بايدن يوقّع «الدفاع عن الديمقراطية الأوكرانية»

ناقش مع رئيس وزراء إيطاليا حظر استيراد الطاقة من روسيا

بايدن لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس قادماً من عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)
بايدن لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس قادماً من عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)
TT

بايدن يوقّع «الدفاع عن الديمقراطية الأوكرانية»

بايدن لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس قادماً من عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)
بايدن لدى وصوله إلى البيت الأبيض أمس قادماً من عطلة نهاية الأسبوع في ديلاوير (إ.ب.أ)

وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الاثنين على قانون «الإعارة للدفاع عن الديمقراطية الأوكرانية»، وهو قانون يسمح للإدارة الأميركية إعارة وتأجير أسلحة لأوكرانيا، وقد تم تمرير مشروع هذا القانون أواخر الشهر الماضي بعد تصويت مجلسي النواب والشيوخ لصالحه بأغلبية واسعة. وأشاد المشرعون من الحزبين بإقرار القانون الذي يعد إحياءً لبرنامج يعود لحقبة الحرب العالمية الثانية وساعد في إمداد الحلفاء بأسلحة في الحرب ضد ألمانيا النازية.
وحث بايدن الكونغرس على تمرير القانون الجديد الذي يوفر مساعدات اقتصادية وعسكرية وإنسانية بقيمة 33 مليار دولار منها 20 مليار دولار من الأسلحة والذخيرة والمساعدات العسكرية لأوكرانيا. وعبّر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام عن دعمه القوي لحزمة المساعدات لأوكرانيا بقيمة 33 مليار دولار، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيكثف جهوده لتحقيق النصر في شرق أوكرانيا وأن الولايات المتحدة تحتاج لمضاعفة جهودها لضمان إلحاق الهزيمة ببوتين. وقال غراهام لقناة «فوكس نيوز» مساء الأحد: «نحن بحاجة إلى العمل مع المحكمة الجنائية الدولية لجمع الأدلة لمقاضاة بوتين»، مشيراً إلى أن بقاء بوتين في السلطة بعد كل الفظائع في بوتشا وغيرها، سيعطي إشارة خاطئة للصين ويعرض أوروبا للفوضى لعقود قادمة. وتابع غراهام: «إذا ربح بوتين (المعركة) فإن الصين ستغزو تايوان، لكن إذا استطاعت أوكرانيا التماسك والمقاومة، فسينقلب الشعب الروسي على بوتين وحينما يخسر بوتين فإن هذا سيكون يوماً عظيماً لأوروبا وللولايات المتحدة».
وأعلنت الإدارة الأميركية الأحد قائمة من العقوبات الجديدة ضد روسيا استهدفت وسائل الإعلام الروسية ومسؤولي بنوك تنفيذيين وحظرت على الشركات الاستشارية الأميركية تقديم خدمات للشركات الروسية. وتهدف هذه الحزمة من العقوبات إلى تضييق الخناق على مصادر الدخل التي تحصل عليها محطات التلفزيون الروسية الثلاث التي استهدفتها العقوبات، كما تلاحق تلك العقوبات الشركات الروسية التي تحاول التملص والتهرب من العقوبات الأميركية وتقلص قدراتها على التحايل.
واستهدفت العقوبات أيضاً أكثر من 2600 عسكري روسي وبيلاروسي بمن في ذلك جنرالات كبار اتهمتهم واشنطن بالتورط في ارتكاب جرائم حرب في بوتشا.
