 2024 قادماً من ساسولو.

ولعب ريجياني لفريق دورتموند للناشئين، وخاض مباراته الأولى في «البوندسليغا» الشهر الماضي وسجل أول أهدافه لدورتموند، صاحب المركز الثاني، يوم السبت الماضي أمام أوغسبورغ.

وقال لارس ريكين، المدير الرياضي لدورتموند: «نحن مقتنعون تماماً بقدرات لوكا منذ شجعناه على الانضمام إلى بوروسيا دورتموند قبل عامين تقريباً. وسنواصل هذا المسار الناجح معاً».

وقال ريجياني إنه كان سعيداً للغاية بشأن العقد، وتعهد: «سأواصل التدريب بقوة كل يوم، أستمع لهؤلاء الذين يساعدونني على التطور، وسأبذل قصارى جهدي دائماً».


كاريك غير متأكد من موعد عودة دي ليخت

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
TT

كاريك غير متأكد من موعد عودة دي ليخت

مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)
مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (إ.ب.أ)

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إن تعافي ماتيس دي ليخت من إصابة في الظهر يسير بوتيرة أبطأ مما كان متوقعاً، مضيفاً أنه لا يملك أي فكرة عن الموعد الذي سيتمكن فيه المدافع الهولندي من العودة إلى الملاعب.

ويغيب دي ليخت (26 عاماً) عن الملاعب منذ فوز يونايتد 2 - 1 على كريستال بالاس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وهناك شكوك بشأن جاهزيته للمشاركة في نهائيات كأس العالم، التي تنطلق يوم 11 يونيو (حزيران) في أميركا الشمالية.

وقال كاريك للصحافيين الخميس: «هذه إحدى المشكلات التي تصيب الظهر، حيث تعتقد أحياناً أن الأمور على ما يرام، ثم فجأة تجد أن الوضع ليس على ما يرام. من الواضح أننا سنمنحه الوقت ونحاول إعادته بأسرع ما يمكن. لكن من الصعب حقاً تحديد ذلك. أنا لا أحاول إخفاء أي شيء. بصراحة، في الوقت الحالي، لا نعرف؛ لذا علينا الانتظار لنرى ما سيحدث».

ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسيواجه بورنموث في وقت لاحق الجمعة.


«حزب الله» يفقد 350 عنصراً منذ بداية الجولة الجديدة من الحرب

مناصرون لـ«حزب الله» يشيعون عنصراً قتل في غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت بالبقاع شرق لبنان (أ.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشيعون عنصراً قتل في غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت بالبقاع شرق لبنان (أ.ب)
TT

«حزب الله» يفقد 350 عنصراً منذ بداية الجولة الجديدة من الحرب

مناصرون لـ«حزب الله» يشيعون عنصراً قتل في غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت بالبقاع شرق لبنان (أ.ب)
مناصرون لـ«حزب الله» يشيعون عنصراً قتل في غارات إسرائيلية على بلدة النبي شيت بالبقاع شرق لبنان (أ.ب)

شهدت الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل تحوّلاً في إدارة الملف الإعلامي، لا سيما بشأن نعي المقاتلين. فبعد أن اعتمد «الحزب» في بداية «حرب 2024» سياسة إعلان الخسائر بشكل شبه يومي، عاد لاحقاً ليخفّف هذا النمط تدريجاً، وصولاً إلى التوقف عن النعي بشكل نهائي، وهو ما يعتمده في الحرب الحالية مع الغياب شبه الكامل لبيانات النعي، أو حصرها في نطاق ضيق بالقرى والبلدات التي ينحدر منها المقاتلون؛ لأسباب مرتبطة بعوامل أمنية ونفسية وسياسية.

من النعي العلني إلى الغموض الإعلامي

في الأسابيع الأولى من «حرب 2024»، نشر «الحزب» بيانات نعي متتالية تضمنت أسماء المقاتلين؛ الذين تطلَق عليهم صفة «السعيد»، وصورَهم ومناطقهم، وترافقت مع مراسم تشييع علنية. إلا إن هذا النهج بدأ يتراجع تدريجاً، حيث قُلص عدد البيانات، قبل أن يتوقف شبه كلياً في أواخر سبتمبر (أيلول) 2024 حين كان العدد المعلن 450 قتيلاً، ليصل مع نهاية الحرب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 إلى نحو 4 آلاف قتيل، بمن فيهم الذين سقطوا في ما تُعرف بـ«عملية البيجر»، وفق التقديرات وليس إعلاناً رسمياً من «الحزب».

والخميس؛ قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على «إكس»، إن «قوات (الفرقة36) وسلاح الجو قضت على أكثر من 20 عنصراً من (حزب الله) خلال 24 ساعة في جنوب لبنان».

