5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية

دمج البيئات الطبيعية في التخطيط الحضري نهج وقائي واعد

5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية
TT

5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية

5 فوائد صحية للمساحات الخضراء في المناطق السكنية

زيادة رقعة المساحات الخضراء في المناطق السكنية بالمدن تساعد في رفع مستوى قدرة ذكاء الإدراك المعرفي Cognitive Function ورفع قدرة الاستجابة النفسية الحركية في السرعة/ التنبه Psychomotor Speed/Attention لدى الإنسان. هذا ما تفيد به دراسة طبية حديثة لباحثين من كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة في بوسطن، نشرت في عدد 27 أبريل (نيسان) الماضي من المجلة الطبية لشبكة جاما المفتوحة JAMA Network Open.

- مساحات خضراء
الثابت علمياً اليوم أن فوائد زيادة المساحات الخضراء في المناطق السكنية لا تقتصر فقط على خفض تلوث الهواء وخفض درجة حرارة الأجواء وزيادة رطوبة الهواء وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، بل ثمة أيضاً العديد من الفوائد الصحية التي كشفت عنها الدراسات الطبية الحديثة، التي قد يندهش البعض منها عند معرفتها. كما يتم حالياً لدى الأوساط الطبية بذل المزيد من جهود البحث العلمي في معرفة آليات حصول تلك الفوائد، وكيفية رفع مستوى استثمارها صحياً على نطاق واسع.
وضمن تقريرها بعنوان «المساحات الخضراء الحضرية والصحة - مراجعة الأدلة» تقول منظمة الصحة العالمية WHO: «يرتبط نمط الحياة الحضرية الحديثة بالإجهاد المزمن وعدم كفاية ممارسة النشاط البدني والتعرض للمخاطر البيئية البشرية. وزيادة المساحات الخضراء الحضرية، مثل المساحات الخضراء السكنية والحدائق والملاعب، يمكن أن تعزز الصحة العقلية والجسدية، وتقلل من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات بين سكان الحضر».

- فوائد صحية
وإليك عدداً من بين مجموعة هذه الفوائد الصحية:

1- تقليل معدلات الأمراض والوفيات. أظهر العديد من الدراسات أن السكن في المناطق التي تتمتع بمساحات خضراء أكبر، يرتبط بتقليل وقت البقاء في المنزل، وبتقليل مدة الجلوس على الكراسي داخل المنزل، وبزيادة ممارسة النشاط البدني خارج المنزل. وتشير الأدلة الحديثة إلى أن النشاط البدني في المساحات الخضراء الطبيعية هو في الواقع أكثر فائدة من ممارسة تلك الأنشطة في أماكن مغلقة.
وضمن دراسة بعنوان «أكثر من الهواء النظيف والهدوء: يرتبط اللون الأخضر السكني بشكل مستقل بتقليل معدل الوفيات»، لباحثين من جامعة بازل في سويسرا، نشرت في عدد نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 من مجلة البيئة الدولية Environment International، أفاد الباحثون بالقول: «وجدنا أدلة ثابتة على أن المساكن في بيئة خضراء قللت من خطر الوفاة بشكل مستقل عن التعرضات البيئية الأخرى. وهذا يشير إلى أن التأثير الوقائي يتجاوز إزالة مصادر التلوث. ويجب الحفاظ على وجود وزيادة المساكن الخضراء في المناطق التي تفتقر إليها».
كما وجدت دراسة صحة الممرضات Nurses’ Health Study (2016) أن العيش في مناطق نباتية أكثر كثافة، مرتبط بعدد أقل من الوفيات لأسباب مرضية، أي غير الحوادث. ووفق نتائجهم، قدر الباحثون معدلا أقل بنسبة 12 في المائة للوفاة غير العرضية بين النساء اللائي يعشن في مناطق أكثر كثافة بالغطاء النباتي، مقابل المناطق ذات الغطاء النباتي الأقل كثافة. وعند النظر إلى أسباب محددة للوفاة، قدر الباحثون معدل وفيات أمراض الكلى أقل بنسبة 41 في المائة، ومعدل أقل بنسبة 34 في المائة للوفيات بأمراض الجهاز التنفسي، ومعدل أقل للوفيات بالسرطان بنسبة 13 في المائة، لدى النساء اللائي يعشن في المناطق الأكثر خضرة، مقارنة مع من يعيشون في مناطق أقل خضرة.

