أفضل 10 صفقات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

من لويس دياز إلى برونو غيماريش مروراً بكريستيانو رونالدو

رونالدو (37 عاماً) ما زال ينافس على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (إ.ب.أ)
رونالدو (37 عاماً) ما زال ينافس على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

أفضل 10 صفقات في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

رونالدو (37 عاماً) ما زال ينافس على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (إ.ب.أ)
رونالدو (37 عاماً) ما زال ينافس على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (إ.ب.أ)

دائماً ما تتسم أندية الدوري الإنجليزي بالبذخ في أسواق الانتقالات بالنظر إلى القدرات الشرائية الرهيبة التي تتمتع بها أندية الدرجة الممتازة، لكن العبرة دائماً تكون بالنهايات وليس البدايات، فليس كل تعاقد كبير مؤشراً على نجاح حتمي. ويقول ريو فرديناند الناقد الرياضي، إن انتقال لويس دياز إلى ليفربول في فترة الانتقالات الشتوية الماضية هو أفضل صفقة هذا الموسم، فهل تدعم الإحصائيات هذا الرأي؟ «الغارديان» تستعرض هنا أفضل عشر صفقات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

1) لويس دياز - ليفربول
يعتقد ريو فرديناند أن لويس دياز هو أفضل صفقة في الدوري الإنجليزي الممتاز لهذا الموسم، وتتفق تقييماتنا مع هذا الرأي تماماً. لقد تأقلم اللاعب الكولومبي سريعاً وبسهولة ضمن كتيبة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، لدرجة أنه من الصعب تصديق أنه انضم إلى ليفربول منذ أربعة أشهر فقط. لقد ساهم اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بشكل مباشر في خمسة أهداف بالدوري خلال 10 مباريات، وسجل أربعة أهداف. وكان الأداء الاستثنائي الذي قدمه أمام فياريال الإسباني في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بمثابة تلخيص لما قدمه هذا اللاعب الرائع في أول مواسمه مع «الريدز»، حيث شارك مع بداية الشوط الثاني لكنه قدم أداء مذهلاً، وحصل على لقب أفضل لاعب في المباراة. وإذا واصل ليفربول السير بخطة ثابتة وتمكن من حصد الرباعية التاريخية، فسيكون لدياز دور كبير في ذلك. التقييم: 7.41

2) كريستيان إريكسن - برينتفورد
يمكن وصف ما حدث مع النجم الدنماركي كريستيان إريكسن، بأنه إحدى القصص الخيالية لهذا الموسم، حيث لم يكن كثيرون يتوقعون أن يكون اللاعب مؤثراً بهذا الشكل مع نادي برينتفورد عندما تم تأكيد عودته إلى الملاعب في يناير (كانون الثاني). ومع ذلك، عاد اللاعب الدنماركي سريعاً إلى أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز وكأنه لم يرحل قط إلى إنتر ميلان الإيطالي في يناير 2020، لقد فاز برينتفورد بست من أصل سبع مباريات شارك فيها إريكسن في التشكيلة الأساسية هذا الموسم، مقارنة بستة انتصارات فقط من أصل 28 مباراة لم يشارك فيها النجم الدنماركي. ومن المؤكد أن برينتفورد كان سيصبح في موقف أكثر خطورة لو لم ينضم إليه إريكسن. لقد كانت الأندية الأخرى حذرة للغاية فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً عندما رحل عن إنتر ميلان، لكن من المؤكد أنه سيكون مطلوباً من العديد من الأندية هذا الصيف عندما ينتهي عقده قصير الأجل في غرب لندن. التقييم: 7.33

3) ديان كولوسيفسكي - توتنهام
رغم عدم مشاركته في التشكيلة الأساسية لتوتنهام في أي مباراة قبل المباراة التي فاز فيها السبيرز على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين في منتصف فبراير (شباط)، إلا أن ديان كولوسيفسكي كان صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة (ثمانية) بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز في عام 2022، وأثبت اللاعب السويدي أنه إضافة مهمة للغاية لنادي توتنهام، الذي انضم إليه على سبيل الإعارة من يوفنتوس مع وجود خيار للتعاقد معه بشكل دائم، ومن المؤكد أن توتنهام سيكون مخطئاً تماماً لو لم يفعل خيار الشراء النهائي. لقد أثبت كولوسيفسكي أنه اللاعب المثالي إلى جانب هاري كين وسون هيونغ مين في خط هجوم السبيرز، كما استحوذ على قلوب عشاق وجماهير الفريق، الذي يسعى بقوة لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. التقييم: 7.19

