لبنانيو الاغتراب يصوتون في الانتخابات ويطالبون بـ«التغيير»

جانب من المشهد الانتخابي في القنصلية اللبنانية بدبي اليوم (أ.ف.ب)
جانب من المشهد الانتخابي في القنصلية اللبنانية بدبي اليوم (أ.ف.ب)
TT

لبنانيو الاغتراب يصوتون في الانتخابات ويطالبون بـ«التغيير»

جانب من المشهد الانتخابي في القنصلية اللبنانية بدبي اليوم (أ.ف.ب)
جانب من المشهد الانتخابي في القنصلية اللبنانية بدبي اليوم (أ.ف.ب)

بدأ اللبنانيون في أكثر من 40 دولة الإدلاء بأصواتهم لانتخاب 128 عضواً للمجلس النيابي الجديد اليوم (الأحد). ويبدو أن العديد من المقترعين عازمون على دعم الوجوه الجديدة بعد أن شهد لبنان أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990، والتي أدت إلى انتشار الفقر ودفعت بموجة هجرة من البلاد.
وهناك أقل من 200 ألف لبناني فقط في الخارج مؤهلين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات النيابية الأولى منذ الانهيار المالي في عام 2019 وانفجار مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 215 شخصاً ودمر أجزاء كبيرة من العاصمة في أغسطس (آب) 2020. وسيدلي الناخبون بأصواتهم في لبنان يوم 15 مايو (أيار) الحالي. ويتوقع المراقبون أن تصوت أعداد كبيرة من اللبنانيين المقيمين بالخارج لصالح مرشحين من تحالف للنشطاء والمستقلين اكتسب شهرة أثناء احتجاجات 2019 على النخبة الحاكمة التي تتولى السلطة منذ عقود.

وقال سامر صبي؛ وهو سائق شاحنة أدلى بصوته في العاصمة الأسترالية سيدني: «أريد التغيير... لا أريد الأشخاص أنفسهم، الأشخاص أنفسهم كل 4 سنوات، وإن لم يكونوا هم، أتى أبناؤهم، وإن لم يأت أبناؤهم أتى أقاربهم. ماذا عنا نحن؟». وأستراليا، حيث يقيم صبي منذ 7 سنوات، من بين الدول التي تضم أكبر عدد من اللبنانيين المغتربين إلى جانب كندا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والإمارات.
وقال وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، اليوم، إن نسبة الإقبال في دبي بلغت 15 في المائة خلال ساعتين فقط؛ حيث امتد الطابور أمام القنصلية اللبنانية مسافة نحو كيلومتر على الرغم من الطقس شديد الحرارة.
وأضاف بو حبيب أن نسبة المشاركة في 10 دول أغلبها عربية، أول من أمس، قد بلغت نحو 60 في المائة، وهو ما يتفق مع نسبة إقبال المقيمين في الخارج في انتخابات 2018. لكن الدعم للأحزاب القائمة ما زال واضحاً؛ إذ ردد أكثر من 20 شخصاً هتافات مؤيدة لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالقرب من مركز الاقتراع في برلين.

وكان أنطون وهب (62 عاماً)، وهو عامل بناء يصوت من سيدني لثاني مرة فقط منذ رحيله عن لبنان في السبعينات، ضمن من أبدوا حماسهم للتغيير.
وقال: «إنها المرة الأولى التي نشهد فيها قدوم مثل هذا العدد الكبير للتصويت؛ لأننا نريد التغيير بأشخاص جدد وأصغر سناً. أشخاص جدد، دماء جديدة». وأضاف: «اذهبوا للتصويت، هذ كل ما في الأمر. هذا ما نريد منكم عمله».



تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.