ريتشارد كوين: جائزة الملكة حققت لي نقلة عالمية وصلت إلى الشرق الأوسط

الموضة تستبق اليوبيل البلاتيني وتحتفل بمصمميها الشباب

ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
TT

ريتشارد كوين: جائزة الملكة حققت لي نقلة عالمية وصلت إلى الشرق الأوسط

ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني

الاحتفالات بيوبيل الملكة إليزابيث الثانية البلاتيني بدأت منذ فترة. كلما نسمع عنها في نشرات الأخبار ونقرأ عنها على منصات التواصل الاجتماعي يزيد الترقب بأن الآتي أكبر بكثير. فالمناسبة غير مسبوقة والاحتفالات التي بدأت منذ فترة وتشمل مبادرات مهمة ستصل ذروتها من يوم الخميس 2 يونيو (حزيران) وحتى الأحد 5 يونيو بعطلة ومسابقات وبرامج ترفيهية بنكهة ملكية بريطانية. وطبعا غني عن القول بأن الموضة لا يمكن أن تتأخر عن مثل هذه المناسبات. فهي مواكبة لكل المستجدات السياسية والاجتماعية بل وحتى الاقتصادية وجاهزة لكل المبادرات التي من شأنها أن تخدم المصممين، الشباب على وجه الخصوص. من هذا المنظور جاء تعاون مجلس الموضة البريطاني مع «بيستر فيلاج» من خلال مبادرة «ذي كرييتيف سبوت» متوقعا وطبيعيا، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعاون بينهما لدعم الموضة عموما والمصممين الشباب خصوصاً. مجلس الموضة البريطاني يعرف جيدا أن الوجهة القريبة من مدينة أوكسفورد وعلى بعد 45 دقيقة فقط على القطار من لندن، مهمة للتعريف بمصمميها الشباب لزبائن يتدفقون عليها من كل أنحاء العالم. ليس هذا فحسب، فهم أيضاً يتلقون هنا تدريبات لا تقل أهمية تتركز على تسويق منتجاتهم بشكل يجعل من التسوق تجربة فريدة تخاطب كل الحواس تقريبا. فما أكده المشرفون على «بيستر فيلاج» عبر السنين أنهم أكثر من أتقن فنون التسويق حين دمجوا الموضة بالسياحة وحسن الضيافة ليتحول المكان إلى ثاني وجهة سياحية في بريطانيا بعد قصر باكينغهام من حيث عدد الزوار.

