من مكاسب الجائحة... الكلاب تداوم مع أصحابها في كندا (صور)

«سامسون» في حضن صاحبه تريفور وات لدى مكاتب «تشاندوس بيرد» (أ.ف.ب)
«سامسون» في حضن صاحبه تريفور وات لدى مكاتب «تشاندوس بيرد» (أ.ف.ب)
TT

من مكاسب الجائحة... الكلاب تداوم مع أصحابها في كندا (صور)

«سامسون» في حضن صاحبه تريفور وات لدى مكاتب «تشاندوس بيرد» (أ.ف.ب)
«سامسون» في حضن صاحبه تريفور وات لدى مكاتب «تشاندوس بيرد» (أ.ف.ب)

تتجوّل دايزي، وهي كلبة من نوع لابرادور شقراء، داخل مكاتب «تانغستن كولابراتيف» بحثاً عن شيء تأكله أو غرض تلعب به، فالشركة الكندية تسمح لموظفيها الذين عملوا من منازلهم خلال جائحة «كوفيد - 19». بإحضار كلابهم وحيواناتهم الأليفة إلى مكاتبها.
وتستنفر دايزي، البالغة 12 عاماً، عند حضور زائرين إلى الشركة، معبّرة عن ذلك بتحريك ذيلها. وإلى جانبها، يقترب ديلايلاه، وهو كلب صيد ذو أذنين طويلتين متدليتين، سعياً على ما يبدو إلى الحصول على بعض الاهتمام. وتتجوّل في شركة التصميم الكندية الواقعة في أوتاوا والتي يعمل فيها نحو عشرة موظفين، كلاب أخرى من بينها إيفي، وهو كلب سلوقي رمادي، والجرو هادسن من نوع الكلاب الراعية الألمانية ينبح لجذب الاهتمام.

ودايزي «جزء لا يتجزأ» من الشركة، إذ تبرز صورتها بين صور الموظفين المنشورة عبر موقع الشركة الإلكتروني، مع نبذة قصيرة عنها. وكتبت الشركة أنّ «عدداً كبيراً من الأفكار التي ابتكرها ديف (ماكمولين، وهو نائب المدير المسؤول عن التصاميم) نشأت خلال نزهات طويلة كان يجريها برفقة دايزي»، مضيفة أن الكلبة تتمتع بـ«تسع سنوات من الخبرة في دعم أفضل المصممين».

ويقول رئيس الشركة بيل ديكي: «نشجع الموظفين الذين لديهم حيوانات أليفة على إحضارها» إلى المكتب. ويتابع المدير البالغ 47 عاماً أنّ «العلاقة بين صاحب الكلب وحيوانه تتطوّر في المنزل، لكن عندما يعود الشخص إلى مكان عمله بشكل مفاجئ عليه أن يضع كلبه داخل قفص طوال اليوم أو يتركه يتجول وحده في المنزل». ويعتبر أن هذا الأمر يظلم الحيوان. ويرى أنّ جائحة «كوفيد - 19» جعلت الشركات أكثر تساهلاً مع مسألة إحضار الحيوانات الأليفة إلى المكاتب.
وفي المطبخ التابع للشركة، تصطف أوعية المياه المخصصة للكلاب على الأرض، فيما تنام هذه الحيوانات أحياناً عند أسفل الكراسي أو تمضغ الألعاب أو تركض خلف كرة تتدحرج في أروقة الشركة. ويوضح بيل ديكي أنّ إدراج اسم الشركة على قائمة تابعة لمنظمة «هيومن سوسايتي» المدافعة عن الحيوانات تضم الشركات التي تسمح بوجود الكلاب، خطوة عززت نشاط الشركة التجاري ورفعت من إنتاجية الموظفين.

