100 مليار دولار سنوياً حاجة استدامة البنية التحتية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

حنيف لـ«الشرق الأوسط»: معلومات الأصول وكفاية التمويل وضعف التخطيط الاستثماري معوقات قائمة

صورة جوية للعاصمة الإدارية شرق القاهرة (رويترز)  -  نافيد حنيف مدير مكتب تمويل التنمية المستدامة بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة الإدارية شرق القاهرة (رويترز) - نافيد حنيف مدير مكتب تمويل التنمية المستدامة بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

100 مليار دولار سنوياً حاجة استدامة البنية التحتية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

صورة جوية للعاصمة الإدارية شرق القاهرة (رويترز)  -  نافيد حنيف مدير مكتب تمويل التنمية المستدامة بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
صورة جوية للعاصمة الإدارية شرق القاهرة (رويترز) - نافيد حنيف مدير مكتب تمويل التنمية المستدامة بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

بينما تظهر الدراسات أن الاستثمار في البنية التحتية بمليار دولار يمكن أن يزيد النمو بنسبة 0.48 في المائة ويخلق حوالي نصف مليون وظيفة على المدى الطويل، أكد مسؤول أممي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستحتاج إلى إنفاق ما لا يقل عن 8.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق أهداف البنية التحتية بحلول عام 2030.
ويأتي ذلك في وقت كشفت فيه، جائحة كوفيد - 19 خطوط التصدع ونقاط الضعف الخطيرة في المنطقة العربية، بما في ذلك البنى التحتية المادية الضعيفة المطلوبة لتقديم الخدمات الصحية والتعليم والخدمات الحيوية الأخرى بشكل فعال، مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي، مشدداً على ضرورة بناء القدرات في مواءمة خطط وإجراءات عمليات الطوارئ مع استراتيجيات إدارة الأصول للاستجابة والاحتواء بشكل أسرع وأكثر فعالية.
وقدرت دراسة للبنك الدولي الاستثمار المطلوب لبنية تحتية موثوقة وقوية وآمنة ومرنة في المنطقة العربية بما يصل إلى 100 مليار دولار، فيما أدى الصراع المتزايد منذ ذلك الحين إلى تضخيم الحاجة، نظراً للتدهور والتدمير المادي للطرق والمباني وشبكات المياه وشبكات الكهرباء وشبكات الاتصالات في عدد من البلدان، مبينا أن السورية وحدها شهدت عام 2017 تدمير ما يقدر بنحو 117.7 مليار دولار في المساكن والبنية التحتية.
وقال نافيد حنيف مدير مكتب تمويل التنمية المستدامة بإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، لـ«الشرق الأوسط»: «مع توقع زيادة عدد سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكثر من 40 في المائة خلال العقود القليلة المقبلة، ومع تزايد الطلب الصناعي نتاج ذلك، ستحتاج المنطقة إلى استثمار أكثر من 100 مليار دولار سنوياً للحفاظ على البنية التحتية الحالية وإنشاء بنية تحتية جديدة لخدمة المجتمعات والمدن المتنامية».
وبين أن الاستثمارات الجديدة في المنطقة تحتاج إلى التركيز على جعل البنية التحتية أكثر مرونة. يقع جزء كبير من المنطقة العربية في مناطق مناخية قاسية، مشيرا إلى أن متوسط الإنفاق على البنية التحتية على مدى العقد الماضي، بلغ 3 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، مع التمويل الذي يأتي في الغالب من القطاع العام.
ويؤدي الاحتباس الحراري، بحسب حنيف، إلى تفاقم التصحر، والإجهاد المائي، وارتفاع مستويات البحار، بينما أصبح هطول الأمطار أكثر تقلباً وكوارث مناخية مثل الجفاف والفيضانات أكثر تواترا، ما يعني أن الحياة وسبل العيش معرضة للخطر، مبينا أن ذلك يستدعي تعزيز القدرة الوطنية والمحلية في إدارة أصول البنية التحتية المقاومة للمناخ، لدعم التنمية المستدامة والعادلة في مواجهة هذه الاضطرابات، مشدداً على ضرورة بناء القدرات المحلية في جعل المرونة المناخية جزءاً من عمليات الحكومة المحلية من خلال ممارسات إدارة أصول البنية التحتية.
