المغرب.. من الساحل إلى الصحراء

رحلة إلى بعض من أجمل مدن البلاد الساحرة

صحراء جميلة تغري زائرها برمالها الذهبية
صحراء جميلة تغري زائرها برمالها الذهبية
TT

المغرب.. من الساحل إلى الصحراء

صحراء جميلة تغري زائرها برمالها الذهبية
صحراء جميلة تغري زائرها برمالها الذهبية

كانت درجة الحرارة 90 درجة بينما محمد يغطي رأسي بغطاء أزرق اللون يستخدمه بدو الصحراء المغاربة من أجل حماية أنفسهم من الشمس. وبالقرب من ذلك المكان تتناهى إلى أسماعنا أصوات لجمال، بينما يضع عليها المسؤولون عن رعايتها، الركاب استعدادا لرحلة قريبة. وتمتد وراءنا الكثبان الرملية الشاسعة التي يبلغ ارتفاعها ارتفاع طابقين، ويتماوج محيط من الرمال باتجاه نهاية الأفق. وبعد رحلة استغرقت أسبوعا في أنحاء جنوب المغرب، بدأت أخيرا مغامرة داخل الصحراء تحقيقًا لحلم ظل يراودني لعقدين من الزمان. سألني محمد، المدير الشاب للفندق الذي كنت أمكث به: «هل معك ماء؟»، مشيرًا إلى حقيبة السفر التي تحتوي على أشيائي الخاصة وهي برتقالة، فرشاة أسنان، وأيضا زجاجة مياه. وفجأة صدمتني حقيقة أن هذه أشياء قليلة جدًا. وكنت أنتظر نصائح عند الوداع بشأن الوقاية من الشمس، والتنقل في الصحراء، ووسائل البقاء على قيد الحياة، وأسوأ ما يمكن أن يحدث، لكن محمد اكتفى بالابتسام.
وعادت نسائم الربيع للهبوب مرة أخرى مما أثار الخوف داخلي. وسألت: «ليس هناك احتمال أن تهب عواصف رملية، فهي تبدأ في الصيف، أليس كذلك؟». وحاولت أن أخفف من أثر الملاحظة بالدعابة. ففي النهاية ليست هذه سوى أكبر صحراء في العالم، إنه عالم لا يهدأ من الشمس الحارقة، والرمال الساخنة التي تمتد على مساحة 3.5 مليون ميل مربع تقريبا، حيث يمكن أن تتخبط بلا اتجاه لأيام أو أسابيع في قلب حرارة مميتة دون أن تلوح أي علامة تدل على وجود حياة لبشر أو حيوان ربما باستثناء عقرب واحد. ما أسوأ شيء يمكن أن يحدث؟
هبت أول رياح صحراوية في حياتي منذ 20 عاما علي حين كنت في الجامعة من صفحات رواية «مأوى السماء» الوجودية لبول باولز والتي صدرت في أربعينات القرن الماضي والتي كانت تروي حياة ثلاثة أميركيين يتنقلون عبر صحراء شمال أفريقيا. وجذبتني الرواية من أول كلمة وأثارت حماسي وتوتري. «استيقظ وفتح عينيه. لم تكن تلك الغرفة تعني الكثير له، فقد كان منغمسا في العدم الذي جاء لتوه منه». وحملتني تلك العبارات الحزينة نحو طرق لا تقل عجبا وإبهارًا عن تلك التي يتخذها بدو الرواية الذين توغلوا في قلب الصحراء اللامبالية. ويكتب باولز عن كيت، التي تسافر مع زوجها بورت قائلا: «لقد أذهلها صمت المكان. وكان هذا ليجعلها تظن أنه لا يوجد كائن حي على بعد ألف ميل. إنه صمت الصحراء الشهير». وترددت أصداء تلك العبارة «صمت الصحراء الشهير» في داخلي، وانتهى بي الحال إلى اختيار موضوع القصة الغريبة لجين، زوجة باولز، وهي نموذج لكيت، ليكون موضوع رسالة الماجستير الخاصة بي. والجدير بالذكر أن جين وبول باولز أقاما لعقود في مدينة طنجة المغربية التي بها ميناء حتى نهاية حياتهم، حيث تُوفيت جين عام 1973، وتُوفي بول عام 1999.
خلال السنوات التالية، أخذت أغذي الحلم الذي كانت تحلمه الفتيات اللاتي يتخذن من الجبل مأوى لهم، والتي تشكل قصتهم خطا رفيعا روائيا داخل رواية «مأوى السماء». وكان الحلم هو زيارة الصحراء، وتسلق الكثبان المرتفعة، وشرب الشاي في الصحراء. وحانت اللحظة في شهر مارس (آذار) الماضي، فبعد جولاتي الاستكشافية في مراكش، وفاس، والدار البيضاء، خلال زيارات سابقة، توجهت إلى الجنوب النائي المتسع، والذي يعد منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة تمتد على مساحة شاسعة. وعل متن خطوط حافلات «سي تي إم» و«سوبراتورز»، تنقلت عبر الجبال المتفرقة المتباعدة، وبين وديان الأمازيغ الجبلية، وسكان شمال أفريقيا ذوي البشرة البيضاء الذين كانوا موجودين قبل وصول العرب في القرن السابع الميلادي ولا يزالون يمثلون أغلبية سكان جنوب المغرب.

