الإمارات واليونان لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء أمس (وام)
محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء أمس (وام)
TT

الإمارات واليونان لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء أمس (وام)
محمد بن زايد ورئيس وزراء اليونان خلال اللقاء أمس (وام)

أكدت الإمارات واليونان سعيهما إلى تعميق العلاقات بينهما وترسيخها وتوسيعها لتشمل العديد من المجالات، في إطار شراكتهما الاستراتيجية، وذلك إلى جانب توحيد جهودهما لمواجهة التحديات العالمية والإقليمية المشتركة، واستكشاف فرص جديدة، سعياً لتعزيز السلم والاستقرار والازدهار. وأعرب البلدان، في بيان مشترك، أمس، عن التزامهما المشترك بدعم الجهود الساعية إلى تعزيز أواصر السلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي وفقاً للقانون الدولي، وأكدا أن الحفاظ على الاستقرار والازدهار يمثل حجر الزاوية في تحقيق السلم والأمن الإقليميين. وجاء البيان الإماراتي اليوناني بعد مباحثات جمعت الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، وكيرياكوس ميتسوتاكيس، رئيس وزراء اليونان، في أبوظبي، أمس، لمسارات التعاون والعمل المشترك بين البلدين في مختلف الجوانب، في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، إضافة إلى مجمل القضايا والتطورات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، واستعرض الطرفان مختلف أوجه التعاون بين الإمارات واليونان والفرص الواعدة لتطويرها، خصوصاً في المجالات الحيوية الاقتصادية والاستثمارية والتنموية والبيئة والطاقة، إلى جانب الطاقة المتجددة والأمن الغذائي، التي تعد داعماً رئيساً للاقتصادات الوطنية ومحركاً لعجلة التنمية المستدامة في البلدين.
وقال الشيخ محمد بن زايد إن الشراكة الاستراتيجية التي أعلنت عنها الإمارات واليونان خلال عام 2020، حققت نقلة نوعية في هذه العلاقات، وإن بلاده حريصة على دفع هذه الشراكة إلى الأمام في مختلف المجالات، مؤكداً أن الإمارات تتابع الأزمة الأوكرانية بقلق شديد بسبب تداعياتها الخطرة على الأمن والاستقرار والوضع الاقتصادي والإنساني في العالم، وموقف الإمارات من الأزمة منذ البداية يتسق مع توجهاتها الثابتة في الدعوة إلى السلام وإعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية للأزمات والاهتمام بالبعد الإنساني في مناطق الصراعات، لذلك ستستمر الإمارات بتقديم المساعدات الإنسانية وإغاثة المدنيين المتضررين. وشدد الشيخ محمد بن زايد على استعداد الإمارات الدائم للقيام بأي جهد بالتعاون مع أصدقائها في العالم، وفي مقدمتهم اليونان، للدفع في اتجاه تخفيف حدة التوتر في الأزمة وتقليل آثارها السلبية على مختلف المستويات، وقال إنه في ضوء تأثيرات أزمة أوكرانيا في سوق الطاقة فإن الإمارات، كما تؤكد دائماً، حريصة على أمن الطاقة واستقرار سوق الطاقة العالمية وتوازنها، بما يحقق مصلحة الجميع.
وأضاف أنه رغم التوترات التي تعاني منها منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، فإنها تمتلك في الوقت نفسه فرصاً للسلام والتعاون، وتابع: «الإمارات تعمل في كل تحركاتها من أجل تهيئة البيئة والظروف في المنطقة لتعزيز السلام الإقليمي، وإيجاد شراكات إيجابية تحقق الاستقرار وتخدم مصالح الجميع دون استثناء، وبلا شك فإن الإمارات واليونان يجمعهما توجه مشترك في العمل من أجل السلام والاستقرار في المنطقة».
من جهته، أكد كيرياكوس ميتسوتاكيس، اعتزاز بلاده بعلاقات الصداقة المتميزة التي تجمعها مع دولة الإمارات، وما حققته شراكتهما الاستراتيجية من نقلة نوعية مهمة في مستويات التعاون في مختلف المجالات، منوها بأن زيارته هذه هي السادسة منذ توليه رئاسة الحكومة في بلاده، وتحدث رئيس وزراء اليونان بشأن تداعيات الأزمة الأوكرانية، خصوصاً في مجال الطاقة، مشيراً إلى أهمية التعاون المشترك لتعزيز أركان الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة والعالم.
وأعرب البلدان عن تجديد التزامهما الراسخ نحو تعميق شراكتهما الاستراتيجية فيما يخص السياسة الخارجية والقضايا الإقليمية والأمنية والدفاعية، كما تطرق الطرفان إلى الآثار الاستراتيجية بعيدة المدى للتعافي العالمي من جائحة «كوفيد – 19».



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وينبع والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لـ«3 صواريخ بالستية» و35 «مسيّرة» في الشرقية وميناء ينبع والرياض، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير 3 صواريخ بالستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وميناء ينبع، و18 طائرة مسيّرة على الشرقية، و16 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية، وسقوط مسيّرة في مصفاة سامرف وجاري تقييم الأضرار.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.