جهود لعقد اجتماع رباعي يبحث وقف إطلاق النار في أوكرانيا

يشمل أنقرة وموسكو وكييف والأمم المتحدة

جانب من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول، 29 مارس الماضي (أ.ب)
جانب من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول، 29 مارس الماضي (أ.ب)
TT

جهود لعقد اجتماع رباعي يبحث وقف إطلاق النار في أوكرانيا

جانب من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول، 29 مارس الماضي (أ.ب)
جانب من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول، 29 مارس الماضي (أ.ب)

كشفت تقارير تركية عن احتمال عقد لقاء بين وفود كل من تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة خلال الأيام القادمة، لبحث وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وقالت وسائل إعلام تركية، أمس (الخميس)، إن جهودا بذلتها أنقرة لإنهاء الحرب وحل النزاع بين روسيا وأوكرانيا، قد تقود إلى عقد مفاوضات بين وفود الأطراف الأربعة في إطار مجموعة الاتصال حول القضايا الدولية.
وبحسب قناة «تي. آر. تي. خبر» الحكومية التركية، سيعقد الاجتماع على مستوى الخبراء، لكنها لم تحدد مكان الاجتماع، لافتة إلى استمرار المفاوضات مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي والدول المعنية، بما في ذلك بشأن قضايا الضمانات الأمنية. وكان مارتن غريفيث، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، زار تركيا في 9 مايو (أيار) الحالي لبحث آفاق تنظيم الاتصالات بين روسيا وأوكرانيا حول القضايا الإنسانية، وذلك في أعقاب زيارة الأمين العام أنطونيو غوتيريش لأنقرة في 25 أبريل (نيسان)، حيث بحث مع الرئيس رجب طيب إردوغان تطورات الوضع في أوكرانيا والجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين الروسي والأوكراني وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
وجاءت زيارة غوتيريش لتركيا في مستهل جولة شملت موسكو للاجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ثم إلى كييف، للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لبحث وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وتطورات الوضع الإنساني في أوكرانيا. وأكد إردوغان، خلال لقائه غوتيريش، استعداد تركيا للقيام بدور الضامن في المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا. كما أجرى إردوغان اتصالين هاتفيين مع زيلينسكي قبل لقاء غوتيريش، ومع بوتين خلال وجود غوتيريش في موسكو، لبحث آخر المستجدات في الحرب الروسية - الأوكرانية، ومسار المفاوضات بين الجانبين. وشدد إردوغان استعداد أنقرة لتقديم الدعم اللازم لعملية المفاوضات الأوكرانية - الروسية بما في ذلك الوساطة، لافتاً إلى أن بلاده تنظر بإيجابية من حيث المبدأ إلى مسألة الضمانة في هذا الإطار.
واحتضنت مدينة إسطنبول التركية، في مارس (آذار) الماضي، مباحثات بين الوفدين الروسي والأوكراني، إثر جهود دبلوماسية تركية ترمي لإنهاء الحرب وإحلال السلام بين طرفي الأزمة. وسبق ذلك لقاء بين وزراء خارجية تركيا وروسيا وأوكرانيا في أنطاليا، جنوب البلاد.
وسعت تركيا إلى استضافة قمة بين الرئيسين الروسي والأوكراني، بهدف التوصل إلى حل يرضي الطرفين والمجتمع الدولي، لكن اتصالاتها وجهودها لم تسفر عن نتيجة في هذا الصدد.
وواجهت التحركات التركية عديداً من المعوقات في ظل الإصرار الأوروبي على وقف العملية العسكرية الروسية قبل أي اتفاق، بينما تتحدث موسكو عن سيطرة عسكرية على عدد من المدن الأوكرانية. واتهمت تركيا بعض الدول الأعضاء في «الناتو» بالسعي إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا بهدف إنهاك روسيا. وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن روسيا تريد أن تصبح أوكرانيا دولة محايدة، والأخيرة تريد ضمانات، لافتاً إلى أن «الموضوع الأكثر حساسية هو وضع شبه جزيرة القرم ودونباس، وربما يكون هناك اتجاه لمناقشة ذلك بعد وقف إطلاق النار». ولفت إلى أن بلاده وافقت من حيث المبدأ على أن تكون إحدى الدول الضامنة لتحقيق أمن أوكرانيا، في اتفاق محتمل بين موسكو وكييف.
في السياق ذاته، قال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن تركيا تتمتع بعلاقات جيدة مع أوكرانيا وروسيا، وإنها قامت بوساطة جيدة للغاية خلال الحرب الدائرة بينهما.
ورأى بوريل، في مقابلة صحافية، أن تركيا والأمم المتحدة تعتبران من أفضل الجهات التي يمكنها لعب دور وساطة في النزاع الروسي - الأوكراني. وشدد على أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون وسيطاً، مضيفا: «روسيا لن تقبلنا كوسيط ونحن أيضاً لا نقبل بوساطة روسيا، ولا تستطيع الصين أيضاً أن تلعب دور الوساطة، لأنها تقف إلى جانب الروس».
وأكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه لأوكرانيا من أجل أن تكسب حربها ضد روسيا.


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.