«حوار الثلاثية» السوداني يبدأ غداً بمقاطعة أحزاب

«تحالف الحرية والتغيير» يطالب بتنحي العسكريين عن الحكم

«حوار الثلاثية» السوداني يبدأ غداً بمقاطعة أحزاب
TT

«حوار الثلاثية» السوداني يبدأ غداً بمقاطعة أحزاب

«حوار الثلاثية» السوداني يبدأ غداً بمقاطعة أحزاب

تباعدت مواقف القوى السياسية من الجولة الثانية لملتقى الحوار السوداني الذي «تيسره» الآلية الأممية الثلاثية بين المدنيين والعسكريين، في وقت أعلنت فيه أحزاب رئيسية رفضها الجلوس والتفاوض مع العسكريين، فيما أكد «حزب الأمة القومي» منفرداً استعداده للمشاركة في الجولة، لكنه رهن مشاركته بتهيئة أجواء التفاوض عبر وقف الانتهاكات التي تهدد بفشل الجولة قبل بدايتها المنتظرة غداً (الثلاثاء)، في الوقت الذي نفت فيه أحزاب أخرى عدم تسلمها دعوات المشاركة.
وأعلن تحالف «الحرية والتغيير» الذي حكم البلاد قبل تولي الجيش السلطة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأيضاً الحزب الشيوعي، رفضهما أي حوار مع العسكريين لا يتناول تنحيهم عن السلطة والعودة لثكناتهم واستعادة السلطة المدنية كاملة، فيما أعلن حزب «الأمة القومي»، وهو ضلع رئيسي في تحالف «الحرية والتغيير» مشاركته في الحوار والتمسك بما سماه «الحل السلمي» معلناً دعمه الآلية الأممية الثلاثية، المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و«الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا» المعروفة اختصاراً بـ«إيقاد».
وقال رئيس «البعثة الأممية لدى السودان (يونيتامس)»، فولكر بيرتس، في نهاية أبريل (نيسان) الماضي، أن بعثته تلقت ردود فعل إيجابية من الأطراف السياسية وقادة الجيش ولجان المقاومة ومنظمات المجتمع المدني والمتصوفة، تمثلت في رغبتها في الجلوس حول طاولة حوار واحدة، وأن آخرين يرفضون ويبدون عدم الاستعداد للحوار حالياً.
وكشف فولكر عن مشاورات تجرى لإشراك كل من «حزب المؤتمر الشعبي» و«حركة الإصلاح الآن»، اللذين يصنفهم «الحرية والتغيير» امتداداً لنظام الرئيس المعزول عمر البشير، بوصفهما منشقين عن حزب البشير المحظور «المؤتمر الوطني»، في ملتقى الحوار.
الترتيبات الدستورية
وينتظر أن تبحث الجولة من الحوار «الترتيبات الدستورية» التي تنظم العلاقة بين المدنيين والعسكريين، وبناء مؤسسات الانتقال، وتشكيل مجلس سيادة، واختيار رئيس وزراء وحكومة، وتكوين مجلس تشريعي، وتحديد برنامج الحكم الانتقالي للوصول إلى انتخابات حرة نزيهة. وفي وقت سابق من أبريل الماضي، أعلن رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، أنه يعمل على تهيئة أجواء الحوار بمراجعة حالة الطوارئ، وإطلاق سراح المعتقلين، بيد أنه اكتفى بإطلاق سراح بعض القادة السياسيين دون قيادات «لجان المقاومة الشعبية» التي تقود حراك الشارع، وعدد من النشطاء. كما واصلت قوات الأمن استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين؛ ما تسبب في مقتل 96 من المحتجين السلميين منذ تولي الجيش السلطة. وقال البرهان إنه يرحب بجميع المبادرات التي تخدم القضايا الوطنية، وإن هناك شبه اجماع بعدم إقصاء أي طرف في العملية السياسية، وهو الأمر الذي تعدّه أحزاب المعارضة محاولة منه لإشراك تنظيمات «الإخوان المسلمين» في العملية السياسية.
من جهته، قال «حزب الأمة القومي» في بيان عقب اجتماع مكتبه السياسي، أمس، إنه يرحب مبدئياً بأي مسعى جاد للحوار السلمي، معلناً دعمه الآلية الثلاثية والملتقى التحضيري المزمع استهلاله الاثنين. وأضاف في البيان: «أجاز الحزب بالإجماع رؤيته التفصيلية بشأن مكان وزمان وأجندة وحضور الملتقى، وسوف يسعى بكل قوة للتوصل لموقف موحد لقوى الثورة، بدءاً بـ(تحالف الحرية والتغيير)». ورهن الحزب الحل السلمي بتهيئة أجواء التفاوض ووقف الانتهاكات، وتتمثل في إنهاء حالة الطوارئ في البلاد، وإطلاق سراح المعتقلين، بالقول: «لا تزال تحت نير حالة الطوارئ، والمعتقلات مكتظة بأعضاء لجان المقاومة وناشطي الشباب»، مضيفاً : «حتى الأمس تمارس قوات النظام القتل العمد للمتظاهرين، بصورة بشعة، دهساً للثوار أمام أعين العالم».
ضرورة تهيئة المناخ
وقال رئيس «حزب المؤتمر السوداني» عمر الدقير لـ«الشرق الأوسط»، إن حزبه يقاطع جولة التفاوض الحالية، بوصفها «تتماهي» مع «وجهة نظر المكون العسكري، في وقت تنخرط فيه السلطة الانقلابية في الممارسات الاستبدادية، المتمثلة في قتل المتظاهرين السلميين والاعتقالات وحالة الطوارئ»، وذلك رغم إعلانه في وقت سابق دعمه جهوط الآلية الثلاثية لحل الأزمة الراهنة في البلاد، والتي شارك في مرحلة المشاورات منها بهدف «إنهاء الوضع الانقلابي» والتوافق على «ترتيبات دستورية» تنشأ بموجبها سلطة مدنية.
وأرجع رئيس «المؤتمر السوداني» مقاطعة حزبه الجولة، إلى أنها بالصيغة المعلنة «تصور الأزمة الحالية على أنها نتيجة خلاف بين المدنيين»، مرجعاً أسبابها الحقيقة إلى «الانقلاب العسكري» الذي يصور الأزمة على أنها صراع بين المدنيين، بينما «الصراع السياسي الحالي هو بين الانقلابيين من عسكريين ومدنيين من جهة؛ وبين أنصار التحول المدني الديمقراطي من الجهة الأخرى». وعدّ الدقير الاجتماع التحضيري بصيغته المطروحة «مدخلاً خاطئاً للعملية السياسية»، قائلاً: «لن يفضي لإنهاء الانقلاب؛ بل ستكون النتيجة هي شرعنته والبناء عليه». وأضاف: «نصر على إنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه.. ونؤكد أنه لا يوجد مخرج من الأزمة الحالية إلا بإنهاء الوضع الانقلابي الحالي».
تحديد أطراف الحوار
وقال المتحدث باسم «حزب البعث العربي الاشتراكي»، عادل خلف الله، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن حزبه لن يشارك الجولة الثانية امتداداً لموقفه الرافض للمشاركة في الأولى، وإن موقفه يقوم على عدم تحديد «رعاة» المبادرة وأطراف الحوار، مضيفاً: «لا قيمة للجهود الأممية والإقليمية ما لم تتسق مع إرادة الشعب السوداني في إسقاط الانقلاب». وأوضح خلف الله أن رفضه الجولة الأولى التي أطلق عليها «حوار سوداني مدني - مدني»، جاء لرفض «الحوار غير محدد الأطراف، والذي يفتح الطريق أمام حشد فلول النظام السابق بمسمياتهم المختلفة، لذلك من الطبيعي أن نرفض المشاركة في جولة ثانية؛ طرفها العسكري». وتابع: «نعمل على تطوير الانتفاضة المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات، للوصول للإضراب السياسي والعصيان المدني لإقامة سلطة مدنية ديمقراطية كاملة، تنهي الدور السياسي الذي تقوم به حفنة من العسكريين باسم المؤسسة العسكرية».
وأعلن «الحزب الشيوعي»، على لسان عضو لجنته المركزية صديق يوسف، أنه التقى رئيس بعثة «يونتامس» وأبلغه عدم مشاركته في أي تفاوض مع العسكريين، وأنهم يرفضون الوصول لأي اتفاق مع العسكر، مضيفاً: «نحن أبلغناه رفضنا شفاهة، وقلنا له: لو جاءتنا دعوة مكتوبة فسنرد عليكم بالموقف ذاته، وإلى الآن لم تقدم أية دعوة للمشاركة في الاجتماع»، قائلاً: «موقفنا: لن نشارك في هذا الاجتماع».



مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
TT

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)
رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

في وقت جدّد فيه التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية، كشف مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن فتح تحقيق شامل في الأحداث الأخيرة بعدن، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض عليها أو تمويلها.

رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس برئاسة الرئيس الدكتور رشاد العليمي، وعضوية سلطان العرادة، وعبد الرحمن المحرمي، وعبد الله العليمي، وسالم الخنبشي، وبمشاركة طارق صالح ومحمود الصبيحي عبر الاتصال المرئي. وحذّر المجلس من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية» تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن، على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة، ومحاولات الاعتداء على مؤسسات الدولة وتعطيل أعمالها، واستخدام الشارع وسيلة ضغط لتحقيق أهداف سياسية «غير مشروعة»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).

وكانت قوات «درع الوطن»، وألوية «العمالقة» عززّت انتشارها في محيط المجمع الرئاسي بمدينة عدن، حيث رصدت «الشرق الأوسط» انتشار وحدات عسكرية إضافية في الطرق المؤدية إلى المنطقة التي تضم مقر إقامة مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء، إضافة إلى عدد من المؤسسات السيادية والخدمية؛ بينها البنك المركزي، ومكتب الجوازات، ومصلحة الأحوال المدنية.

وأكد المجلس عزمه الرد بحزم على أي مساعٍ لتعطيل مؤسسات الدولة، والعمل على فتح تحقيق شامل في هذه الأحداث، ومساءلة كل من يثبت ضلوعه في التحريض أو التمويل، مشيداً في الوقت ذاته بـ«اليقظة العالية» للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة، وصون السلم الأهلي.

وعبّر مجلس القيادة عن تقديره لموافقة المملكة العربية السعودية على استضافة مؤتمر الحوار الجنوبي، معتبراً ذلك «مستوى متقدماً وغير مسبوق» في مقاربة القضية الجنوبية، بوصفها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، تتطلب معالجة منصفة ضمن إطار الدولة ومرجعياتها الضامنة.

قوات درع الوطن تمركزت إلى جانب قوات الأمن في مداخل عدن (إعلام محلي)

وفي السياق نفسه، شدد المجلس على ضرورة عدم التفريط في هذه الفرصة تحت ضغط الشعارات أو الحسابات الضيقة، داعياً إلى حماية المكاسب المتحققة أمنياً وخدمياً واقتصادياً، واستلهام العبر من «المغامرات الطائشة» لميليشيات الحوثي التي عزلت أكثر من 20 مليون يمني، وحرمتهم من الرواتب وفرص العيش الكريم.

وجدد المجتمعون إشادتهم بالدعم السعودي «السخي» للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، مؤكدين اعتزازهم بالشراكة الاستراتيجية مع المملكة، وخصوصية العلاقات الراسخة القائمة على الجوار والمصير المشترك والأمن المتبادل، ومهنئين قيادتها بمناسبة يوم التأسيس وما حققته من تحولات تنموية شاملة.

كما أكد المجلس دعمه الكامل للحكومة وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الدستورية، والمضي في تنفيذ خطة التعافي وبرنامج الإصلاحات الشاملة، بما يشمل الإسراع في إعداد مشروع الموازنة العامة، وتعزيز الإيرادات، ومكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتنفيذ مشاريع خدمية ذات أثر مباشر في حياة المواطنين.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي إلى جوار رئيس الحكومة الزنداني في عدن (إكس)

وتطرق الاجتماع إلى مستجدات التطورات الإقليمية في ظل استمرار ما وصفه بـ«تعنت» النظام الإيراني وميليشياته في اليمن والمنطقة إزاء المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، وانعكاسات ذلك على الأمنين الوطني والإقليمي، مؤكداً جاهزية الدولة لردع أي تهديدات محتملة بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والمجتمع الدولي.


«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.