ويشير استطلاع أجرته أخيراً شركة «بيت ستاف» إلى أنّ كندياً من أصل اثنين (51 في المائة من الكنديين) يؤيد فكرة إحضار كلبه إلى مكان عمله. ويحظى هذا الاقتراح بتقدير الأصغر سناً تحديداً، إذ يقول 18 في المائة من الموظفين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً إنهم سيتركون عملهم في حال رفضت الشركة التي يعملون فيها إحضار كلابهم إلى مكاتبها.
وقد يُضطر أصحاب الأعمال إلى التساهل مع موظفيهم، إذ بلغ عدد الكنديين الذين تبنوا قطة أو كلباً خلال الجائحة نحو مائتي ألف شخص. ويرى بعض الموظفين من بينهم يوهان فان هول (29 عاماً) أنّ هذا المبدأ الجديد شكل «عاملاً رئيسياً في قراره قبول إحدى الوظائف لدى شركة (تانغستن كولابراتيف) العام الماضي». ويقول صاحب إيفي الذي كان يبحث عن وظيفة في شركة «ليست كبيرة جداً» إنّ «السماح بإحضار الكلاب مؤشر جيد عن ثقافة الشركة.

أما في مشروع البناء المشترك «تشاندوس بيرد» القائم في أوتاوا كذلك، فتظهر الحماسة لدى مطوّري مختبر أبحاث نووية بسبب وجود «سامسون»، وهو كلب من نوع يوركشاير أشقر يبلغ عشر سنوات. ولم يرغب صاحب الكلب تريفور وات في ترك حيوانه بمفرده داخل منزله الجديد عندما حان موعد العودة إلى العمل الحضوري في يناير (كانون الثاني). وكان يُفترض أن يكون إحضار الكلب إلى العمل حلاً موقتاً، لكنّ الكلب بالإضافة إلى تكيّفه مع الحياة المكتبية، حصد محبة زملاء صاحبه الذين يذهبون في نزهات برفقته.

ويقول تريفور وات إنّ كلبه «يعشق الحضور إلى مكان العمل»، مشيراً إلى أنّه لم يعد «يشعر بقلق في شأنه». ويرى صاحب العمل بايرون ويليامز أنّ مداعبة الكلب تمثل طريقة ممتازة لـ«تخفيف الضغط الذي يشعر به الموظف بعد المشاركة في اجتماع عمل مهم».
لكنّ وجود الكلاب في أماكن العمل يطرح بعض التحديات، إذ ثمة موظفون يعانون حساسية تجاه الحيوانات أو آخرون يخافون منها. ويبقى سامسون مقيّداً عندما يكون زميل لتريفور يخاف من الكلاب موجوداً في العمل. ويعرب موظفون من شركات أخرى عن امتعاضهم من وجود الكلاب في مكان العمل لأسباب عدة أبرزها أنّ هذه الحيوانات تترك آثاراً على السجاد وتنبح كثيراً ويتساقط وبرها في المكان بأكمله.



مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

مقاطع الطعام عبر «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين

شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)
شعار تطبيق «تيك توك» في طوكيو (أ.ف.ب)

كشفت دراسة أميركية عن أن تطبيق «تيك توك» لعرض مقاطع الفيديو يُسهم في تشكيل شهية المراهقين.

وحسب الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Journal of Nutrition Education and Behavior»، المتخصصة في التغذية والعلوم السلوكية، فقد لُوحظ أن مشاهدة مقاطع الفيديو على «تيك توك» تحفّز شهية المراهقين وتثير اهتمامهم من أجل تجربة أنواع جديدة من المأكولات.

وذكرت الباحثة من جامعة مينيسوتا، أدريانا بيل، أن «المراهقين يصفون (تيك توك) باعتباره بيئة جاذبة للغاية حيث تستحوذ مقاطع الفيديو الخاصة بالمأكولات على اهتمامهم بسرعة، وتثير رغبتهم في تجربة أصناف جديدة من الأطعمة»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وتؤكد الدراسة أن الآباء يمكنهم توفير الحماية للمراهقين من مخاطر هذه التطبيقات عن طريق متابعة المحتوى الذي يشاهده الأبناء، ومدى تأثير هذا المحتوى على سلوكياتهم.

وشملت الدراسة مجموعة من المتطوعين في سن المراهقة، تتراوح أعمارهم ما بين 15 و16 عاماً من إحدى المدارس الثانوية من الغرب الأوسط الأميركي. وكشف المتطوعون في التجربة عن أنهم يشاهدون عدداً كبيراً من المقاطع التي تتناول تقييمات للمطاعم ووصفات للمأكولات، فضلاً عن نصائح وإعلانات بشأن الوجبات اليومية، وأكدوا أن هذه المقاطع تثير شهيتهم نحو تناول بعض الأطعمة والمأكولات.