وقالت إدارة بايدن إن الولايات المتحدة ستعاقب أيضاً المسؤولين التنفيذيين في البنوك من سبير بنك، أكبر مؤسسة مالية في روسيا، وجازبرومبانك، وهو بنك روسي يسهل أعمال شركة غازبروم الروسية، التي تعد أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم. وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون مجموعة واسعة من العقوبات الاقتصادية على روسيا عقابًا على غزوها لأوكرانيا.
والتزم قادة مجموعة السبع بتقديم دعم إضافي لأوكرانيا يتجاوز 24 مليار دولار والتخلي التدريجي عن استيراد النفط الروسي. وقالت إدارة بايدن إن كل هذه الخطوات ستساعد في حرمان بوتين من الموارد المالية التي تحتاجها إدارة الحرب في أوكرانيا. وجرت مناقشات مطولة بين بايدن وقادة الدول الأوروبية حول توقيت فرض الحظر النفطي الأوربي على روسيا، وكانت إدارة بايدن تأمل في الإعلان عن تفعيل هذا الحظر مع ذكرى النصر الذي احتفلت به روسيا أمس الاثنين، لكن إدارة بايدن واجهت مقاومة كبيرة من جانب المجر وألمانيا وإيطاليا.
- واشنطن وروما
ويلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في واشنطن اليوم الثلاثاء لمناقشة ملفات التغير المناخي والحرب الدائرة في أوكرانيا وخصوصاً ملف الحظر الأوروبي لاستيراد الطاقة من روسيا. وتتخوف إيطاليا التي تحصل على 40 بالمائة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا، تأثرها بالحظر المرتقب.
وتتباين رؤية واشنطن التي ترى في الحرب في أوكرانيا فرصة لإضعاف القوة الروسية، ورؤية روما التي تحاول الحفاظ على القدر الأدنى من العلاقات السياسية والاقتصادية الودية والإيجابية مع روسيا، مع وجود تيار شعبي إيطالي معارض لفكرة قيام إيطاليا بإرسال أسلحة إلى أوكرانيا خوفاً من إثارة صراع أوسع يمتد إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي. وتعد زيارة دراغي التي تستغرق ثلاثة أيام هي الأولى له منذ توليه منصبه قبل 15 شهراً وسيلتقي أيضاً برئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين. كما يشارك في ندوة بـ «مجلس أتلانتك».
- استئناف عمل السفارة الأميركية في كييف
وأكد مسؤولون في الخارجية الأميركية وجود استعدادات موسعة لإعادة فتح السفارة الأميركية في العاصمة الأوكرانية كييف للمرة الأولى بعد بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وناقش وزير الخارجية أنتوني بلينكن مع نظيره الأوكراني ديمترو كوليبا خلال اتصال هاتفي الأحد البدء في تشغيل السفارة الأميركية بمجموعة صغيرة من الدبلوماسيين وموظفي الأمن الذين وصلوا بالفعل إلى كييف ومنهم كريستينا كفيان القائمة بأعمال السفارة التي وصلت إلى كييف مساء الأحد.
وتحدث بلينكن أيضاً عن المساعدات الإضافية التي سترسلها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا للمساعدة في تعزيز دفاعها ضد الغزو الروسي، والتزام الولايات المتحدة الدائم تجاه أوكرانيا وانتصارها النهائي على العدوان الروسي.
وتأتي عودة الدبلوماسيين إلى السفارة في كييف بعد أن أوقفت الولايات المتحدة عمليات السفارة في أوكرانيا في فبراير قبل أيام من بدية الغزو الروسي. وكانت الولايات المتحدة قد نقلت عملياتها في البداية من كييف إلى مدينة لفيف الغربية قبل أن تنتقل إلى بولندا. والشهر الماضي، أخبر بلينكن الصحافيين بأن الدبلوماسيين الأميركيين سيعودون إلى أوكرانيا «ثم يبدأون عملية النظر في كيفية إعادة فتح السفارة نفسها في كييف».


