مقتل 11 عسكرياً في «هجوم إرهابي» غرب سيناء

إدانة سعودية وتضامن خليجي وعربي مع مصر

مقتل 11 عسكرياً في «هجوم إرهابي» غرب سيناء
TT

مقتل 11 عسكرياً في «هجوم إرهابي» غرب سيناء

مقتل 11 عسكرياً في «هجوم إرهابي» غرب سيناء

أعلنت القوات المسلحة المصرية أمس «إحباط هجوم إرهابي» غرب سيناء، بينما أكدت القوات المسلحة «استمرار جهودها في القضاء على الإرهاب واقتلاع جذوره».
وقال الجيش المصري في بيان له، أمس، إنه «أحبط هجوماً إرهابياً على إحدى نقاط رفع المياه غرب سيناء». ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري فإن «مجموعة من العناصر (التكفيرية) قامت بالهجوم على نقطة رفع مياه غرب سيناء، وتم الاشتباك والتصدي لها من العناصر المكلفة بالعمل في النقطة، ما أسفر عن استشهاد ضابط و10 جنود، وإصابة 5 أفراد». وأكد المتحدث العسكري المصري أنه تجري «مطاردة العناصر الإرهابية ومحاصرتهم في إحدى المناطق المنعزلة في سيناء».
وتنفذ قوات الجيش والشرطة في مصر عملية أمنية كبيرة في شمال سيناء ووسطها، منذ فبراير (شباط) من عام 2018، لتطهير المنطقة من عناصر تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي بايع تنظيم «داعش» الإرهابي في 2014، وغيّر اسمه إلى «ولاية سيناء»، وهي العملية التي تُعرف باسم «عملية المجابهة الشاملة».
ووفق مراقبين وخبراء أمنيين، فإن «وتيرة الهجمات الإرهابية ضد قوات الأمن في سيناء قد تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الماضية، بفضل الضربات الاستباقية للأمن على مواقع وجود العناصر الإرهابية». وقبل أيام، أعلن «اتحاد قبائل سيناء»، وهو تجمع من أبناء عائلات شمال سيناء يتعاون مع قوات الأمن المصرية في عملياتها، عن «مقتل 3 عناصر (إرهابية) وصفها بالبارزة». وقال حينها إن «من بينهم (أميراً عسكرياً) لتلك العناصر».
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أكد خلال الاحتفال بالذكرى الـ40 لتحرير سيناء، نهاية الشهر الماضي، أن «تعمير شبه جزيرة سيناء بمثابة (خط الدفاع الأول عنها)»، في إشارة إلى ما شهدته من مواجهات أمنية «عنيفة» مع «جماعات مسلحة» على مدار السنوات الماضية.
وأعربت السعودية وعدد من الدول الخليجية والعربية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الذي استهدف إحدى نقاط رفع المياه غرب سيناء في مصر، وأدى إلى استشهاد وإصابة عددٍ من القوات المسلحة المصرية.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيان، وقوف المملكة التام مع مصر تجاه كل ما يهدد أمنها واستقرارها، وتثمينها لدور القوات المسلحة المصرية في التصدي لمثل هذه الأعمال الإرهابية والتخريبية، كما أعربت عن خالص تعازي المملكة ومواساتها لأسر الضحايا ولحكومة وشعب مصر، وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
كما أدانت الكويت والإمارات والبحرين وقطر بشدة الهجوم الإرهابي في بيانات صادرة عن وزارات خارجيتها، معربة عن تعازيها ومواساتها للحكومة والشعب المصري ولأهالي وذوي الشهداء وتمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وأكدت وزارة الخارجية الكويتية في بيان أمس، تضامن الكويت مع مصر وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات؛ للحفاظ على أمنها واستقرارها، ودعم جهودها في التصدي للتطرف والإرهاب. بينما أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية أن الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار وتتنافى مع القيم والمبادئ الإنسانية.
كما أكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامن بلادها مع مصر في حربها ضد الإرهاب، وتأييدها التام لكل ما تتخذه من إجراءات في مواجهة التنظيمات الإرهابية المتطرفة، والمحافظة على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، ومواصلة مسيرتها التنموية بما يلبي تطلعات الشعب المصري الشقيق في الأمان والرخاء والازدهار.
كما أدانت قطر الهجوم الإرهابي، وجددت في بيان لوزارة خارجيتها موقف بلادها الثابت من رفض العنف والإرهاب مهما كانت الدوافع والأسباب.
إلى ذلك، قررت «الدائرة الثانية إرهاب» في مصر، أمس، تأجيل مرافعة الدفاع في إعادة إجراءات محاكمة 26 متهماً، في القضية المعروفة إعلامياً بـ«أحداث رمسيس»، لجلسة 3 يوليو (تموز) المقبل. وأسندت النيابة العامة للمتهمين في القضية «ارتكابهم جرائم تخريب مسجد (الفتح) بميدان رمسيس بالقاهرة، وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه تنفيذاً لأغراض تخريبية، والتجمهر والبلطجة، وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وقطع الطريق، وتعطيل المواصلات العامة»، وهي الأحداث التي وقعت خلال يومي 16 و17 أغسطس (آب) عام 2013، عقب فض اعتصامين لأنصار تنظيم «الإخوان» الذي تصنفه السلطات المصرية «تنظيماً إرهابياً» في ميداني «رابعة» بالقاهرة، و«النهضة» بالجيزة، وذلك في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن السلطة، في يوليو عام 2013.


