ريتشارد كوين: جائزة الملكة حققت لي نقلة عالمية وصلت إلى الشرق الأوسط

الموضة تستبق اليوبيل البلاتيني وتحتفل بمصمميها الشباب

ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
TT

ريتشارد كوين: جائزة الملكة حققت لي نقلة عالمية وصلت إلى الشرق الأوسط

ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني
ريتشارد كوين مع تانيا فارس وديزيريه بولييه الرئيس التنفيذي لمجموعة «فاليو ريتايل» وكارولاين راش الرئيس التنفيذي لمجلس الموضة البريطاني

الاحتفالات بيوبيل الملكة إليزابيث الثانية البلاتيني بدأت منذ فترة. كلما نسمع عنها في نشرات الأخبار ونقرأ عنها على منصات التواصل الاجتماعي يزيد الترقب بأن الآتي أكبر بكثير. فالمناسبة غير مسبوقة والاحتفالات التي بدأت منذ فترة وتشمل مبادرات مهمة ستصل ذروتها من يوم الخميس 2 يونيو (حزيران) وحتى الأحد 5 يونيو بعطلة ومسابقات وبرامج ترفيهية بنكهة ملكية بريطانية. وطبعا غني عن القول بأن الموضة لا يمكن أن تتأخر عن مثل هذه المناسبات. فهي مواكبة لكل المستجدات السياسية والاجتماعية بل وحتى الاقتصادية وجاهزة لكل المبادرات التي من شأنها أن تخدم المصممين، الشباب على وجه الخصوص. من هذا المنظور جاء تعاون مجلس الموضة البريطاني مع «بيستر فيلاج» من خلال مبادرة «ذي كرييتيف سبوت» متوقعا وطبيعيا، لا سيما أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعاون بينهما لدعم الموضة عموما والمصممين الشباب خصوصاً. مجلس الموضة البريطاني يعرف جيدا أن الوجهة القريبة من مدينة أوكسفورد وعلى بعد 45 دقيقة فقط على القطار من لندن، مهمة للتعريف بمصمميها الشباب لزبائن يتدفقون عليها من كل أنحاء العالم. ليس هذا فحسب، فهم أيضاً يتلقون هنا تدريبات لا تقل أهمية تتركز على تسويق منتجاتهم بشكل يجعل من التسوق تجربة فريدة تخاطب كل الحواس تقريبا. فما أكده المشرفون على «بيستر فيلاج» عبر السنين أنهم أكثر من أتقن فنون التسويق حين دمجوا الموضة بالسياحة وحسن الضيافة ليتحول المكان إلى ثاني وجهة سياحية في بريطانيا بعد قصر باكينغهام من حيث عدد الزوار.

الألوان المتوهجة والنقشات المُبهجة سيطرت على المعروضات

أكثر ما سيلفت الزائر هذا الشهر في المكان، مساحة على بعد خطوات من الشقة المخصصة للزبائن المهمين، متفتحة بالورود والألوان الصارخة تحمل كل بصمات المصمم ريتشارد كوين، الذي لم يكن اختياره اعتباطا. في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» لم يخف أن الملكة كان لها فضل كبير على مسيرته قائلا: «كان حضورها لكي تقدم لي الجائزة بيدها في فبراير (شباط) عام 2018 أمرا غير مسبوق حقق لي نقلة قصرت الكثير من المسافات بالنسبة لي. بين ليلة وضحاها تردد اسمي في كل أنحاء العالم، وتواصلت معي زبونات كنت سأحتاج لسنين طويلة لأصل إليهن. العديد منهن كن من منطقة الشرق الأوسط طلبن مني تصميم فساتين الأفراح والسهرات لهن... لهذا سأظل ممنونا لها طوال حياتي». وأضاف: «لقد عبرت الملكة دائما عن دعمها للموضة واهتمامها بها لهذا فإن اليوبيل البلاتيني فرصة مثالية لرد الجميل لشخصية محبوبة تمثل بريطانيا أحسن تمثيل، وفي الوقت ذاته الاحتفال بروح الابتكار الذي تتمتع به بريطانيا عموما». ويشير ريتشارد أنه عندما طلب منه تصميم المساحة والأزياء والإكسسوارات لمبادرة «بيستر فيلاج» ومجلس الموضة البريطاني لم يتردد ثانية «أول ما تبادر إلى ذهني ضرورة دعم مصممين شباب كنت يوما ما مكانهم، ثم صورة الصيف وأجواء بريطانيا وهي تسبح في بحر من أشعة الشمس والطبيعة المتفتحة وما يخالطها من ابتهاج وحب للملكة». أما كيف ترجم ريتشارد هذا القول في الواقع، فبرسم الكثير من الورود المتفتحة بأشكال كبيرة على كل قطعة وركن في المكان، بما في ذلك سيارة «فينتاج» ركنت بشكل استراتيجي في الخارج. فهي تشدك من أول نظرة وتجذبك لا شعوريا لدخول مساحة تحتضن مساهمات 18 مصمما بريطانيا منهم صوفيا ويبستر وكريستوفر كاين وماري كاترانزو وفيبي إنغلش وروكساندا وماركة «أليغيري» و«برين باي ثورنتن بريغازي» وغيرهم. وطبعا بإمكان من لا يمكنهم السفر أن يحصلوا على هذه المنتجات من الموقع طوال الشهر، على أن يذهب ريعها لدعم المصممين الشباب.
ما تعرفه ديزيريه بولييه، الرئيسية التنفيذية لمجموعة «فاليو ريتايل»، أن مفهوم التسوق تغير بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وكان من الطبيعي أن يتغير معه مفهوم التسويق. لم يعد يقتصر على إعلانات مدفوعة في المجلات أو شاشات التلفزيونات، بل أصبح يتطلب إغراءات ومحفزات تخاطب الزبون بشكل مباشر، أولا بقراءة توجهاته وثانيا بتلبية متطلباته بشكل مثير وذكي، على شرط أن يخدم الموضة ويساعد على الإبقاء على جاذبيتها وتأثيرها.

