حصر عوائق تصدير التمور السعودية إلى المغرب

سعياً لتسهيل الإجراءات ووضع الحلول لمعالجة التحديات

السعودية توسع صادراتها من إنتاج التمور إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)
السعودية توسع صادراتها من إنتاج التمور إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)
TT

حصر عوائق تصدير التمور السعودية إلى المغرب

السعودية توسع صادراتها من إنتاج التمور إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)
السعودية توسع صادراتها من إنتاج التمور إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)

علمت «الشرق الأوسط» أن الحكومة السعودية، التي تعمل حالياً على تنمية الصادرات السعودية، أن إجراء يتم حالياً لحصر العوائق التي تواجه مصدري التمور إلى المملكة المغربية سواءً كانت جمركية أو فنية وإجرائية، وذلك في سبيل وضع الحلول المناسبة لمعالجة وتسهيل أعمال القطاع الخاص ومساعدته في التوسع والتصدير إلى الأسواق العالمية كافة خلال المرحلة المقبلة.
وطبقاً للمعلومات، فإن هيئة تنمية الصادرات السعودية قد أبلغت القطاع الخاص ومصدري التمور بأهمية التواصل معها وتقديم العوائق التي تواجههم للوصول إلى السوق المغربية ليتم العمل على تذليلها وإيجاد حلول معالجتها مستقبلاً.
وأطلقت «الصادرات السعودية» خدمة «تحديات التصدير» ضمن جهودها في تحسين كفاءة البيئة التصديرية، وذلك لمساندة المصدرين ورصد التحديات والعوائق المحلية والدولية التي تواجههم، ومن ثم دراسة وتحليل هذه العقبات وإيجاد حلول فعالة لمعالجتها وضمان عدم تكرارها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.
وبلغة الأرقام، فقد وصل إجمالي قيمة صادرات المملكة من التمور 1.2 مليار ريال (324 مليون دولار) خلال العام المنصرم بنسبة زيادة 31 في المائة مقارنة بعام 2020. وتمكنت السعودية عبر تمورها من الوصول إلى 113 دولة من مختلف دول العالم، حيث شكلت الطازجة والمكنوزة منها نسبة 77 في المائة من إجمالي قيمة الصادرات، ونسبة 23 في المائة من غيرها من التمور.
وارتفعت نسبة زيادة قيمة صادرات التمور 110 في المائة من عام 2016. حيث حققت المملكة أعلى نسبة معدل نمو سنوي عالمياً في صادرات هذا المنتج 13 في المائة خلال الأعوام الخمسة الماضية وفقاً لتقرير الهيئة العامة للإحصاء.
وأسهمت المملكة في دعم قطاع النخيل والتمور على المستوى الدولي عبر مبادرات بالتنسيق مع منظمات أممية، حيث استطاعت وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني للنخيل والتمور العمل على صياغة وإنجاز المبادرات، وعقد ورش عمل وبرامج دائمة عبر استراتيجية تنفيذ تلك المبادرات بشكل نهائي تمثلت في تسجيل التمور «كفاكهة غير اعتيادية» (سوبر فورت) لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة عام 2019. وإقرار منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «السنة الدولية للتمور» عام 2027.
وفيما يجري التنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للإعلان عن اليوم العالمي للتمور، شملت المبادرات دخول بنك الأصول الوراثية لأصناف النخيل والتمور موسوعة غينيس لأكبر عدد أصناف نخيل بـ127 صنفاً، كما جرى اعتماد المملكة من قبل لجنة الدستور الغذائي «الكودكس» رئيساً مشاركاً في فريق إعداد مواصفات التمور عالمياً.
وأسهمت السعودية في إنشاء المؤتمر العالمي للتمور الذي جرى عقده بنسختيه في مدينة الرياض والقصيم، فيما جرى الإعلان مؤخراً عن تأسيس المجلس الدولي للتمور برئاسة المملكة في شهر فبراير (شباط) عام 2022.
وتعنى الهيئة بزيادة الصادرات غير النفطية والانفتاح على الأسواق العالمية، وتوظيف إمكاناتها الاقتصادية كافة، نحو تحسين كفاءة بيئة التصدير عن طريق وضع البرامج وتقديم الحوافز للمصدرين، وتشجيع المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، والرفع من جودتها التنافسية وبما يعكس مكانة المنتج الوطني ولتكون رافداً للاقتصاد.
ويأتي عمل «الصادرات السعودية» ترجمة لرؤية المملكة 2030. وتلبية لتطلعات الحكومة في البلاد نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.


مقالات ذات صلة

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

خاص تُستخدم الرقائق الإلكترونية في كلِّ جانب من جوانب حياتنا وتُساهم في تطوير تقنيات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

أشباه الموصلات ركيزة لتحول صناعي سعودي بالشراكة مع الولايات المتحدة

يعزز التعاون السعودي الأميركي في أشباه الموصلات الصناعات الاستراتيجية، ويجذب الاستثمارات، ويدعم التنويع الاقتصادي ضمن «رؤية 2030».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول يمر بجانب شعار «تداول" (رويترز)

تراجع حاد للمؤشر السعودي بأكثر من 4.5% في مستهل تداولات الأحد

شهدت سوق الأسهم السعودية (تداول) تراجعاً حاداً في مستهل جلسة اليوم الأحد، حيث انخفض المؤشر بنسبة تجاوزت 4.5 في المائة ليصل إلى مستوى 10280 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

خاص البنوك السعودية تُسجل عاماً تاريخياً في 2025 وتستعد لمرحلة جديدة خلال 2026

شهد عام 2025 محطة تاريخية فارقة للبنوك السعودية التي سجلت أرباحاً قياسية بلغت 24.5 مليار دولار (ما يعادل 92 مليار ريال).

محمد المطيري
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.


قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
TT

قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)

ارتفع النشاط في قطاع التصنيع البريطاني الشهر الماضي، وسجلت طلبات التصدير أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات ونصف، وفقاً لمسح نُشر يوم الاثنين، مما يعكس زخم نمو مستقراً في بداية العام على الرغم من الضغوط المتزايدة على التكاليف.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات للصناعات التحويلية البريطانية بشكل طفيف إلى 51.7 نقطة في فبراير (شباط)، مقابل 51.8 نقطة في يناير (كانون الثاني)، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024. وتشير القراءة التي تجاوزت 50 نقطة إلى استمرار النمو، وتمثل أطول سلسلة من الزيادات منذ الأشهر الخمسة المنتهية في سبتمبر (أيلول) 2024، رغم أنها كانت أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 52 نقطة، وفق «رويترز».

كما ارتفعت مؤشرات «ستاندرد آند بورز» لطلبات التصدير الجديدة إلى 52.4 نقطة مقابل 51.9 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2021، مما يعكس زيادة الطلب من الصين وأوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وقال روب دوبسون، وهو مدير في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد قطاع التصنيع في المملكة المتحدة بداية مشجعة لعام 2026». وأضاف: «من المتوقع أن تُسهم عمليات إطلاق المنتجات الجديدة، وارتفاع ثقة العملاء، والاستثمارات المخطط لها في تعزيز النمو خلال العام المقبل، ما يُخفف من بعض الحذر الذي لا تزال الشركات تُبديه نتيجة التغييرات الأخيرة في السياسات الحكومية والغموض الجيوسياسي المستمر، ولا سيما فيما يتعلق بالتعريفات الأميركية».

وعلى الرغم من أن ثقة قطاع الأعمال ظلت قريبة من أعلى مستوياتها منذ تولي حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر السلطة، أعرب بعض المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم بشأن المستقبل؛ خصوصاً بعد الهزيمة الساحقة لحزب العمال في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في منطقة مانشستر الكبرى التي كان يهيمن عليها منذ نحو قرن.

وكما ارتفع معدل البطالة في بريطانيا بشكل مطَّرد خلال العام الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو 5 سنوات في الربع الأخير من عام 2025، فقد أظهرت وكالة «ستاندرد آند بورز» بعض مؤشرات الاستقرار في التوظيف؛ حيث انخفض معدل الانكماش إلى أدنى مستوى له خلال فترة الركود الاقتصادي الممتدة 16 شهراً.

واشتدت ضغوط التكاليف على الشركات بأقوى وتيرة منذ أغسطس 2025، بينما انخفض مؤشر مديري المشتريات لارتفاع أسعار الشركات قليلاً. وأفادت «ستاندرد آند بورز» بأن المصنِّعين أبلغوا عن ارتفاع تكاليف المواد الكيميائية والطاقة والمكونات الإلكترونية، إضافة إلى أسعار النحاس والذهب والفضة، كما قام الموردون بتحميل المستهلكين تكاليف العمالة المرتفعة بعد زيادة ضرائب التوظيف والحد الأدنى للأجور العام الماضي.

ارتفاع أسعار المنازل بوتيرة أسرع من المتوقع

وأعلنت شركة «نيشن وايد» للبناء، المتخصصة في التمويل العقاري، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت ارتفاعاً خلال الشهر الماضي بوتيرة أسرع قليلاً من المتوقع، بعد انخفاضها في نهاية عام 2025 نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بموازنة وزيرة المالية راشيل ريفز.

وارتفعت الأسعار بنسبة 1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، بينما كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة متوسطة قدرها 0.7 في المائة سنوياً.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت أسعار المنازل في فبراير بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالشهر السابق، مطابقة لوتيرة الزيادة في يناير، ولكنها أعلى قليلاً من متوسط توقعات الاستطلاع البالغ 0.2 في المائة.

وقال روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في «نيشن وايد»: «تعزز هذه البيانات الرأي القائل بوجود انتعاش طفيف بعد انخفاض الأسعار في نهاية 2025، والذي يرجح أن يعكس حالة عدم اليقين بشأن التغييرات المحتملة في ضريبة الأملاك قبل إعلان الموازنة».

ورغم ذلك، لا يزال عدد قروض الرهن العقاري المعتمدة لشراء المنازل قريباً من المستويات التي كانت سائدة قبل جائحة «كورونا».

ويعتقد كثير من المستثمرين أن بنك إنجلترا قد يخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 3.5 في المائة خلال هذا الشهر. وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى «كابيتال إيكونوميكس»: «تشير بيانات اليوم إلى استمرار التحسن في سوق الإسكان والاقتصاد كلها مع بداية 2026». وأضاف: «لكن المخاطر تزداد؛ إذ قد تؤدي الصدمات التضخمية الناجمة عن الأحداث في الشرق الأوسط إلى إعاقة نمو سوق الإسكان عبر الحد من خفض أسعار الفائدة».