وضع «صعب ومعقد» في سوق التوظيف الصينية

احتياطي النقد الأجنبي ينخفض 68 مليار دولار في أبريل

محال مغلقة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية جراء تفشي وباء {كورونا} (رويترز)
محال مغلقة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية جراء تفشي وباء {كورونا} (رويترز)
TT

وضع «صعب ومعقد» في سوق التوظيف الصينية

محال مغلقة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية جراء تفشي وباء {كورونا} (رويترز)
محال مغلقة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية جراء تفشي وباء {كورونا} (رويترز)

حذر رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانج من وضع «صعب ومعقد» لسوق التوظيف في ظل فرض إجراءات إغلاق صارمة لاحتواء فيروس كورونا.
وقد أصدر لي تشيانج أوامره لجميع الإدارات والمناطق الحكومية لإعطاء أولوية للإجراءات التي تهدف لمساعدة الشركات على الحفاظ على الوظائف والتعامل مع الصعوبات الحالية، بحسب بيان صدر في وقت متأخر من مساء السبت.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن لي تشيانج القول: «العمل على استقرار سوق التوظيف مسألة تتعلق بحياة المواطنين، كما أنها تمثل دعماً رئيسياً للاقتصاد لكي يعمل في نطاق معقول»، حيث حث الشركات على استئناف الإنتاج في ظل اتباع إجراءات مكافحة فيروس كورونا. وكانت الصين قد سجلت 4384 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم السبت: كما سجلت مدينة شنغهاي، التي تخضع لبعض إجراءات الإغلاق منذ أسابيع، 3975 حالة إصابة جديدة. وبين القيام بمبادرات حيال الاقتصاد والتمسك بسياسة «صفر كوفيد»، تضاعف الصين بوادر الدعم للنشاط في سعيها لتحريك نمو يعاني من تبعات القيود الصحية، من دون التخلي عن استراتيجيتها المكلفة في مكافحة الوباء.
إشارات مطمئنة
وفي مواجهة تباطؤ النمو، وجهت السلطة الصينية في نهاية أبريل (نيسان) إشارة مطمئنة إلى الشركات الرقمية بعدما فرضت رقابة مشددة على هذا القطاع في أواخر 2020 للسيطرة عليه. كما عرضت بكين في سعيها لدعم الأوضاع الاقتصادية، الخطوط العريضة لخطة أشغال كبرى تهدد بمضاعفة المشاريع غير المجدية وبزيادة المديونية.
إلا أن سياسة صفر كوفيد التي تتبعها الصين مع ما يواكبها من تدابير عزل وحملات فحوص لكشف الإصابات بشكل متكرر في المناطق فور ظهور حالات، ستتواصل رغم تكلفتها الاقتصادية الباهظة، بحسب ما أكد الرئيس شي جينبينغ.
وقال الرئيس مجدداً الخميس في بكين خلال اجتماع مع مسؤولين كبار في الحزب الشيوعي إن «المواظبة ستقود إلى الانتصار» على الفيروس. وسبق أن أدلى شي بتصريحات مماثلة في مطلع أبريل بعيد فرض الحجر على سكان شنغهاي في مواجهة أسوأ موجة من الإصابات بالفيروس يشهدها البلد منذ ظهور الوباء أواخر 2019.
ولا تزال العاصمة الاقتصادية للصين إلى اليوم مقطوعة عن العالم، ما ينعكس بشدة على نمو العملاق الآسيوي.
وسبق أن عُزلت شينزن العاصمة التكنولوجية في جنوب الصين لوقت قصير في مارس (آذار)، فيما فرض الحجر لمدة تقارب شهرين على شمال شرقي البلاد، المنطقة التي تعد المقر الصناعي للصين ومخزنها للقمح. وتشكل هذه التدابير خطراً على هدف النمو الذي حددته بكين بنسبة 5.5 في المائة، في سنة تنطوي على محطة سياسية هامة إذ يتوقع أن تشهد تجديد ولاية شي جينبينغ على رأس ثاني قوة اقتصادية في العالم.
ويشكك العديد من خبراء الاقتصاد في أن تنجح الصين في تحقيق هدفها، ما سيجعلها تسجل أضعف نمو اقتصادي منذ 1990، باستثناء عام 2020 الذي شهد تفشي الوباء.