2- حماية القلب من مسببات أمراضه. وفي دراسة مراجعة منهجية لمجمل الدراسات السابقة التي بحثت في العلاقة بين معدلات الوفيات والمساحات الخضراء السكنية، أجراها باحثون إسبان، نشرت ضمن عدد يناير (كانون الثاني) 2016 من مجلة البيئة الدولية، أفاد الباحثون بالقول: «لقد هدفنا إلى المراجعة المنهجية للأدلة المتوفرة حول الارتباط بين التعرض طويل الأمد للمساحات السكنية الخضراء والوفيات عند البالغين. وتدعم نتائج هذه المراجعة بأن العيش في مناطق ذات مساحات خضراء أعلى، يقلل معدل الوفيات، وخاصةً من الأمراض القلبية الوعائية».
وتشير نتائج دراسة «وايتهال 2» Whitehall II study البريطانية التي نشرت ضمن عدد ديسمبر (كانون الأول) 2020 من مجلة تلوث البيئة Environmental Pollution إلى أن البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين يعيشون في أحياء أكثر خضرة هم أقل عرضة للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome، مقارنة بأولئك الذين يعيشون في أحياء ذات مساحة خضراء أقل. ومتلازمة التمثيل الغذائي هي عامل خطر مهم لأمراض مثل مرض السكري من النوع 2، وأمراض القلب التاجية، والسكتة الدماغية.
كما وجدت دراسة مراجعة منهجية أخرى نشرت عام 2018 ضمن مجلة أبحاث البيئة Environ. Res، أن ثمة ارتباطاً مهماً بين المساحة الخضراء وانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري. وكانت الدراسة بعنوان «الفوائد الصحية للهواء الطلق: مراجعة منهجية تحليلية للتعرض للمساحات الخضراء والنتائج الصحية».

- تقوية المناعة

3- تحسين ظروف صحة الرئة. تعمل المساحات الخضراء في المناطق السكنية على تنظيف الهواء وتبريده لتحسين نوعية الحياة، وخاصةً خفض التلوث بالدقائق الطائرة Particulate Pollution، وتنظيف الهواء من عدد كبير من الغازات الضارة. وتوفر المناطق الخضراء المزروعة أيضاً الراحة من تأثير الحرارة الناجمة عن الأسفلت والخرسانة ومواد البناء.
ويمكن أن يؤدي التعرض لبيئات طبيعية ذات غطاء نباتي متنوع في وقت مبكر من الحياة، إلى تقليل فرص الإصابة بالحساسية وأمراض الجهاز التنفسي. وترتبط المناطق السكنية التي تحتوي على كميات أكبر من الأشجار المحيطة، بمستويات منخفضة من الربو لدى سكانها.
وفي دراسة لباحثين إسبان تم نشرها ضمن عدد فبراير(شباط) 2017 من المجلة الأوروبية للجهاز التنفسي European Respiratory Journal، تناول باحثون إسبان فحص تأثير المساحات الخضراء المحيطة بالمنزل على تفاقم أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال. وقال الباحثون: «بين الأطفال، ارتبطت المساكن المحاطة والقريبة من المساحات الخضراء الأكبر بانخفاض الصفير Wheezing (الناجم عن الضيق في مجاري الشعب الهوائية بالرئة) وبانخفاض خطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية».
وضمن عدد أغسطس (آب) 2021 من مجلة التلوث البيئي Environmental Pollution، نشر باحثون من جامعة هاسيلت في بلجيكا نتائج دراستهم بعنوان: «يمكن للمساحات الخضراء السكنية تشكيل البيئة الميكروبية المنزلية الداخلية». وقال الباحثون: «من بين الآليات المفترضة لشرح الارتباطات الملحوظة بين المساحات الخضراء وتحسين الصحة، تأثير تنوع الميكروبات البيئية Environmental Microbiota». وأضافوا: «وفقاً لفرضية النظافة، فإن أحد العوامل التي تفسر الانتشار المتزايد لأمراض الحساسية في المناطق شديدة التحضر هو الميكروبات البيئية الداخلية. ويعد التعرض المبكر في الحياة، لبيئات ميكروبية متنوعة أمراً مهماً لتطوير جهاز المناعة، وتقدم العديد من الدراسات أدلة على انخفاض تطور الحساسية والربو عند التعرض لتنوع ميكروبي داخلي أعلى». وأضافوا في نتائجهم: «تحدد المساحات الخضراء المجاورة للمنزل مستوى تنوع الكائنات الحية الدقيقة (التنوع البكتيري والفطري) في البيئة الداخلية».