وبالنسبة إلى المؤثرين على شبكة الإنترنت، ذكر بعض المراهقين في التجربة أنهم قد يرغبون في تناول بعض الأطعمة إذا كان المؤثر الذي يعرضها على الإنترنت يتسم بمظهر جيد.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية، عن الباحثة أدريانا بيل قولها إن «الآباء يلعبون دوراً مهماً في منع التعرض لمقاطع الفيديو الخاصة بالمأكولات، وفتح نقاشات نقدية مع الأبناء بشأن هذا المحتوى».


رحيل سليمان منصور... ريشة الصمود الفلسطيني بوجه محو الذاكرة

الفنان الفلسطيني سليمان منصور وأكثر لوحاته انتشاراً «جمل المحامل» (إنستغرام الفنان)
الفنان الفلسطيني سليمان منصور وأكثر لوحاته انتشاراً «جمل المحامل» (إنستغرام الفنان)
TT

رحيل سليمان منصور... ريشة الصمود الفلسطيني بوجه محو الذاكرة

الفنان الفلسطيني سليمان منصور وأكثر لوحاته انتشاراً «جمل المحامل» (إنستغرام الفنان)
الفنان الفلسطيني سليمان منصور وأكثر لوحاته انتشاراً «جمل المحامل» (إنستغرام الفنان)

رحل سليمان منصور عن 79 عاماً من حبِّ فلسطين وسَردِ حكايتها ألواناً وخطوطاً ووجوهاً. وُلدَ والنكبة بفارق سنة، هو يكبرها ببضعة أشهر. وكأنَّه أتى إلى الدنيا في تلك اللحظة تحديداً، كي يوثّق أحمال البلاد وجراحَها الكثيرة وذاكرتَها المعرّضة للتشويه والطمس.

قبل شهرٍ من موعد الرحيل، كان الرسام والفنان التشكيليّ يحتفل بعيد ميلاده. قال لمتابعيه الكثيرين على وسائل التواصل الاجتماعي، إنه كلّما أطفأَ شمعةً شعر بأنه صغُرَ سنة. كان يحاول ممازحة المرض وتأجيل الموت؛ لأنه ومن قلب تعبِه كان يشدُّ على الريشة ويعزّ عليه أن تفلتَ منه.

خلال أيامه الأخيرة، كان لا يزال ينشر لوحاتٍ من أرشيفه على «إنستغرام». ثم تدهورت حالته الصحية ما دفع بابنه إلى التمنّي على مُحبّيه أن يذكروه في صلواتهم، قبل أن يعلن خبر الوفاة ناعياً والده بالقول إنه «ترك خلفه حياةً ملؤها الجمال، وإرثاً محفوراً في ذاكرة كل من عرف فنَّه».

أمضى سليمان منصور العمر وهو يرسم فلسطين حتى النفس الأخير (إنستغرام الفنان)

وُلد سليمان منصور في بيرزيت - فلسطين صيف 1947. أمضى جزءاً من طفولته وشبابه في الريف الفلسطيني مع أمّه التي تولّت الاعتناء به وبإخوته، بعد وفاة والده وهو في الرابعة من عمره. تأثّر بألوان الأرض، وبأيادي الفلّاحين. لعب بين أشجار الزيتون وتنشّق زهر الليمون. وبعد أن اكتنزت حواسُّه بطبيعة فلسطين، بدأ يسكبها على الورق.

في حوارٍ مع «الشرق الأوسط» سبق رحيله بسنتَين، استذكرَ كيف أن الأهل والجيران ظنّوا بدايةً أنه مجرّد طفلٍ يلهو بالأقلام والأوراق، إلى أن فاز بمسابقة رسم نظَّمتها الأمم المتحدة وهو في الـ13 من العمر.