أغادير
بعد الوصول إلى مراكش بدأت رحلة بالحافلة مدتها ثلاث ساعات إلى أغادير التي تعد بوابة على الساحل تمتلئ بالشواطئ المتواضعة، وملاعب الغولف، والمنتجعات السياحية. وكان المنتجع الذي أقمت فيه يسمى «كينزي يووربا» نظيفا ذا طابع يجمع بين العصرية وطابع الموريين، ويبدو أنه ذائع الصيت بين السائحين القادمين من شمال أوروبا ممن يأتون إلى مطار أغادير الدولي على متن خطوط طيران منخفضة التكاليف وينتشرون حول أحواض السباحة حيث تتوافر كل وسائل الاسترخاء. ولعلمي أن أغادير ستكون فرصتي الأخيرة للاستمتاع بالشاطئ، والطعام البحري الطازج، والسهرات الليلية التقليدية، اعتزمت تدليل نفسي قبل تجربة الحرمان في الأراضي النائية. وكان المقصد الأساسي الذي دفعتني إليه حاجتي الأولى هو شارع 20 أوت الذي يمر بين مبان خراسانية بيضاء قاتمة تم تشييدها بعد ما دمر زلزال عام 1960 المدينة، ويؤدي إلى شاطئ المحيط الأطلسي. وتحت أشعة شمس العصر، كان رجال مغاربة ذوو شوارب كثة ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، وأطفال يصيحون بمرح، ونساء يرتدين القفطان الملون الطويل، يتنزهون بين الأشياء المألوفة والطقوس التي تميز النزهات بطول الشواطئ في مختلف أنحاء العالم مثل الرجل الذي يلوي قبعات من البالون، والصفوف الممتدة من أجل تناول الآيس كريم الذي يقدم داخل مخروط من البسكويت، والصبية الذين يتباهون برقصاتهم الحماسية لإثارة إعجاب الفتيات. قد تشبه مدينة أغادير جنوب فلوريدا أو جنوب تكساس، باستثناء أن النساء بها يرتدين غطاء الرأس، وتحمل اللافتات عبارات مكتوب باللغة العربية، ومنها لافتة «ماكدونالدز»، وإن كانت مطعمة ببعض كلمات من اللغة الفرنسية، التي تستخدم كثيرا في الحديث في مختلف أنحاء المغرب، والتي كنت استخدمها في معاملاتي اليومية. وحصلت على مقعد تحت الشمس في نادي «شي عزيز» على الشاطئ مقابل 25 درهما. وعندما دفعت 45 درهما حصلت على كوب من الجعة الباردة منتجة في الدار البيضاء. وكان نورس أبيض وحيد يجوب السماء ذات اللون الأزرق الفاتح، بينما تتلاطم الأمواج محطمة معها كل إحساس بالزمن.
وأرخى الليل سدوله على مرفأ المدينة الزاخرة بالمباني البيضاء ذات الطراز الإسباني - الموري، ومتاجر «زارا» و«ميكس»، وبدأت المرحلة الثانية من التدليل في مطعم «لو كيه». وأخذت أتناول المحار بالفواغرا، أو كبد الإوز، بينما أجلس على أريكة من الجلد الأبيض اللون، واستمع إلى أنغام عازفي غيتار يعزفان توزيعا أندلسيا للحن أغنية «تيك فايف» لديف بروبيك. وكان هناك مجموعة متحمسة من النساء المغربيات يرتدين سترات جلدية أنيقة يصفقون ويدخنون السجائر ويرتشفون عصائر الكوكتيل. وكان المشهد ككل يتناغم مع النبيذ الأبيض المغربي «دومي دي صحاري» الذي كان اسمه نهاية مناسبة لرحلتي.
تارودانت
نقلتني حافلة في الصباح عبر السهول المتفرقة التي تمتد عليها أشجار رفيعة ومساكن عشوائية مبنية من الطوب اللبن. وبعد ساعتين في تارودانت، وجدت متاهة من الأزقة الضيقة تصطف على جانبيها مبان منخفضة الارتفاع ومتهالكة. وكانت النساء المرتديات غطاء الرأس، والرجال الذين يرتدون الجلباب يتجولون حول محال الجزارة التي تتبع الطريقة الإسلامية في ذبح الحيوانات، وأكشاك إصلاح الدراجات، وورش الميكانيكا. وكان صدى خليط الأصوات المزعجة يتردد، حيث اختلطت أصوات أزيز عجلات «السكوتر» الرخيصة، بأبواق سيارات الأجرة، ووقع أقدام الخيل التي تجرّ العربات، فضلا عن موسيقى