4- قدرات مناعية أفضل. وتعمل عدة عوامل في الطبيعة الخضراء على تعزز مناعتنا الطبيعية، وخاصةً نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية NK، وهي أحد مكونات الجهاز المناعي التي تساعد الجسم على درء الأورام والفيروسات.
وفي إحدى الدراسات، لاحظ باحثون أن نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية لم يكن فقط أعلى بشكل ملحوظ خلال أيام البقاء في مناطق غنية بالغطاء النباتي، بل ظلت الزيادة في عدد تلك الخلايا المناعية وارتفاع مستوى نشاطها، لفترة طويلة - بعد أكثر من 30 يوماً. وأحد التعليلات التي طرحها أولئك الباحثون هو أن المبيدات النباتية الطبيعية التي تفرزها النباتات لحماية نفسها (مثل الزيوت الخشبية الأساسية التي تفرزها النباتات والأشجار على نفسها)، قد تكون هي السبب وراء زيادة نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية.
ولدراسة تأثير مشاهدة المساحات الخضراء على سرعة شفاء الجروح وتقليل احتمالات الالتهابات الميكروبية فيها بعد العمليات الجراحية، فحص باحثون من جامعة تكساس تأثير مشاهدة مناظر الأشجار والمساحات الخضراء عبر النوافذ من غرفة المستشفى، على وقت التعافي في المرضى الذين خضعوا لعمليات جراحية، مقارنة مع مناظر أخرى مختلفة، كجدار من الطوب البني لمبنى مجاور. ووجدوا أن أولئك المرضى الذين أجريت لهم عمليات جراحية ومنومين في غرف ينظرون من خلال نوافذها إلى الأشجار، كان لديهم عدد أقل من مضاعفات ما بعد الجراحة، واحتاجوا كميات أقل من الأدوية المسكنة للألم، وبقوا في المستشفى لفترة أقصر، مقارنة بالمرضى الذين في غرف ينظرون من خلال نوافذها إلى جدار المبنى.

- تأثيرات إيجابية عالية للمساحات الخضراء على الحالة النفسية
5- تتوفر أدلة علمية كثيرة على أن الاتصال المباشر بالطبيعة يحمي من المشاكل الصحية المتعلقة بالإجهاد النفسي المزمن. ويؤدي المشي أو ممارسة التمارين الرياضية في البيئات الطبيعية الخضراء إلى تقليل التوتر بشكل أفضل من ممارستها في المناطق الخالية من الغطاء النباتي والأشجار. ويرتبط السكن في المنازل والأحياء الأكثر اخضراراً بتحسين التطور المعرفي والأداء لدى أطفال المدارس، فضلاً عن انخفاض مستويات الاكتئاب والقلق لدى عموم البالغين.
وأظهرت الدراسات أن الأفراد المجهدين نفسياً يشعرون بتحسن أكبر بعد التعرض لمشاهد المساحات الخضراء الطبيعية. كما تقلل المساحات الخضراء أيضاً من حالات العدوان والعنف.
وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن زيادة التعرض للمساحات الخضراء تزيد من قدرتنا على التركيز الذهني والأداء العملي، وخفض التأثر بالعوامل المشتتة للذهن وإطالة إمكانية البقاء بشكل مكثف للعمل أو الدراسة، وتحسين قوة الانتباه اللاإرادي Involuntary Attention. وهو الإدراك السهل والممتع للمنبهات الحسية الجيدة في البيئة المحيطة بالمرء.
وفي الدراسة الحديثة بعنوان «المساحات الخضراء السكنية والوظيفة المعرفية في مجموعة كبيرة من النساء في منتصف العمر»، تابع باحثو كلية هارفارد حوالي 14 ألف امرأة تراوحت أعمارهم ما بين 25 و42 سنة، من الفترة ما بين عام 1989 و2021. وتم تقييم مدى التعرض السكني للمساحات الخضراء باستخدام مؤشر الفرق المعياري للغطاء النباتي Normalized Difference Vegetation Index، عبر صور الأقمار الصناعية، بغية تحديد كمية الغطاء النباتي الأرضي الحي. وتم تقييم ذلك على مساحة تتراوح ما بين 300 و1300متر مربع حول العناوين السكنية لكل مشارك الدراسة. ووجدوا أن الإحاطة السكنية الأكبر بمساحات خضراء، ارتبطت بدرجات أعلى في اختبارات تقييم كل من: السرعة الحركية، والانتباه، واكتساب المعرفة، وذاكرة التعلم/ العمل.
وأشار الباحثون إلى عدد من الدراسات الحديثة السابقة التي شملت «كبار السن»، وأفادت أن الزيادة في المساحات الخضراء المحيطة بالسكن، ترتبط برفع الوظيفة المعرفية لديهم. وأفاد الباحثون حول أهمية دراستهم لدى «متوسطي العمر»، بالقول: «يمكن للمساحات الخضراء إبطاء التدهور المعرفي من خلال دعم ممارسة النشاط البدني أو رفع مستوى المشاركة الاجتماعية أو تنشيط سهولة الاستعادة النفسية Psychological Restoration أو تخفيف الآثار السلبية للضوضاء أو تقليل التعرض لتلوث الهواء». وكلها في الواقع ممكنة جداً.
وكانت دراسة سابقة بعنوان «ارتباط المساحات الخضراء السكنية في مرحلة الطفولة بانخفاض مخاطر الإصابة بالاضطرابات النفسية من مرحلة المراهقة إلى مرحلة البلوغ»، وأجراها باحثون من جامعة آرهوس في الدنمارك، قد تم نشرها ضمن عدد من مجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة الأميركية» PANS. وأفاد الباحثون فيها بالقول: «تظهر هذه الدراسة التي شملت أكثر من 900 ألف شخص، أن التواجد في مستويات عالية من المساحات الخضراء أثناء الطفولة، يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بطيف واسع من الاضطرابات النفسية في وقت لاحق من الحياة». وأضافوا: «دمج البيئات الطبيعية في التخطيط الحضري هو نهج واعد لتحسين الصحة العقلية وتقليل العبء العالمي المتزايد للاضطرابات النفسية».
وأوضح الباحثون بأنها علاقة من نوع «علاقة الاستجابة للجرعة» Dose–Response Relationships، وقالوا: «إن الجرعات العالية من المساحات الخضراء مرتبطة بصحة عقلية أفضل، والآثار الإيجابية طويلة الأمد للانتقال إلى مناطق أكثر اخضراراً تشير إلى السببية Causation».
وفي نتائج مشابهة، أشارت دراسة أخرى لباحثين من تايوان، وتم نشرها ضمن عدد أغسطس (آب) 2021 من مجلة التلوث البيئي Environmental Pollution، إلى أن التعرض للمساحات السكنية الخضراء يقلل من الإصابات بالاضطراب ثنائي القطب Bipolar Disorder. والاضطراب ثنائي القطب عبارة عن حالة صحية عقلية تتسبب في تقلبات مزاجية عاطفية مفرطة ومتعاقبة، تتضمن الارتفاعات (الشعور بالابتهاج أو الامتلاء بالطاقة أو سرعة الغضب على نحو غير معتاد) والانخفاضات (الاكتئاب والشعور بالحزن أو اليأس وفقدان الاهتمام أو الاستمتاع بمعظم الأنشطة).


