الخطوط السعودية تقر تنفيذ الاستراتيجية الجديدة بشراء 79 طائرة

خلال 5 سنوات وتعمل على أسس تجارية

صالح الجاسر المدير العام للخطوط السعودية أثناء اللقاء («الشرق الأوسط»)
صالح الجاسر المدير العام للخطوط السعودية أثناء اللقاء («الشرق الأوسط»)
TT

الخطوط السعودية تقر تنفيذ الاستراتيجية الجديدة بشراء 79 طائرة

صالح الجاسر المدير العام للخطوط السعودية أثناء اللقاء («الشرق الأوسط»)
صالح الجاسر المدير العام للخطوط السعودية أثناء اللقاء («الشرق الأوسط»)

بدأت الخطوط الجوية السعودية في تنفيذ استراتيجيتها الجديدة التي تمتد إلى خمس سنوات، تتضمن برنامج تحول يهدف إلى مساندة المؤسسة في رفع الأداء وتحقيق المنافسة العالمية على أسس تجارية.
وقال المهندس صالح الجاسر المدير العام للخطوط السعودية، أمس، في ختام اللقاء «معًا نصوغ مستقبلنا» الذي نظمته المؤسسة إن «الخطة الاستراتيجية للسنوات الخمس المقبلة تعتمد على استكمال المتطلبات اللازمة كافة لتمكينها من أن تكون ناقلاً جويًا عالميًا حريصًا على إرضاء ضيوفه، يعمل بقدرات تنافسية وأسس تجارية، رافعًا بفخر شعار الوطن حول العالم بسواعد عالية التأهيل، والحفاظ على أعلى معايير السلامة والجودة، وتكثيف التدريب والتأهيل وتطوير قدرات ومهارات الكوادر البشرية بمختلف فئاتها وفي جميع المجالات، من خلال التركيز على ترشيد المصروفات وزيادة الإيرادات وتنويعها وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد وسد الثغرات كافة التي قد تؤدي لإهدارها».
وبين الجاسر أن الخطة تهدف إلى مضاعفة ما جرى إنجازه في 70 عامًا من عُمر المؤسسة بالعمل لزيادة الأسطول ورفع عدد الطائرات من 119 طائرة حاليًا إلى 200 طائرة في عام 2020، وكذلك زيادة السعة المقعدية، والرحلات الداخلية، إلى جانب الوصول إلى محطات دولية جديدة، كما تهدف الخطة إلى مواصلة النمو في أعداد المسافرين عبر برامج جديدة لتحسين الخدمات ومستوى تجربة العملاء، مشيرا إلى أن السعودية نقلت أكثر من 28 مليون مسافر خلال العام الماضي.
وأضاف الجاسر «العالم من حولنا يتغير بسرعة كبيرة، والأداء الحكومي الذي يوصم عادة بالبطء لم يعد كذلك بل أصبح يتميز بالسرعة في التحول والتغيير للأفضل»، مشيرا إلى أن التوجه في هذه المرحلة من أجل التغير للأفضل في جميع المجالات وعلى المستويات كافة ومن ضمنها صناعة النقل الجوي التي تشهد تحولاً كبيرًا وسرعةً في التغيير تواكب المستجدات المتلاحقة في الصناعة.
وأوضح أن فريق العمل جرى توزيعه على عشر مجموعات متخصصة لمناقشة المبادرات والخطط بعد أن حددت 20 مبادرة لإنفاذ برنامج التحول، وقامت فرق العمل بالتركيز على 10 مبادرات سيجري تنفيذها خلال العام الحالي، حيث قامت هذه الفرق بتقديم خططها لتنفيذ المبادرات أمام جميع التنفيذيين بالمؤسسة الذين تبنوا جميعًا الخطة الاستراتيجية الخمسية وبرنامج التحول، وبدأت الفرق العشرة تنفيذ المبادرات، مبينا أنه ستكون هناك متابعة دقيقة لجميع الخطوات بمساعدة مكتب برنامج التحول الذي أنشئ خصيصًا لهذا الغرض.
وأشار إلى خطوة المؤسسة في هيكلة المؤسسة وتحويلها إلى عدة شركات ووحدات استراتيجية بحيث تسهل إدارتها وحركتها، وهو الأمر الذي يساعد على التغيير بسرعة أكثر، مضيفا أن السعودية تتطلع إلى مستوى تغيير يواكب سرعة المتغيرات المتتابعة سواء على صعيد توقعات العملاء أو على مستوى القرارات الحكومية التنظيمية أو التغيرات في الصناعة.
وكانت المؤسسة قد استعانت ببعض بيوت الخبرة العالمية لتحديث استراتيجية «السعودية» وصياغة خطة استراتيجية، وعليه جرى تكوين فريق ضم عددًا من التنفيذيين في المؤسسة لإنجاز المهمة.
وبعد دراسة الكثير من عروض شركات متخصصة ورائدة، جرى اختيار «مجموعة بوسطن الاستشارية» التي عقدت الكثير من اللقاءات وورش العمل مع جميع التنفيذيين في المؤسسة والتقت بشرائح من المستويات الوظيفية في مختلف مواقع العمل، وتمخض عن هذه اللقاءات تحليل للوضع الراهن والخطوات المطلوب اتخاذها لتتمكن المؤسسة من تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات، وبما يمكّن «السعودية» من تحقيق ريادة مستدامة بين كُبريات شركات الطيران العالمية واستمرارية اضطلاعها بدورها المحوري والمهم في تقديم خدمات النقل الجوي بين مختلف مناطق المملكة وتوسيع شبكتها الدولية لتصل إلى محطات أخرى جديدة في كل أنحاء العالم.