بعثت ألوان سليمان منصور مزيداً من الحياة في صور أرض فلسطين (إنستغرام الفنان)

كَبُر سليمان منصور ليفهم أن حكاية فلسطين لا تُختصَر بأشجار الزيتون والليمون، وبمَشاهد حصاد القمح، وبالفساتين المطرّزة بخيطان الفرح. أيقنَ الشاب أنه آتٍ من أرضٍ مثقلة بالدم والظلم، أرضٍ كلّما زُرعت فيها غرسةُ حياة جاءت آلة القتل الإسرائيلية لتقتلعها.

من دون أن يتوقّف عن توثيق جمال الأرض، بدأ سليمان منصور يروي فصلاً جديداً من تاريخ فلسطين؛ فصل الثورة والكرامة والتمسّك بالجذور. ورغم قسوةِ الفصول التي توالت على البلاد، لم يغرق الفنان يوماً في السواد، ولم يبدّل الرقّة بالقسوة. «أردتُ رسمَ فلسطين بأسلوب رومانسي، ومن دون شوائب»، هكذا شرح خياره الفني لـ«الشرق الأوسط». صار منصور أحد روّاد الرمزيّة الواقعيّة بلوحاته التي تعكس مفهوم الصمود الفلسطيني.

رغم ظروف فلسطين الحالكة لطالما لمع الأمل من لوحات سليمان منصور (إنستغرام الفنان)

من بين اللوحات، جاءت واحدةٌ لتشكِّل علامة فارقة ونقطة تحوّل في مسيرته. كان سليمان منصور في الـ26 يومَ رسم «جمل المحامل». مع تلك اللوحة التي تجسّد مسنّاً يحمل القدس والمسجد الأقصى على ظهره، دخل منصور كل بيتٍ فلسطينيّ حول العالم. كرّسه ذلك العمل أحد أبرز سفراء الفن الفلسطيني.

كان يعزّ على منصور أن العمر انقضى والفلسطينيّ ما زال يحمل مآسيه على كتفَيه ويجوب بها العالم. هو الذي واكبَ كل حقبةٍ من المأساة، لم يتصوَّر أن تبلغ الوحشيّة ذروتها وأن تمرّ من دون عقاب في زمن الإعلام العصريّ والتواصل الحديث. «كل فلسطيني يعرف أن الحركة الصهيونية ستسعى إلى طرده من أرضه عندما تحين الفرصة، لكني لم أتصوَّر أن تكون عملية الطرد بهذه الوحشيَّة. ظننتُ أن عصر النكبة قد ولَّى، وأن وسائل التواصل ستحمينا ولو قليلاً، لكني كنت على خطأ»، هكذا علَّق على حرب غزّة والمجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق الغزيين.

أعاد تاريخ الحقد الإسرائيلي نفسه في لوحات سليمان منصور من النكبة إلى مجازر غزة (إنستغرام الفنان)

جال سليمان منصور بفنِّه قارات العالم. فتحت له كبرى العواصم أبواب معارضها. حاضرَ في الرسم والتشكيل ولم يبخل بخبرته وموهبته على الأجيال الصاعدة. لكنه لم يرسم يوماً سوى فلسطين. هو ريشة فلسطين التي جمعت بين الرقّة والثورة، وصنعت معجزة الفرح رغم الأحزان المتكدِّسة عبر الأجيال. كانت للرسّام الفلسطيني اليدُ الطولى في الحفاظ على هوية بلاده وتعريف الشعوب بها.

لوحة سليمان منصور هي ابنةُ أرضها. تستعين بعناصرها الطبيعية وبرموزها بوصفها موادَّ أولية ومصادرَ وحي، فتأتي النتيجة محاكاةً للإرث الفلسطيني تاريخاً وجغرافيا.

لوحة «قطاف الزيتون» من عام 1990 بريشة سليمان منصور (إنستغرام الفنان)

عام 1980، وتعبيراً عن الصمود والاكتفاء بخيرات الأرض، رسمَ سليمان منصور لوحة «إفطار فلسطيني»، وهي مائدة عليها خبز الطابون والطماطم والبصل والزيتون.

ومع بداية الانتفاضة الأولى عام 1987، وكموقفٍ سياسيّ يترجم الاكتفاء الذاتي تزامناً مع مقاطعة البضائع الإسرائيلية، راح منصور يبحث عن مواد من الطبيعة لاستعمالها في الفن. صار يخلط الطين بمكوّنات الطعام مثل السمّاق، والكمّون، والقهوة، والحنّاء. «كانت أعمالي في تلك الفترة تجريدية، ولاحقاً ركزت على الطين ودلالاته الإنسانية والسياسية ليعود فنّي إلى الواقعية».

تعدّدت المواد والتقنيات وبقيَت الرموز الفلسطينية ثابتة في لوحات سليمان منصور، كالزيِّ التقليدي المطرز، والكوفية، وطيور الحمام، وشجر الزيتون، وسنابل القمح، وقبة الأقصى، والعائلة المقدسة.

تعبِّر لوحة «إفطار فلسطيني» عن مفهوم الصمود والاكتفاء الذاتي (إنستغرام الفنان)

من أبرز الرموز التي اكتنزت لوحات سليمان منصور، المرأة الفلسطينية بزيِّها التقليدي المطرّز والمنديل الطويل الذي يغطّي شعرها. المرأة في لوحاته هي الأرض والأمومة والخصوبة والثمر. كان في طليعة أهدافه «تقديم الإنسان الفلسطيني بأجمل صورة، خصوصاً من خلال المرأة التي هي رمز الوطن. لا أراها سوى جميلة بعنقها الممشوق الذي يرمز إلى شموخها. كما يجب أن تكون يداها قويّتَين تجسيداً لارتباطها بالأرض والعمل، ثم يأتي الثوب التقليدي ليكمِّل هويتها الفلسطينية».

المرأة الفلسطينية بزيِّها التقليدي المطرَّز من أبرز رموز لوحات سليمان منصور (إنستغرام الفنان)

أدرك سليمان منصور مبكراً أن أحد تكتيكات الحرب الإسرائيلية هي محاولة شيطنة الفلسطيني وتشويه صورته، فوقف بريشتِه بالمرصاد. من بين أساليب المواجهة التي اعتمدها، التذكير بأن العائلة المقدسة هي فلسطينية فألبسَ السيّد المسيح الكوفية. «تجسيد العائلة المقدّسة كعائلةٍ فلسطينية، هو جزء من جهد إعادة الإنسانية إلى الفلسطينيين، وهو تذكير بأن المسيح كان فلسطينياً بثقافتَيه المادية والمعنوية، بغضِّ النظر عن هوية إيمانه».

سليمان منصور هو الرسام الذي ألبسَ المسيح الكوفية الفلسطينية (إنستغرام الفنان)

في حواره الأخير مع «الشرق الأوسط»، والذي سُجِّل بعد أشهرٍ على اندلاع حرب غزة، سألتُ سليمان منصور عن اللوحة الحلم التي لم يرسمها بعد. أجاب: «أنا أحلم برسم فلسطين محرّرة وجميلة من دون عمليات تجميل».

أخذَ الحلم معه ورحل من دون أن يعرف ربما أنه تجاوزَ بريشته الواقع الأليم والتاريخ الدامي، فرسمَ فلسطين عروساً لا ينضب جمالُها، وأرضاً من الزهر والطيب لا تقدرُ عليها آلةُ التشويه المتوحشة.


السعودية تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس

من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
TT

السعودية تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس

من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)

أعلنت السعودية، الاثنين، إنشاء مركز ثقافي في باريس، وذلك على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى فرنسا.

وذكرت وزارة الثقافة السعودية أن المركز سيشكّل منصة للتعريف بالثقافة السعودية، وإبراز عمقها التاريخي وتنوعها الإبداعي، من خلال تنظيم البرامج الثقافية النوعية، وإشراك الممارسين والمؤسسات والجمهور الفرنسي في مبادراته.

وسيعمل المركز على دعم حضور الممارسين الثقافيين السعوديين دولياً، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين في البلدين، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الثقافية السعودية والفرنسية، بما يتيح تبادل الخبرات، وتنفيذ المبادرات المشتركة.

ويجسّد إنشاء المركز ما تشهده علاقات البلدين من تطور مستمر، ويؤكّد حرص السعودية على تعزيز حضورها الثقافي الدولي، وتقديم صورة ثقافية أصيلة تعرّف العالم بإرثها الحضاري، وإنتاجها الإبداعي المعاصر.