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.


أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
TT

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي. بعض الأطعمة والمشروبات لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تمنح الجسم الطاقة وتحافظ على شعور الشبع لفترة أطول، مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والبيض، والشاي الأخضر.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أفضل 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات التي تدعم عملية حرق الدهون وتساهم في صحة أفضل.

1. الأسماك الدهنية

السلمون، والرنجة، والسردين، والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا-3، التي تساعد على تقليل الدهون في الجسم. كما تعتبر مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، مما يعزز الشعور بالشبع ويزيد معدل الأيض. يُنصح بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة من قيمتها الغذائية.

2. زيت «إم تي سي» (MCT)

زيت ثلاثي الغليسريد متوسط السلسلة يُستخلص من زيت النخيل ويتميز بطريقة أيض مختلفة عن الدهون طويلة السلسلة. تشير الدراسات إلى أن استهلاك 1.5–2 ملعقة كبيرة يومياً قد يزيد من معدل الأيض، يقلل من الشهية، ويحافظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن.

3. القهوة

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون. يُنصح بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً، أي نحو 3-4 أكواب حسب قوة القهوة، لتجنب الآثار الجانبية مثل القلق أو الأرق.

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون (بكسلز)

4. البيض

البيض الكامل غني بالمغذيات والبروتين، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات أسبوعياً قد يساهم في حرق الدهون دون زيادة مخاطر أمراض القلب.

5. الشاي الأخضر

يحتوي على الكافيين ومضاد الأكسدة EGCG الذي يعزز حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. شرب 2-3 أكواب يومياً قد يكون مثالياً للاستفادة الصحية القصوى.

يحتوي شاي أولونغ على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن (بكسلز)

6. بروتين مصل اللبن (Whey Protein)

يساعد في تقليل الشهية عن طريق تحفيز هرمونات الشبع، ويعزز حرق الدهون وتحسين تكوين الجسم. يمكن تناول مشروب بروتين مصل اللبن كوجبة سريعة أو وجبة خفيفة لتعزيز فقدان الدهون.

