تحذير أممي من إضعاف قوة الساحل الأفريقية بسبب الانقلابات

تحذير أممي من إضعاف قوة الساحل الأفريقية بسبب الانقلابات

غوتيريش «قلق للغاية» من الوضع السياسي البالغ الهشاشة
الجمعة - 12 شوال 1443 هـ - 13 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15872]
جندي فرنسي من قوة برخان يقود عربة مدرعة في قاعدة عمليات متقدمة مؤقتة أثناء مغادرتهم جوسي (مالي ) 17 أبريل 2022 «رويترز»

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أحدث تقرير له أن الانقلابات العسكرية في كل من مالي وبوركينا فاسو أضعفت قوة الساحل الخماسية التي تشاركان فيها لمقاتلة المتطرفين في هذه المنطقة الهشة من القارة الأفريقية. وأفاد الأمين العام في تقريره بأن الانقلابين اللذين شهدتهما مالي في أغسطس (آب) 2020 ومايو (أيار) 2021، والانقلاب الآخر الذي شهدته بوركينا فاسو في يناير (كانون الثاني) 2022 قوضت قوة الساحل المؤلفة من خمسة آلاف فرد، والتي تضم أيضاً قوات من موريتانيا وتشاد والنيجر. وأثار غوتيريش مخاوف في شأن «التأثير المنهك المحتمل للوضع السياسي غير المؤكد في مالي وبوركينا فاسو وخارجهما على الجهود المبذولة لزيادة تفعيل قوة الساحل الخماسية المشتركة»، مضيفاً أن الانقلابات في هاتين الدولتين «أبطأت بشكل كبير من وتيرة عمليات القوة المشتركة». وقال: «أشعر بقلق بالغ حيال التدهور السريع للوضع الأمني في الساحل، وكذلك حيال التأثير الضار للوضع السياسي الهش في مالي وبوركينا فاسو على الجهود الهادفة إلى جعل القوة المشتركة لمجموعة الساحل أكثر عملانية». وأكد أن «الوضع السياسي والأمني البالغ الهشاشة في الساحل ترك أثراً على الطابع العملاني للقوة المشتركة»، موضحاً أن «من بين مشاكل أخرى، أدى الغموض على صعيد البرنامج الزمني للمرحلة الانتقالية في مالي وانقلاب 23 يناير (كانون الثاني) في بوركينا إلى إبطاء الوتيرة العملانية للقوة المشتركة في شكل ملحوظ، وخصوصا في القطاعين الأوسط والغربي». وعبر أيضاً عن «قلق بالغ من جراء تدهور وضع حقوق الانسان، فيما تتحدث معلومات عن انتهاكات رهيبة بحق مدنيين، سواء من جانب مجموعات إرهابية مسلحة أو القوات الأمنية والمسلحة في المنطقة على ما يبدو». ودعا إلى «تحديد ما إذا كانت القوات المسلحة المالية قد تحركت في ظل قيادة القوة المشتركة أو في ظل القيادة الوطنية، وخصوصا حين تحقق في مزاعم عن انتهاكات لحقوق الإنسان»، لأن ذلك «يبقى تحدياً مهماً بالنسبة إلى الأمم المتحدة في مالي». ولفت إلى أن «التسلل وزيادة تنقل العناصر الإرهابية المسلحة داخل المجتمعات المحلية لا يزال يمثل تحدياً كبيراً للقوة الخماسية المشتركة في الساحل، سواء من حيث تحديد المخبرين المناسبين وحماية المدنيين أثناء العمليات».
وفي تقريره أيضاً، لاحظ الأمين العام للمنظمة الدولية أيضاً أن «سلاسل قيادة متناقضة لوحظت لدى إدارة القوة المشتركة، ما يشكل عائقاً رئيسياً أمام قدرة عملانية كاملة للقوة. كذلك، فإن الحصول على معلومات ذات صدقية ويمكن التحقق منها عن نتائج عمليات القوة المشتركة يظل تحدياً رئيسياً». وكانت نائبة وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية فيكتوريا نولاند أفادت هذا الأسبوع بأن «تهديد داعش مرتفع بشكل خاص في كل أنحاء أفريقيا». وأضافت أن الجماعة، التي كانت تسيطر في السابق على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، شنت ما يقرب من 500 هجوم إرهابي في أفريقيا العام الماضي أودت بحياة أكثر من 2900 شخص. وقالت: «في الوقت الذي نمنع فيه عودة ظهور [داعش] في العراق وسوريا، نحتاج إلى توخي الحذر من التهديد المستمر الذي يمثله في أماكن أخرى من العالم، وخاصة في القارة الأفريقية». وشاركت نولاند، وهي ثالث أعلى دبلوماسية أميركية، محل وزير الخارجية أنطوني بلينكن في اجتماع للتحالف الدولي للحرب ضد «داعش» بعد أن أثبتت إصابته بفيروس «كوفيد - 19». وتكافح مالي للتصدي لتمرد بدأ في الشمال عام 2012 قبل أن ينتشر إلى المناطق الوسطى ويمتد إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.
تقع أجزاء كبيرة من مالي خارج سيطرة الحكومة، وأودى التمرد المتفاقم وعدم الاستقرار بحياة الآلاف وشرد مئات الآلاف.


إفريقيا أفريقيا

اختيارات المحرر

فيديو