الألوان المتوهجة والنقشات المُبهجة سيطرت على المعروضات

أكثر ما سيلفت الزائر هذا الشهر في المكان، مساحة على بعد خطوات من الشقة المخصصة للزبائن المهمين، متفتحة بالورود والألوان الصارخة تحمل كل بصمات المصمم ريتشارد كوين، الذي لم يكن اختياره اعتباطا. في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» لم يخف أن الملكة كان لها فضل كبير على مسيرته قائلا: «كان حضورها لكي تقدم لي الجائزة بيدها في فبراير (شباط) عام 2018 أمرا غير مسبوق حقق لي نقلة قصرت الكثير من المسافات بالنسبة لي. بين ليلة وضحاها تردد اسمي في كل أنحاء العالم، وتواصلت معي زبونات كنت سأحتاج لسنين طويلة لأصل إليهن. العديد منهن كن من منطقة الشرق الأوسط طلبن مني تصميم فساتين الأفراح والسهرات لهن... لهذا سأظل ممنونا لها طوال حياتي». وأضاف: «لقد عبرت الملكة دائما عن دعمها للموضة واهتمامها بها لهذا فإن اليوبيل البلاتيني فرصة مثالية لرد الجميل لشخصية محبوبة تمثل بريطانيا أحسن تمثيل، وفي الوقت ذاته الاحتفال بروح الابتكار الذي تتمتع به بريطانيا عموما». ويشير ريتشارد أنه عندما طلب منه تصميم المساحة والأزياء والإكسسوارات لمبادرة «بيستر فيلاج» ومجلس الموضة البريطاني لم يتردد ثانية «أول ما تبادر إلى ذهني ضرورة دعم مصممين شباب كنت يوما ما مكانهم، ثم صورة الصيف وأجواء بريطانيا وهي تسبح في بحر من أشعة الشمس والطبيعة المتفتحة وما يخالطها من ابتهاج وحب للملكة». أما كيف ترجم ريتشارد هذا القول في الواقع، فبرسم الكثير من الورود المتفتحة بأشكال كبيرة على كل قطعة وركن في المكان، بما في ذلك سيارة «فينتاج» ركنت بشكل استراتيجي في الخارج. فهي تشدك من أول نظرة وتجذبك لا شعوريا لدخول مساحة تحتضن مساهمات 18 مصمما بريطانيا منهم صوفيا ويبستر وكريستوفر كاين وماري كاترانزو وفيبي إنغلش وروكساندا وماركة «أليغيري» و«برين باي ثورنتن بريغازي» وغيرهم. وطبعا بإمكان من لا يمكنهم السفر أن يحصلوا على هذه المنتجات من الموقع طوال الشهر، على أن يذهب ريعها لدعم المصممين الشباب.
ما تعرفه ديزيريه بولييه، الرئيسية التنفيذية لمجموعة «فاليو ريتايل»، أن مفهوم التسوق تغير بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وكان من الطبيعي أن يتغير معه مفهوم التسويق. لم يعد يقتصر على إعلانات مدفوعة في المجلات أو شاشات التلفزيونات، بل أصبح يتطلب إغراءات ومحفزات تخاطب الزبون بشكل مباشر، أولا بقراءة توجهاته وثانيا بتلبية متطلباته بشكل مثير وذكي، على شرط أن يخدم الموضة ويساعد على الإبقاء على جاذبيتها وتأثيرها.

خارج المساحة التي خلقها ريتشارد كوين سيارة فينتاج تشدك إلى المكان وتجذبك لدخوله

مقالات ذات صلة

«فاشن تراست أرابيا»: تشكيل جيل جديد من المصممين العرب

لمسات الموضة من أعمال السعودي زياد بوعينين (فاشن تراست أرابيا)

«فاشن تراست أرابيا»: تشكيل جيل جديد من المصممين العرب

من أبرز التحديات التي تواجه المصممين الناشئين صعوبة اختراق الأسواق العالمية، وهذا ما تحاول مبادرة «فاشن تراست أرابيا» تحقيقه بشراكتها مع متجر «هارودز».

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة تستهدف المنصة جذب أنظار العالم إلى المصممين البريطانيين الشباب (مجلس الأزياء البريطاني)

هل تنقذ باريس الموضة البريطانية من تداعيات الأزمة الاقتصادية؟

لا يختلف اثنان أن لندن تواجه تحديات متزايدة في الحفاظ على زخمها التجاري في مرحلة ما بعد «بريكسيت» وعدم استقرار الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة حذاء شاكيرا الرياضي يكتب فصلاً جديداً في أناقة المستطيل الأخضر

سر حذاء شاكيرا الضخم في افتتاح مونديال 2026

حذاء شاكيرا الرياضي ذو المنصة المرتفعة بمونديال مكسيكو سيتي يقلب موازين أزياء الملاعب، مازجاً بين تمرد «الغرانج» وأناقة العصر بلمسة كولومبية ذكية.

كوثر وكيل (لندن)
لمسات الموضة ياسين بونو وعبد الصمد الزلزولي وأزياء بتوقيع دار «بيغناتيلي» الإيطالية (.أ.ف.ب)

كأس العالم 2026 «تلعب» باحترافية على علاقة الموضة بكرة القدم

في التسعينات كانت القوة الإعلانية للعارضات «السوبر» تبعهم النجوم وفي المرحلة الحالية يبدو أنهم سلموا المشعل لنجوم كرة القدم.