عقبتان أمام النشاط الاقتصادي

ورأى محللو مصرف نومورا هذا الأسبوع أن موجة الإصابات الحالية بالمتحورة أوميكرون وسياسة صفر كوفيد هما العقبتان «الرئيسيتان» أمام النشاط الاقتصادي. ولتخفيف الضغط على الاقتصاد، عرضت بكين هدنة على قطاع التكنولوجيا بتجنيبه قيوداً جديدة تعيق نموه. كما أعلنت السلطة عن عدة استثمارات في البنى التحتية من دون تحديد قيمتها. لكن الخبير الاقتصادي دان وانغ من بنك هنغ سنغ في هونغ كونغ رأى أن بكين «لا تملك هامش تحرك كبيرا».
وعملت الصين خلال العقود الماضية على تطوير بناها التحتية وخصوصاً في أواخر العقد الأول من الألفية حين سعت لتحريك اقتصاد أضعفته الأزمة المالية العالمية. واستثمر البلد أربعة آلاف مليار يوان (573 مليار يورو حالياً) في مشاريع غير مفيدة أحياناً زادت مديونيته. وهو ما يتوقع أن تتجنبه السلطات الآن برأي المحلل تشاوبنغ شينغ من بنك «ايه أن زد».

دعم الشركات

وبمواجهة تباطؤ النمو، تعتزم بكين كذلك دعم الشركات المتوسطة والصغرى والمتعهدين المستقلين، وهما قطاعان أساسيان للوظائف، بواسطة تدابير مالية وتخفيضات ضريبية. كما ستعمد الحكومة إلى تقديم مساعدات للعمال المهاجرين العاطلين عن العمل الذين يعانون أكثر من سواهم من الظروف الاقتصادية.
غير أن مصرف نومورا حذر من أن هذه التدابير قد لا يكون لها التأثير المطلوب بسبب إجراءات الحجر التي تترتب عنها تبعات «هائلة» على القطاع اللوجيستي وتنقلات السكان، وتؤثر في نهاية المطاف على النشاط الاقتصادي.
وعلى الصعيد الصحي، وفيما تتجه بعض المدن إلى تعميم حملات الرصد المجانية كل 48 ساعة، رأى المصرف أن هذا الإجراء ليس فكرة جيدة. وأوضح خبراء المصرف أن هذه الاستراتيجية القاضية برصد الإصابات بشكل مبكر لتفادي تدابير الحجر الصحي وتبعاتها الاقتصادية، لها «تكلفة باهظة جدا» ولن تمنع تفشي الفيروس وبالتالي فرض قيود جديدة.
وشدد المحلل غرنان كوي من مكتب غافيكال دراغونوميكس للدراسات على أن إجراءات العزل تقضي بشكل دائم على الديناميكية الاقتصادية.

احتياطات الذهب

أظهرت بيانات للبنك المركزي الصيني أن احتياطي الذهب في الصين بلغ 64.‏62 مليون أوقية بنهاية أبريل الماضي، ليظل دون تغيير عما كان عليه في نهاية مارس.
كما أظهرت بيانات رسمية، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الأحد، أن احتياطي النقد الأجنبي انخفض إلى 1197.‏3 تريليون دولار أميركي في نهاية أبريل، بانخفاض بـ3.‏68 مليار دولار، أو 14.‏2 في المائة، مقارنة بنهاية مارس.



الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.


عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
TT

عجز موازنة ألمانيا يسجِّل مستوى أعلى من المتوقع في 2025

العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)
العلم الألماني يرفرف أمام مبنى الرايخستاغ (رويترز)

سجَّل العجز في المالية العامة لألمانيا خلال عام 2025 مستوى أعلى من التقديرات الأولية، بحسب ما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن، يوم الأربعاء.

وأوضح المكتب أن عجز الموازنة العامة - التي تضم موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي - بلغ 2.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المائة.

ويعكس هذا التعديل اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات، مما يسلِّط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.

كما أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المائة في الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالربع السابق، مؤكداً بذلك قراءته الأولية.

ثقة المستهلكين تتراجع

على صعيد آخر، أظهر استطلاع رأي نشر يوم الأربعاء أن ثقة المستهلكين في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس (آذار)، معبراً عن انخفاض ملحوظ في رغبة الأسر بالإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.

وأفاد الاستطلاع، الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق، أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق، مخالفاً لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.

وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير (شباط) مقابل -4 نقطة في يناير (كانون الثاني)، بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.

وقال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين»، مضيفاً: «من المرجح أن تُبقي التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية، على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».

كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهرياً لتصل إلى 4.3 نقطة، لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.

ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وضعف الطلب المحلي، مع توقع أن يكون النمو في عام 2026 مدفوعاً إلى حد كبير بعوامل إحصائية وزمنية.