غيماريش ساهم في خروج نيوكاسل من دائرة الخطر  (رويترز)  -  دياز تأقلم مع ليفربول سريعاً وبسهولة (أ.ب)

4) كريستيانو رونالدو - مانشستر يونايتد
كان مشجعو مانشستر يونايتد متحمسين تماماً لعودة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى ملعب «أولد ترافورد» في الصيف، حتى لو كان ذلك يعني تغيير الطريقة التي يلعب بها الفريق. وأنعش اللاعب البالغ من العمر 37 عاماً آماله في المنافسة على لقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولا يتفوق عليه في صراع الهدافين سوى محمد صلاح (22 هدفاً) وسون هيونغ مين (20 هدفاً)، حيث يحل رونالدو ثالثاً في قائمة الهدافين بـ18 هدفاً. لقد سجل صاروخ ماديرا تسعة أهداف من آخر 11 هدفاً لمانشستر يونايتد. لقد كان الموسم الحالي مخيباً للآمال بالنسبة لمانشستر يونايتد ككل، لكن من وجهة نظر شخصية، فإن رونالدو سيكون راضياً عن أدائه في الوقت الذي يستعد فيه النادي لعصر جديد تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تين هاغ. التقييم: 7.16
5) كونور غالاغر - كريستال بالاس
يقدم كونور غالاغر أداءً استثنائياً هذا الموسم مع كريستال بالاس، الذي يلعب له على سبيل الإعارة، ويتوقع كثيرون في تشيلسي أن يتمكن اللاعب الإنجليزي الدولي من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للبلوز الموسم المقبل. وبعد بداية مذهلة مع كريستال بالاس، تراجع أداء غالاغر في النصف الثاني من الموسم، وكان آخر هدف سجله لاعب خط الوسط الإنجليزي في مرمى واتفورد في نهاية فبراير. لكن بشكل عام، فإن اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً يقدم مستويات مذهلة تحت قيادة المدير الفني الفرنسي الشاب باتريك فييرا. إنه لا يشعر بالخوف من التدخلات القوية على الإطلاق، والدليل على ذلك أنه كان اللاعب الأكثر ارتكاباً للأخطاء في الدوري الإنجليزي الممتاز (58 خطأ)، ومن الواضح أن هذه الشراسة في اللعب ستروق كثيراً لجماهير تشيلسي عند عودة اللاعب إلى «ستامفورد بريدج» الموسم المقبل. التقييم: 7.13

6) جاك غريليش - مانشستر سيتي
ربما كان مشجعو مانشستر سيتي يتوقعون أداءً أفضل من غريليش، الذي لم يسجل سوى هدفين ويصنع هدفين آخرين منذ انضمامه للفريق قادماً من أستون فيلا مقابل 100 مليون جنيه إسترليني، لكنه لم يكن سيئاً كما يعتقد البعض، إذ تشير الأرقام والإحصائيات إلى أن غريليش يأتي في المرتبة الثالثة في قائمة أكثر اللاعبين خلقاً للفرص في كل مباراة من اللعب المفتوح في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (1.9 فرصة)، خلف برونو فرنانديز (2.1 فرصة)، وزميله في الستيزنز، كيفين دي بروين (2 فرصة). وعلاوة على ذلك، لا يزال لاعبو الفرق المنافسة يستهدفون غريليش، الذي يحل رابعاً في قائمة أكثر اللاعبين حصولاً على الأخطاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، بـ2.2 خطأ في المباراة الواحدة. ومن الواضح أن اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً بدأ يتأقلم مع طريقة اللعب التي يعتمد عليها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، والتي تتطلب الكثير من اللاعبين داخل المستطيل الأخضر. التقييم: 7.13

