تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية

وسائل التواصل الاجتماعي يمكن توظيفها لتعزيز العلاقات في الحياة الواقعية

تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية
TT

تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية

تصفح الإنترنت بحكمة لحماية صحتك العقلية والنفسية


رغم قدرة شبكات التواصل الاجتماعي على تسهيل الاتصالات في العالم الحقيقي، فقد يكون لها جانب مظلم أيضا.
توفر منصات وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة للتواصل مع الآخرين - من الأصدقاء المفقودين منذ زمن طويل، وأفراد الأسرة المشغولين، والجيران. إذن، لماذا تشعر أحيانا بالضيق بعد قضاء وقت على الإنترنت؟
قد لا تكون وسائل التواصل الاجتماعي هي المشكلة. قد تكون المشكلة هي كيفية استخدامك لها، بحسب جاكلين سبيرلينغ، المديرة المشاركة لـ«برنامج ماكلين للتغلب على القلق» وأستاذة علم النفس بكلية الطب بجامعة هارفارد.

- آثار سلبية على المزاج
وجدت الأبحاث ارتباطا بين وسائل التواصل الاجتماعي والآثار السلبية على الصحة العقلية لدى الفتيان والفتيات في مرحلة الصبا، بحسب سبيرلنغ. ورغم وجود عدد أقل من الأبحاث على البالغين، فإن بعضها يُظهر ارتباطا مماثلا.
وكشفت دراسة أجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 ونشرتها على الإنترنت مجلة «JAMA Network Open»، عن وجود صلة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وأعراض الاكتئاب لدى البالغين. ونظر الباحثون في بيانات مسح الإنترنت التي جرى جمعها بين مايو (أيار) 2020 ومايو 2021 من بين أكثر من 5300 بالغ (متوسط العمر حوالي 56 سنة)، حيث قام المشاركون بملء استبيانين على الأقل. لم يذكر أي من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أعراض الاكتئاب في المسح الأول، لكن أولئك الذين استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن زيادة في أعراض الاكتئاب في الاستطلاعات اللاحقة مقارنة بأولئك الذين لم يفعلوا ذلك.
وأفادت سبيرلينغ بأنه «رغم أن البحث وجد ارتباطا وليس أسبابا، فمن المحتمل أن يكون بعض أنواع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة بآثار سلبية على الحالة المزاجية للمرء عبر مجموعة واسعة من فترات الحياة».

- جانب مشرق
رغم أن وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤثر سلبا على مزاجك، فإنها ليست كذلك في كل الأحوال. هناك أدلة على أن التفاعلات الاجتماعية عبر الإنترنت لها فوائد للمزاج لبعض المستخدمين. والسؤال هو: لماذا تكون وسائل التواصل الاجتماعي ضارة في بعض الحالات دون غيرها؟
تقول سبيرلينغ إن الاختلاف قد يتعلق بما إذا كنت تشارك في فعاليات نشطة وذاتية التوجه، أو في فعاليات أخرى قد تكون سلبية وغير فعالة.
وتضيف سبيرلينغ أن الفعاليات النشطة ذات التوجه الذاتي، مثل إرسال رسالة مباشرة إلى صديق أو تحديث صورة الملف الشخصي، تقلل احتمالية تدهور الحالة المزاجية. لكن قد يكون العكس صحيحا بالنسبة للممارسات السلبية أو غير الفعالة، مثل البحث في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. وهذا النوع من التصفح يخلق فرصا للمقارنة الاجتماعية، بحسب الباحثة. هل حصلت صور شخص آخر على المزيد من الإعجابات؟ هل اجتذبت منشوراتهم المزيد من التعليقات الإيجابية؟ لماذا يخوضون مغامرات السفر المثيرة فيما تجد أنت نفسك حبيسا في المنزل؟