مقالات ذات صلة

واشنطن: رئيسي يداه ملطختان بالدماء

الولايات المتحدة​ الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي أثناء إدلائه بصوته في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بطهران 18 يونيو 2021 (رويترز)

واشنطن: رئيسي يداه ملطختان بالدماء

قال البيت الأبيض، اليوم (الاثنين)، إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الذي لاقى حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر أمس الأحد «يداه ملطختان بالدماء» لدعمه جماعات متطرفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا مسؤول أمني باكستاني يفحص الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخوا... 18 مارس 2024 (إ.ب.أ)

الأمن الباكستاني يعتقل عنصرين إرهابيين

اعتقلت السلطات الباكستانية عنصرين ينتميان إلى تنظيم «لواء زينبيون» الإرهابي المحظور خلال عملية نفَّذتها في مدينة كراتشي عاصمة إقليم السند.

«الشرق الأوسط» ( إسلام آباد )
شمال افريقيا قائد الجيش الجزائري (يمين) يتابع تمريناً بالذخيرة الحية بالناحية العسكرية الأولى (وزارة الدفاع)

الجزائر تعلن «تفكيك شبكة إجرامية عابرة للحدود»

كشفت المصالح الأمنية الجزائرية بولاية برج بوعريريج شرق البلاد، عن تفكيك شبكة إجرامية دولية عابرة للحدود، فيما تمت مصادرة كمية كبيرة من المخدِرات وتوقيف 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
آسيا «طالبان» أعلنت اعتقال 4 أشخاص عقب الهجوم الدامي (أرشيفية لعناصر من الحركة)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على السياح الإسبان في أفغانستان

أعلن تنظيم «داعش» الإرهابي مسؤوليته عن تنفيذ هجوم على أجانب في وسط أفغانستان أسفر عن مقتل 3 إسبان و3 مواطنين أفغان.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
آسيا أحد «الرجال الذهبيين» لإسلام آباد عاصمة باكستان (نيويورك تايمز)

تطور نظريات المؤامرة في باكستان

يشك الباكستانيون في أن أجهزة الاستخبارات الوطنية تقف وراء كل شيء تقريباً... حتى وراء فناني الشوارع الذين يعملون مقابل الحصول على بقشيش في إسلام آباد.

كريستينا غولدبوم (واشنطن)

الحوثيون يزعمون إسقاط خامس «درون» أميركية منذ تصعيدهم البحري

طائرة أميركية من دون طيار من الطراز الذي زعم الحوثيون إسقاطه (إكس)
طائرة أميركية من دون طيار من الطراز الذي زعم الحوثيون إسقاطه (إكس)
TT

الحوثيون يزعمون إسقاط خامس «درون» أميركية منذ تصعيدهم البحري

طائرة أميركية من دون طيار من الطراز الذي زعم الحوثيون إسقاطه (إكس)
طائرة أميركية من دون طيار من الطراز الذي زعم الحوثيون إسقاطه (إكس)

زعمت الجماعة الحوثية إسقاط طائرة أميركية من دون طيار في محافظة البيضاء، (الثلاثاء)، مدعية أنها خامس طائرة تسقطها منذ بدء تصعيدها البحري ومهاجمة السفن ودخول واشنطن على خط المواجهة؛ لحماية الملاحة وتوجيه الضربات الاستباقية.

وفي حين لم يؤكد الجيش الأميركي على الفور الرواية الحوثية، يواصل المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مساعيه لتحريك رواكد السلام اليمني المتعثر جراء تصعيد الجماعة الحوثية.

حطام طائرة مسيّرة ادعى الحوثيون إسقاطها في مأرب (إكس)

وادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية يحيى سريع، في بيان متلفز، أن قوات جماعته أسقطت طائرة أميركية من طراز«MQ_9» في أجواء محافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء)، وأنها الخامسة من نوعها التي يتم إسقاطها منذ بدء الهجمات البحرية التي تزعم الجماعة أنها تنفذها لمناصرة الفلسطينيين في غزة.

وقال سريع، إن قوات جماعته أسقطت الطائرة الأميركية من دون طيار «بصاروخ أرض - جو محلي الصنع، في أثناء تنفيذها مهاماً عدائية في أجواء محافظة البيضاء»، ووعد بتوزيع مشاهد عملية الإسقاط التي قال، إنها جاءت بعد أيام فقط من إسقاط طائرة أخرى من الطراز ذاته في أجواء محافظة مأرب.

وتهاجم الجماعة الحوثية السفنَ في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، ومحاولة منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، بغض النظر عن جنسيتها، وكذا السفن الأميركية والبريطانية. كما أعلنت أنها ستُوسِّع الهجمات إلى البحر المتوسط.

وأصابت الهجمات الحوثية نحو 18 سفينة منذ بدء التصعيد، وتسببت إحداها، في 18 فبراير (شباط) الماضي، بغرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر بالتدريج.

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».

أدت الهجمات الحوثية ضد السفن إلى إرباك التجارة الدولية بين الشرق والغرب (رويترز)

وإلى جانب الإصابات التي لحقت بالسفن، لا تزال الجماعة تحتجز السفينة «غالاكسي ليدر» التي قرصنتها في 19 نوفمبر الماضي واقتادتها مع طاقمها إلى ميناء الصليف شمال الحديدة، حيث حوّلتها إلى مزار لأتباعها.

وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في أحدث خطبه، إن قواته هاجمت أكثر من 100 سفينة أميركية، في البحر الأحمر وخليج عدن، بالصواريخ والمسيّرات. وتوعّد باستهداف السفن كافة في العالم التي تنقل البضائع إلى الموانئ الإسرائيلية، بغض النظر عن جنسيتها.

وادعى الحوثي تنفيذ 40 هجوماً ضد إسرائيل بـ211 صاروخاً، وحضّ أتباعه على الاستمرار في المظاهرات والفعاليات والتعبئة العسكرية. وقال إن جماعته منذ بدء الأحداث في غزة «تمكّنت من تعبئة وتدريب أكثر من 300 ألف مسلح، كما نفّذت 735 مناورة عسكرية».