لوحة عملاقة تجمع صورتين لزعيمَي «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله والسابق هاشم صفي الدين قرب مبنى تعرض لغارات إسرائيلية بمنطقة برج البراجنة في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ف.ب)

مقتل 350 عنصراً منذ بدء الحرب

يقول الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين لـ«الشرق الأوسط» إن عدد قتلى «حزب الله» حتى اليوم يقدر بنحو 350 مقاتلاً، من أصل 1001 قتيل أعلنت عنهم وزارة الصحة اللبنانية، ومعظمهم سقطوا في «إنزال النبي شيت» يوم 7 مارس (آذار) الحالي وفي مواجهات المناطق الحدودية، لا سيما في الخيام حيث قتل 53 مقاتلاً، موضحاً أن «هذه التقديرات تنطلق من عدد القتلى الذين يُنقلون إلى المستشفيات في كل المناطق، باستثناء البعض الذين يُدفنون بشكل فوري وعددهم قليل جداً».

ويشير إلى أن «العدد الأكبر من القتلى الذين سقطوا هم من المدنيين أو من مناصري (الحزب) وليسوا من الحزبيين أو من المقاتلين، في ظل استهدافات إسرائيلية تطول بيئته القريبة، مقابل إجراءات تحصين مشددة يعتمدها لحماية عناصره»، لافتاً إلى أنه منذ سبتمبر (أيلول) 2024، باتت بيانات نعي «حزب الله» تقتصر على «القادة البارزين، ضمن سياسة تهدف إلى تقليل الحد من التداعيات داخل بيئته الحاضنة، في ظل ارتفاع عدد القتلى».

تقليل الانكشاف الأمني

من جهته، يرى الخبير العسكري، العميد المتقاعد حسن جوني أن «امتناع (حزب الله) عن نعي مقاتليه خلال الحرب يعود إلى جملة أسباب متداخلة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أولها معنوي؛ إذ إن النعي اليومي والمتواصل، في ظل ارتفاع عدد القتلى، يترك أثراً سلبياً على البيئة الحاضنة، ويعكس حجم خسائر تُفسَّر على أنها مؤشر تفوق للعدو».

كما يبرز، وفق جوني، «البعد الأمني، حيث إن بيانات النعي تكشف معلومات حساسة تتعلق بهوية المقاتلين وانتماءاتهم العائلية ومناطق سكنهم، مما قد يستغله العدو عبر التقنيات الحديثة لتحديد بيئات ضيقة واستهدافها».

توزيع بطانيات داخل مدرسة تحولت مركز إيواء في بيروت... وتبدو صورة مرفوعة لقياديين وعناصر من «حزب الله» (إ.ب.أ)

«مفقودو الأثر»

ويتحدث جوني أيضاً عن عامل آخر قد يمنع «حزب الله» من نعي مقاتليه، وهو أولئك الذين يطلَق عليهم توصيف «مفقودو الأثر» الذين فُقدوا خلال المعارك ولم يُعرف مصيرهم، ولا يُنعَون بسبب غموض وضعهم؛ مما يفرض التعامل مع حالاتهم بحذر.

ويوضح جوني لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك صعوبة في التأكد من مصير بعض المقاتلين؛ بسبب طبيعة المعارك وقساوتها، كما أن طبيعة القتال اللامركزية التي يعتمدها (الحزب) تعقّد عملية تحديد مصير المقاتلين بشكل دقيق؛ إذ إن فقدان الاتصال لا يعني بالضرورة مقتلهم، فقد يكون المقاتل على قيد الحياة أو وقع في الأسر؛ مما يدفع به إلى التريث في إعلان أي موقف رسمي»، مذكراً بما حدث في «حرب 2024»، «حين تبيّن أن بعض من أُعلن عن فقدانهم كانوا لا يزالون أحياء».

لبناني يرفع علم «حزب الله» في بلدة النبي شيت شرق لبنان حيث نفذ الجيش الإسرائيلي إنزالاً وأمطر البلدة بقصف كثيف موقعاً عشرات القتلى والجرحى (أ.ف.ب)

وبعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، تحدثت تقديرات عن نحو 1500 مقاتل وضعهم «حزب الله» في خانة «مجهولي المصير»، وأبلغ عائلاتهم بفقدان الاتصال بهم، قبل أن يبدأ العثور على الجثامين وإجراء «فحوص الحمض النووي (دي إن إيه DNA)» للتثبت من هوية المفقودين، وهو إجراء يتبعه «الحزب» قبل نعي القتلى وإبلاغ العائلات.

وسُلّم معظم الجثامين وأقيمت مراسم الدفن لهم، فيما أُبلغ عدد آخر من العائلات بأن أبناءهم باتوا «مفقودي الأثر»، أي إنه لم يُعثر على أثر لهم، أو بات من المؤكد أنه من الصعوبة العثور على جثامينهم؛ نتيجة التفجيرات التي طالت المنازل والقرى وحالت دون القدرة على البحث عنها بين الأنقاض، وتقدر أعداد هؤلاء بنحو 45 مقاتلاً.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended