ريتشارد كوين: جائزة الملكة حققت لي نقلة عالمية وصلت إلى الشرق الأوسط

الموضة تستبق اليوبيل البلاتيني وتحتفل بمصمميها الشباب

ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
TT

ريتشارد كوين: جائزة الملكة حققت لي نقلة عالمية وصلت إلى الشرق الأوسط

ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني

الاحتفالات بيوبيل الملكة إليزابيث الثانية البلاتيني بدأت منذ فترة. كلما نسمع عنها في نشرات الأخبار ونقرأ عنها على منصات التواصل الاجتماعي يزيد الترقب بأن الآتي أكبر بكثير. فالمناسبة غير مسبوقة والاحتفالات التي بدأت منذ فترة وتشمل مبادرات مهمة ستصل ذروتها من يوم الخميس 2 يونيو (حزيران) وحتى الأحد 5 يونيو بعطلة ومسابقات وبرامج ترفيهية بنكهة ملكية بريطانية. وطبعا غني عن القول بأن الموضة لا يمكن أن تتأخر عن مثل هذه المناسبات. فهي مواكبة لكل المستجدات السياسية والاجتماعية بل وحتى الاقتصادية وجاهزة لكل المبادرات التي من شأنها أن تخدم المصممين، الشباب على وجه الخصوص. من هذا المنظور جاء تعاون مجلس الموضة البريطاني مع «بيستر فيلاج» من خلال مبادرة «ذي كرييتيف سبوت» متوقعا وطبيعيا، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعاون بينهما لدعم الموضة عموما والمصممين الشباب خصوصاً. مجلس الموضة البريطاني يعرف جيدا أن الوجهة القريبة من مدينة أوكسفورد وعلى بعد 45 دقيقة فقط على القطار من لندن، مهمة للتعريف بمصمميها الشباب لزبائن يتدفقون عليها من كل أنحاء العالم. ليس هذا فحسب، فهم أيضاً يتلقون هنا تدريبات لا تقل أهمية تتركز على تسويق منتجاتهم بشكل يجعل من التسوق تجربة فريدة تخاطب كل الحواس تقريبا. فما أكده المشرفون على «بيستر فيلاج» عبر السنين أنهم أكثر من أتقن فنون التسويق حين دمجوا الموضة بالسياحة وحسن الضيافة ليتحول المكان إلى ثاني وجهة سياحية في بريطانيا بعد قصر باكينغهام من حيث عدد الزوار.

الألوان المتوهجة والنقشات المُبهجة سيطرت على المعروضات

أكثر ما سيلفت الزائر هذا الشهر في المكان، مساحة على بعد خطوات من الشقة المخصصة للزبائن المهمين، متفتحة بالورود والألوان الصارخة تحمل كل بصمات المصمم ريتشارد كوين، الذي لم يكن اختياره اعتباطا. في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» لم يخف أن الملكة كان لها فضل كبير على مسيرته قائلا: «كان حضورها لكي تقدم لي الجائزة بيدها في فبراير (شباط) عام 2018 أمرا غير مسبوق حقق لي نقلة قصرت الكثير من المسافات بالنسبة لي. بين ليلة وضحاها تردد اسمي في كل أنحاء العالم، وتواصلت معي زبونات كنت سأحتاج لسنين طويلة لأصل إليهن. العديد منهن كن من منطقة الشرق الأوسط طلبن مني تصميم فساتين الأفراح والسهرات لهن... لهذا سأظل ممنونا لها طوال حياتي». وأضاف: «لقد عبرت الملكة دائما عن دعمها للموضة واهتمامها بها لهذا فإن اليوبيل البلاتيني فرصة مثالية لرد الجميل لشخصية محبوبة تمثل بريطانيا أحسن تمثيل، وفي الوقت ذاته الاحتفال بروح الابتكار الذي تتمتع به بريطانيا عموما». ويشير ريتشارد أنه عندما طلب منه تصميم المساحة والأزياء والإكسسوارات لمبادرة «بيستر فيلاج» ومجلس الموضة البريطاني لم يتردد ثانية «أول ما تبادر إلى ذهني ضرورة دعم مصممين شباب كنت يوما ما مكانهم، ثم صورة الصيف وأجواء بريطانيا وهي تسبح في بحر من أشعة الشمس والطبيعة المتفتحة وما يخالطها من ابتهاج وحب للملكة». أما كيف ترجم ريتشارد هذا القول في الواقع، فبرسم الكثير من الورود المتفتحة بأشكال كبيرة على كل قطعة وركن في المكان، بما في ذلك سيارة «فينتاج» ركنت بشكل استراتيجي في الخارج. فهي تشدك من أول نظرة وتجذبك لا شعوريا لدخول مساحة تحتضن مساهمات 18 مصمما بريطانيا منهم صوفيا ويبستر وكريستوفر كاين وماري كاترانزو وفيبي إنغلش وروكساندا وماركة «أليغيري» و«برين باي ثورنتن بريغازي» وغيرهم. وطبعا بإمكان من لا يمكنهم السفر أن يحصلوا على هذه المنتجات من الموقع طوال الشهر، على أن يذهب ريعها لدعم المصممين الشباب.
ما تعرفه ديزيريه بولييه، الرئيسية التنفيذية لمجموعة «فاليو ريتايل»، أن مفهوم التسوق تغير بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وكان من الطبيعي أن يتغير معه مفهوم التسويق. لم يعد يقتصر على إعلانات مدفوعة في المجلات أو شاشات التلفزيونات، بل أصبح يتطلب إغراءات ومحفزات تخاطب الزبون بشكل مباشر، أولا بقراءة توجهاته وثانيا بتلبية متطلباته بشكل مثير وذكي، على شرط أن يخدم الموضة ويساعد على الإبقاء على جاذبيتها وتأثيرها.

خارج المساحة التي خلقها ريتشارد كوين سيارة فينتاج تشدك إلى المكان وتجذبك لدخوله

مقالات ذات صلة

هل يحلّ قميص بسعر 69 دولاراً مشكلة المقاس؟

لمسات الموضة بمكن للعميلة أن تختار التفاصيل بنفسها وفق ذوقها الخاص (سوميسورا)

هل يحلّ قميص بسعر 69 دولاراً مشكلة المقاس؟

هل يمكن الحصول على قميص مفصل على المقاس وحسب الطلب بسعر 69 دولاراً فقط؟ حتى عهد قريب، كان الأمر لا يُصدَق، لكنه في عصر الإنترنت والتكنولوجيا أصبح حقيقة تُلبِي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تتوفر حالياً في كل المحلات بمواد وألوان وأسعار متنوعة (موقع زارا)

الأحزمة الأنيقة تتصدّر صيحات صيف 2026

رغم أن الحزام إكسسوار متجذّر في تاريخ الموضة، وارتبط طويلاً بوظيفة عملية واضحة، فإنه في عام 2026 يشهد تحولاً لافتاً في مكانته. فقد أصبح عنصراً أساسياً في…

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق لصقات حبّ الشباب موضة رائجة بين المراهقين والشباب (بكسلز) p-circle 01:18

الجيلان «زد وألفا» يداويان حبّ الشباب بالنجوم والقلوب اللاصقة

لصقات ملوّنة تملأ وجوه المراهقين. هي ليست مكافأة من المدرّسة، بل علاج «على الموضة» لحَبّ الشباب.

كريستين حبيب (بيروت)
لمسات الموضة تغيَرت خاماته وكثُرت زخرفاته وتطريزاته وبقيت الأساسيات (موقع بيربري)

«الترنش»... من معطف وقاية إلى فستان يليق بالسجاد الأحمر

لم يعد معطف الترنش مجرد درعٍ واقٍ من المطر أو قطعة عسكرية وُلدت في الخنادق، بل تحوّل عبر العقود إلى رمز متجدّد في عالم الموضة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة الممثلة سارة بولسون خلال الحفل بإطلالة تثير الكثير من التساؤلات حول معانيها السياسية الرافضة لنفوذ المال (إ.ب.أ)

«ميت غالا 2026» يُشعل جدل علاقة المال بالفن

مساء الاثنين الماضي، كانت الموضة فناً قائماً بذاته. هذا هو عنوان حفل الميتروبوليتان 2026، الحدث السنوي الذي يقيمه متحف ميتروبوليتان في نيويورك.

جميلة حلفيشي (لندن)

الإصابات بفيروس إيبولا تتجاوز 900 حالة في الكونغو الديموقراطية

طاقم طبي ينقل مصاباً بفيروس «إيبولا» إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو الديمقراطية يوم 21 مايو (أ.ب)
طاقم طبي ينقل مصاباً بفيروس «إيبولا» إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو الديمقراطية يوم 21 مايو (أ.ب)
TT

الإصابات بفيروس إيبولا تتجاوز 900 حالة في الكونغو الديموقراطية

طاقم طبي ينقل مصاباً بفيروس «إيبولا» إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو الديمقراطية يوم 21 مايو (أ.ب)
طاقم طبي ينقل مصاباً بفيروس «إيبولا» إلى مركز علاج في روامبارا بالكونغو الديمقراطية يوم 21 مايو (أ.ب)

أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن رصد أكثر من 900 إصابة مشتبه بها بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي «مع تكثيف جهود المراقبة في إطار الاستجابة لوباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية، تم رصد أكثر من 900 حالة مشتبه بها حتى الآن، من بينها 101 حالة مؤكدة»، من دون من دون تقديم أي تحديث بشأن عدد الوفيات.

ويعد إيبولا مرضا فيروسيا فتاكا ينتشر عن طريق الاتصال المباشر بسوائل الجسم، ويمكن أن يسبب نزفا حادا وفشلا في وظائف الأعضاء.

وتفشى الفيروس في الكونغو الديموقراطية في 15 مايو (أيار) بسبب سلالة بونديبوغيو التي لا يوجد لها لقاح أو علاج معتمد حتى الآن.

وفي تحديث سابق صدر السبت، ذكرت وزارة الصحة في الكونغو الديموقراطية أنه تم تسجيل 204 وفيات في ثلاث محافظات، من أصل 867 حالة مشتبه بها.

وتسبب فيروس إيبولا في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في جميع أنحاء إفريقيا خلال نصف القرن الماضي.


بن حمران لـ «الشرق الأوسط» : الرياض «البيت الأبدي للرياضات الإلكترونية»

الرياض خطفت أنظار العالم خلال استضافاتها لمونديال الرياضات الإلكترونية (تصوير: صالح الغنام)
الرياض خطفت أنظار العالم خلال استضافاتها لمونديال الرياضات الإلكترونية (تصوير: صالح الغنام)
TT

بن حمران لـ «الشرق الأوسط» : الرياض «البيت الأبدي للرياضات الإلكترونية»

الرياض خطفت أنظار العالم خلال استضافاتها لمونديال الرياضات الإلكترونية (تصوير: صالح الغنام)
الرياض خطفت أنظار العالم خلال استضافاتها لمونديال الرياضات الإلكترونية (تصوير: صالح الغنام)

بعدما نجحت في صناعة نسخ مبهرة على أرض المملكة، وتحديداً في العاصمة الرياض، اختارت مؤسسة «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» الانتقال إلى العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة وصفها الرئيس التنفيذي للرياضات الالكترونية، فيصل بن حمران، بأنها «نتاج جاهزية مشروع بات قادراً على مغادرة الرياض دون أن يفقد هويته».