سعي أممي

وفي حين تقول الحكومة اليمنية إن الجماعة الحوثية تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية، يواصل المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه، أملاً في إبرام خريطة للسلام تطوي الصراع اليمني المستمر في عامه العاشر.

وأفاد مكتب غروندبرغ، بأنه التقى في الرياض، (الاثنين)، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، وسفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر، وسفير الإمارات محمد الزعابي، وسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأوضح المبعوث الأممي، أن النقاشات التي أجراها «ركّزت على آفاق السلام في اليمن، وسبل استدامة دعم المنطقة، والدفع بالوساطة الأممية».

وكان غروندبرغ عبّر في أحدث إحاطة له أمام مجلس الأمن، عن قلقه من التصعيد الميداني على الجبهات، ومن تهديد الحوثيين لمأرب، ورأى أن «الحل لا يزال ممكناً»، إلا أنه اعترف بصعوبة مهمته في ظل التطورات الإقليمية والتصعيد الحوثي.

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»؛ لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، حيث شاركتها بريطانيا في 4 مناسبات. كما شارك عدد من سفن الاتحاد الأوروبي ضمن عملية «أسبيدس» في التصدي لهجمات الجماعة.

ويجزم مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحلّ ليس في الضربات الغربية لوقف هجمات الحوثيين، ولكن في دعم قواته المسلحة لاستعادة الأراضي كافة من قبضة الجماعة، بما فيها الحديدة وموانئها.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، واعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.


«أسوشييتد برس» تندد بإيقاف الحكومة الإسرائيلية خدمتها للبث المباشر عن غزة

وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية تندد بقرار الحكومة الإسرائيلية بإيقاف تغطيتها لأحداث غزة (أ.ب)
وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية تندد بقرار الحكومة الإسرائيلية بإيقاف تغطيتها لأحداث غزة (أ.ب)
TT

«أسوشييتد برس» تندد بإيقاف الحكومة الإسرائيلية خدمتها للبث المباشر عن غزة

وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية تندد بقرار الحكومة الإسرائيلية بإيقاف تغطيتها لأحداث غزة (أ.ب)
وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية تندد بقرار الحكومة الإسرائيلية بإيقاف تغطيتها لأحداث غزة (أ.ب)

أعلنت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، الثلاثاء، أن الحكومة الإسرائيلية أوقفت خدمتها للبث المباشر من جنوب إسرائيل لتغطية الأحداث في قطاع غزة، مستندة في ذلك إلى قانون يحظر تزويد قناة «الجزيرة» القطرية بالصور.

وقالت وكالة الأنباء في بيان «تدين وكالة (أسوشييتد برس) بأشد العبارات تصرفات الحكومة الإسرائيلية بإيقاف بثنا المباشر طويل الأمد».

ونددت الوكالة الأميركية بـ«الاستخدام التعسفي» لقانون البث التدفقي الأجنبي الجديد الذي يحظر تقديم صور لقناة «الجزيرة».


الحوثيون يعلنون إسقاط مسيرة أميركية فوق محافظة البيضاء

الحوثيون يعلنون إسقاط مسيرة أميركية (رويترز)
الحوثيون يعلنون إسقاط مسيرة أميركية (رويترز)
TT

الحوثيون يعلنون إسقاط مسيرة أميركية فوق محافظة البيضاء

الحوثيون يعلنون إسقاط مسيرة أميركية (رويترز)
الحوثيون يعلنون إسقاط مسيرة أميركية (رويترز)

قال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين في اليمن، في بيان بثه التلفزيون اليوم (الثلاثاء)، ونقلته وكالة «رويترز»، إن «الجماعة أسقطت طائرة أميركية مسيرة من طراز (إم كيو - 9) فوق محافظة البيضاء بجنوب البلاد».


شكري في اليونان... انتقادات لإسرائيل وعلاقات «متوازنة» مع الشركاء

شكري وجيرابيتريتيس (الخارجية المصرية)
شكري وجيرابيتريتيس (الخارجية المصرية)
TT

شكري في اليونان... انتقادات لإسرائيل وعلاقات «متوازنة» مع الشركاء

شكري وجيرابيتريتيس (الخارجية المصرية)
شكري وجيرابيتريتيس (الخارجية المصرية)

أثار وزير الخارجية المصري سامح شكري 3 ملفات رئيسية خلال زيارته، الاثنين، لليونان، شملت الأزمة في غزة، وتعزيز التعاون الثنائي، وتعدد نوافذ التحرك المصري دولياً.

وتحت عنوان غزة، هدفت الزيارة، وفق دبلوماسيين مصريين سابقين، إلى دفع الاتحاد الأوروبي عبر بوابة أثينا لدعم الشعب الفلسطيني مع استمرار الحرب في القطاع منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023. كما أكدت التوجه الأساسي للسياسة المصرية، والمتمثل في تنويع دوائر التحرك، والحفاظ على «التوازن الدقيق» في العلاقات مع جميع الأطراف، وفق ما ذكره الدبلوماسيون المصريون لـ«الشرق الأوسط».

وحسب بيان الخارجية المصرية، الاثنين، فإن مباحثات شكري ونظيره اليوناني جورجيوس جيرابيتريسيس شملت «تجديد الالتزام بالعمل المشترك لتعزيز تلك العلاقات في كافة المجالات استناداً للإعلان المشترك لتأسيس مجلس التعاون رفيع المستوى الذي تم التوقيع عليه خلال زيارة رئيس وزراء اليونان إلى القاهرة في مارس (آذار) الماضي».

