ليزا كوك أول حاكمة سوداء في «الفيدرالي» الأميركي

بعد مصادقة «الشيوخ» على تعيينها

«الشيوخ» يصادق على تعيين كوك في «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)
«الشيوخ» يصادق على تعيين كوك في «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك أول حاكمة سوداء في «الفيدرالي» الأميركي

«الشيوخ» يصادق على تعيين كوك في «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)
«الشيوخ» يصادق على تعيين كوك في «الاحتياطي الفيدرالي» (أ.ف.ب)

صادق مجلس الشيوخ الأميركي الثلاثاء على تعيين الخبيرة الاقتصادية ليزا كوك حاكمة في «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي)، لتصبح بذلك أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب، رغم معارضة الجمهوريين.
وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 51 صوتاً مؤيّداً مقابل 50 معارضاً، للمرشحة التي اختارها الرئيس جو بايدن. وسمح صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس ببلوغ الغالبية. واصطدم تعيينها بمعارضة شديدة. ولم يتمكن أعضاء مجلس الشيوخ في أبريل (نيسان) من تنظيم تصويت نهائي للمصادقة، إذ إن الجمهوريين عارضوا تعيينها.
واتّهم زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ليزا كوك بأنها «روجت لنظريات مؤامرة» بشأن العنصرية والشرطة. وليزا كوك كانت من بين المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما، وكذلك في الفريق الانتقالي لبايدن.
بالنسبة لأنصارها، ستجلب كوك معها نهجاً جديداً إلى قيادة الاحتياطي الفيدرالي. وخصّصت أستاذة الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة ولاية ميشيغن جزءاً كبيراً من أبحاثها للآثار الاقتصادية المترتبة عن التمييز والتي لم يتمّ قياسها حتى الآن، على القدرة على إنتاجية أكبر قوة اقتصادية في العالم.
وتحمل كوك شهادة في الاقتصاد من جامعة أوكسفورد ودكتوراه من جامعة كاليفورنيا في بيركلي وتتقن خمس لغات بينها الفرنسية والروسية. وعملت أيضاً على إنعاش رواندا بعد الإبادة الجماعية عام 1994.
وقالت في الثالث من فبراير (شباط) الماضي أثناء جلسة استماع لها أمام لجنة مصرفية في مجلس الشيوخ «قناعاتي تشكّلت أثناء طفولتي في ميلدجفيل في جورجيا (جنوب شرق)». وأضافت: «كان طرفا عائلتي يروّجان للتغيير اللاعنفي إلى جانب صديق العائلة مارتن لوثر كينغ».
وأشاد السيناتور عن جورجيا رافاييل وارنوك بكوك التي كانت «إحدى أوائل الأطفال السود الذين دخلوا إلى مدرسته الرسمية، وأمضت حياتها في كسر الحواجز العنصرية والجندرية».
وتحمل ليزا كوك وهي ابنة قس معمداني وأستاذة في كلية تمريض، تحت عينها اليمنى ندبة جسدية للعنصرية بعدما تعرّضت لهجوم عندما كانت طفلة، في وقت كانت تذهب إلى مدرسة مخصصة للتلاميذ البيض. في مسقط رأسها، تمّ تدمير المسابح العامة بدلاً من السماح للأشخاص ذوي البشرة السوداء بارتيادها، مما دفع هذه الخبيرة الاقتصادية إلى تركيز أعمالها على تداعيات هذا التمييز الذي أبطأ بحسب قولها، المجتمع، ليس فقط الضحايا المباشرين للظلم. وستستمرّ ولايتها حتى يناير (كانون الثاني) 2024 ويأتي تعيينها في وقت ينبغي على الاحتياطي الفيدرالي أن يكافح تضخّماً قوياً، دون التأثير على النمو الاقتصادي والتوظيف.
وقال السيناتور الديمقراطي شيرود براون في بيان إن «الدكتورة كوك تدرك كيف تؤثر السياسة الاقتصادية على جميع الأميركيين. تعرف أن العمال هم محرك نموّنا الاقتصادي وتدرك أن عندما يشارك كل العالم في اقتصادنا، ينمو هذا الأخير بشكل أسرع وأقوى».
ومنصب كوك هو واحد من عدد كبير من المناصب التي كان على جو بايدن تأمينها للاحتياطي الفيدرالي، مما أعطاه فرصة إعادة تشكيل مجلس حكام المصرف. وأواخر أبريل، تمّت المصادقة على تعيين لايل برينارد التي كانت الديمقراطية الوحيدة في مجلس الحكام منذ 2014. في منصب نائبة رئيس المصرف.
ولا يزال ينبغي على الجمعية العامة لمجلس الشيوخ أن تصوّت على إعادة تعيين جيروم باول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، بعدما سمّاه بايدن لتولي ولاية ثاني تمتدّ على أربع سنوات، وكذلك فيليب جيفرسون حاكماً وهو أستاذ اقتصاد من أصول أفريقية.
ويُفترض أن يقترح البيت الأبيض حالياً اسم مرشح جديد لمنصب نائب الحاكم المكلف الإشراف على المصارف، بعدما انسحبت سارة بلوم راسكين التي تمّ اختيارها، بسبب عدم وجود دعم كافٍ.



باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

باول يواجه هجمات ترمب بـ «إرث فولكر»: الاستقلالية والنزاهة متلازمتان

باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
باول خلال ترؤسه اجتماع لجنة السوق المفتوحة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

أشاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بـ«استعداد» الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بول فولكر لمقاومة الضغوط السياسية التي واجهها في مكافحته للتضخم، مشدداً على أن «الاستقلالية والنزاهة متلازمتان». وهي تصريحات لها صدى خاص في ظل دفاع باول عن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسط مساعي إدارة ترمب لحثه على خفض أسعار الفائدة.

في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، كان فولكر له دور محوري في ترسيخ مكانة البنك المركزي في مكافحة التضخم، متجاوزاً الضغوط الخفية من البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة، ومتجاوزاً منتقديه، حيث رفع أسعار الفائدة بشكل حاد، مما أدى إلى ركود اقتصادي، ولكنه أعاد أيضاً استقرار الأسعار في الاقتصاد الأميركي.

وفي انتقادات جديدة، وصف الرئيس الأميركي باول بأنه «شخص غير كفوء للغاية» و«ربما يكون شخصاً غير نزيه». وجاءت تصريحات بعد أيام من إعلان جانين بيرو، المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، عزمها استئناف قرار إلغاء مذكرتي استدعاء أصدرتهما وزارة العدل في تحقيقها الجنائي بشأن تعامل باول مع عملية تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي التي بلغت تكلفتها 2.5 مليار دولار.

وصف باول التحقيق بأنه جزء من محاولة إدارة ترمب لكبح استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد أسعار الفائدة بحرية من ضغوط البيت الأبيض.

لم يذكر باول اسم ترمب في خطاب مسجل نُشر يوم السبت عند تسلمه جائزة بول أ. فولكر للنزاهة العامة. لكنه قال: «نحن بحاجة إلى الاستقلالية لفعل الصواب، ونحتاج إلى النزاهة لاستخدام هذه الاستقلالية بحكمة. في نهاية المطاف، سيرغب كل منا في النظر إلى مسيرة حياته ومعرفة أنه فعل الصواب».

وصرح باول في المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية للإدارة العامة بأن «استعداد فولكر لمقاومة الضغوط قصيرة الأجل حرصًا على تحقيق استقرار دائم للأسعار أظهر الشجاعة والنظرة طويلة الأجل اللتين تُعرفان الخدمة العامة القائمة على المبادئ».

وقد واجه باول ومسؤولون آخرون في مجلس الاحتياطي الفيدرالي انتقادات متكررة بسبب ترددهم في خفض أسعار الفائدة بالسرعة التي طالب بها ترمب.

حاول الرئيس إقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري. وقد نفت كوك هذه المزاعم، التي لم تُوجه إليها أي تهم رسمية بعد، ولا تزال في منصبها في البنك المركزي ريثما تنظر المحكمة العليا في قضيتها ضد الرئيس.

وخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ثلاث مرات العام الماضي وسط مؤشرات على ضعف سوق العمل، لكنه أبقى الأسبوع الماضي على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية عند نطاق 3.5 - 3.75 في المائة.

وأشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي، عقب اجتماعهم الدوري للسياسة النقدية هذا الأسبوع، إلى أن أي خطط لخفض تكاليف الاقتراض مُعلقة حتى انتهاء حرب ترمب في إيران.

وقد رفعت الحرب أسعار النفط الأميركية بأكثر من 50 في المائة، ما أدى إلى وصول أسعار البنزين والديزل إلى أعلى مستوياتها خلال فترتي رئاسة ترمب.

ةمن المقرر أن يغادر باول مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو (أيار)، لكنّ تأييد تعيين خليفته المحتمل كيفن وارش قد عرقل من قبل أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بقيادة توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية. وقد صرّحوا بأنهم لن يدعموا اختيار ترمب حتى تُسقط بيرو تحقيقها.

وفي حال عدم الموافقة على تعيين وورش بحلول منتصف مايو، يعتقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي أن باول يمكنه البقاء رئيساً للمجلس إلى حين حصول الرئيس الجديد على أغلبية في مجلس الشيوخ. وقال باول إنه «لا ينوي مغادرة المجلس حتى ينتهي التحقيق تمامًا، بشفافية ونهائية»، حتى لو تمت الموافقة على ترشيح وورش.


أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.