هل يؤكد «الفيدرالي» توقف خفض الفائدة في محضر اجتماع ديسمبر؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

هل يؤكد «الفيدرالي» توقف خفض الفائدة في محضر اجتماع ديسمبر؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أشار مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أن تخفيضات أسعار الفائدة الإضافية مؤجلة حالياً بسبب تباطؤ التقدم في محاربة التضخم والاقتصاد الأميركي القوي، لكن محضر اجتماع البنك المركزي في ديسمبر (كانون الأول) قد يظهر مدى توافق هذه الرؤية بين صانعي السياسات الذين يواجهون بيئة اقتصادية غير مؤكدة مع قدوم إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترمب.

وبعد خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 17-18 ديسمبر، قال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، إن صانعي السياسات قد يكونون الآن «حذرين» بشأن تخفيضات إضافية، وأشار إلى أن بعض المسؤولين بدأوا في اتخاذ قراراتهم المقبلة، كما لو كانوا «يقدون في ليلة ضبابية أو يدخلون غرفة مظلمة مليئة بالأثاث» بسبب الغموض بشأن تأثير مقترحات التعريفات والضرائب والسياسات الأخرى لترمب.

ومن المتوقع أن يساعد محضر الاجتماع، الذي سيتم نشره في الساعة 18:00 (بتوقيت غرينتش)، يوم الأربعاء، في توضيح كيفية تعامل صانعي السياسات مع تخفيضات الفائدة المستقبلية. وأظهرت التوقعات الصادرة بعد اجتماع ديسمبر أن المسؤولين يتوقعون خفضاً بمقدار نصف نقطة مئوية هذا العام، مقارنة مع نقطة مئوية كاملة في سبتمبر (أيلول).

وقال محللون من «سيتي بنك»: «من المرجح أن يعكس المحضر وجهة النظر المتشددة نسبياً بالكامل». وأضافوا أن هذا قد يتضمن مناقشة المخاوف من أن التضخم قد يظل مرتفعاً إذا لم تبقَ أسعار الفائدة مرتفعة بما فيه الكفاية، وربما يتناول المحضر أيضاً أن معدل الفائدة المطلوب لإعادة التضخم إلى هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة قد ارتفع.

«سيكون هذا جزءاً من مبررات اللجنة التي تخطط الآن لتقليل وتيرة تخفيضات الفائدة»، كما كتب فريق «سيتي بنك».

وخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة بمقدار نقطة مئوية كاملة في آخر ثلاثة اجتماعات له في عام 2024، ليصبح النطاق المرجعي للفائدة الآن بين 4.25 في المائة و4.5 في المائة.

ومنذ ذلك الحين، بقيت البيانات الاقتصادية مستقرة عبر عدة مجالات مهمة، مع استمرار النمو فوق 2 في المائة، وبقاء معدل البطالة في نطاق منخفض يصل إلى 4 في المائة، بينما سجل مؤشر الأسعار المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي يُعرف بمؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، مؤخراً 2.4 في المائة.

وقال مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» الذين تحدثوا علناً منذ الاجتماع الأخير، إنه لا يوجد سبب للاستعجال في تخفيضات إضافية حتى يتضح أن هناك تغييراً في البيانات، مثل انخفاض واضح في التوظيف وارتفاع في البطالة، أو انخفاض مجدد في التضخم نحو هدف 2 في المائة.

على سبيل المثال، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توماس باركين، الأسبوع الماضي، إنه يعتقد أنه يجب على «الفيدرالي» الحفاظ على ظروف الائتمان مشددة حتى تكون هناك «ثقة حقيقية في أن التضخم قد انخفض بشكل مستقر إلى هدف 2 في المائة... ثانياً، سيكون هناك ضعف كبير في جانب الطلب في الاقتصاد».

وسيُظهر تقرير الوظائف الجديد يوم الجمعة كيف تغيّر التوظيف والأجور في ديسمبر. كما أظهر مسح منفصل لسوق العمل في نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي صدر يوم الثلاثاء، صورة عامة من الاستقرار -أو على الأقل التغير البطيء. وكانت هناك زيادة صغيرة في فرص العمل، وهو ما يُعد علامة على استمرار القوة الاقتصادية، لكن كان هناك انخفاض طفيف في التوظيف وعدد العمال الذين استقالوا طواعية، وهو ما يُعد علامات على بيئة توظيف أضعف.

ومن المحتمل أن يظهر محضر الاجتماع أيضاً مناقشات مفصلة بين مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حول موعد إيقاف جهودهم الحالية لتقليص حجم ميزانية البنك المركزي. وبعد خفض نحو 2 تريليون دولار من حيازاتهم من السندات منذ صيف 2022، من المتوقع على نطاق واسع أن يُنهي المسؤولون هذه الجهود في وقت ما من عام 2025.

ويتوقع بعض مراقبي «الفيدرالي» أن يوفر المحضر معلومات جديدة حول نهاية ما يُعرف بتشديد السياسة النقدية الكمي.