جميلة حلفيشي (لندن)

وسائل إعلام أميركية تنتقد «تنازلات» ترمب لإيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول مذكرة التفاهم مع إيران (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول مذكرة التفاهم مع إيران (أ.ب)
TT

وسائل إعلام أميركية تنتقد «تنازلات» ترمب لإيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول مذكرة التفاهم مع إيران (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول مذكرة التفاهم مع إيران (أ.ب)

أجمعت وسائل إعلام أميركية على انتقاد ما تعتبره تنازلات قدّمها الرئيس دونالد ترمب لإيران ضمن مذكرة التفاهم الخاصة بوقف الحرب في الشرق الأوسط، معتبرة أن الاتفاق تخلّى عن عدد من الأهداف التي أعلنتها واشنطن عند بدء الحرب، ومنح طهران مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ووقّع ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان عن بُعد مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب التي اجتاحت الشرق الأوسط وأثارت اضطرابات واسعة في الاقتصاد العالمي.

ويواجه ترمب، مع عودته إلى الولايات المتحدة، موجة انتقادات من أطراف متباينة، تشمل معارضين للحرب ومؤيدين لها على حد سواء.

وحتى شبكة «فوكس نيوز»، المعروفة بقربها من الجمهوريين، خصصت مساحة واسعة لمنتقدي الاتفاق الذين اعتبروا أن مذكرة التفاهم منحت إيران «مكاسب مالية كبيرة من دون أن تلزمها بتفكيك برنامجها النووي».

ولا تمثل المذكرة سوى خطوة انتقالية تسبق مفاوضات تفصيلية تبدأ الجمعة في سويسرا بشأن الملف النووي الإيراني والعقوبات، وسط استمرار الشكوك الأميركية حيال وجود برنامج سري محتمل لتطوير سلاح نووي.

وتنص إحدى فقرات مذكرة التفاهم على أن تعمل الولايات المتحدة، بالتعاون مع شركاء إقليميين، على تسهيل تمويل صندوق لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية بقيمة 300 مليار دولار، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويبدو أن الرسائل الصادرة عن الدائرة المقربة من ترمب لم تنجح في تغيير مقاربة «فوكس نيوز»، التي قالت إن الإدارة الأميركية تصوّر المذكرة على أنها «إنجاز تاريخي»، بينما يرى منتقدوها أن التنازلات المقدمة لإيران تفوق بكثير ما حصلت عليه واشنطن في المقابل.

وقالت شبكة «إم إس ناو» ذات التوجهات اليسارية إن البيت الأبيض وافق على تمديد وقف إطلاق النار من دون تحقيق الأهداف التي أعلنها قبل الحرب، في وقت قدم فيه «تنازلات مالية هائلة» لإيران.

وأضافت الشبكة أن الإدارة الأميركية «تحاول جاهدة تقديم رواية مختلفة»، معتبرة أن ترمب «انخدع بالإيرانيين»، وأن تبريراته لا تحظى بتصديق واسع.

وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى أن مذكرة التفاهم تُعد «أكبر رهان في السياسة الخارجية خلال الولاية الثانية لترمب»، لافتة إلى أنه سيواجه معارضة من أنصار النهج المتشدد تجاه إيران الذين يرون أنه يقدّم تنازلات تفوق ما يحصل عليه في المقابل.

وأضافت الصحيفة أن مراسم توقيع المذكرة شهدت قدراً من الارتباك، بعدما وقّع ترمب الوثيقة للمرة الثانية مساء الأربعاء، الأمر الذي فاجأ بعض مساعديه وأربك خطط مراسم كانت مقررة في سويسرا.

من جهتها، رأت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيران قد تخرج من الحرب وهي تمتلك «الكثير مما يدعو للاحتفال»، معتبرة أن المذكرة «لا توحي مطلقاً بأنها وثيقة استسلام».