البوب المغربي الصادرة من المذياع. ورأيت أن هذه هي مراكش الصغيرة، حيث يطلق المغاربة على المدينة تارودانت ربما لتاريخها المشترك مع قريبتها الأبرز والأشهر التي تقع باتجاه الشمال. وتم اتخاذ مدينة تارودانت، كعاصمة للسعديين، الذي كانوا من الأسر الملكية العربية القوية التي قاتلت من أجل السيطرة على المغرب في القرنين السادس عشر والسابع عشر، وذلك قبل أن تصبح مراكش هي العاصمة. وحافظت المدينتان على الأسوار التي أبلاها الزمن والتي كانت تعلوها شرفات الحصن، وعلى الأسواق الشبيهة بالمتاهات، والميادين التي تعجّ بالحياة وتزخر بالمعالجين بالطب الشعبي وحواة الثعابين.
وبدا أن أوجه الشبه توقفت عند هذا الحد، حيث بدت تارودانت خالية من مظاهر حياة البذخ والعلامات التجارية العالمية التي كانت تزخر بها مراكش وهو أمر سار. ولم يكن بها سلسلة فنادق خمس نجوم، ولا منتجعات فخمة، ولا جلسات تصوير أزياء، ولا ملاه للقمار. ولم يكن هناك الكثير من السائحين، حيث لاحظت قلة منهم في سوق الأحد المفتوح خلف أسوار تارودانت. وبينما كنت أمر أسفل بوابة على شكل فرجة مفتاح باب تسمى باب الخميس، وجدت أزواجا غير متطابقة من الأحذية، وأدوات مطبخ رخيصة، وملابس أطفال، وقطعا إلكترونية متنوعة، متكدسة على أرض ترابية إلى جانب عصير برتقال طازج بلغ سعر الكوب منه 5 دراهم. وكان هناك امرأة تمسك بمنجل تأرجحه بين يديها بفخر حتى إنها كادت تطيح بأعناق بعض الزبائن.
إذا كنت تفتقد مثلي أفلام كـ«جنازة طعام الديم صام»، و«أبناء رامبو»، فهم بانتظارك على أسطوانات «دي في دي» المعروضة في سوق الأحد في تارودانت، وكذلك تنتظرك الماشية. وأفزع اثنان يستقلان دراجة نارية معزة صغيرة انقلبت على رأسها وجفلت اضطرابا بسبب الصوت، بينما أصدرت سيارة لها ثلاث عجلات تحمل مجموعة صغيرة من الماشية صوتا مفزعا هي الأخرى. ورآني بائع أحملق في معزته فابتسم كاشفا عن أسنانه، وصاح قائلا بالعربية: «مائة درهم». أثبتت المهارة جدواها في ميدان «بليس الهالوين» الذي ينتشر فيه الذين يتسولون بالعزف على الآلات الموسيقية ويروج المعالجون أدواتهم. وخلال فترة ما بعد الظهيرة في أحد الأيام رأيت رجلا يجعل ثعبان كوبرا يتمايل ويتراقص ويصيح بكلمات عربية أمام متفجرين مذهولين. وعلى الجانب المقابل من الميدان، كان هناك فرقة من الأمازيغ يعزفون على آلات موسيقية غريبة نغمات ذات طابع عالمي. وبينهم كان هناك رجل أفريقي يرتدي قبعة اليهود ويجلس على غطاء مبعثر عليه جماجم فارغة، وعظام مطلية باللون الأسود، وبيض في حجم الكرة لنعام ميت. وقال مشيرا إلى البيض: «إنه دواء للمعدة»، ثم أعطاني زجاجة بلاستيكية مكتوب عليها بالفرنسية «دواء للخصيتين». ورفضت بأسلوب مهذب موفرًا مهاراتي في التفاوض على الأسعار للأكشاك في الأزقة المغطاة المنتشرة في أسواق تارودانت.
وكان المكان الذي أثبتت فيه مهاراتي هو شيز إبراهيم المليء بالصناديق الملونة، والآنية المصنوعة من الجص الجيري المصقولة بصابونة زيت زيتون سوداء لإضفاء لمسة أخيرة من النعومة، والحلي الفضية المطعمة بالمرجان الأحمر، والفيروز، والمالاكيت، واليشب، وأحجار كريمة أخرى. وقال إبراهيم، صاحب المتجر الذي سخر من محاولاتي في مفاوضته على السعر: «نحن نجدها بين سكان الجبل، الذين يرتدونهم في حفل زفافهم ثم يبيعونها لنا عندما يحتاجون إلى المال». وبدا على وجه إبراهيم إمارات الرضا والاستمتاع كأب يشاهد طفله وهو يتناول الآيس كريم للمرة الأولى.