مقالات ذات صلة

روسيا والصين لتعزيز «علاقة راسخة» في مواجهة «عالم مضطرب وتحديات جديدة»

أوروبا لقاء الرئيسين الصيني شي جينبينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بقاعة الشعب الكبرى في بكين يوم الأربعاء (أ.ب) p-circle

روسيا والصين لتعزيز «علاقة راسخة» في مواجهة «عالم مضطرب وتحديات جديدة»

روسيا والصين لتعزيز «علاقة راسخة» في مواجهة «عالم مضطرب وتحديات جديدة» وعارضتا استئناف الحرب بالشرق الأوسط وحذرتا من خطر العودة إلى «قانون الغاب»

رائد جبر (موسكو)
العالم جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

درّب الجيش الصيني سرّاً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة 19 سبتمبر 2025 (رويترز)

روسيا تحذّر لاتفيا من السماح لأوكرانيا بإطلاق مسيّرات... وتهدد برد انتقامي

حذّرت روسيا من هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة تنطلق من دول البلطيق، مؤكدة أن عضوية «الناتو» لن تمنع الردّ الانتقامي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية الفريق الروسي للجمباز حصد ذهبية أولمبياد باريس تحت علم اللجنة الأولمبية الروسية (رويترز)

الاتحاد الدولي للجمباز يدافع عن قراره رفع القيود عن رياضيي روسيا وبيلاروسيا

دافع الاتحاد الدولي للجمباز، الثلاثاء، عن قراره رفع جميع القيود المفروضة على الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا.

«الشرق الأوسط» (لوزان (سويسرا))
الاقتصاد يستغرق تسليم شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا لآسيا عادة ما يصل إلى 45 يوماً (رويترز)

بيانات: ناقلة غاز روسية تسلم شحنة إلى الصين بعد 6 أشهر في البحر

أظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصة لندن، أن ناقلة غاز سلّمت شحنة من الغاز الطبيعي المسال من روسيا إلى الصين بعد أن ظلت ستة أشهر تقريباً في البحر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
TT

«الفاو»: إغلاق مضيق هرمز يُنذر بحدوث «صدمة زراعية غذائية»

سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)
سفن قبالة سواحل عُمان... 20 مايو 2026 (رويترز)

حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الأربعاء، من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في الأسعار العالمية للأغذية خلال 6 إلى 12 شهراً، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولتجنب هذه النتيجة، أوصت «الفاو» بـ«إنشاء طرق تجارية بديلة، وضبط القيود على الصادرات، وحماية تدفقات المساعدات الإنسانية، وتكوين احتياطيات لاحتواء ارتفاع تكاليف النقل».

وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في «الفاو»، في مدونة صوتية جديدة الأربعاء: «حان الوقت للبدء بالتفكير جدّياً في كيفية زيادة قدرة الدول على التكيّف مع التداعيات، وكيفية تعزيز قدرتها على الصمود في وجه هذا العائق، وذلك بهدف الحد من الآثار المحتملة».

وذكرت «الفاو» أنّ الوقت المتاح لاتخاذ إجراءات استباقية يتقلّص بسرعة، مشيرة إلى أن القرارات التي يتخذها المزارعون والحكومات حالياً بشأن استخدام الأسمدة والواردات والتمويل وعوامل أخرى ستحدد ما إذا كان العالم سيشهد أزمة حادة في أسعار الأغذية العالمية خلال ستة إلى اثني عشر شهراً.

وفي أبريل (نيسان)، ارتفع مؤشر أسعار الأغذية الصادر عن «الفاو»، والذي يتابع التغيرات الشهرية في الأسعار العالمية لسلة من المنتجات الغذائية المتداولة عالمياً، للشهر الثالث على التوالي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط.

وتمتد آثار الصدمة على مراحل متتالية: الطاقة، والأسمدة، والبذور، وانخفاض المحاصيل، وارتفاع أسعار السلع، ثم التضخم الغذائي، حسب «الفاو».

وقد يتفاقم الوضع مع وصول ظاهرة «إل نينيو» التي يُتوقع أن تُسبب جفافاً وتُخلّ بتوازن أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في مناطق عدة، وفق «الفاو».

وللحد من هذا الخطر، أوصت «الفاو» بأكثر من عشرين إجراء قصيراً ومتوسطاً وطويل الأمد، تشمل مسارات بديلة حول مضيق هرمز، وتوفير قروض ميسرة للمزارعين، وإنشاء احتياطيات إقليمية.


صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

صحيفة ألمانية: الجيش الصيني درّب سرّاً جنوداً في الجيش الروسي

جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود صينيون يسيرون خلال عرض عسكري في بكين (رويترز - أرشيفية)

درّب الجيش الصيني سرّاً على أراضيه المئات من الجنود الروس، نُشر بعضهم في أوكرانيا، حسبما ذكرت صحيفة «دي فيلت» الألمانية، الثلاثاء، استناداً إلى وثائق سرية صادرة عن أجهزة استخبارات أوروبية.

