حرب الحكومة التركية تستعر على «الكيان الموازي» قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية

محاكمة قضاة ورجال شرطة بتهمة التصدي لشحنات أسلحة من الاستخبارات لمسلحين في سوريا

آثار الانفجار الذي طال أمس مراكز حزب الشعب الديمقراطي المحسوب على أكراد تركيا في مدينتي مرسين وأضنة (أ.ب)
آثار الانفجار الذي طال أمس مراكز حزب الشعب الديمقراطي المحسوب على أكراد تركيا في مدينتي مرسين وأضنة (أ.ب)
TT

حرب الحكومة التركية تستعر على «الكيان الموازي» قبل أسابيع من الانتخابات البرلمانية

آثار الانفجار الذي طال أمس مراكز حزب الشعب الديمقراطي المحسوب على أكراد تركيا في مدينتي مرسين وأضنة (أ.ب)
آثار الانفجار الذي طال أمس مراكز حزب الشعب الديمقراطي المحسوب على أكراد تركيا في مدينتي مرسين وأضنة (أ.ب)

توقعت مصادر تركية بارزة ازدياد حدة المواجهة بين الحكومة التركية وجماعة الداعية فتح الله غولن، التي تحاول الحكومة استئصال نفوذها في مؤسسات الدولة التركية، خصوصا في القضاء والأمن. واستبعدت مصادر تركية رسمية اتخاذ إجراءات «راديكالية» في التعامل مع الجماعة ومنسوبيها الذين يعتقد أنهم يتغلغلون في كل مؤسسات الدولة، بعدما استطاعوا الوصول إليها خلال أكثر من عقد من حكم حزب العدالة والتنمية الذي كانت تربطهم به علاقة حميمة انتهت منذ نحو سنتين.
وتوقعت المصادر أن تستعر الحملة ضد الجماعة التي تسميها الحكومة «الكيان الموازي» بعد الانتخابات البرلمانية المقررة مطلع الشهر المقبل، مشيرة إلى لوائح تفصيلية أعدت بمنسوبي الجماعة في مؤسسات الدولة تصل أعدادهم إلى نحو 50 ألف شخص بينهم أكثر من ألف شخص داخل مؤسسات الجيش التركي.
وتحاول الحكومة التركية الضغط لمنع الجماعة من التأثير في الانتخابات البرلمانية بالتحالف مع أحزاب المعارضة المعروفة. وكشفت مصادر رسمية تركية أن النيابة العامة في أنقرة، أرسلت طلبا الشهر الماضي إلى إدارة شركة «تركسات»، المشغلة للأقمار الصناعية التركية، تطلب فيها وقف بث وسائل الإعلام، التي تقوم بالدعاية لـ«الكيان الموازي». وطالبت النيابة بحظر «التلفزيونات والإذاعات ومواقع الإنترنت ووسائل الإعلام المرئية، والمكتوبة العائدة للكيان الموازي، التي تستخدم إمكانات الدولة، من خلال البث عبر الأقمار الصناعية العائدة للدولة»، مشيرة في طلبها أن الكيان يقوم ببث تعليمات من خلال هذه الوسائل.
وتشهد المحاكم التركية حاليا، واحدة من فصول عملية «مطاردة الساحرات» التي بدأتها الحكومة التركية عام 2013، سعيا لاستئصال نفوذ الجماعة في الشرطة والقضاء. وتتسلط الأنظار حاليا على محاكمات تجري لقضاة ورجال شرطة بتهمة التصدي لشاحنات كانت تحرسها الاستخبارات التركية في يناير (كانون الثاني) 2014 وتوقيف عناصرها بتهمة نقل أسلحة إلى «تنظيمات إرهابية في سوريا» في إشارة إلى تنظيم داعش. ووجه القضاء التركي مساء الأحد اتهامات لسبعة جنود وضعوا قيد التوقيف الاحترازي في القضية. وقالت وكالة أنباء الأناضول الرسمية إن عشرة جنود أوقفتهم الشرطة في الأيام الأخيرة مثلوا أمام محكمة في إسطنبول الأحد. وبعد يوم من الاستماع إلى الإفادات تم الإفراج عن ثلاثة منهم وتوقيف السبعة الآخرين. ووجهت إلى الجنود السبعة تهم المشاركة في عمل إرهابي وعرقلة عمل الحكومة والتجسس.
وكان المدعي العام لمدينة أضنة جنوب تركيا أحمد كاراجا المعتقل حاليا بسبب إصدراه أمر التوقيف أكد أن الشاحنات كانت مليئة بالأسلحة ولم تكن شاحنات للمساعدات الإنسانية للتركمان كما قالت الحكومة. وأضاف كاراجا: «قال سائق إحدى الشاحنات إنه أخذ شاحنتين محملتين بالبضائع قبل هذا إلى المكان نفسه، والمكان الذي أشار إليه السائق يقع على الحدود السورية ويوجد عليه حاليا معسكر لقوات تنظيم داعش الإرهابي. ولكن بالمصادفة تم تفتيش الشاحنات من قبل فرق مكافحة المخدرات فتم العثور على كميات كبيرة من الأسلحة».
ونفت الحكومة التركية آنذاك وجود أسلحة في الشاحنات، مؤكدة أنها «مساعدات إنسانية»، لكن الناطق باسم حزب العدالة الحاكم قال الأسبوع الماضي إن السلاح كان متوجها للجيش السوري الحر في أول اعتراف بوجود أسلحة. وتناقل ناشطون تسجيل فيديو يظهر أكتاي وهو يتحدث إلى بعض الناخبين في مدينة سيئيرت ينفي فيه تقديم السلاح إلى «داعش»، مشيرًا إلى أن السلاح كان مرسلاً لما يسمى بـ«الجيش الحر» وليس إلى «داعش».
ورأى دولت بهشلي زعيم حزب الحركة القومية ثاني أكبر أحزاب المعارضة في تركيا أن القضاة والمدعين العموم الذين تم اعتقالهم بأوامر من الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومة العدالة والتنمية «يتم فصلهم من وظائفهم وتشريدهم وعائلتهم من قبل اللصوص». وقال بهشلي إن إردوغان يتآمر على تركيا من أجل التخلص من أحداث الفساد والرشوة التي تكشفت وقائعها في 17 و25 ديسمبر (كانون الأول) 2013.



فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.


مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
TT

مفاوضو واشنطن يتوجهون إلى إسلام آباد اليوم... وطهران ترفض اللقاء المباشر

صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)
صورة نشرتها وزارة الخارجية الباكستانية لعراقجي وهو يلتقي دار ومنير لدى وصوله إلى قاعدة نور خان الجوية في روالبندي - باكستان (أ.ب)

من المقرر أن يتوجه المفاوضون الأميركيون إلى باكستان اليوم (السبت)، لكن ​إيران قالت إن مسؤوليها لا يعتزمون لقاء الأميركيين لبحث إنهاء الحرب، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال البيت الأبيض إن ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيغادران صباح اليوم، لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، للصحافيين، بأن إيران لديها فرصة لإبرام «اتفاق جيد» مع الولايات المتحدة.

وأضاف: «إيران تعلم أن أمامها فرصة للاختيار بحكمة... كل ما عليها فعله هو التخلي عن السلاح النووي بطرق ملموسة يمكن التحقق منها».

ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر (د.ب.أ)

* ترمب: إيران تعتزم تقديم عرض

وصل عراقجي إلى إسلام آباد أمس (الجمعة). لكنّ متحدثاً باسم وزارة الخارجية الإيرانية ذكر ‌عبر منصة «إكس»، ‌أن المسؤولين الإيرانيين لا يعتزمون لقاء ممثلي الولايات المتحدة، وأن مخاوف ​طهران ‌ستنقل ⁠إلى باكستان ​التي تضطلع ⁠بالوساطة.

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن، على طلب للتعليق على البيان الإيراني.

وتواجه واشنطن وطهران مأزقاً ينطوي على تكلفة كبيرة؛ إذ أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة خمس شحنات النفط العالمية، بشكل شبه كامل، بينما تمنع الولايات المتحدة صادرات النفط الإيرانية.

ودفع الصراع، الذي دخل أسبوعه التاسع، أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، مما أدى إلى تفاقم التضخم، وألقى بظلاله على آفاق النمو العالمي.

وقال ترمب لـ«رويترز» الجمعة، إن طهران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، لكنه لا يعرف ما الذي ⁠يتضمنه هذا العرض.

وأحجم عن تحديد الجهة التي تتفاوض معها الولايات المتحدة، لكنه أضاف: «نتعامل مع الأشخاص المسؤولين في الوقت الراهن».

بدورها، أشارت المتحدثة ‌باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إلى أن الولايات المتحدة لاحظت بعض التقدم ​من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية، وتأمل ‌في تحقيق المزيد خلال محادثات مطلع الأسبوع. وأكدت أن جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ‌مستعد للتوجه لباكستان أيضاً.

كارولين ليفيت تتحدث إلى الصحافة في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وشارك فانس وويتكوف وكوشنر وعراقجي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، في محادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة في إسلام آباد قبل أسبوعين.

والتقى عراقجي، الذي ذكر على منصة «إكس»، أنه سيزور كلاً من باكستان وسلطنة عمان وروسيا، بوزير الخارجية الباكستاني إسحق دار، الجمعة، في فندق سيرينا، حيث عقدت ‌المحادثات السابقة، بينما ذكرت مصادر باكستانية أن فريقاً أميركياً للدعم اللوجستي والأمني موجود في إسلام آباد.

* هدنة سارية وسفن قليلة تعبر هرمز

إلى ذلك، مدد ترمب من ⁠جانب واحد وقف ⁠إطلاق النار لأسبوعين يوم الثلاثاء، لإتاحة مزيد من الوقت لعقد المفاوضات.

وأظهرت بيانات الشحن الجمعة، عبور 5 سفن لمضيق هرمز خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بنحو 130 سفينة يومياً قبل الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).