* خدمة «نيويورك تايمز»



6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
TT

6.7 مليون زائر في نصف عام... المدينة المنورة تتصدر المشهد السياحي

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )
تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية (هيئة تطوير المدينة المنورة )

في المدينة المنورة، حيث يمتد الضوء على أكثر من ألف عام من التاريخ، يتجدد المكان بثوب يحافظ على قداسته ويستشرف المستقبل. هنا، تتناثر الحكايات حول أكثر من 1300 موقع أثري و48 مسجداً تاريخياً، وتتقاطع ذاكرة النبوة مع مشاريع عمرانية متسارعة تعيد رسم ملامح المدينة التي باتت مقصداً روحياً وحضارياً في آن واحد.

المدينة المنورة اليوم تكتب فصلاً جديداً من نهضتها؛ شوارع تتزين، ومشاريع تتسارع، وتجربة زائر تتعمق مع تدفق ملايين القادمين الذين يفدون شوقاً لزيارة المسجد النبوي وقلب المدينة المتجدد. لم تعد طيبة مجرد محطة روحية، بل وجهة مستقبلية متكاملة تربط بين الماضي العريق والطموح العصري. ولم تتأخر الإنجازات العالمية في مواكبة هذا الحراك؛ إذ حصدت المدينة جائزة شنغهاي العالمية للتنمية المستدامة لعام 2025، فيما أُدرجت ضمن أفضل 100 وجهة سياحية حول العالم لعام 2024 بحسب «يورومونيتور إنترناشيونال».

مدينة سياحية بامتياز (هيئة تطوير المدينة المنورة)

نمو سياحي غير مسبوق

تشهد المدينة المنورة طفرة سياحية تتوافق فيها المقومات الروحانية والتاريخية مع مشاريع التطوير الحديثة. وتشير بيانات وزارة السياحة إلى استقبال المدينة نحو 6.7 مليون زائر دولي خلال النصف الأول من 2025، بنسبة نمو بلغت 8 في المائة، فيما بلغ إنفاق الزوار 24.3 مليار ريال بنمو 21 في المائة.أما السياحة المحلية فقد سجلت حضوراً لافتاً بـ3.7 مليون زائر خلال الفترة ذاتها، بإنفاق تجاوز 4.6 مليار ريال، ما يعكس حراكاً سياحياً متصاعداً وفرصاً واسعة للمستثمرين.

وبحسب تقرير الغرفة التجارية، فإن 73.7 في المائة من زوار المنطقة يقصدون المدينة المنورة بوصفها وجهة أولى تجمع بين قدسية المكان وعمق التاريخ. كما استقطبت العلا 47.2 في المائة من السياح الوافدين بفضل فعالياتها ومواقعها التراثية، بينما فضّل 14.1 في المائة من السياح المحليين محافظة ينبع لما تقدمه من شواطئ ومرافق بحرية وترفيهية.

سجلت السياحة المحلية حضور 3.7 مليون زائر في فترة قصيرة (هيئة تطوير المدينة المنورة)

70 ألف غرفة فندقية...ونسب إشغال تتجاوز 74 في المائة

تصدرت المدينة المنورة المدن السعودية في نسب إشغال مرافق الضيافة التي تجاوزت 74.7 في المائة، فيما بلغ عدد مرافق الضيافة المرخصة 538 مرفقاً، بينها 69 مرفقاً جديداً. وارتفع إجمالي الغرف الفندقية إلى 64.569 غرفة أضيف إليها أكثر من 6.600 غرفة جديدة.

وتواكب هذه المؤشرات مشاريع كبرى أبرزها مشروع «رؤى المدينة»، أكبر مشروع ضيافة في العالم، الذي يمثل ذراعاً رئيسية لاستيعاب النمو المتزايد في أعداد الزوار.

ويؤكد صالح الخلف، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة السياحة بالغرفة التجارية، أن تكامل الجهود بين القطاعات ساهم في الارتفاع الكبير لعدد الزوار، مشيراً إلى أن المنتديات والملتقيات التي تستضيفها الغرفة، إضافة إلى الجهود المجتمعية، أسهمت في تطوير الخدمات وإيجاد استثمارات نوعية. وتوقع الخلف وصول عدد الزوار إلى 22 مليون زائر بنهاية العام.

مراكز تاريخية تُعاد صياغتها

تعمل هيئة تطوير المدينة المنورة على مشروع شامل لإعادة صياغة التجربة السياحية، ومن أبرز هذه المشاريع:

مركز الغمامة الثقافي

وجهة معرفية حديثة تعيد تقديم السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي بطريقة تفاعلية معاصرة، متصلة بالمسجد النبوي وجادة قباء.

بئر غرس (هيئة تطوير المدينة المنورة)

تطوير بئر غرس

إحدى أهم الآبار النبوية التي شرب منها النبي، وتوضأ، وأوصى أن يُغسل من مائها بعد وفاته. ويهدف المشروع إلى تحويلها إلى معلم تاريخي مفتوح للزوار.

تطوير بئر الفقير

بئر تعود تاريخها للعصر الجاهلي، وتمثل قصة تاريخية متصلة بزراعة النخيل في المدينة.

إحياء مواقع غزوتي بدر والخندق

انطلقت مشاريع تطوير مواقع المعارك النبوية ضمن رؤية تهدف لإحياء الذاكرة الإسلامية بروح عمرانية حديثة.

فمن مسجد السقيا وبئر الروحاء إلى خيف الحزامي، يجري تطوير مسار تاريخي متكامل يحاكي طريق خروج النبي إلى بدر.

كما تعمل الهيئة على مشروع تطوير موقع غزوة الخندق ليصبح وجهة حضرية متكاملة، عبر مسارات ومرافق تستعيد تفاصيل الواقعة في بيئتها الأصلية، وتروي قصة حفر الخندق بقيادة سلمان الفارسي حين واجه المسلمون حصار الأحزاب.

ويمتد الاهتمام إلى ميقات ذي الحليفة (مسجد الميقات) ذي المكانة الإسلامية والتاريخية المرتبطة بأداء النسك.

تاريخ نابض... وحداثة تتقدم بثقة

المدينة المنورة اليوم وجهة دينية وثقافية واقتصادية، تحتضن أكثر من 1382 موقعاً تاريخياً، ومساجد النبوة، وقصصاً ممتدة عبر القرون.

ويرى خبراء السياحة أن تطوير المواقع التاريخية، إضافة إلى البرامج والفعاليات المتنوعة، أسهمت جميعها في مضاعفة أعداد الزوار، وأن الطفرة العمرانية التي تشهدها المدينة جعلتها في مقدمة المدن الأكثر جذباً للزوار حول العالم.


أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
TT

أفضل الأماكن لتناول الطعام والنوم في ملبورن

فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)
فو دو موند المطل على أجمل معالم ملبورن (لائحة أفضل 50)

تسحر مدينة سيدني المشمسة الزوار بجمالها الاستوائي، وهندستها المعمارية المذهلة، وأجوائها المفعمة بالحيوية، غير أن ملبورن تتميز بطابعها الهادئ. وبالتالي، فإن المغامرات فيها تكون أكثر إثراء، حيث تكشف الأزقة المتشابكة والمداخل المتواضعة في المدينة عن مطاعم عالمية المستوى، وأماكن إقامة أنيقة. من منطقة الأعمال المركزية الصاخبة إلى الأحياء المتنوعة، بما في ذلك فيتزروي الإبداعية، وكارلتون الإيطالية، وساوث يارا الراقية، تنتظر الكنوز عيون المتفرجين. تجوّل سيراً على الأقدام أو بالدراجة أو بالترام، وتذكر أن تتحرك ببطء لاكتشاف كل ثنايا المدينة.

ملبورن المدينة الأسترالية الهادئة (لائحة أفضل 50)

أين تأكل في ملبورن؟ مطعم أمارو

من السهل على الوافدين الجدد إلى ملبورن تفويت ضاحية أرماديل الداخلية، التي تبعد 10 دقائق فقط بالسيارة، ولكنك ستفوت أيضاً مطعم أمارو. هنا، يبتكر الشيف كلينتون ماكيفر، المولود في كوينزلاند، قوائم تذوق فاخرة تستلهم النكهات الأسترالية الشهيرة وجماليات البلاد.

هذه القوائم - وسحر المطعم المفتوح الذي يتسع لـ34 شخصاً فقط - قد أبهرت النقاد. في عام 2023، أصبح أمارو واحداً من أربعة مطاعم فقط حاصلة على ثلاث قبعات (التصنيفات الممنوحة من قبل جوائز «شيف هات: قبعات الطهاة» من دليل الطعام الأسترالي الجيد) في ملبورن.

مطعم أمرو ملبورن (لائحة أفضل 50)

مطعم ماريون

من اختبارات جاذبية المطعم هو ما إذا كانت قائمته تجعلك تشتهي الطعام أثناء قراءتها. مع خيارات مكتوبة بكلمات قليلة مثل «بلح البحر، والخيار، والخبز المقلي، والمايونيز بالثوم»، و«التونة النيئة مع الصويا البيضاء والفجل الحار»، و«كريم الشوكولاته والكرز الحامض وزيت الزيتون»، فإن ماريون يجتاز هذا الاختبار بامتياز. يقع ماريون في مبنى أنيق يطل على زاوية خوخية اللون، حيث يلتقي شارع جيرترود الرئيسي مع دادمانز لين، ويقدم درساً متقناً في أسلوب فيتزروي.