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، كشف بن حمران أن المؤسسة درست عدة خيارات لاستضافة البطولة خارج السعودية، قبل أن يقع الاختيار على باريس، مشيراً إلى أن الاهتمام الفرنسي بالحدث لم يكن عادياً، بل امتد إلى أعلى المستويات السياسية، مع إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً استضافة البطولة، وتشكيل فريق حكومي خاص لتسهيل الملفات المرتبطة بالتأشيرات والدعم اللوجستي والتنظيمي.

وأكد بن حمران أن الاستعدادات دخلت مراحلها الأخيرة رغم ضيق الوقت، موضحاً أن المؤسسة حددت مقر البطولة والشركاء الرئيسيين، وأن العمل جارٍ لتجهيز نسخة وصفها بـ«الاستثنائية»، في إطار رؤية المؤسسة لتوسيع حضور البطولة عالمياً.

ورغم انتقال الحدث إلى باريس، شدد الرئيس التنفيذي على أن الرياض ستظل «بيت كأس العالم»، معتبراً أن نجاح النسختين الأوليين في السعودية هو ما منح المشروع القدرة على التوسع خارجياً خلال فترة زمنية قصيرة، في تجربة وصفها بأنها نادرة حتى على مستوى المشروعات العالمية الكبرى.

وأشار بن حمران إلى أن النسخة الفرنسية تُمثل فرصة لتوسيع قاعدة البطولة جماهيرياً، مع المحافظة على ارتباطها بالمجتمع السعودي، قائلاً إن الجمهور المحلي كان جزءاً أساسياً من هوية الحدث، وإنه لا يمكن تعويضه، لكنه عبَّر في الوقت ذاته عن أمله في حضور جماهيري سعودي لافت في باريس، متوقعاً أن تعمل الأندية المشاركة على استقطاب مشجعيها إلى العاصمة الفرنسية.

وفيما يتعلق بتزامن البطولة مع مونديال 2026، أوضح بن حمران أن المؤسسة تعمل بالتنسيق مع الجهات الفرنسية لتجنب أي تعارض كبير في المواعيد، إلى جانب تطوير مناطق فعاليات مصاحبة تستفيد من الزخم الجماهيري المتوقع في باريس خلال فترة الصيف الرياضي المزدحم.

وبرر بن حمران اختيار باريس بعدة عوامل، أبرزها جاهزية المدينة للتعامل مع قطاع الرياضات الإلكترونية، والخبرة الفرنسية السابقة في استضافة بطولات كبرى، إضافة إلى الدعم الحكومي، والانطباعات الإيجابية التي نقلتها الأندية والناشرون عن التجارب السابقة في فرنسا.

وكشف بن حمران عن أن المؤسسة تعمل حالياً مع الجهات الفرنسية المختصة لتسهيل إجراءات التأشيرات واستضافة الإعلاميين والفرق، مؤكداً أن الدعم الحكومي الفرنسي لعب دوراً محورياً في تسريع عملية الانتقال.

وفي معرض حديثه عن تأثير الظروف الإقليمية على الأحداث الرياضية، اعتبر بن حمران أن سرعة نقل البطولة تعكس مرونة قطاع الرياضات الإلكترونية، قائلاً إن المملكة استثمرت مبكراً في هذا المجال لأنها تدرك قدرته العالية على التكيف مع المتغيرات، مضيفاً أن المؤسسة كانت «أكثر جاهزية من قطاعات أخرى» للتعامل مع مثل هذه التحولات.

وعن توقعاته لنسخة باريس بعد الأرقام القياسية التي سجلتها نسخة 2025 من حيث المشاهدات، أكد أن نجاح البطولة «غير مرتبط بمدينة بعينها»، مشيراً إلى أن المشروع أثبت قدرته على تحقيق الأرقام المستهدفة، مع توقعاته بأن تحظى النسخة الفرنسية بزخم إضافي نتيجة الفضول الجماهيري العالمي تجاه أول نسخة تقام خارج السعودية.

وفيما يخص البطولات الأخرى التابعة للمؤسسة، أوضح أن الخطة الحالية تقضي بإقامة بطولة «Esports Nation Cup» في الرياض، نافياً وجود نية حالية لنقلها إلى مدينة أخرى.

