سنوات السينما

سنوات السينما

الجمعة - 11 شوال 1443 هـ - 13 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15872]
أحد المتهمين بقتل رجل القانون في «حادث عند أوغلالا»

- ‬ Incident at Oglala
- 1964
- 1-2
- الـ«إف بي آي» ضد الهنود الحمر
- جيد ★★★
هناك عبارة ترد على لسان الممثلة غليندا جاكسُن في فيلم The Triple Echo الذي حققه مايكل أبتد سنة 1972 (كان أوّل أفلامه) تقول: «لا عدالة في هذا العالم». والعبارة تتردد طوال فيلم أبتد «حادث عند أوغلالا» المبني على وقائع فعلية حدثت في السادس والعشرين من شهر يونيو (حزيران) سنة 1975 وبدأت بقيام عنصرين من «قوة البوليس الفيدرالي» (FBI) بملاحقة مواطن أميركي من قبيلة سيوكس (ولاية ساوث داكوتا) إلى حيث أرض القبيلة حيث تم تبادل النار معه. نتيجة ذلك أن قُتل التحريان، مما استوجب إرسال فرق مسلحة من البوليس المحلي والفيدرالي لتلك المحمية الهندية، حيث تم تبادل إطلاق النار من جديد قبل إلقاء القبض على ثلاثة متّهمين حاولت الحكومة إدانتهم لكنها نجحت في إدانة واحد منهم وتمّت تبرئة الآخرين.
كشفت المحاكمات عن أشياء أخرى حسب ما جاء في مقابلات الفيلم مع محامين بيض ومواطنين من الهنود، ومن بينها استعداد الـ«إف بي آي» لتزوير بيانات ووثائق وإجبار شهود عيان على الإدلاء بأقوال زور وتهديدهم إذا لم يفعلوا.
يكشف هذا الفيلم التسجيلي متابعاً ما حل بالمحاكمات من بعد إلقاء القبض على المتهمين الثلاثة. وتكتسب هذه المقابلات أهمية مطلقة كونها تُعيد سرد ما حدث بشكل واقعي. يكشف أيضاً أن المسألة هي أكبر من مجرد جريمة قتل أو معركة نشبت بين قوى كل منها يضمر الكره للآخر. فالفيلم يوضح كيف تم تعاون وطيد بين مخابرات الجهاز الحكومي مع رئيس المحمية المنتخب (نصف هندي - نصف مكسيكي) الذي كان يحتفظ بالمعونات المالية المخصصة لهنود المحمية لنفسه ومعاونيه. هو وأتباعه انقلبوا على الهنود الأصليين وأخذوا يقومون بغارات مسلّحة نتج عنها قتل العديد من المواطنين، مما استدعى قيام بعضهم بالطلب من جماعة باسم Aim (اختصاراً لـAmerican Indian Movement) حمايتهم وهذه تحركّت للغاية.
المشكلة بذلك هي أوسع من قضية معيّنة، إذ تشمل محاولة فريق البقاء على قيد الحياة ضد فرقاء آخرين مهتمين بتقويض أي نشاط اجتماعي أو سياسي لتلك القبيلة أو أي قبيلة أخرى مماثلة.
لا يوجد في الفيلم أي مشاهد تخرج عن نطاق السرد غير الدرامي لهذا الفيلم. يقوم أبتد بتخصيص الوقت لاستطلاع الحقائق ويمنح الفريقين (فريق المواطنين المعتدى عليهم والفريق الحكومي) الوقت الكافي لتقديم ما لديهم قوله حول هذه الحادثة. لكن المُشاهد الذي يتابع الفيلم كوثيقة (وليس كحدث بوليسي النوع) سيدرك سريعاً أين موقع القلب في هذا الفيلم. «حادث في أوغلالا» (وأوغلالا هم من القبيلة الأم سيوكس) لا يتأخر في الإدلاء بشهادته حول ما دار ومن دون تدخل مباشر من أي نوع. تلك المقابلات مع المتّهمين الثلاث (اثنان في المحمية والثالث في السجن) التي لا يمكن ضحد ما يرد فيها إلا بتكذيبها ومع توالي الشهادات والمزيد من كشف تلفيق النيابة والـ«إف بي آي» لما حدث لا يعد هناك مجال للشك في أن وجهة الفيلم هي إدانة هذه «اللا عدالة في هذا العالم».
انطلق المخرج البريطاني أبتد تلفزيونياً محققاً أفلاماً تسجيلية ثم دخل السينما بدءاً من فيلمه الأول مع ‪جاكسُن وأوليفر ريد‬ لينوّع بين التسجيلي والروائي (مع غلبة الثاني). هذا الفيلم له مرادف روائي عند أبتد هو «ثندرهارت» (Thunderheart) حققه أبتد في السنة ذاتها (1992) حول محقق لـ«إف بي آي» (فال كيلمر) من أصل هندي يكتشف بنفسه هيمنة البيض على مقدّرات مواطني أميركا الأصليين ووضعهم الدوني.‬


ضعيف ★ وسط ★★ جيد ★★★
ممتاز ★★★★ تحفة ★★★★★


أميركا سينما

اختيارات المحرر

فيديو