مطعم فو دو موند

استمتع بزيارة أحد أرقى المطاعم في المدينة فو فيو دو موند، الذي يقع في الطابق 55 من ناطحة السحاب الشهيرة ريالتو. افتتح المطعم في عام 2000 على يد الشيف الأسترالي شانون بينيت، ويقدم اليوم أفضل المنتجات الطبيعية الأسترالية من أهم الموردين. ثق في الشيف التنفيذي هيو ألين واختر قائمة تذوق الشيف المميزة أو التجربة الموسعة. تعتبر الإبداعات الطهوية مزيجاً مبهراً من النكهات والتحف الفنية، وتُكمل مجموعة الأعمال الفنية المحلية والعالمية للمطعم، التي اختيرت بعناية بمساعدة أمينة المتحف الأسترالية آنا شوارتز. ومن بين المزايا البصرية الأخرى الهندسة المعمارية والديكورات الداخلية المستوحاة من الطراز الأسترالي، التي تتميز بجدران من الحديد المموج وكراسي من فرو الكنغر المستخرج من مصادر مستدامة، ناهيكم عن إطلالات خلابة على المدينة.

سلطة ثمار البحر (لائحة أفضل 50)

أماكن الإقامة فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن

يستلهم فندق ذا ستاندرد إكس ملبورن روح الشباب العصري في منطقة فيتزروي، وهو أول فرع للعلامة التجارية في أنتيبودان «أستراليا ونيوزيلندا» (وأول فرع مستقل لسلسلة ستاندرد إكس). زُينت الغرف البالغ عددها 125 بقطع فنية للفنانة المحلية جين سينكلير، وهي تعكس روح الحي، بينما توفر الراحة المنزلية في شكل أسرة كبيرة الحجم، وملاءات من 300 خيط، وغلايات «سميغ»، ومكابس قهوة فرنسية، ومستلزمات «دافينيس». هل لديك كلب أليف؟ اختر غرفة «بريميوك كينغ ذات الشرفة». وإذا كنت تملك المال الكافي، فاختر جناح «سويت سبوت» الذي تبلغ مساحته 48 متراً مربعاً. استمتع بالمشروبات في «ذا رووف»، وهو واحة فسيحة شاهقة توفر إطلالات رائعة، واحصل على الوجبات الخفيفة من «ذا بوكس».

فندق ريتز كارلتون ملبورن (لائحة أفضل 50)

فندق ريتز كارلتون ملبورن

للحصول على غرفة بإطلالة رائعة، اختر فندق ريتز كارلتون، ملبورن، في قلب منطقة الأعمال المركزية بالمدينة. استعد لتشعر بتجربة فريدة من نوعها: هذا الفندق الشهير يضم 80 طابقاً، ويكشف عن سلسلة جبال داندينونغ، وميناء فيكتوريا، وخليج بورت فيليب أدناه. تستمر المتعة في مطعم «أتريا»، الذي يتناغم مع المواسم ويحتفي بالمزارعين والصيادين المستدامين. اختر قائمة تذوق من 5 أطباق واستمتع بالمناظر البانورامية من خلال النوافذ العملاقة. أبرم بعض الصفقات في «كلوب لاونج»، أو استرخِ مع علاج نباتي أو تمرين في المنتجع الصحي.

تتفاوت عناوين الإقامة في ملبورن بين الغالية والرخيصة (لائحة أفضل 50)

فندق يونايتد بليسز

إذا فاتك معرض تشيلسي للزهور أو كنت بحاجة إلى القليل من الإلهام البستاني، فاذهب للإقامة في فندق يونايتد بليسز بوتانيك جاردنز، الذي يطل على كنز المدينة الزمردي. احجز غرفة بشرفة تطل على الحديقة أو اختر جناح «أوربان سيتي سويت» للاستمتاع بمناظر خلابة على منطقة «ساوث يارا» الهادئة. تنتظرك أطباق شهية في مطعم «ماتيلدا 159» الحائز على جائزة «قبعات الطهاة»، الذي يديره الشيف الأسترالي الشهير سكوت بيكيت (الذي يشمل إرثه في ملبورن مطعمي «إيستيل» و«سانت كريسبان»). من ناحية التصميم، يستلهم فندق «يونايتد بليسز» أفكاره من النزعة البروتاليزمية المتوحشة: تخيل الخرسانة المصقولة بالرمل والتجهيزات المزينة بالبرونز والأثاث الإيطالي الصنع من موروسو وباتريشيا أوركيولا وغرانت فيذرستون، إضافة إلى القطع المصنوعة محلياً من تصاميم «ووتن» و«أبارينت».


أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
TT

أين تُمضي عطلة الأعياد في لبنان؟

يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)
يتميز لبنان بزينة شوارعها خلال فترة الاعياد (إنستغرام)

في لبنان، تتحوّل عطلة الأعياد إلى تجربة لا تُنسى، تمتد بين الشمال والجنوب، وبين الساحل والجبال، وتجمع بين الطبيعة والثقافة والتاريخ، والطعام. فلكل منطقة طابعها الخاص، ولكل مدينة أو بلدة سحرها الذي يترك أثره في الذاكرة. وجميع هذه المدن والبلدات استعدّت لاستقبال مناسبات أعياد الميلاد ورأس السنة، لتتألّق في أجمل حلّة، وازدانت بالألوان والأنوار والزينة كي تبهج الأعين وتدفئ القلوب، فيفوح من أسواقها وساحاتها عطر الاحتفالات وروح العيد. ويجد كل زائر نفسه محاطاً بأجواء مميّزة تنتظره من عام إلى آخر، تحمل له فرحة اللقاء والبهجة والتقاليد التي تتجدّد مع كل موسم.

جونيه: العيد يحضر في أسواقها وساحاتها

كما في كل عام ترتدي مدينة جونيه حلّة أعياد الميلاد ورأس السنة. وتحت عنوان «الميلاد بنص جونيه» تطلق مجموعة من النشاطات الخاصة بهذه المناسبة.

وكأسواقها القديمة ومطاعمها ومقاهيها، كذلك تحتفي ساحاتها بالعيد من خلال إقامة حفلات موسيقية حية.

ولكن كيف نُمضي أيام العطلة في جونيه؟ أين نقيم؟ وأي مطاعم وبيوت ضيافة نقصد؟

إليك سلسلة عناوين لهذا النوع من الأماكن التي تشعرك بأجواء العيد.

شجرة العيد في البترون (إنستغرام)

التجول والاستمتاع بالأجواء الشتوية

الكورنيش البحري: المشي على الكورنيش وسط النسيم البحري ومشاهدة الغروب يعطي شعوراً مميزاً بالهدوء والراحة. أما أسواقها فتتوزع فيها المحلات التجارية التي يمكن أن تجد فيها الهدايا والتذكارات. وتزيّن الشوارع بالأضواء والزينة الميلادية، مما يضفي الشعور في الاحتفال بالعيد بأجواء جميلة.

كما تشهد شوارعها وساحاتها المهرجانات والعروض الموسيقية. وغالباً ما تُقام حفلات موسيقية وعروض مسرحية في مراكز المدينة خلال موسم الأعياد. بعض المقاهي والمساحات الثقافية تعرض أعمالاً فنية لفنانين محليين، مما يُضفي لمسة ثقافية على زيارتك. وفي موضوع المطاعم والمقاهي فإن جونيه تضم عدداً كبيراً منها. وتشتهر بالمطاعم التي تقدم المأكولات البحرية الطازجة، إلى جانب المطاعم اللبنانية التقليدية. ويمكن اختيار مطعم مطل على البحر للاستمتاع بعشاء رومانسي أو عائلي. المقاهي تقدم مشروبات دافئة مثل الشوكولاته الساخنة والكاكاو مع الحلويات الموسمية. كما يمكن للمقيم في أحد بيوت الضيافة أو الفنادق فيها اغتنام الفرصة للتوجه الى «كازينو لبنان»، ففي موسم الأعياد يقدم الكازينو برنامجاً فنياً غنياً من حفلات غنائية يحييها مطربون محليون.

ويجب ألا ينسى زائر جونيه استخدام «التلفريك» (مصعد كهربائي) للقيام بنزهة بين الساحل وجبل حريصا، ليستمتع مناظر طبيعية خلابة.

متحف هنري في البترون (إنستغرام)

مدينة جبيل: مساحات ترفيهية وثقافية

تُعرف جبيل (بيبلوس) بالمدينة الساحلية التاريخية شمال بيروت. وتتحوّل في موسم عيد الميلاد إلى وجهة ساحرة تجمع بين التاريخ والثقافة والأجواء الاحتفالية. وكما كل عام ينتظر زوارها التمتع بمشهد شجرة الميلاد. وقد وصفتها صحيفة «الغارديان» في عام 2015 بين الأجمل في العالم. ويرافقها هذا اللقب في كل سنة بحيث يقصدها الآلاف من الناس للوقوف على أحدث الابتكارات التي تحملها شجرة العيد. تتزيّن شوارع جبيل وأحياؤها بالأضواء والزينة الميلادية، لا سيما في محيط البلدة القديمة والمرفأ القديم.

