«خوارزمية» مطورة قد تحمي العالم من مخاطر التسونامي

طلاب يتدربون على الإخلاء بسبب الزلزال والتسونامي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
طلاب يتدربون على الإخلاء بسبب الزلزال والتسونامي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

«خوارزمية» مطورة قد تحمي العالم من مخاطر التسونامي

طلاب يتدربون على الإخلاء بسبب الزلزال والتسونامي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
طلاب يتدربون على الإخلاء بسبب الزلزال والتسونامي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

يمكن لخوارزمية مطورة بواسطة الذكاء الاصطناعي من شأنها الحد من أضرار موجات المد العاتية (تسونامي) بعد تقويم قوة الزلازل التي تسببها بدقة لحظة حصولها. وكان قد ضرب واحد من أعنف الزلازل في العالم أعماق المحيط الهادي قبالة السواحل الشمالية الشرقية لليابان في 11 مارس (آذار) 2011، مما أدى إلى موجة مد عاتية أوقعت ما يقرب من 18500 قتيل وتسببت بكارثة فوكوشيما النووية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وبلغت قوة الزلزال 9 درجات على مقياس ريختر، لكن أنظمة الإنذار قدّرته لحظة حصوله بـ8.1 درجة، وهو خطأ فادح في التقدير لكنه حتمي على الأرجح في حالات الزلازل العملاقة. وأوضح كانتان بليتيري أحد معدي الدراسة التي نشرتها مجلة «نيتشر» أن «أدوات قياس الموجات الزلزالية الموجودة حاليا محدودة وتتسم بالبطء الشديد».
وتم تدريب خوارزمية الذكاء الاصطناعية بالاعتماد على 350 ألف سيناريو لزلازل افتراضية على طول الفوالق الزلزالية الرئيسية في اليابان، مع احتساب كل إشارات الجاذبية المتوقعة في هذه الحالات. وأوضح كانتان بليتيري: «دربنا الذكاء الاصطناعي على كل زلزال افتراضي، من خلال إعطائه الإجابة في كل مرة، على رصد قوة الزلزال وموقعه بالاعتماد على إشارات (بي إي جي إس) المتوقعة». وجرى اختبار النموذج لاحقاً عبر بيانات فعلية مرتبطة بزلزال مارس 2011 في فوكوشيما.
وفي النتيجة، نجحت الخوارزمية الجديدة في توقع الموقع والقوة الصحيحين، مع هامش خطأ يبلغ 0.3 درجة، في غضون 50 دقيقة. وأعطى النموذج القوة الدقيقة للزلزال وهي 9 درجات في غضون دقيقتين فقط. واستذكر الباحث أنه «في سنة 2011. تطلب تحديد قوة الزلزال بدقة ساعات عدة، بعد فترة طويلة من انطلاق موجة التسونامي. لكن مع تقديرات لقوة الزلزال بـ8.1 درجة، كنا نتوقع ألا يتخطى ارتفاع الموج ثلاثة أمتار كحد أقصى».
وتم تدريب خوارزمية الذكاء الاصطناعية بالاعتماد على 350 ألف سيناريو لزلازل افتراضية على طول الفوالق الزلزالية الرئيسية في اليابان، مع احتساب كل إشارات الجاذبية المتوقعة في هذه الحالات.
وأوضح كانتان بليتيري: «دربنا الذكاء الاصطناعي على كل زلزال افتراضي، من خلال إعطائه الإجابة في كل مرة، على رصد قوة الزلزال وموقعه بالاعتماد على إشارات (بي إي جي إس) المتوقعة».


مقالات ذات صلة

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

شؤون إقليمية فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

سلسلة من تسعة زلازل صغيرة هزت منطقة برديس في شرق طهران، خلال الليل، مما جدد المخاوف لدى الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لكارثة حدوث زلزال كبير.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مشاهد للمباني الشاهقة في شمال طهران 12 مايو 2026 (أ.ف.ب)

زلزال بقوة 4.6 درجة يضرب الحدود بين محافظتي طهران ومازندران

ذكرت وسائل إعلام ‌إيرانية ‌أن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر ​وقع ‌في ⁠العاصمة ​الإيرانية طهران، ⁠اليوم (⁠الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (طهران)
العالم العربي منتجع في محافظة جنوب سيناء المصرية (رويترز)

هزة بسيناء عقب واحدة في مرسى مطروح

تعرضت مدينة سانت كاترين بمحافظة جنوب سيناء المصرية صباح الأحد لهزة أرضية بلغت قوتها 4.3 درجة على مقياس ريختر شعر بها عدد من المواطنين دون تسجيل أي خسائر

محمد السيد علي (القاهرة)
يوميات الشرق منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

ضرب زلزال بقوة 5.77 درجة على مقياس ريختر، صباح الجمعة، منطقة شمال مدينة مرسى مطروح المصرية المطلة على البحر المتوسط.