كما استحوذت الأوضاع في غزة على المحادثات، خصوصاً «تهديدات إسرائيل بشن هجوم بري على مدينة رفح الفلسطينية»، وسط تعويل شكري على «الدور المأمول لليونان للدفع داخل الاتحاد الأوروبي باتجاه التوصل لوقف دائم لإطلاق النار، والعمل بالتوازي على مُعالجة تداعيات الأزمة الإنسانية في قطاع غزة»، على حد تعبير الخارجية المصرية.

وفي مؤتمر صحافي، عقب المباحثات، تطرق شكري للتوتر المصري الإسرائيلي المتصاعد منذ 7 مايو (أيار) الحالي عقب سيطرة تل أبيب على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، محذراً من «التداعيات السلبية لتوسيع رقعة العمليات العسكرية الإسرائيلية في رفح الفلسطينية»، وأكد أن تلك الأعمال «تُعرّض قوافل المساعدات للخطر وتضع قيوداً أمام دخولها للقطاع».

وشدد الوزير المصري على أن الإجراءات القائمة للعمليات العسكرية الإسرائيلية تؤثر على تشغيل معبر رفح، متسائلاً عن «سبب إغلاق المعابر الإسرائيلية، ولماذا لا تستخدم إذا كان هناك اهتمام حقيقي بالوضع الإنساني في غزة».

وتأكيداً على مبدأ التوازن في العلاقات بين جميع الأطراف، قال شكري إن «العلاقات مع أثينا تقوم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل، بما يفتح مجالات التعاون فيما بين كل دول المنطقة، ولكن لا تأتي على علاقات الشركاء».

مباحثات موسعة بين وزيري خارجية مصر واليونان في أثينا (الخارجية المصرية)

«رسائل ثابتة»

تعليقاً على زيارة وزير الخارجية المصري لأثينا، قال وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن الزيارة «حملت رسائل وتأكيداً على سياسة ثابتة للقاهرة نحو أثينا وشركائها بالمنطقة، بخلاف كونها تأكيداً لأهمية اليونان لمصر واستمرار العلاقات المتميزة بينهما».

أبرز هذه الرسائل خلال الزيارة كانت لإسرائيل، وفق العرابي، الذي يرى أنها «تأتي ضمن تحرك مصري واضح تجاه تل أبيب سيزداد الفترة المقبلة، للتعبير عن قدر كبير من الغضب المصري تجاه سياسات إسرائيل التي تهدد السلم والأمن الإقليميين».

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين أثينا والقاهرة، برزت رسالة «تفعيل مجلس التعاون»، ما يعد «فرصة لدعم آفاق أكبر من التعاون بين القاهرة وأثينا المرحلة المقبلة»، وفق العرابي.

أما «السياسة الثابتة» التي أعادت الزيارة تأكيدها، فتتمثل في «الالتزام بتعزيز التعاون مع أثينا، دون أن يؤثر ذلك على التقدم الكبير في العلاقات مع تركيا»، على حد قول العرابي، قبل أن يشير إلى أن «هناك قناعة يونانية تركية بأهمية استمرار علاقة مصر بهما، وأهمية أن تقرب القاهرة بينهما».

«بوابة أوروبا»

من جهته، يرى حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن زيارة شكري «تعكس الاستمرار في تعزيز آليات التعاون الثنائي، وتنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين في مجالات عديدة». ويربط هريدي في حديث لـ«الشرق الأوسط» بين توقيت الزيارة وتصاعد الأحداث في غزة، ويقول: «في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي على فلسطين، والجهود المبذولة، تنظر مصر لدور الاتحاد الأوروبي في تعزيز إيصال المساعدات لمواجهة تفاقم الأوضاع الإنسانية بالقطاع».

اليونان، العضو في الاتحاد الأوروبي، «لها صوت مسموع، وسيكون لصوتها انعكاسٌ على القرار الأوروبي والموقف من غزة»، وفق حسين هريدي.

وعن الجدل المعتاد في احتمال تأثير العلاقات المصرية اليونانية على الروابط مع تركيا، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق: «مصر دائماً علاقاتها متوازنة مع تركيا واليونان، وتقف على مسافة واحدة من خلافاتهما، سواء في ظل الأزمة مع أنقرة التي بدأت في 2013، وحتى التقارب العام الماضي عبر تبادل السفراء».

ويمضي موضحاً: «مصر لا تتدخل في الخلافات التركية اليونانية، وتحافظ على علاقاتها معهما ولا تتأثر علاقاتها بصعود وهبوط تلك الخلافات، أو زيارة هنا أو هناك».


«المركزي» اليمني يذكّر البنوك بالموعد النهائي للانتقال إلى عدن

المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في عدن (إعلام حكومي)
المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في عدن (إعلام حكومي)
TT

«المركزي» اليمني يذكّر البنوك بالموعد النهائي للانتقال إلى عدن

المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في عدن (إعلام حكومي)
المقر الرئيسي للبنك المركزي اليمني في عدن (إعلام حكومي)

أعاد البنك المركزي اليمني، الاثنين، تذكير البنوك في مناطق سيطرة الحوثيين بالموعد النهائي الذي حدده لنقل مقارّها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن، كما ذكّر بالإجراءات التي سيتخذها بحق المصارف المخالِفة، مؤكداً سعيه لإنقاذ القطاع المصرفي من تعسف الجماعة المصنَّفة على لائحة الإرهاب.

وكان البنك قد اتخذ قراراً في مطلع أبريل (نيسان) الماضي نصَّ على نقل المراكز الرئيسية للبنوك التجارية والمصارف الإسلامية وبنوك التمويل الأصغر من مدينة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، وأمهل البنوك 60 يوماً للتنفيذ، وتَوَعَّدَ من يتخلف بأنه سيجري اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه طبقاً لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب النافذة ولائحته التنفيذية.