7) رودريغو بنتانكور - توتنهام
كان توتنهام يسابق الزمن في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية الماضية، حيث رحل أربعة لاعبين، وكان رودريغو بينتانكور واحداً من اثنين من الوافدين الجدد. لقد كان توتنهام يفتقر إلى لاعب خط وسط يجيد القيام بالأدواء الهجومية تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، لكن بينتانكور نجح في ملء هذا الفراغ تماماً، والدليل على ذلك أن اللاعب الأوروغوياني يعد ثاني أفضل لاعبي الفريق من حيث دقة التمريرات الطويلة (67.4 في المائة)، خلف هاري كين (69.2 في المائة)، وهو ما يعكس حقيقة أن اللاعب قد نجح في التأقلم سريعاً مع الأجواء في شمال لندن. التقييم: 7.10

8) فيليب كوتينيو - أستون فيلا
كان مشجعو أستون يشعرون وكأنهم في حلم جميل عندما كان النجم البرازيلي فيليب كوتينيو يتألق وينثر سحره وبريقه على ملعب «فيلا بارك» في يناير الماضي، ويقدم سلسلة من العروض الاستثنائية تحت قيادة ستيفن جيرارد. لكن أداء كوتينيو تراجع بشكل ملحوظ بعد تلك البداية المشرقة. ومع ذلك، سجل نجم برشلونة وبايرن ميونيخ السابق أربعة أهداف وصنع ثلاثة أهداف أخرى، وهو ما يعني أنه يأتي في المرتبة الثالثة بين جميع لاعبي الفريق من حيث المساهمة بشكل مباشر في عدد الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، خلف داني إنغز (12 هدفاً) وأولي واتكينز (10 أهداف). لقد كان صفقة ناجحة بكل المقاييس هذا الموسم، لكنه تراجع أدائه تزامن مع تراجع أداء أستون فيلا ككل في نهاية الموسم. التقييم: 7.08

9) برونو غيماريش - نيوكاسل
نجح برونو غيماريش في الارتقاء بمستوى خط وسط نيوكاسل بشكل كبير فور انضمامه للفريق في يناير قادماً من ليون الفرنسي، وأعطى الكثير من الخيارات والمزايا لنيوكاسل، تحت قيادة المدير الفني إيدي هاو، سواء في حال الاستحواذ على الكرة أو فقدانها. كان غيماريش هو ثالث هدافي نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم برصيد أربعة أهداف، خلف كالوم ويلسون (ستة أهداف) وآلان سانت ماكسيمين (خمسة أهداف). علاوة على ذلك، يحتل غيماريش المركز الثاني بين جميع لاعبي نيوكاسل من حيث التدخلات والمراوغات كل 90 دقيقة هذا الموسم. لقد نجح اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً في التكيف بسرعة مع الأجواء الجديدة في نيوكاسل والدوري الإنجليزي الممتاز، ومن المؤكد أنه سيكون اللاعب الذي سيسعى هاو لبناء الفريق من حوله عندما يدخل نيوكاسل فترة الانتقالات بقوة لتدعيم صفوفه هذا الصيف. التقييم: 7.06

10) حسن كمارا - واتفورد
هبط واتفورد إلى دوري الدرجة الأولى عقب الخسارة 1 - صفر أمام كريستال بالاس بهدف ويلفريد زاها من ركلة جزاء في المرحلة السادسة والثلاثين، ومع ذلك، كان حسن كامارا إحدى النقاط المضيئة القليلة في هذا الموسم الصعب. ورغم انضمامه إلى واتفورد قادماً من نيس في يناير فقط، إلا أن اللاعب الإيفواري يأتي في المركز الثامن عشر بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم من حيث النجاح في استخلاص الكرة والتدخلات الصحيحة (106 مرات)، وهي الإحصائية التي يتصدرها لاعب برينتفورد، كريستيان نورغارد (162 مرة). لقد نجح كامارا في التأقلم سريعاً، وبشكل مثير للإعجاب، مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز فور قدومه من فرنسا، وسيكون إضافة قوية وذكية للغاية هذا الصيف لأي فريق صاعد حديثاً للدوري الإنجليزي الممتاز أو أي نادٍ بحاجة إلى ظهير أيسر جديد. التقييم: 7.02


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.