وأوردت الصحيفة هذا الخبر الذي لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحته بالتزامن مع قمة للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ في بكين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت «دي فيلت» التي لم تكشف عن أجهزة الاستخبارات الأوروبية التي تقف وراء هذه المعلومات، أن مئات الجنود الروس شاركوا في أواخر عام 2025 في برامج تدريب نفّذها الجيش الصيني في ستة مواقع عسكرية مختلفة في الصين.

وأضافت أن هذه البرامج شملت «استخدام الأنظمة المسيّرة، والإجراءات الإلكترونية المضادة للطائرات المسيّرة، إضافة إلى محاكاة معارك حديثة».

وكان الجنود الروس المشاركون في هذه البرامج من رتب عسكرية وفئات عمرية مختلفة، وكان بينهم أفراد في وحدة النخبة الروسية «روبيكون» المتخصصة في الطائرات المسيّرة.

وعقب انتهاء البرنامج التدريبي، شارك عشرات منهم مطلع عام 2026 في القتال في أوكرانيا، وتولى بعضهم مناصب قيادية، بحسب «دي فيلت».

وأكد رئيس لجنة الرقابة على أجهزة الاستخبارات في البوندستاغ مارك هنريخمان في تصريح لصحيفة «هاندلزبلات» أن «التعاون تزايد بين موسكو وبكين، سواء في المجال العسكري أو في المجال الاقتصادي» منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وأشارت «دي فيلت» إلى أن موسكو دربت أيضاً بسريّة تامة نحو 600 جندي صيني العام المنصرم، في مجالات تتعلق خصوصاً بـ«القوات المدرعة والمدفعية والهندسة العسكرية والدفاع الجوي».

كذلك تتبادل موسكو وبكين معلومات عن الأسلحة الغربية الصنع المستخدمة في أوكرانيا، ولا سيما أنظمة راجمات الصواريخ المدفعية العالية الحركة «هيمارس» وأنظمة الدفاع الجوي «باتريوت» التي زودت بها الولايات المتحدة أوكرانيا، وفقاً للصحيفة.


منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
TT

منظمة الصحة: إيبولا لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية»

عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)
عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب)

أفادت منظمة الصحة العالمية اليوم الأربعاء بأن خطر تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية يُعدّ مرتفعاً حالياً على المستويَين الوطني والإقليمي، لكنه يظلّ منخفضاً على المستوى العالمي، مؤكدة أنه لا يرقى إلى مستوى «حالة طوارئ وبائية عالمية».

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي عقد في مقرّ المنظمة في جنيف: «تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستوييَن الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي».

وبحسب رئيسة لجنة الطوارئ التابعة للمنظمة لوسيل بلومبرغ، فإن تفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية لا يستوفي عتبة التحوّل إلى جائحة.

وصرّحت من جنوب أفريقيا بأن «الوضع الحالي والمعايير الخاصة بإعلان حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً قد تحقّقت، ونتّفق على أن الوضع الراهن لا يلبّي معايير إعلان جائحة عالمية».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة الألمانية اليوم نقل مواطن أميركي مصاب بالفيروس إلى مستشفى شاريتيه في برلين لتلقي العلاج.

وأدخل المريض إلى وحدة عزل خاصة في المستشفى الجامعي بعد إصابته بالفيروس في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر إيبولا بسرعة.

وقالت وزيرة الصحة الألمانية، نينا فاركن، لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن مساعدة الشركاء تعد أمراً بدهياً بالنسبة للحكومة الألمانية، مشيرة إلى أن ألمانيا تمتلك شبكة رعاية فعالة، بما في ذلك للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وأضافت: «سيحصل المريض على أفضل رعاية ممكنة، وسنحافظ على أعلى إجراءات السلامة»، موضحة أن ذلك هو السبب الذي دفع الولايات المتحدة إلى طلب المساعدة من ألمانيا.

كما شكرت فاركن جميع المشاركين في عملية النقل وفي الرعاية الطبية والتمريضية للمريض داخل مستشفى شاريتيه، وقالت: «أتمنى للمريض كل الخير والشفاء العاجل».

وأوضحت وزارة الصحة أن السلطات الأميركية طلبت أيضاً المساعدة من ألمانيا بسبب قصر مدة الرحلة الجوية، حيث نقل المريض إلى برلين من أوغندا على متن طائرة خاصة مخصصة للمرضى المصابين بأمراض شديدة العدوى.

وبعد ذلك، جرى نقل المريض إلى مستشفى شاريتيه في مركبة مجهزة خصيصاً، رافقتها أعداد كبيرة من دراجات وسيارات الشرطة، إضافة إلى مركبات الإطفاء وسيارات الإسعاف. ووصلت المركبة الخاصة إلى المستشفى قبل الساعة الثالثة صباحاً بقليل (01:00 بتوقيت غرينتش).

عمال صحيون ينقلون مريضاً إلى المستشفى بعد تأكيد إصابته بفيروس إيبولا (أرشيف - أ.ف.ب)

وتضم وحدة العزل الخاصة في مستشفى شاريتيه بنية تحتية متخصصة لعلاج المرضى المصابين بأمراض معدية شديدة الخطورة وسريعة الانتشار.

والوحدة مغلقة ومحمية ومنفصلة عن العمليات الاعتيادية للمستشفى، بما يضمن عدم حدوث أي اتصال مع المرضى الآخرين.

وفي الجزائر، أمرت وزارة الصحة بتدعيم جهاز المراقبة والإنذار المبكر على مستوى المعابر الحدودية والمطارات، واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، تشمل تعزيز الرقابة الصحية، وتوفير وسائل الحماية والتكفل السريع بالحالات المشتبه فيها.

وشددت الوزارة، في مذكرة وجهتها قبل يومين إلى مصالحها على مستوى 22 ولاية، ومسؤولي مراكز المراقبة الصحية على الحدود، على ضرورة تعزيز اليقظة على مستوى نقاط الدخول، تحسباً لأي خطر محتمل لانتقال العدوى عبر التنقلات الدولية.

وجاء في المذكرة أن الوباء الحالي ناجم عن سلالة «بونديبوغيو» من فيروس إيبولا وهي سلالة لا يتوفر لها حالياً لقاح معتمد أو علاج نوعي، ما يفرض تشديد تدابير الوقاية والمراقبة، مبرزة أن انتشار هذا الوباء ما يزال مسجلاً في بعض مناطق أفريقيا الوسطى والغربية، لا سيما الكونغو الديمقراطية وأوغندا والدول المجاورة.

كما أوصت بضمان الكشف المبكر عن الحالات المشتبه فيها وعزلها بسرعة إلى جانب تنسيق الجهود بين مختلف القطاعات للحد من أي خطر لاستيراد الوباء مع احترام الالتزامات الدولية المنصوص عليها في إطار اللوائح الصحية الدولية.

ودعت الوزارة إلى تدعيم الفرق الطبية وشبه الطبية بمراكز المراقبة الصحية على الحدود وضمان توفير وسائل الحماية الفردية ومواد التطهير وأجهزة قياس الحرارة، إضافة إلى تخصيص سيارات إسعاف مجهزة، تعمل على مدار الساعة، ووضع الكاميرات الحرارية بحيز الخدمة على مستوى المطارات.

ملصق تحذيري من «إيبولا» عند نقطة حدودية بين الكونغو الديمقراطية وأوغندا (أ.ف.ب)

وفي السياق ذاته، طالبت مسؤولي مراكز المراقبة الصحية الحدودية، بتحديد المسافرين القادمين من الدول الأفريقية المتضررة، بالتنسيق مع شرطة الحدود، والتكفل الفوري بأي حالة مشتبه فيها من خلال عزل المصاب وإلزامه بارتداء قناع جراحي مع تفادي أي احتكاك مباشر إلا في حدود قياس الحرارة بواسطة أجهزة أحادية الاستعمال واحترام قواعد النظافة والوقاية، وتقليص عدد المتدخلين إلى الحد الأدنى.

وأكدت نقل الحالات المشتبه فيها إلى المؤسسات الاستشفائية المرجعية عبر سيارات إسعاف طبية مجهزة مع التقيد الصارم بإجراءات الحماية وإخطار المستشفى المرجعي مسبقاً بموعد وصول الحالة.