ووفق حنيف، يؤدي الصراع المتزايد في المنطقة إلى تدمير مادي للبنية التحتية الحيوية للخدمات الأساسية مثل المياه والطاقة والرعاية الصحية والتعليم. توفر إعادة البناء الفرصة لزيادة القدرات الوطنية والمحلية في تعميم التنمية المستدامة في إدارة أصول البنية التحتية، كما يمكن لإدارة أصول البنية التحتية الأكثر بعداً للنظر أن تقلل من قابلية التعرض للانفجار المتكرر للصراعات وتعزز المرونة على المدى الطويل.
ووفق حنيف، فإن المنطقة العربية تواجه طلباً هائلاً على البنية التحتية الجديدة والمحدثة نظراً لزيادة النمو السكاني والتوسع الحضري وتزايد عدم المساواة، فيما تمثل الأحياء العشوائية بالحضر تحديا كبيرا في العديد من المدن، ويزيد ضعف البنية التحتية من تهميش المجتمعات الحضرية والريفية بأكملها، والتي تفتقر إلى إمكانية الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي الكافية، وتتعامل مع الوصول المتقطع للكهرباء.
وتؤدي هذه الظروف وفق حنيف، إلى تفاقم تأثير الفقر وتؤثر سلباً على صحة الإنسان، فضلاً عن توافر خدمات الرعاية الصحية وجودتها، مشيراً إلى أن ضعف النقل وافتقار الأمان في الوصول إلى الطاقة أو شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية يعيقان ريادة الأعمال وسبل العيش، ويحدان من فرص العمل والالتحاق بالمدارس في بعض المناطق، وخاصة بالنسبة للفتيات والنساء.
وأوضح حنيف أن إطلاق النسخة العربية من كتيب الأمم المتحدة لاستدامة تنمية المنطقة، يقدم مجموعة واسعة من التحديات لإدارة الأصول التي تقع في عدة فئات بما في ذلك، ندرة معلومات الأصول وعدم اكتمال سجلات الأصول وقلة الوعي بها، وعدم وضوح الأدوار والمسؤوليات والمساءلة المتعلقة بإدارة الأصول بين مستويات الحكومة أو بين الوكالات والمسؤولين والموظفين، وعدم توفر عملية واضحة لوضع سياسة إدارة الأصول والتوجيهات ذات الصلة ونقلها من المستوى الوطني إلى المستوى المحلي.
وأضاف إلى ذلك، عدم كفاية التمويل، وغالباً ما يكون نتيجة للتخطيط الاستثماري غير الملائم، مبيناً أنه يمكن أن يؤدي نقص المواد والمعدات الأساسية، مثل مرافق التخزين والتكنولوجيا، إلى إعاقة إدارة الأصول، كما يمكن أن يؤثر عدم اليقين بشأن آثار تغير المناخ وحالات الطوارئ الصحية العامة والصدمات النظامية الأخرى على تصميم الأصول المادية وتشييدها وتشغيلها وصيانتها ومن ثم تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن عدم كفاية الدعم من القيادة العليا لأهمية الإدارة القوية للأصول يمكن أن يؤدي إلى عدم تحقيق الأهداف التنظيمية.
ويوفر الكتيب، والحديث لحنيف، للحكومات المحلية والوطنية مجموعة من هذه الأدوات العملية ويتضمن إرشادات حول طريقة تكييف هذه الأدوات مع التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية حالياً، بما في ذلك تغير المناخ وحالات الطوارئ الصحية، ابتداء بتشخيص إدارة الأصول، بهدف قياس وزيادة وعي الحكومات بتقنيات إدارة الأصول، تليها خطط عمل إدارة الأصول التي يمكن استخدامها لوضع خريطة واضحة وشاملة الإجراءات والتدابير لتحسين أداء الأصول ذات الأولوية.


مقالات ذات صلة

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى» المصرية أنها ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه (27 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مواطن يستبدل دولارات من داخل صرافة في القاهرة (رويترز)

تحسّن أداء الجنيه لا يُخفف مخاوف المصريين من هزات الاقتصاد

رغم تحسّن مستوى الجنيه أمام الدولار، فإن ذلك لن ينعكس قريباً على الأسعار، ولن يُبدد المخاوف من الهزات الاقتصادية، حسب متخصصين.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الأدوية المغشوشة تهدد سوق الدواء المصرية (هيئة الدواء المصرية)

«عقاقير مغشوشة» تهدد سوق الدواء المصرية

كثفّت هيئة الدواء المصرية إجراءاتها لضبط الأدوية المغشوشة خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اتساع تداول العقاقير عبر منصات وجهات غير رسمية.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».