من اجتماع سابق لمجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وذكر الإعلام الرسمي أن البنك المركزي اليمني عقد في العاصمة المؤقتة عدن، الاثنين، اجتماعاً استثنائياً، لاستعراض جملة من التطورات المالية والنقدية، والعلاقات مع المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، في ضوء النقاشات التي جرت مع تلك المؤسسات من قِبل قيادة البنك المركزي ووزارة المالية.

كما استعرض الاجتماع الخطوات المتَّخذة لتنفيذ قرار البنك بنقل مراكز أعمال البنوك من العاصمة المختطَفة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، والإجراءات التي سيجري اتخاذها بحق البنوك التي تخالف تنفيذ ما ورد بمنطوق القرار.

وذكّر الاجتماعُ البنوكَ بالموعد النهائي لاستكمال عملية النقل، وأعرب عن ارتياحه الكبير للدعم الذي تلقاه القرار على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية كافة بِعَدِّ القرار إنقاذاً للقطاع المصرفي وحماية له من هيمنة وتعسف جماعة مصنَّفة بالإرهاب من قِبل المجتمع الدولي.

وبشأن هذا القرار، كان «المركزي» اليمني قد أوضح أنه أقدم على هذه الخطوة نتيجة ما تتعرض له البنوك والمصارف العاملة من إجراءات غير قانونية من قِبل جماعة مصنَّفة إرهابياً من شأنها أن تعرِّض البنوك والمصارف لمخاطر تجميد حساباتها، وإيقاف التعامل معها خارجياً.

وفي سياق الانتهاكات في القطاع المصرفي، كان الحوثيون قد أقدموا في مارس (آذار) الماضي على سكّ عملة معدنية غير قانونية، وهو ما وصفه «المركزي» اليمني بأنه «إخلال بالنظام المالي والمصرفي في البلاد».

الحوثيون يمنعون تداول الأوراق النقدية المطبوعة عبر البنك المركزي في عدن (إعلام محلي)

وفي حين أكد البنك أن إقدامه على هذه الخطوة ستمكنه من أداء مهامه الرقابية وممارسته وفقاً للقانون، كان متعاملون ومصادر مصرفية يمنية قد أكدت أن معظم البنوك التجارية في مناطق سيطرة الحوثيين باتت على وشك الإفلاس، بعد أن استولت الجماعة على أموالها، ومن ثم إصدار قرار بمنع الأرباح في التعاملات البنكية بحجة مكافحة الربا، حيث أصبحت عاجزة عن دفع أي مبلغ بسيط للمودعين.

وفي بيان سابق شدد «المركزي» اليمني على أنه ظل على الدوام يتعامل مع البنوك من منطلق اختصاصاته وصلاحياته الدستورية والقانونية، بوصفه سلطة نقدية قانونية مسؤولة كونه الجهة الوحيدة المكلَّفة بعملية الإشراف والرقابة المصرفية وفقاً للدستور والقوانين اليمنية النافذة، بالتنسيق مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية المختصة بالشؤون المالية والمصرفية والمجالات ذات العلاقة.

وأكد البنك المركزي اليمني وقوفه على مسافة واحدة من البنوك والمؤسسات المصرفية كافة بوصفه «بنك البنوك»، وأنه حريص على تحقيق الاستقرار المالي والنقدي، والحفاظ على القطاع المصرفي، وحمايته من التأثيرات السلبية الناتجة عن التعقيدات والمتغيرات الداخلية والخارجية.


اليمن: حملات انقلابية تستهدف صغار التجار في صعدة

جرافة حوثية تدمر محلاً تجارياً في إحدى مديريات صعدة اليمنية (فيسبوك)
جرافة حوثية تدمر محلاً تجارياً في إحدى مديريات صعدة اليمنية (فيسبوك)
TT

اليمن: حملات انقلابية تستهدف صغار التجار في صعدة

جرافة حوثية تدمر محلاً تجارياً في إحدى مديريات صعدة اليمنية (فيسبوك)
جرافة حوثية تدمر محلاً تجارياً في إحدى مديريات صعدة اليمنية (فيسبوك)

شنّت الجماعة الحوثية حملات تعسف جديدة بحق صغار التجار وبائعي الأرصفة والباعة المتجولين في شوارع وأسواق محافظة صعدة اليمنية (المعقل الرئيسي للجماعة) بهدف الابتزاز، وفرض الإتاوات تحت أسماء مختلفة.

وذكرت مصادر محلية في صعدة لـ«الشرق الأوسط»، أن عناصر حوثيين مدعومين بعربات مسلحة وجرافات وشاحنات نفذوا حملات ميدانية بغية التنكيل بالمئات من مُلاك المتاجر وصغار الباعة في مدينة صعدة عاصمة المحافظة وضواحيها، حيث تركزت الحملة في أسواق العند، والطلح، وسوق المدينة وعلى طول الشارع العام في المدينة وصولاً إلى المناطق المحاذية لمستشفى السلام.

جرافة جوار مبنى مكتب الأشغال الخاضع لسيطرة الجماعة الحوثية في صعدة (فيسبوك)

وأسفرت الحملة الاستهدافية منذ أول يومين من انطلاقها عن تجريف 7 محال تجارية، ومصادرة ما يزيد على 19 عربة لبائعين متجولين، بما فيها من بضائع مختلفة.

وأفاد شهود بأن مسلحي الجماعة المرافقين للحملة التي نفذها ما يسمى مكتب الأشغال وإدارة فرع المرور بصعدة، اعتقلوا العشرات من صغار الباعة بعد رفض بعضهم الانصياع لأوامرهم، مع عجزهم على دفع مبالغ «تأديبية» فُرِضت عليهم.

