السعودية تخفض أسعار نفطها للعملاء في آسيا بأكثر من 50 %

تداول الخام الروسي سيصبح أكثر صعوبة

يأتي قرار «أرامكو» بتخفيض الأسعار بسبب الإغلاقات التي تشهدها الصين جراء تفشي وباء «كورونا» الذي يلقي بظلاله على الطلب العالمي للنفط (رويترز)
يأتي قرار «أرامكو» بتخفيض الأسعار بسبب الإغلاقات التي تشهدها الصين جراء تفشي وباء «كورونا» الذي يلقي بظلاله على الطلب العالمي للنفط (رويترز)
TT

السعودية تخفض أسعار نفطها للعملاء في آسيا بأكثر من 50 %

يأتي قرار «أرامكو» بتخفيض الأسعار بسبب الإغلاقات التي تشهدها الصين جراء تفشي وباء «كورونا» الذي يلقي بظلاله على الطلب العالمي للنفط (رويترز)
يأتي قرار «أرامكو» بتخفيض الأسعار بسبب الإغلاقات التي تشهدها الصين جراء تفشي وباء «كورونا» الذي يلقي بظلاله على الطلب العالمي للنفط (رويترز)

خفضت «أرامكو السعودية» سعر بيع الخام العربي الخفيف الرسمي لشهر يونيو (حزيران) المقبل، إلى آسيا، بنسبة تتخطى 50 في المائة، ليصبح‭‭4.40 ‬ ‬دولار‬ للبرميل فوق متوسط خامي عُمان/ دبي، من 9.35 دولار للبرميل في مايو (أيار) الحالي، وذلك للمرة الأولى في أربعة أشهر.‬‬
يأتي قرار «أرامكو» بتخفيض الأسعار، بسبب الإغلاقات التي تشهدها الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، جراء تفشي وباء كورونا الذي يلقي بظلاله على الطلب العالمي للنفط، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات الروسية.
وحددت «أرامكو» سعر الخام إلى شمال غربي أوروبا عند ‭‭2.10‬‬‬‬‬‬ دولار للبرميل فوق برنت في بورصة إنتركونتننتال وإلى الولايات المتحدة عند 5.65 دولار للبرميل فوق مؤشر أسكي.‬‬
كانت السعودية رفعت خامها إلى مستويات قياسية في الشهرين الماضيين بعد أن قفزت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل، على خلفية الغزو الروسي لأوكرانيا.
ويقترب الاتحاد الأوروبي حالياً من حظر واردات النفط الروسية، ضمن عقوباته لموسكو على الهجوم. إلا أن استراتيجية صفر «كورونا» التي تتمسك بها الصين تتسبب في أكبر صدمة للطلب على النفط في البلاد منذ الصدمة التي شهدتها في الأيام الأولى للجائحة.
وترسل السعودية أكثر من 60 في المائة من صادراتها من النفط الخام إلى آسيا، وتمثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند أكبر المشترين.
كانت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، قد حددت يوم السبت، سعر البيع الرسمي لخامها القياسي مربان لشهر يونيو عند 104.48 دولار للبرميل. وبلغ سعر البيع الرسمي لشحنات مايو 112.48 دولار للبرميل.
ارتفعت أسعار النفط بنحو 1.5 في المائة يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، لتسجل عند التسوية الزيادة الأسبوعية الثانية على التوالي. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.49 دولار يما يعادل 1.3 في المائة لتسجل عند التسوية 112.39 دولار للبرميل. وقفز خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.51 دولار أو 1.4 في المائة إلى 109.77 دولار للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، ارتفع غرب تكساس الوسيط بنحو 5 في المائة، فيما تقدم خام برنت بنحو 4 في المائة، بعد أن كشف الاتحاد الأوروبي خططاً لفرض حظر على النفط الروسي في إطار حزمة عقوبات أشد صرامة بشأن الصراع في أوكرانيا.
وتقول مصادر في الاتحاد الأوروبي، إن الاتحاد يجري تغييرات على خطة العقوبات على أمل كسب الدول المترددة وتأمين الدعم بالإجماع المطلوب من الدول الأعضاء البالغ عددها 27. ودعا الاقتراح الأولي إلى إنهاء واردات الاتحاد الأوروبي من الخام والمنتجات النفطية الروسية بحلول نهاية هذا العام.
في الأثناء، توقعت مجموعة «فيتول»، أكبر شركة مستقلة لتداول النفط في العالم، أن تجد شركات الطاقة صعوبة أكبر في بيع النفط الروسي وشرائه بداية من منتصف الشهر الحالي، بالتزامن مع تشديد العقوبات الأوروبية على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مايك مولر، رئيس قسم آسيا في المجموعة، القول أمس الأحد في بث صوتي رقمي (بودكاست)، إن صادرات روسيا من الخام والمنتجات النفطية تراجعت ربما بنحو مليون برميل يومياً بعدما كانت عند 5.‏7 مليون قبل انطلاق الهجوم في أواخر فبراير (شباط). ولفت إلى أن هذه الكمية قد تشهد المزيد من التراجع بداية من منتصف مايو. وقال إنه ستكون هناك «حقيقة مختلفة» حتى بالنسبة للشركات التي استمرت في مشتريات الطاقة الروسية لتتمكن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.
وكانت فيتول، التي تداولت 6.‏7 مليون برميل من النفط الخام والمكرر يومياً في عام 2021. قد أعلنت الشهر الماضي أنها تعتزم وقف التعامل في المنتجات روسية المنشأ بحلول نهاية هذا العام.



سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.


اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
TT

اقتصادي ألماني: أوروبا يمكنها مواجهة تنامي هيمنة الصين في الصناعة

الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)
الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية (رويترز)

يرى الخبير الاقتصادي الألماني، مارتن غورنيش، أنَّ ألمانيا وأوروبا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، من خلال التركيز على التقنيات المتخصصة.

وقال مدير قسم أبحاث السياسة الصناعية في «المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)» وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، السبت، إن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا بالفعل أكثر من مرة في إيجاد حلول عندما هدَّدت دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً.

وأكد غورنيش أن «الإجابة دائماً تكمن في التخصص». وأضاف: «القول إننا نستطيع تنفيذ الإنتاج الضخم بصورة أفضل هنا هو كلام فارغ»، مشيراً في المقابل إلى وجود كثير من التطبيقات، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، التي تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً، مؤكداً أنَّ ألمانيا يمكنها أن تستعيد موقعها الريادي في هذا المجال.

وقال غورنيش إنَّ ذلك يتطلب سياسةً جريئةً تتحمَّل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، مضيفاً أنَّ النهج الذي اتُّبع في كثير من الأحيان حتى الآن والمتمثل فيما يسمى «الحياد التكنولوجي»، خصوصاً في قطاع السيارات، لن يحقِّق أي مكاسب.

وشدَّد الخبير الاقتصادي على أن «الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يتم الاستثمار بشكل كافٍ في أي تقنية»، مضيفاً أن هذا المفهوم يعني عرقلة التقنيات الجديدة، وضمان استمرار الامتيازات المرتبطة بالتقنيات القديمة.

وقال غورنيش إن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد بدرجة أكبر بكثير على التنقل الكهربائي. وأضاف: «في السابق كانت المنتجات الألمانية ناجحة في الصين لأنَّ المشترين الصينيين كانوا يعتقدون أنَّها سيارات أفضل من سياراتهم، أما اليوم فهم يتساءلون لماذا ينبغي لهم دفع أموال أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة».

ورأى الخبير أنَّ فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، وقال: «فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية أمر مروع. فهذا يعني دفع شركاتنا إلى عدم إجراء أي تعديلات، ويمكنها الاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة... نحن بحاجة إلى ضغوط المنافسة من أجل تحقيق مزيد من التطور التكنولوجي. ونحتاج إلى سياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين».

وأشار غورنيش إلى أنَّ على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مضيفاً أنَّ هناك إمكانيةً لفرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، موضحاً أنَّ هذا الإجراء يُعدُّ ممارسةً مقبولةً داخل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، التي تضم الدول الصناعية.