واعترف بن حمران بأن عامل الوقت يُشكل تحدياً حقيقياً، لكنه أبدى ثقة كبيرة بقدرة فرق العمل على تقديم بطولة عالية الجودة، حتى إن تأثرت بعض الفعاليات المصاحبة بضيق الفترة الزمنية.

وأضاف أن المؤسسة تعمل على تطوير منطقة الجماهير ودمجها بشكل أكبر مع محيط البطولة، إلى جانب بحث بعض المبادرات الخاصة بالأندية تجاه الجمهور السعودي.

كما كشف أن الرياض ستستضيف نسخة 2027 مجدداً، وأن المؤسسة تنظر إلى كل نسخة باعتبارها فرصة لتقديم إضافات جديدة وتطوير التجربة عاماً بعد آخر، على غرار ما حدث في النسخ السابقة.

وأشار أيضاً إلى أن معايير اختيار المدن المستضيفة مستقبلاً تعتمد على جاهزية البنية التحتية والخبرة في استضافة الأحداث الكبرى، موضحاً أن المؤسسة تتابع من كثب تجارب دول مثل بريطانيا وألمانيا في قطاع الرياضات الإلكترونية، ضمن دراسة أوسع لاحتمالات التوسع الدولي مستقبلاً.

وختم بن حمران حديثه بتأكيد أن الأسابيع التي سبقت الإعلان الرسمي شهدت تعاوناً مكثفاً بين الجهات السعودية المختلفة، واصفاً حجم الدعم الحكومي بأنه «غير مسبوق»، سواء على مستوى التواصل مع الحكومات والسفارات أو التنسيق مع الشركاء الدوليين، في مرحلة وصفها بـ«الاستثنائية» في تاريخ البطولة.


القادسية ينهي موسماً استثنائياً أطاح فيه «البطل» مرتين

القادسية سجل موسما استثنائيا في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
القادسية سجل موسما استثنائيا في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية ينهي موسماً استثنائياً أطاح فيه «البطل» مرتين

القادسية سجل موسما استثنائيا في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)
القادسية سجل موسما استثنائيا في الدوري السعودي (تصوير: مشعل القدير)

أنهى القادسية موسماً هو الأكثر سطوعاً في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين السعودي، بعدما حطم كل الأرقام السابقة سواء من حيث عدد النقاط أو الانتصارات أو الأهداف، بل إنه كان الفريق الوحيد الذي هزم النصر بطل الدوري ذهاباً وإياباً، ويواصل تفوقه منذ عودته لدوري المحترفين والاستحواذ الكامل عليه من قبل شركة «أرامكو».

وحصد القادسية 77 نقطة، فيما سجل 83 هدفاً بمعدل يتجاوز هدفين في كل مباراة، سجل منها المهاجم الهداف كينونيس 33، محققاً لقب هداف الدوري، ومتفوقاً على اللاعب الإنجليزي إيفان توني بفارق هدف، بعد أن سجل «هاتريك» في الجولة الأخيرة خلال مواجهة الاتحاد فيما عجز منافسه عن تسجيل أي هدف في نفس الجولة رغم الفوز السهل على الخليج برباعية.

وبات كينونيس الهداف الأول في تاريخ القادسية بالدوري السعودي، وكان أيضاً هداف كأس الملك في النسخة قبل الماضية بعد أن سجل خمسة أهداف إلا أن فريقه حل وصيفاً.

وكان اللاعب مصعب الجوير حصد جائزة أفضل لاعب سعودي لهذا الموسم بعد أن حل رابع اللاعبين من حيث الصناعة التهديفية في الدوري بـ11 مساهمة في إحصائيات القائمة التي تصدرتها الأسماء الأجنبية يتقدمهم البرتغالي جواو فيلكس.