وقالت الصحيفة إن الجمهورية الإسلامية أثبتت قدرتها على استخدام الفوضى الاقتصادية كسلاح، مشيرة إلى أنه في بداية الحرب التي اندلعت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان ترمب يتحدث عن احتمال سقوط النظام الإيراني.

لكن الصحيفة رأت أن الرئيس الأميركي انتهى إلى تعزيز موقع القيادة الإيرانية الجديدة، محذرة من أن طهران قد تصبح أقرب من أي وقت مضى إلى السعي لامتلاك سلاح نووي.

وأضافت أن إيران بقيت لأكثر من عقدين على عتبة القدرة النووية العسكرية من دون أن تتجاوزها، متسائلة عما إذا كان قادتها، بعد انتهاء الحرب واستئناف تدفق عائدات النفط، سيعيدون تقييم استراتيجيتهم النووية.

بدورها، ركزت الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (إن بي آر) على الكلفة البشرية للحرب، معتبرة أنها وضعت «أقوى جيش في العالم في مواجهة خصم أضعف بكثير، لكنه يتمتع بقدرات استراتيجية عالية».


تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون
TT

تكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» في قصر بعبدا

اللبنانية الأولى نعمت عون
اللبنانية الأولى نعمت عون

أكدت اللبنانية الأولى نعمت عون «أن لبنان أول بلد في العالم العربي يُطبِّق توصيات منظمة (اليونيسكو) للتربية على السلام والتنمية المستدامة من خلال رؤية وطنية شاملة هي (مدرسة المواطنية) التي نجد صداها اليوم في السياسات العامة الوطنية».

وقالت عون: «إن الإنجاز الحقيقي هو أن يرى العالم أن البلد الذي عرف الحرب ما زال يُعلِّم السلام، وأن البلد الذي واجه الخوف ما زال يُعلِّم الأمل».

مواقف السيدة الأولى جاءت في كلمة ألقتها، قبل ظهر الخميس، في حفل استضافه قصر بعبدا، لتكريم 150 من مديرات ومديري «مدارس المواطنية» من جميع المناطق اللبنانية الذين شاركوا في النسخة الأولى من برنامج «مدرسة المواطنية»، وذلك تقديراً لعطاءاتهم ومثابرتهم في تعليم طلابهم خلال فترة الحرب، وبينهم من تولّى إدارة مراكز النزوح في مدارسهم، مما أسهم في زيادة التضامن الاجتماعي في الظروف الصعبة.

حضر الحفل، إضافة إلى المديرات والمديرين المكرَّمين، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والفنان جورج خباز، والشركاء الاستراتيجيون والداعمون، وممثلون عن المنظمات الدولية، وعدد من المعنيين.

أُعلن خلال اللقاء عن توسُّع البرنامج من 150 مدرسة إلى 300 مدرسة خلال العام المقبل، كما أُعلن عن تنظيم المؤتمر الوطني الأول للتربية على المواطنية مطلع العام الدراسي المقبل، لعرض نتائج المرحلة التجريبية ومشاريع المدارس المشاركة.

كُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني

وبالشراكة مع «اليونيسكو»، ستُمنح المدارس الأربع الأولى على مؤشر المواطنية فرصة تمثيل لبنان في مؤتمرات دولية متخصصة بالتربية على السلام والتنمية المستدامة.

وقائع الحفل

استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقت مديرة مكتب اللبنانية الأولى الآنسة هلا عبيد كلمة رحَّبت فيها بالحضور وبمديرات ومديري مدارس المواطنية من جميع أنحاء لبنان.

وقدّم الفنان جورج خباز مداخلة خاصة عن دور الفن في ترسيخ قيم المواطنية والانفتاح والسلام.

ثم رحّبت السيدة عون بالحضور وألقت كلمة شكرت فيها المبدع جورج خبّاز، وقالت: «اليوم، أنا هنا لأتعلّم منكم؛ لأن ما قمتم به هذا العام لم يكن مجرّد واجب وظيفي، بل كان فعل إيمان. إيمان بأن المدرسة يجب أن تبقى مفتوحة عندما تُغلق طرق كثيرة، وإيمان بأن الطفل يجب أن يبقى يحلم عندما يحيط به الخوف».