7. خل التفاح

يحتوي على حمض الأسيتيك الذي قد يساعد على حرق الدهون وتقليل تخزين الدهون في البطن. يُنصح بدءاً بملعقة صغيرة يومياً مخففة بالماء وزيادتها تدريجياً لتجنب مشاكل الهضم.

8. الفلفل الحار

يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام. يمكن إضافة الفلفل الحار أو مسحوق الكايين إلى الوجبات عدة مرات أسبوعياً.

الفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام (بكسلز)

9. شاي أولونغ

يحتوي على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن وتقليل الدهون. يمكن تناول عدة أكواب من شاي أولونغ بانتظام للحصول على فوائد صحية إضافية.

10. الزبادي اليوناني كامل الدسم

غني بالبروتين والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد يساعد تناول حصتين يومياً في تعزيز فقدان الدهون وتحسين الشعور بالشبع. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي كامل الدسم دون إضافات سكرية.

11. زيت الزيتون

أحد أزكى الدهون الصحية، يحتوي على حمض الأوليك الذي له تأثير إيجابي على حرق الدهون وكتلة الجسم. يمكن إضافة ملعقتين إلى السلطة أو للطعام المطبوخ يومياً.

نصائح إضافية لتخفيف الانتفاخ وتعزيز حرق الدهون

- تناول الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء

- تجنب الشرب من خلال القش

- تناول وجبات صغيرة ومتكررة

- ممارسة الرياضة يومياً

- الحد من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ


6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
TT

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. لكن الحصول على الكمية الكافية من الحديد لا يقتصر على اللحوم الحمراء، إذ يمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر غنية ومفيدة، لكن الفواكه المجففة تحتوي عادةً على كميات أكبر من الحديد بسبب زيادة كثافة العناصر الغذائية أثناء عملية التجفيف.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أفضل 6 فواكه مجففة وطبيعية غنية بالحديد تساعدك على تعزيز صحتك اليومية بسهولة وبطرق طبيعية.

1. المشمش المجفف

يحتوي نصف كوب من المشمش المجفف على نحو 2.1 ميلليغرام من الحديد. كما يوفر نحو 5 غرامات من الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن تناول المشمش المجفف كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الأطعمة مثل الشوفان والحبوب.

2. الخوخ المجفف

يحتوي نصف كوب من الخوخ المجفف على نحو 3.3 ملغ من الحديد، كما أنه غني بفيتامين «سي» الذي يعزز امتصاص الحديد ويقوّي جهاز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخوخ الألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم، وهو وجبة خفيفة عملية وسهلة الحمل.

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد (بكسلز)

3. التوت الأبيض (الموروبيري)

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد. هذه الفاكهة الطبيعية الحلوة تحتوي على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل الأنثوسيانين التي قد تساعد في مكافحة الالتهابات. يمكن استخدامها في صنع المربيات أو إضافتها إلى المخبوزات.

4. التين المجفف

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد، إضافةً إلى الفسفور والكالسيوم المهمّين لصحة العظام والأسنان. يُفضل تناوله باعتدال مع مراعاة أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الحديد. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته للسَّلَطات.

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد (بكسلز)

5. الزبيب

يحتوي نصف كوب من الزبيب على 1.4 ملغ من الحديد، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم. يمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي، والحبوب، والسَّلطات، أو حتى المخبوزات والأطباق الرئيسية مثل المكرونة.

6. الكرز الحامض

يحتوي نصف كوب من الكرز الحامض على 0.5 ملغ من الحديد. يحتوي الكرز الحامض على مضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الالتهابات، ويحتوي أيضاً على حمض الماليك الذي قد يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي. يمكن تناوله مع الشوفان، في العصائر، أو كإضافة للسَّلطات.

الكمية اليومية الموصى بها من الحديد

تختلف حاجة الجسم للحديد وفقاً للعمر والجنس والحالة الصحية مثل الحيض:

-الإناث بين 14 و18 عاماً يحتجن لنحو 15 ملغ يومياً، وبين 19 و50 عاماً لنحو 18 ملغ يومياً، و27 ملغ أثناء الحمل، ثم يقلّ المعدل إلى نحو 8 ملغ بعد انقطاع الطمث.

-الذكور وكبار السن يحتاجون لنحو 8 ملغ يومياً.

-النباتيون قد يحتاجون إلى كميات أكبر من الحديد لتعويض غياب المصادر الحيوانية.