سطوة القادسية لم تتوقف عند تحطيم كل الأرقام، بل إنه رد الاعتبار وحرم الاتحاد من الحصول حتى على نقطة واحدة أمامه في الدوري بعدما تفوق عليه ذهاب وإياباً، حيث كانت المباراة الأخيرة للقادسية ضد الاتحاد للتاريخ بعد أن سجل «خماسية»، من بينها هدفان خلال أقل من دقيقة على أرض منافسه في مدينة جدة، بعد أن كان الاتحاد أنهى أحلام القدساويين بالتتويج ببطولة كأس الملك في النسخة قبل الأخيرة الموسم قبل المنصرم، وكان الفريق الوحيد الذي لم يخسر من القادسية دورياً أيضاً في النسخة التي توج فيها الاتحاد بالدوري والكأس (2024-2025).

كل هذه الأرقام منحت مؤشرات إيجابية كبيرة نحو مستقبل أكثر إشراقاً للقادسية والمنافسة الشرسة على حصد البطولات في الموسم المقبل، حيث تنتظره أربع منافسات، بداية من بطولة السوبر وكأس الملك وبطولة الدوري السعودي للمحترفين ودوري أبطال آسيا للنخبة.

ويستهدف القائمون على نادي القادسية المنافسة الحقيقية على جميع هذه البطولات وحصد إحداها على الأقل، فيما سيكون من الأهداف المستقبلية حصد الدوري السعودي، تحديداً في النسخة بعد القادمة، بعد أن يكمل الفريق موسمه الرابع في دوري المحترفين ويكتسب الخبرة والنفس الطويل وإجادة التعامل مع جميع المباريات.

وسيبرم القادسية خلال الصيف الحالي صفقتين أجنبيتين على الأقل لتقوية خطوطه وتجهيز بدلاء أكفاء على مقاعد البدلاء في موسم طويل وصعب ويمكن اعتباره تاريخياً، كونه سيشهد المشاركة الأولى في دوري أبطال آسيا للنخبة وكذلك خوض المباريات على ملعب الشركة المالكة، والذي سيكون الاستاد الرياضي الأهم والأبرز في المنطقة الشرقية، حيث يشيد وفق أحدث الإمكانات والمواصفات العالمية.

وسيكون لدى المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز الوقت الكافي من أجل إعداد الفريق وتعزيز خطوطه، بعدما نجح في إحداث نقلة هائلة في صفوف الفريق وجعله منافساً مرعباً أمام الخصوم.

وربط البعض أسماء عالمية كبيرة بنادي القادسية، من بينهم الحارس البلجيكي كوارتوا والمهاجم المصري محمد صلاح، إلا أن العمل في نادي القادسية، وتحديداً فيما يتعلق بالصفقات، لا يركز على إبرام الصفقات الجماهيرية، بل يعتمد على القيمة الفنية للاعبين ومناسبتهم للأداء والطريقة التي ينتهجها المدرب، حيث تنمو شعبية نادي القادسية بتصاعد في أوساط الجماهير السعودية، وخصوصاً في المنطقة الشرقية.

يذكر أن القادسية تمكن من بلوغ منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مباشر، وفق آلية الملحق الجديدة، المعتمدة من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وبحسب الآلية، فإنه يتم تصنيف الدول الحاصلة على مقعدين في الملحق، بحيث يُدرج صاحب المقعد الأول ضمن التصنيف الأول، فيما يُدرج صاحب المقعد الثاني ضمن التصنيف الثاني.

وبما أن السعودية تحصلت على مقعدين في «ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة»، فقد تم تصنيف القادسية ضمن أندية التصنيف الأول، فيما جاء الاتحاد ضمن التصنيف الثاني.

ونتيجة لتطبيق آلية توزيع المقاعد المعتمدة في البطولة، أصبح مقعد القادسية مقعداً مباشراً إلى «دوري أبطال آسيا للنخبة»، بينما يخوض الاتحاد مواجهة الملحق خارج أرضه أمام الجزيرة الإماراتي في 11 أغسطس (آب) المقبل بأبوظبي.