وخاطبت مديري مدارس المواطنيّة قائلة: «كنتم هذا العام أقوى درس في التربية على المواطنيّة. أصعب ما يمكن أن نشعر به هو أن نرى أبناءنا خائفين، وأقوى ما يمكن أن نمنحه لأولادنا ليس الأمان المؤقّت، بل الجذور: جذور الهوية، وجذور الانتماء، وجذور المواطنيّة. أنتم زرعتم هذه الجذور وسط العاصفة».

التكريم

وكُرِّم خلال الحفل جميع المديرات والمديرين بحسب المحافظات اللبنانية الثماني، تقديراً لدورهم في ترسيخ التربية على المواطنية داخل مدارسهم. وتسلّم المشاركون ميدالية تكريمية خاصة من برنامج «مدرسة المواطنية»؛ تقديراً لالتزامهم وجهودهم خلال العام الدراسي.

وتخلّل اللقاء عرض الفيلم الوثائقي الرسمي لبرنامج «مدرسة المواطنية»، الذي عرض أبرز محطات العام الدراسي 2025 - 2026، والتحديات التي واجهتها المدارس خلال الحرب، وقصص النجاح والمبادرات التي نفّذتها المدارس المشاركة.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن «مدرسة المواطنية» تمثّل مساراً وطنياً طويل الأمد يهدف إلى ترسيخ قيم المواطنية والسلام والتنمية المستدامة في الثقافة المدرسية اللبنانية.


ما العقوبات المفروضة على إيران؟ وهل سيجري رفعها؟

امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)
امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)
TT

ما العقوبات المفروضة على إيران؟ وهل سيجري رفعها؟

امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)
امرأة إيرانية تمر أمام جدارية مناهضة لإسرائيل في طهران (رويترز)

يتضمن الاتفاق المؤقت لإنهاء حرب إيران إعفاءً من العقوبات على مبيعات النفط، لكن طهران لا تزال تواجه شبكة معقدة من القيود الدولية على أنشطتها وتجارتها.

وفرضت الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى عقوبات وحظراً تجارياً وتجميداً للأصول على إيران منذ عقود بسبب برنامجها النووي وسجلها في مجال حقوق الإنسان ودعمها لجماعات في أنحاء المنطقة.

وتأمل إيران في تخفيف أكبر للعقوبات عبر المحادثات بشأن برنامجها النووي، مع دخول المرحلة التالية من الاتفاق المؤقت حيز التنفيذ.

وفيما يلي بعض العقوبات المفروضة على إيران، التي تتراوح بين حظر شامل على التجارة وعقوبات محددة، تستهدف أفراداً أو كيانات بعينها.

إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

عقوبات الأمم المتحدة

ترتبط عقوبات الأمم المتحدة على إيران ببرنامجها النووي، وبما تعتبره المنظمة الدولية انتهاكاً لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وأصدر مجلس الأمن الدولي قرارات بفرض عقوبات في أعوام 2006 و2007 و2008 و2010.

وشملت هذه العقوبات حظراً على الأسلحة، ومنع توريد بعض المواد والتقنيات المرتبطة بالأنشطة النووية، إضافة إلى تجميد أصول عدد من الشركات والأفراد.

كما حظرت القرارات على إيران أي أنشطة لتطوير أو إنتاج صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

ورغم تجميد أموال وأصول «الحرس الثوري» الإيراني وشركة الشحن الحكومية، فإن العقوبات لم تتضمن حظراً على صادرات النفط الإيرانية.

وبعد التوصل إلى الاتفاق النووي الشامل في عام 2015، وضع مجلس الأمن جدولاً زمنياً لرفع العقوبات المفروضة على إيران.

غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انسحب من الاتفاق في 2018، ما دفع إيران إلى التوقف عن الالتزام ببعض بنوده، وأُعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة بموجب آلية «العودة التلقائية» العام الماضي.