وفي متاجر الهدايا والمصنوعات اليدوية المنتشرة في أسواقها، تقدم خيارات رائعة لشراء هدايا فريدة. مثل الحرف الخشبية والتحف التقليدية. وعادةً تُقام حفلات موسيقية وعروض فنية في المسرح الروماني والمراكز الثقافية القريبة. ويمكن لهواة المعارض والمتاحف القيام بزيارات معارض فنية حرفية وأخرى خاصة بالمونة اللبنانية. وكذلك التوجه إلى متاحف صغيرة مثل متحف جبيل الوطني، الذي يضيف بعداً ثقافياً إلى التجربة. ويعرض آثاراً عمرها آلاف السنين تغطي عصوراً مختلفة من تاريخ المدينة. ومتحف الشمع الذي يروي تاريخ لبنان بالتماثيل الشمعية. ويضم المتحف مشاهد متعددة من تاريخ لبنان القديم والحديث والفنون الشعبية، حيث يأخذ زواره في رحلة عبر تاريخ لبنان منذ الفينيقيين مروراً بالقرون الوسطى والعصر الحديث حتى استقلال لبنان الحديث. كما تعكس بعض المشاهد حياة القرية اللبنانية وعاداتها.

وتقدّم مطاعم جبيل مروحة واسعة من أطباق المأكولات اللبنانية التقليدية ومأكولات بحرية طازجة. وبعض المطاعم توفر قوائم خاصة بمناسبة عيد الميلاد، تشمل الحلويات والمشروبات الشتوية مثل الشوكولاته الساخنة أو القهوة المميزة.

ومن الجولات التي تحمل المتعة لصاحبها هناك أماكن عدة من بينها زيارة الميناء القديم أو القيام بجولة على كورنيش جبيل، للاستمتاع بالبحر والأجواء الشتوية.

ومن بيوت الضيافة المشهورة في جبيل «بيت فارس ولوسيا» وهو بيت أثري قديم، و«بيت لو بلان بلو» و«بيت نيولي» الذي يبعد نحو 400 متر عن قلعة جبيل الأثرية.

البترون: عاصمة الميلاد

في أوائل ديسمبر (كانون الأول) من كل عام تطلق البترون نشاطاتها الترفيهية والفنية في مناسبة الميلاد ورأس السنة. تفتتح سوق عيد الميلاد في ساحة مار اسطفان. ويجري على جدران الكنيسة عروض ثلاثية الأبعاد بتصاميم غرافيكية تنسجم مع المناسبة، وتحضر أجواء الميلاد بالصوت والصورة، كما تنبض بفعاليات متنوعة تشمل الأكشاك، والهدايا، والمأكولات، والحرف اليدوية، والعروض الفنية، فتصبح البترون مجدداً «عاصمة الميلاد في لبنان» ووجهة سياحية رئيسية لموسم الأعياد.

وتعدّ البترون، إحدى أقدم المدن الساحلية في لبنان، وتتحوّل خلال عطلة عيد الميلاد ورأس السنة إلى وجهة نابضة بالحياة تجمع بين الطبيعة والشواطئ والتقاليد الثقافية. ويمكن لمن يقصدها لقضاء عطلة الأعياد أن يتمشّى في وسط المدينة وشوارعها الرئيسية، فتتزيّن بالأضواء والزينة الميلادية، خصوصاً حول الساحات والمحال التجارية. وتعرض أسواقها المحلية منتجات الحرف اليدوية والهدايا الموسمية، بما في ذلك الحلوى التقليدية والمربيات المحلية.

وخلال إقامة الزائر في هذه المدينة الساحلية، يمكنه التعرّف إلى مواقع تاريخية عدة، مثل قلعة البترون القديمة وكنيسة القديس جرجس، حيث يمكن الاستمتاع بجو احتفالي مليء بالتراث، وكذلك في إمكانه زيارة متاحف صغيرة وبينها «هنري بي بي».

وتنظّم بلدية البترون أنشطة بحرية وطبيعة. وبينها رحلات في القوارب إذا كان الجو معتدلاً لاستكشاف الساحل الشمالي.

ومن ضمن نشاطات أخرى وضعتها البلدية في مناسبة الأعياد، يستطيع الزائر حضور أمسيات موسيقية، والمشاركة في «بازار الميلاد» داخل أسواقها القديمة.

كما في الإمكان زيارة جبال قريبة من البترون. وفيها مزارات دينية مشهورة. فيقصد دير مار يوسف في بلدة جربتا حيث مزار القديسة رفقا. وكذلك يمكن رؤية دير مار مارون في عنايا حيث يقع مزار القديس شربل. وهو المكان الذي أُدرج في زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى لبنان، مؤخراً.

وتقدّم مطاعم البترون مأكولات بحرية طازجة ومأكولات لبنانية تقليدية. أما بيوت الضيافة فهي كناية عن بيوت قديمة من الطابع التراثي اللبناني الأصيل. ومن أشهرها «بترون لوفت» و«أولد تاون» و«وايف سايد» القريب من أسواق البترون القديمة.