خارج المساحة التي خلقها ريتشارد كوين سيارة فينتاج تشدك إلى المكان وتجذبك لدخوله

مقالات ذات صلة

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

لمسات الموضة لقاء الفن والموضة وجهان لعملة واحدة في الدار منذ تأسيسها ورقته الرابحة كانت ولا تزال أنه لم يُقدس الماضي فيتقيد به بل حاوره بلغة معاصرة وواقعية

«سكياباريللي» تتجلَّى في متحف «فيكتوريا وألبرت» بلندن

أخيراً أصبح بإمكان زوار لندن الاستمتاع بدعابات وإبداعات إلسا سكياباريلي الفنية، أو بالأحرى التعرف عن قرب على معنى «الفنون جنون» في مجال التصميم.

جميلة حلفيشي (لندن)
خاص النجمة ديمي مور في حفل «فانيتي فير» الأخير بوجه نحتته إجراءات تجميلية وجسد نحيل (أ.ف.ب)

خاص صراع المعايير بين الموضة والإعلام...من يفرض صورة المرأة المثالية؟

لا تزال المرأة ضحية معايير محددة للجمال تلعب فيها الإعلانات وأحياناً صناعة الترفيه والموضة دوراً محورياً يترك أثره في اللاوعي الفردي والجمعي على حد سواء

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة المصمم و«زارا» سيجمعان عالمين مختلفين في لغة الخطاب والأدوات الفنية (موقع زارا - أ.ف.ب)

جون غاليانو و«زارا»: هل ستنتقل عبقرية المسرح إلى شارع الموضة؟

في خطوة غير متوقعة، أعلنت «زارا» عن شراكة تمتد لعامين مع المصمم البريطاني جون غاليانو. بموجبها سيُصمم مجموعات موسمية تصل إلى المستهلك في شهر سبتمبر (أيلول)…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جيسي باكلي وفستان من «شانيل» (أ.ف.ب)

الموضة الكلاسيكية تفوز في أوسكار 2026

لم يكن ظهور النجمات في فساتين فخمة خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار مجرد استعراض أو منافسة على الأضواء والعقود مع دور الأزياء والمجوهرات الكبيرة.

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة 6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، تظهر فيها المرأة عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة

جميلة حلفيشي (لندن)

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
TT

الحرب الإيرانية تهدد اقتصاد الاتحاد الأوروبي بالركود التضخمي

فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)
فالديس دومبروفسكيس، يحضر مؤتمرًا صحفيًا عقب اجتماع افتراضي لمجموعة اليورو في بروكسل (إ ب أ)

حذَّر المفوض الاقتصادي الأوروبي، فالديس دومبروفسكيس، من أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي يواجه خطر الركود التضخمي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال دومبروفسكيس في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي: «التوقعات محاطة بغموض كبير، لكن من الواضح أننا معرضون لخطر صدمة ركود تضخمي، أي سيناريو يتزامن فيه تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم»، وفق «رويترز».

وأضاف: «حتى لو كانت اضطرابات إمدادات الطاقة قصيرة الأجل نسبياً، تشير تحليلاتنا إلى أن نمو الاتحاد الأوروبي في 2026 قد يكون أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية عن توقعاتنا الاقتصادية السابقة، مع احتمال ارتفاع التضخم بنحو نقطة مئوية واحدة».

وتابع: «إذا تبيَّن أن الاضطرابات أكثر جوهرية وأطول أمداً، فإن العواقب السلبية على النمو ستكون أكبر، وقد ينخفض النمو بنسبة تصل إلى 0.6 نقطة مئوية في كل من عامي 2026 و2027».

وأكد دومبروفسكيس أن نطاق الحرب وشدتها وتأثيرها قد ازدادت منذ آخر اجتماع لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي قبل أكثر من أسبوعين؛ ما يزيد غموض التوقعات الاقتصادية.


معلومات استخباراتية عن تدمير الغارات الأميركية نحو ثلث صواريخ إيران فقط

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد قصف على طهران 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

معلومات استخباراتية عن تدمير الغارات الأميركية نحو ثلث صواريخ إيران فقط

دخان يتصاعد بعد قصف على طهران 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد بعد قصف على طهران 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قالت خمسة مصادر مطلعة على معلومات استخبارات أميركية، إن الولايات المتحدة يمكنها أن تؤكد أنها ‌دمرت نحو ‌ثلث ترسانة ​الصواريخ ‌الإيرانية ⁠فقط، ​في وقت ⁠تقترب فيه الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية من عتبة الشهر.

وأضاف أربعة من المصادر أن وضع ⁠نحو ثلث آخر ‌ليس ‌واضحاً على ​وجه الدقة، لكن ‌من المرجح أن ‌عمليات القصف ألحقت به أضراراً أو دمرته أو دفنته في أنفاق ‌وخنادق تحت الأرض. وطلبت المصادر عدم ⁠ذكر ⁠هوياتها بسبب حساسية المعلومات. وقال أحد المصادر إن معلومات الاستخبارات مماثلة بالنسبة لقدرات الطائرات المسيّرة لدى إيران، وقال إن هناك درجة من درجات الثقة في أن ​ثلثها ​دُمّر.


مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
TT

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)
خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية».