مادويكي: الهجرة إلى ملاعب أوروبية أفضل من الجلوس على مقاعد البدلاء

جناح آيندهوفن أصبح أول لاعب يلعب خارج إنجلترا وهو في السادسة عشرة من عمره

مادويكي (وسط) صنع اسماً لامعاً في آيندهوفن وأصبح ورقة النادي الهجومية الرابحة (إ.ب.أ)
مادويكي (وسط) صنع اسماً لامعاً في آيندهوفن وأصبح ورقة النادي الهجومية الرابحة (إ.ب.أ)
TT

مادويكي: الهجرة إلى ملاعب أوروبية أفضل من الجلوس على مقاعد البدلاء

مادويكي (وسط) صنع اسماً لامعاً في آيندهوفن وأصبح ورقة النادي الهجومية الرابحة (إ.ب.أ)
مادويكي (وسط) صنع اسماً لامعاً في آيندهوفن وأصبح ورقة النادي الهجومية الرابحة (إ.ب.أ)

يعد نوني مادويكي واحداً من أعظم المواهب الإنجليزية في الوقت الحالي، فهو جناح سريع للغاية ويمتلك مهارات كبيرة. وعندما كان يبلغ من العمر 16 عاماً ويلعب في صفوف توتنهام، كان يرغب في الوصول إلى القمة سريعاً. يقول مادويكي، الذي يلعب مع الفريق الهولندي بي إس في آيندهوفن: «كنت أريد فقط أن أشارك مع الفريق الأول في أسرع وقت ممكن. لقد فكرت في أسرع طريقة للعب مع الفريق الأول والحفاظ على اللعب في مستوى جيد بكرة القدم. ولم يكن من الصعب المجيء إلى هنا، لأنني كنت واضحاً فيما أريد القيام به».
يقول مادويكي، الذي كان محط اهتمام تشيلسي ومانشستر يونايتد أيضاً، إنه لم يشعر بشجاعة خصوصاً عندما اتخذ هذه الخطوة، ويبدو أن القرار الذي اتخذه في عام 2018 بالانتقال إلى الدوري الهولندي الممتاز صحيح للغاية الآن. لقد كان انتقال جادون سانشو من مانشستر سيتي إلى بوروسيا دورتموند الألماني في العام السابق بمثابة مصدر إلهام لمادويكي، الذي يقدم مستويات مذهلة بهولندا في الوقت الحالي، ومن المؤكد أن ذلك سيشجع مزيداً من اللاعبين الشباب على البحث عن فرص بالخارج.
يعتقد مادويكي أنه أول لاعب إنجليزي ينضم إلى نادٍ خارجي في هذه السن الصغيرة، ويقول إنه ولاعبين آخرين مثل جود بيلينغهام وجمال موسيالا، الذي انتقل من تشيلسي إلى بايرن ميونيخ، قد ساعدوا في زيادة هذا الاتجاه (انتقال اللاعبين الإنجليز الشباب للخارج). يقول مادويكي: «أعتقد أنني كنت أول من فعل ذلك في سن السادسة عشرة. لم أكن قلقاً حقاً بشأن الانتقال إلى بلد جديد، فكرة القدم هي كرة القدم في كل مكان. ويدرك اللاعبون الآن أن هناك عالماً خارج إنجلترا، وأن هناك دوريات أخرى في العالم يمكنها مساعدتك في الوصول إلى هدفك النهائي، كما أن المشاركة بصورة مستمرة في بلاد أخرى أفضل من الجلوس على مقاعد البدلاء».
ويضيف: «يريد معظم اللاعبين الصغار العودة بأي طريقة لإثبات أنفسهم في إنجلترا، لكن لكي تصل إلى النقطة التي يريد فيها نادٍ إنجليزي التعاقد معك مقابل كثير من المال، أشعر بأنه يتعين عليك اللعب بشكل منتظم». في الحقيقة، من الصعب استيعاب أن مادويكي بلغ العشرين من عمره الشهر قبل الماضي، فهو لاعب ناضج للغاية ويفكر ويتحدث بثقة كبيرة، ويقدم مستويات مذهلة ويعد إحدى أبرز الأدوات الهجومية لآيندهوفن. يقول اللاعب الإنجليزي الشاب: «في بعض الأحيان أنظر إلى الوراء وأفكر في أنه من الرائع أنني ما زلت في العشرين من عمري ومع ذلك لعبت 65 مباراة على المستوى الاحترافي ولعبت في المسابقات الأوروبية، وسجلت أهدافاً في كل مكان، وفي بعض الأحيان لا أصدق ذلك وأقرص نفسي لكي أصدق أن هذا حقيقة وليس حلماً». ويضيف: «لقد كان مجيئي إلى هنا نجاحاً. لا أشعر بالانزعاج أبداً من أي مرحلة أكون فيها، وقد يستمر ذلك لفترة طويلة، فأنا أثق كثيراً في نفسي وأؤمن بالله وأعلم أنني قادر على تقديم أداء جيد في أي مستوى».
وخلال الشهر الماضي، تألق مادويكي مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً، جنباً إلى جنب مع تينو ليفرامنتو ولوك توماس، الذي يعد أفضل لاعب في ليستر سيتي هذا الموسم حتى الآن وفقاً للمدير الفني للفريق، بريندان رودجرز. وقد صعد زملاء مادويكي السابقون في منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، مارك غويهي وكونور غالاغر وإميل سميث رو، للعب مع الفريق الأول بعد مشاركتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. يقول مادويكي: «أنا وتينو في العمر نفسه تقريباً. وبحلول الوقت الذي يبلغ فيه من العمر 23 أو 24 عاماً سيكون لاعباً مذهلاً. إنه لأمر رائع بالنسبة لهم أن يشاركوا مع الفريق الأول في هذه السن الصغيرة».
فهل حدث تحول في الفرص التي يحصل عليها اللاعبون الشباب؟ يقول مادويكي: «أعتقد فقط أن جيلنا من اللاعبين الشباب أفضل. إذا نظرت إلى بوكايو ساكا وجاكوب رامزي وتينو، وجادون سانشو وكالوم هودسون أودوي، وغيرهم الكثير، ستجد أنهم جميعاً يبلغون من العمر 22 عاماً أو أقل. العقلية التي يتحلى بها لاعبو جيلنا مختلفة قليلاً، فهؤلاء اللاعبون لا يعرفون الخوف. إننا نشعر بأننا مستعدون ويمكننا القيام بذلك».
أمضى مادويكي ثلاث سنوات مع كريستال بالاس، الذي انضم إليه وهو في التاسعة من عمره، كما قضى أربعة أعوام مع توتنهام، ولعب لفريق السبيرز تحت 18 عاماً وهو في الخامسة عشرة من عمره، قبل أن ينتقل إلى هولندا، حيث عمل في البداية تحت قيادة رود فان نيستلروي في فريق آيندهوفن تحت 19 عاماً. وفي توتنهام، فإن قائمة اللاعبين الذين كانوا في فئته العمرية نفسها تشمل هارفي وايت وجينيل بينيت وتروي باروت. شارك مادويكي لأول مرة مع الفريق الأول لآيندهوفن وهو في السابعة عشرة من عمره، ثم كان ظهوره للمرة الثانية بعد أسبوعين أمام الغريم التقليدي أياكس.
في الواقع، هناك كثير من اللحظات التي لا تُنسى خلال السنوات الأربع التي قضاها مع آيندهوفن، بما في ذلك تسجيله هدفين في مباراة كأس السوبر التي فاز بها فريقه في أغسطس (آب) الماضي، واللعب أمام بنفيكا وغلطة سراي في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وقبل ذلك بوقت طويل التألق في مباراة فريق ناديه تحت 19 عاماً أمام فينورد، وهي المباراة التي شهدت حماساً جماهيرياً منقطع النظير. يقول مادويكي: «لقد كانت الأجواء جنونية. إنه لأمر رائع أن ترى الجمهور بهذا الحماس الشديد حتى في مباريات الشباب».
ومؤخراً، تم التأكيد على أن فان نيستلروي سيتولى القيادة الفنية للفريق الأول لآيندهوفن خلفاً لروجر شميدت بداية من الموسم المقبل. يقول مادويكي عن أهم نصيحة تلقاها من نيستلروي: «لقد قام بتبسيط اللعبة تماماً، وقال لي: اللعبة بسيطة جداً، فعندما تحصل على الكرة فحاول ألا تبالغ في تعقيدها، لكن استمر في إظهار مهاراتك الفردية». ويضيف: «اللعب تحت قيادته سيكون شيئاً رائعاً. أعرف أنه مدير فني رائع للغاية فيما يتعلق بالنواحي الخططية والتكتيكية، كما أنه رجل جيد على المستوى الشخصي، وكان لاعباً عظيماً، لذا فهو يحظى باحترام الجميع على الفور».
لقد ساعد فان نيستلروي في صقل وتطوير القدرات الهجومية لمادويكي، بالإضافة إلى قدرته على إنهاء الهجمات واستغلال أنصاف الفرص. يقول مادويكي: «هناك كثير من اللاعبين العظماء الذين لعبوا هنا وقدموا مستويات استثنائية، مثل رونالدو وروماريو وفان نيستلروي وروبن، وأنا أريد أن أسير على خطاهم». يعد مادويكي من أكثر المواهب الإنجليزية المطلوبة من أندية أخرى، ومن بينها ليستر سيتي الذي يحرص على التعاقد مع هذا اللاعب الذي يمتلك إمكانات فنية وبدنية هائلة. ومؤخراً، وصفه رودجرز بـ«اللاعب المتحرك الذي يمتلك قدماً يسرى رائعة». يقول مادويكي إنه يخطط للعودة إلى إنجلترا «بالتأكيد عاجلاً وليس آجلاً». ويضيف: «أريد أن أعود وأظهر للجميع ما أنا قادر على القيام به. هناك أندية مهتمة بالتعاقد معي. وتوج آيندهوفن الشهر الماضي بلقب بطل كأس هولندا في كرة القدم للمرة العاشرة في تاريخه والأولى منذ 10 أعوام بفوزه على غريمه التقليدي أياكس أمستردام حامل اللقب 2 - 1 في المباراة النهائية. ويسعى آيندهوفن للفوز بلقب الدوري الهولندي الممتاز للمرة الخامسة والعشرين في تاريخه، والمرة الأولى منذ أربع سنوات، وما زال يواصل مطاردة أياكس على لقب الدوري الهولندي.


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.