واتهم الشهود قادة في الجماعة يديرون ما يسمى مكتب الأشغال بالعمل بطرق عشوائية دون أي خطط أو برامج واضحة ومدروسة. متوقعين أن هذه التعسفات ضد صغار الباعة، قد تكون مقدمة لحملة استهداف أخرى مقبلة تطال البقية في 15 مديرية تتبع المحافظة.

وبرّر الحوثيون استهدافهم الحالي لمصادر عيش السكان في معقلهم الرئيسي، بأنه يأتي للحفاظ على ما يسمونه المنظر العام للشوارع، وإزالة العشوائيات والازدحامات، مع زعمهم بوجود مخالفات.

جباية الأموال

شكا مُلاك متاجر وباعة في صعدة، نالهم التعسف الحوثي لـ«الشرق الأوسط»، من حملات ابتزاز غير مسبوقة تستهدفهم ومصادر عيشهم على أيدي مشرفين ومسلحين يجمعون إتاوات وجبايات نقدية بالقوة تحت أسماء كثيرة، أبرزها تمويل المجهود الحربي.

ووفقاً لعدد من الباعة، فإن الانقلابيين لم يتركوا المجال لأي بائع أرصفة أو متجول دون أن تلاحقه بالجبايات، وفرض الرسوم عليه، تحت أسماء مختلفة. مؤكدين أنهم طالبوا في أوقات سابقة سلطة الانقلاب بتوفير أسواق بديلة لهم، بدلاً من الحملات التي تُشن عند كل مناسبة بغية جمع أكبر قدر من المال.

الحوثيون صادروا عربات باعة متجولين بحجة التهرب من دفع إتاوات (فيسبوك)

ويأتي ذلك، بينما لا يزال مئات الآلاف من المدنيين بمحافظة صعدة يقبعون في دائرة القمع وأعمال التعسف والانتهاك غير المسبوقة، في ظل غياب تام لعمليات التوثيق والرصد لتلك الجرائم من قبل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان.

وشكا خالد (28 عاماً)، وهو مالك عربة صادرها الحوثيون أخيراً، لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مضايقات الجماعة له ولآخرين عبر مزيد من شن حملات التعسف والابتزاز لمنعهم من طلب الرزق وتوفير لقمة العيش لأسرهم.

ولم يمض على ذلك الشاب، الذي اكتفى باسمه الأول، سوى أسبوع منذ هروبه من حملة ابتزاز نفذتها الجماعة في سوق العند في خارج مدينة صعدة، متجهاً إلى أحد الشوارع الواقع على مقربة من مستشفى السلام في وسط المدينة، حتى فاجأته الجماعة بتنفيذ حملة أخرى مماثلة ومباغتة أسفرت عن مصادرة عربته بما فيها من فاكهة المانجو بتهمة التهرُّب من دفع الجبايات.

إرهاب يومي

على وقْع استمرار التعسفات الحوثية، يتحدث عبد الله نعمان، وهو اسم مستعار لمالك محل تجاري، استهدفته جرافة بمديرية صعدة، لـ«الشرق الأوسط»، عما وصفه بـ«الإرهاب اليومي» الممارس على أيدي مسؤولين يديرون مكاتب حكومية خاضعة لسيطرة الجماعة في صعدة.

الجماعة الحوثية تعتمد سياسة البطش بالسكان في صعدة اليمنية لإخضاعهم (إكس)

وأفاد عبد الله، بأن المشرفين القائمين على تلك الحملة لم ينذروه ولو حتى برسالة بأنهم سينفذون حملتهم حتى يتسنى له القيام بأي شيء يحافظ على مصدر عيشه وأطفاله، مشبهاً ما حدث له من التعدي بأفعال الإسرائيليين ضد الفلسطينيين.

وكان تقرير صادر عن مسؤولي الجماعة المعينين بمكتب الصناعة والتجارة في صعدة، كشف في وقت سابق عن تنفيذ الجماعة حملة استهداف وتعسف وإغلاق طالت أكثر من 293 منشأة ومحلاً تجارياً متنوعاً في مناطق متفرقة بمحافظة صعدة.

وزعم التقرير أن إجمالي ما سماها بالمخالفات المسجلة ضد مُلاك المتاجر توزعت بين 46 مخالفة عدم إشهار الأسعار، و108 مخالفات رفع الأسعار، و69 مخالفة مواد منتهية و3 مخالفات عدم وجود ميزان، و53 مخالفة نقص وزن الرغيف، و3 مخالفات نقص عبوات و6 مخالفات مواصفات ومقاييس، ومخالفة اشتراطات صحية و4 مخالفات رفض تفتيش.


مصر تطالب إثيوبيا بدراسات «فنية تفصيلية» حول آثار «سد النهضة»

وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم خلال مشاركته في «المنتدى العالمي العاشر للمياه» المنعقد بإندونيسيا (وزارة الموارد المائية المصرية)
وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم خلال مشاركته في «المنتدى العالمي العاشر للمياه» المنعقد بإندونيسيا (وزارة الموارد المائية المصرية)
TT

مصر تطالب إثيوبيا بدراسات «فنية تفصيلية» حول آثار «سد النهضة»

وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم خلال مشاركته في «المنتدى العالمي العاشر للمياه» المنعقد بإندونيسيا (وزارة الموارد المائية المصرية)
وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم خلال مشاركته في «المنتدى العالمي العاشر للمياه» المنعقد بإندونيسيا (وزارة الموارد المائية المصرية)

دعت مصر إثيوبيا لإجراء دراسات «فنية تفصيلية» حول آثار «سد النهضة»، الذي تبنيه على الرافد الرئيسي لنهر النيل، مؤكدة أن إجراءات أديس أبابا «الأحادية»، تكرس «التوتر وعدم الاستقرار» بالمنطقة.