العقوبات الأميركية

فرضت واشنطن عقوبات على إيران لأول مرة عام 1979، عندما اقتحم طلاب ثوريون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا دبلوماسيين رهائن.

ومنذ ذلك الحين، فرضت العديد من العقوبات الإضافية بسبب دعم إيران لجماعات تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية، فضلاً عن برنامجها النووي.

ويشكل «الحرس الثوري» الإيراني، وهو الكيان الأكثر نفوذاً في البلاد والمتداخل بعمق مع الاقتصاد، عقبة كبيرة، إذ تصنفه واشنطن منظمة إرهابية.

وتتولى وزارة الخزانة الأميركية إدارة هذه العقوبات، لكن نظراً لتعدد الأطر القانونية والآليات التي تقوم عليها، لا توجد طريقة سريعة أو سهلة لإلغائها دفعة واحدة.

ويستند فرض العقوبات إلى قانونين من سبعينات القرن الماضي يمنحان الرئيس صلاحيات استثنائية تجدد سنوياً، إضافة إلى قوانين صدرت في عامي 1996 و2017 تستهدف إيران ودولاً أخرى بشكل خاص.

ويمكن للرئيس الأميركي إلغاء العقوبات التي يفرضها عبر أوامر تنفيذية بسهولة، إذ يكفي قرار مكتوب من ترمب لإلغائها. وتشمل هذه العقوبات تجميد أصول إيرانية بمليارات الدولارات، وحظراً على الأسلحة، ومنعاً كاملاً للتجارة أو الاستثمار في إيران، وكذلك حظر شراء نفطها.

وفي المقابل، يصعب رفع العقوبات التي أقرّها الكونغرس، إذ لا تتضمن إعفاءات أو استثناءات مرتبطة بتصرفات إيران في ما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان أو دعمها لجماعات تعتبرها واشنطن إرهابية.

كما أن عدداً كبيراً من الشركات والأفراد والهيئات الحكومية مدرجون بشكل محدد على قائمة العقوبات. وإزالة جميع هذه التصنيفات قد يستغرق وقتاً طويلاً.

إيرانية تمر بجوار جدارية حول المفاوضات على حائط السفارة الأميركية السابقة في طهران (إ.ب.أ)

عقوبات الاتحاد الأوروبي

فرض الاتحاد الأوروبي حظراً على صادرات النفط الإيرانية عام 2012، وجمّد أصول البنك المركزي الإيراني، كما أوقف تجارة المعادن النفيسة والمنتجات البتروكيماوية من إيران، وإليها.

كما فرض قيوداً على التجارة الخارجية والخدمات المالية وقطاعي الطاقة والتكنولوجيا.

وفي 2012 أيضاً، جرى فصل بعض البنوك الإيرانية عن نظام «سويفت» للمدفوعات الدولية بموجب توجيهات من الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى عزل أجزاء كبيرة من النظام المالي الإيراني عن العالم.

ورغم رفع بعض العقوبات في إطار الاتفاق النووي الشامل، فقد أعيد فرضها لاحقاً، مع إجراءات إضافية استهدفت أفراداً وأجزاء محددة من برامج الصواريخ والطائرات المسيرة.

وفرض التكتل أيضاً عقوبات على «الحرس الثوري» الإيراني، كما أقرّ حزمة عقوبات جديدة هذا العام بعد إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز.

أين توجد أصول إيران المجمدة؟

تحتفظ إيران بعشرات المليارات من الدولارات في بنوك أجنبية، معظمها من عائدات صادرات النفط والغاز، لكنها غير قادرة على الوصول إليها بسبب العقوبات المفروضة على قطاعيها المصرفي والنفطي.

ومن بين الدول التي تحتجز في بنوكها مليارات الدولارات الإيرانية من عائدات النفط؛ كوريا الجنوبية والصين واليابان ولوكسمبورغ والعراق.