- نصائح لتخفيف الانزعاج
إذا شعرت بالضيق بعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك أشياء يمكنك القيام بها لتحسين تجربتك دون التخلي عنها تماما، بحسب سبيرلينغ.
- تتبع مشاعرك: أولا، حدد كيف يجعلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي تشعر. قيم حالتك العاطفية على مقياس من صفر إلى 10 قبل وبعد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. (يشير الرقم 10 إلى المشاعر الأكثر حدة، على سبيل المثال، سعيد للغاية، أو قلق، أو حزين.) لاحظ أيضا ما إذا كنت منخرطا في استخدام سلبي أو نشط أثناء الجلسة.
- إذا وجدت أن وقتك على الإنترنت جعلك تشعر بالضيق أو الغضب أو القلق أكثر مما كنت عليه سابقا، فقد يكون الوقت قد حان لإجراء بعض التغييرات. فيما يلي بعض الاحتمالات:
> افهم الأمور ضمن إطارها. تقول سبيرلينغ إن الأشخاص عادة لا ينشرون النطاق الكامل لتجاربهم الحياتية الواقعية على وسائل التواصل الاجتماعي. إذ يمكن للأشخاص استخدام المرشحات (Filters) على الصور لجعل أنفسهم يبدون أكثر جاذبية مما هم عليه في الحياة الواقعية، وقد يقومون بتعديل صورهم عبر الإنترنت بعناية.
عندما تجد نفسك تشعر بالغيرة، تذكر أنه من المحتمل أن يكون هناك الكثير الذي لا تراه. رغم أن امرأة ما قد تنشر صورا لرحلتها الأخيرة، فإنك لن ترى الشجار الذي خاضته مع شريكها في المطار، أو العلاقة المتوترة التي تربطها بابنتها التي كانت تزورها. يمكن أن يساعد تذكير نفسك بهذا في الحد من الرغبة في مقارنة نفسك بالآخرين.

- تصفح انتقائي ونشط
> كن انتقائيا في اختيار المحتوى: ضع في اعتبارك أن تكون أكثر انتقائية بشأن ما تقرأه عند التصفح. على سبيل المثال، هل لديك صديق تجعلك منشوراته تشعر بالغيرة أو الغضب باستمرار؟ بدلا من الاستمرار في الاطلاع على المحتوى الذي يزعجك، استخدم خيار «إلغاء المتابعة» أو «كتم الصوت» المتاح على بعض منصات الوسائط الاجتماعية، مثل «فيسبوك»، و«تويتر»، «وإنستغرام». من شأن هذا أن يسمح لك بالاحتفاظ بالأصدقاء، لكن لا يتعين عليك مشاهدة منشوراتهم الخاصة، إلا إذا تعمدت مشاهدتها. تقول سبيرلينغ إن إبعاد عدد قليل من الأشخاص الذين تحتوي منشوراتهم على إشكالات، عن الأنظار، يجعل التجربة أكثر صحة في بعض الأحيان.
> نشط تجربتك: بدلا من التصفح السلبي، استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز علاقاتك في الحياة الواقعية. أرسل رسائل مباشرة إلى الأصدقاء أو أفراد الأسرة للبقاء على اتصال. استخدم أيضا وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد فرص التواصل الاجتماعي في الحياة الواقعية. على سبيل المثال، إذا رأيت منشورا عن حدث قادم من مطعم تتابعه، فقم بدعوة صديق للحضور، بحسب سبيرلينغ.
> اختر معركتك. تصبح وسائل التواصل الاجتماعي أحيانا منتدى لتجزئة الموضوعات المثيرة للجدل، ويمكن أن تتفاقم المشاعر بسرعة. تقول سبيرلينغ: «فكر في إجراء هذه المحادثات شخصيا بدلا من الإنترنت»، إذ تميل التوترات إلى التصعيد بسرعة أكبر عندما يتواصل الناس إلكترونيا. قد يقول الأشخاص أشياء أثناء استخدام لوحة المفاتيح لن يقولوها أبدا أثناء التفاعل وجها لوجه.
إذا لم يكن الشخص الذي تتعامل معه على صلة وثيقة بك، ففكر فيما إذا كان الأمر يستحق مناقشة موضوع مثير للجدل أو عاطفي على الإطلاق. في بعض الأحيان يكون من الأفضل الابتعاد.
> حافظ على الأفق المنظور: كن مدركا لمقدار الطاقة الذي تخصصه لوسائل التواصل الاجتماعي. يقضي بعض الأشخاص وقتا طويلا في كتابة منشور «مثالي». إذا كنت من هؤلاء، ففكر في تعيين بعض الحدود أو تعديل استخدامك. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب حقا في مشاركة صور وجبات المطعم التي تستمتع بها، فالتقط الصورة. لكن لا تنشرها قبل أن تصل إلى المنزل، لأن الوقت الذي تقضيه في نشر الصورة في المطعم والبحث عن «الإعجابات» يستغرق وقتا من المفترض أن تقضيه مع رفيقك في المطعم.
> تفحص دوافعك: إذا كانت عاداتك على الإنترنت تنتقص من علاقاتك الشخصية، فكر في الأسباب الجذرية لذلك.
«ما الذي تبحث عنه؟ هل تبحث عن التحقق عن عنصر مفقود من مكان آخر من حياتك؟ هل هناك جانب مفقود من اتصالاتك الاجتماعية الواقعية؟» تتساءل سبيرلينغ. «قد تساعدك الإجابات على هذه الأسئلة في اتخاذ خطوات لإثراء تفاعلاتك الشخصية وتقليل الاعتماد على تلك الموجودة على وسائل التواصل الاجتماعي».

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.