ويثير السد الذي تبنيه إثيوبيا، منذ عام 2011 بداعي «توليد الكهرباء»، توترات مع دولتي مصب نهر النيل (مصر والسودان)، بسبب مخاوف من تأثر إمداداتهما من المياه، فضلاً عن أضرار بيئية واقتصادية أخرى.

وحذر وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، الاثنين، خلال «المنتدى العالمي العاشر للمياه» المنعقد في إندونيسيا، من «مغبة السياسات الأحادية التي تتمثل في استمرار بناء وتشغيل سدٍ عملاقٍ على نهر النيل على نحو يخالف قواعد القانون الدولي واجبة التطبيق، ودون تقديم أي دراسات فنية تفصيلية حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية العابرة للحدود على دول المصب»، مؤكداً أن هذه الممارسات من شأنها «إشاعة التوتر وعدم الاستقرار».

ووفق سويلم، فإن مصر تعاني من عجز مائي يبلغ 55 في المائة، ويتفاقم مع تداعيات تغير المناخ، كما أنها تتصدر قائمة الدول الأكثر جفافاً بأقل معدل لهطول الأمطار في العالم، وتعتمد على مورد مائي واحد هو نهر النيل بنسبة 98 في المائة من مواردها المائية المتجددة التي يذهب أكثر من 75 في المائة منها لتوفير الأمن الغذائي عبر الزراعة، بينما يقترب نصيب الفرد في مصر من المياه من الندرة المائية المطلقة بمعدل 500 متر مكعب للفرد سنوياً.

وتبلغ حصة مصر من مياه نهر النيل 55.5 مليار متر مكعب. ويرى وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق الدكتور محمد نصر الدين علام أن القانون الدولي يُلزم إثيوبيا بتقديم دراسات فنية تفصيلية لدولتي المصب بشأن «سد النهضة».

وقال علام لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الدراسات تنقسم إلى شقين: أولهما دراسات فنية تتضمن تصورات إنشائية للسد، للتأكد من سلامة هذه الإنشاءات ومعاملات الأمان، خصوصاً مع وجود مشكلات جيولوجية في أديس أبابا، وتكرار الزلازل بالمنطقة.

بينما يتعلق القسم الثاني من الدراسات، وفق علام، بتقييم الآثار البيئية والاقتصادية والاجتماعية للسد في دول الجوار، وأكد علام أن إثيوبيا لم تقدم أي دراسات لمصر والسودان، سوى دراسة واحدة رفضتها اللجنة الدولية المعنية بـ«سد النهضة» عام 2013، ورغم استمرار إثيوبيا في بناء السد، فإن تقديم هذه الدراسات له أهمية كبيرة، لأنه سيجري على أساسه تحديد قواعد تشغيل السد في حال التوصل لاتفاق، موضحاً أنه «وفق قواعد القانون الدولي يجب أن يقوم مكتب استشاري دولي بعمل هذه الدراسات».

وكانت مصر والسودان وإثيوبيا قد اتفقت عام 2011 على تشكيل «لجنة دولية» لتقييم مشروع «سد النهضة»، ضمت في عضويتها خبيرين من السودان، وخبيرين من مصر، و4 خبراء دوليين في مجالات هندسة السدود وتخطيط الموارد المائية والأعمال الهيدرولوجية والبيئية والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للسدود من ألمانيا وفرنسا وجنوب أفريقيا. وفي مايو (أيار) 2013، خلصت اللجنة الدولية في تقريرها الشامل إلى أن «إنشاء السد يحتاج إلى مزيد من الدراسات من جانب الحكومة الإثيوبية لمنع الآثار السلبية»، وأبدت اللجنة عدداً من التحفظات، منها تحفظات تتعلق بسلامة السد، وتأثير قلة تدفق المياه على دولتي المصب.

وقبل أشهر، أعلن وزير الري المصري هاني سويلم أن «أي تأثير سيحدث على مصر سيدفع الجانب الإثيوبي ثمنه في يوم من الأيام». وقال الوزير المصري إنه «وفقاً لاتفاقية إعلان المبادئ الموقَّعة بين مصر والسودان وإثيوبيا، فإنه لو تسبب (سد النهضة) في أي أضرار لدولتي المصب، فعلى المتسبب أن يدفع ثمن هذا الضرر، ومن حق الدولة المصرية اتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة التهديد المباشر لأمنها».

ولا يتعلق حديث المسؤولين المصريين عن تعويضات من الجانب الإثيوبي، بـ«التعويضات بحد ذاتها»، وفق نائب مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بمصر الدكتور أيمن عبد الوهاب، بل بـ«تحميل أديس أبابا مسؤولية كل ما قد يحدث من تأثيرات، خصوصاً المتعلقة بأمان السد».

يقول عبد الوهاب لـ«الشرق الأوسط» إن «السياسة المصرية في التعامل مع قضية (سد النهضة) ترتكز على أكثر من مستوى: الأول هو استمرار مخاطبة الرأي العام العالمي للتأكيد على حقوق القاهرة المائية، وإبراز التعنت الإثيوبي، وتأثيره في قضية الأمن والسلم بالمنطقة»، بجانب «التأكيد على ضرورة التوصل لاتفاق ملزم بشأن (سد النهضة)، وربط ذلك بملفات أخرى متقاطعة، منها تأثيره في الاستقرار بمنطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي».

وكانت القاهرة قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي «فشل» آخر جولة للمفاوضات بشأن «السد»، التي استمرت نحو 4 أشهر.

بينما أعلنت إثيوبيا مطلع أبريل (نيسان) الماضي «انتهاء 95 في المائة من إنشاءات السد»، استعداداً لـ«الملء الخامس»، الذي يُتوقع أن يكون خلال فترة الفيضان من يوليو (تموز) وحتى سبتمبر (أيلول) المقبلين.