محمد السيد علي (القاهرة)
آسيا شاشة تلفزيونية في طوكيو تعرض تقريراً لوكالة الأرصاد الجوية اليابانية يحذّر من موجة تسونامي بارتفاع 3 أمتار (رويترز)

اليابان تحذّر من زلزال «هائل» بعد هزة أرضية قوية تسببت بموجة تسونامي

ضرب زلزال بقوة 7.5 درجة منطقة قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان، ​اليوم، وحثت السلطات السكان على الابتعاد عن المناطق الساحلية بسبب توقعات بحدوث موجات تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

رئيس كوريا الجنوبية يبحث المعادن الحرجة مع بيسنت

منجم بيان أوبو المخصص لاستخراج المعادن الأرضية النادرة في منغوليا الداخلية بالصين (رويترز)
منجم بيان أوبو المخصص لاستخراج المعادن الأرضية النادرة في منغوليا الداخلية بالصين (رويترز)
TT

رئيس كوريا الجنوبية يبحث المعادن الحرجة مع بيسنت

منجم بيان أوبو المخصص لاستخراج المعادن الأرضية النادرة في منغوليا الداخلية بالصين (رويترز)
منجم بيان أوبو المخصص لاستخراج المعادن الأرضية النادرة في منغوليا الداخلية بالصين (رويترز)

ذكر البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية أن الرئيس لي جيه ميونغ ناقش سلاسل التوريد والمعادن الحرجة خلال اجتماعه مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الأربعاء.

وأضاف البيت الأزرق أن لي أبلغ أيضاً نائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ في اجتماع منفصل بأن سول ستدعم الحوار بين الولايات المتحدة والصين.

وقالت المتحدثة باسم الرئاسة كانج يو-جونج إن قضية كوريا الشمالية لم تطرح في أي من الاجتماعين.

وتستحوذ الصين على الحجم الأكبر من المعادن النادرة في العالم، واتهمتها الولايات المتحدة باستخدامها كسلاح في حربها التجارية معها.

وتسعى أميركا للحد من هيمنة الصين على المعادن النادرة من خلال تحالفات دولية تضمن وصول المعادن النادرة للدول في مختلف الأوقات.


جنوب أفريقيا تحصل على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك»

صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)
صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

جنوب أفريقيا تحصل على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك»

صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)
صورة عامة لأفق مدينة بريتوريا بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة في جنوب أفريقيا، الأربعاء، حصولها على قرض بقيمة 150 مليون دولار من صندوق «أوبك» للتنمية الدولية؛ لدعم الإصلاحات الرامية إلى تخفيف معوقات البنية التحتية.

وأوضحت وزارة الخزانة، في بيان، أن اتفاقية القرض هي الأولى من نوعها بين حكومة جنوب أفريقيا وصندوق «أوبك». وجاء في البيان: «سيدعم هذا القرض برنامج الإصلاح الحكومي الجاري، والذي يهدف إلى إزالة معوقات البنية التحتية، ولا سيما في قطاعَي الطاقة ونقل البضائع».

ويتوافق هذا مع استراتيجية التمويل التي تتبناها وزارة الخزانة، والتي تسعى إلى تنويع مصادر التمويل وتقليل الزيادة في تكاليف خدمة الدَّين.

وأعلنت وزارة الخزانة أن التمويل يمتد لست سنوات مع فترة سماح لمدة عامين، وبسعر فائدة يعادل سعر التمويل المضمون المعمول به لستة أشهر، بالإضافة إلى 1.25 في المائة.


أسهم التكنولوجيا تقود صعود أسواق الصين

شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

أسهم التكنولوجيا تقود صعود أسواق الصين

شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد انخفاضها في بداية التداولات، مع إبقاء التوقعات منخفضة بشأن اجتماع بين الزعيمين الأميركي والصيني هذا الأسبوع.

وتجاوز مؤشر شنغهاي المركب خسائره المبكرة لينهي تداولات الصباح مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 11 عاماً. كما استعاد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية خسائره ليستقر عند منتصف النهار. وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 0.3 في المائة.

وسيعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ هذا الأسبوع أول محادثات مباشرة بينهما منذ أكثر من ستة أشهر، في محاولة منهما لتهدئة العلاقات المتوترة بسبب الخلافات التجارية والحرب الإيرانية وغيرها. وقال بن بينيت، رئيس استراتيجية الاستثمار في آسيا لدى شركة «إل آند جي»: «ستكون الجغرافيا السياسية في صدارة اهتمامات العديد من المستثمرين، لا سيما إذا ساهم الاجتماع في تهدئة مخاوف إمدادات الطاقة في منطقة الخليج». وأضاف بينيت: «أعتقد أن التوقعات منخفضة نسبياً بشأن التوصل إلى اتفاقيات جوهرية، لذا توجد فرصة سانحة لتحقيق مكاسب»، مشيراً إلى أنه يتابع أي صفقات ملموسة تتعلق بشحنات العناصر الأرضية النادرة الصينية والرقائق الإلكترونية الأميركية.

وكان من المتوقع أن يرافق ترمب في زيارته يومي 14 و15 مايو (أيار) الحالي أكثر من اثني عشر رئيساً تنفيذياً وكبار المسؤولين من شركات مثل تسلا وبلاك روك وإلومينا. كما انضم جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، بعد مكالمة هاتفية من ترمب في اللحظات الأخيرة.

وقال فيليب وول، كبير مسؤولي الأبحاث ورئيس إدارة المحافظ في شركة رايليانت للأبحاث الاستثمارية: «لقد شاهدنا هذا السيناريو من قبل، ونعلم أنه لا ينتهي باتفاق تاريخي يُعيد ضبط العلاقات الأميركية الصينية. وهذا يُسهّل الوصول إلى مستوى مُنخفض للغاية من النجاح... ومستوى النجاح المُنخفض، الذي يقتصر على تجنّب أي خطأ، يعني أن أي تقدّم، ولو كان بسيطاً - كالإعلان عن تمديد هدنة الرسوم الجمركية مثلاً - قد يُعطي دفعة قوية لأسهم كلا الجانبين».

وواصل المستثمرون الصينيون الإقبال على شراء الأسهم الرابحة في مختلف قطاعات سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك قطاعات الطاقة النظيفة، والحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، وصناعة الرقائق الإلكترونية. كما ارتفعت أسهم شركات تصنيع الروبوتات الصينية وشركات الدفاع، لكن أسهم الثروة الحيوانية والزراعة انخفضت وسط توقعات بأن تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق زراعي خلال قمة ترمب - شي.

• اليوان يصعد

ومن جانبه، ارتفع اليوان يوم الأربعاء، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، على الرغم من انتعاش الدولار الأميركي خلال الليل، وذلك مع ترقب المتداولين لإبرام صفقات خلال اجتماع هذا الأسبوع بين الرئيس الأميركي والصيني. وقال تشانغ وي ليانغ، المحلل في بنك دي بي إس: «من المتوقع أن يتراجع الاهتمام بالخلاف الأميركي - الإيراني لصالح زيارة ترمب إلى الصين. ومع توقعات بإبرام سلسلة من الصفقات للشركات الأميركية، تشير قمة ترمب - شي إلى نية تخفيف حدة التوترات التجارية، وهو ما من شأنه دعم اليوان». وتم تداول العملة الصينية عند نحو 6.7919 يوان للدولار في تداولات الصباح المتأخرة، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 0.05 في المائة تقريباً عن إغلاق يوم الثلاثاء. وحافظت العملة على قوتها حتى بعد انتعاش الدولار بنسبة 0.4 في المائة خلال الليل وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى تقييد دورة التيسير النقدي التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وأشار بنك «دي بي إس» إلى أن قوة اليوان - الذي تجاوز هذا الأسبوع مستوى 6.80 يوان للدولار لأول مرة منذ فبراير (شباط) 2023 - تعكس مرونة الاقتصاد الصيني. وأضاف البنك في مذكرة: «لا تزال ديناميكيات التضخم المحلي في الصين بمنأى نسبياً عن تقلبات أسعار الطاقة، وذلك بفضل مزيج الطاقة الأكثر تنوعاً لديها. ويدعم التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق تجاري خلال اجتماع ترمب وشي هذا الأسبوع قوة اليوان الصيني».

وكتب آرثر كروبر، رئيس قسم الأبحاث في دراغونوميكس: «يمكن لترمب والرؤساء التنفيذيين العودة إلى بلادهم وهم يقولون إنهم عززوا فرص وصول الشركات الأميركية إلى الصين. بينما يمكن لشي أن يخبر جمهوره المحلي أنه تصدى للتهديدات التجارية والتكنولوجية الأميركية، وتعامل مع ترمب على قدم المساواة، وساهم في استقرار أهم العلاقات الاقتصادية والسياسية للصين».