تحرك أممي لاحتواء تصعيد الحوثيين في مأرب ولحج

تسجيل 40 ألف إصابة بالكوليرا في اليمن والمرض مستمر في التفشي (الأمم المتحدة)
تسجيل 40 ألف إصابة بالكوليرا في اليمن والمرض مستمر في التفشي (الأمم المتحدة)
TT

تحرك أممي لاحتواء تصعيد الحوثيين في مأرب ولحج

تسجيل 40 ألف إصابة بالكوليرا في اليمن والمرض مستمر في التفشي (الأمم المتحدة)
تسجيل 40 ألف إصابة بالكوليرا في اليمن والمرض مستمر في التفشي (الأمم المتحدة)

وسط تحذيرات من أن مناطق سيطرة الجماعة الحوثية على بعد خطوة واحدة من المجاعة، بدأ المستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن تحركات لاحتواء التصعيد الحوثي الميداني، حيث استهدفت الجماعة القوات الحكومية في جبهة العبدية في محافظة مأرب، وفي جبهة حيفان في محافظة لحج.

وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية أن وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري التقى في العاصمة المؤقتة عدن المستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن أنتوني هيوارد والوفد المرافق له.

وزير الدفاع اليمني يشكك في إمكانية الوصول إلى سلام مع الحوثيين (سبأ)

وناقش الاجتماع الذي حضره قائد قوات «درع الوطن» العميد بشير الصبيحي مستجدات الأوضاع الميدانية في ظل اعتداءات الحوثيين في أكثر من جبهة كان آخرها الهجوم الذي استهدف مواقع القوات الحكومية في جبهة العبدية بمحافظة مأرب وأدى إلى مقتل 6 من أفراد قوات العمالقة الحكومية وإصابة آخرين.

وأبلغ وزير الدفاع اليمني المسؤول الأممي أن القوات المسلحة وكافة التشكيلات العسكرية التابع للحكومة على مستوى عال من التنسيق والتعاون لمواجهة اعتداءات الحوثيين والتنظيمات الإرهابية المتحالفة معهم ممثلة بـ«القاعدة» و«داعش».

وقال الداعري: «إن الحوثيين لم ولن يصدقوا مع أحد ولا يمكن التعويل عليهم للوصول إلى السلام وقد خبر الجميع نقضهم للعهود والمواثيق»، لافتاً إلى خطورتهم على خطوط الملاحة الدولية.

ونسب الإعلام العسكري اليمني إلى وزير الدفاع الداعري القول إن عدداً من السفن الإيرانية وصلت من ميناء بندر عباس مباشرة إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر والخاضع لسيطرة الحوثيين دون أن تخضع هذه السفن للتفتيش، واعتبر ذلك تأكيداً على استمرار تدفق الأسلحة والخبراء الإيرانيين الذين يديرون معركة الحوثيين وعملياتهم في البحر الأحمر.

وفي حين حذر الوزير اليمني من أن بقاء الحوثيين في الأماكن المطلة على الملاحة الدولية سيبقى مصدر تهديد وابتزاز للمنطقة والعالم، نسب الإعلام الحكومي إلى المستشار العسكري للمبعوث الأممي أنه «أكد استمرار الجهود لاحتواء التصعيد وإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار للتوصل إلى خريطة طريق تفضي إلى سلام دائم في اليمن».

انعدام الغذاء

في تقرير حديث لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» توقعت أن تصل الاحتياجات في اليمن إلى ذروتها السنوية قبل موسم الحصاد الرئيسي الذي يبدأ في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون توقع التقرير حدوث حالة الطوارئ (المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل) وهي المرحلة التي تبعد خطوة واحدة عن المجاعة في المحافظات التي كانت غالبية الأسر فيها تعتمد في السابق على المساعدات الغذائية وغير قادرة على التعويض عن التوقف المستمر للمساعدات من برنامج الأغذية العالمي منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

انعدام الأمن الغذائي يزداد في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن (إعلام محلي)

وأوضحت المنظمة الأممية أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 18.2 مليون شخص في اليمن، بما في ذلك 9.8 مليون طفل، سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية خلال العام الحالي، مع نزوح 4.5 مليون شخص داخلياً.

وأضافت أنه خلال الربع الأول من العام الحالي، لا يزال 4.56 مليون شخص نازحين في جميع أنحاء البلاد، ويعيش ما يقرب من 1.5 مليون منهم متأثراً بالصراع والمناخ في 2382 موقع نزوح جماعي.

وأكد تقرير «يونيسيف» أن اليمن شهد أكبر تفشٍ للكوليرا تم الإبلاغ عنه على الإطلاق في التاريخ الحديث خلال المدة من (2016 - 2022)، مما أدى إلى أكثر من 2.5 مليون حالة مشتبه بها و4 آلاف حالة وفاة.

وذكر التقرير أنه في أواخر عام 2023، أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان في عدن عن تفشي وباء الكوليرا في محافظة شبوة وانتشاره إلى المحافظات الأخرى، وبعد ثلاثة أشهر من جهود الاستجابة المنسقة، انخفض التفشي تدريجياً حتى مارس (آذار) الماضي.

وفي المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين - وفق التقرير - سجلت زيادة كبيرة في الحالات (ما يقرب من 20 ألف حالة) في المدة من مطلع يناير (كانون الثاني) إلى نهاية مارس. وفي المدة من 14 إلى 31 من الشهر نفسه، تم الإبلاغ عن أكثر من 6029 حالة من حالات الإصابة بالإسهال المائي الحاد/ الكوليرا، مع 56 حالة وفاة، و47 في المائة من الحالات شديدة سريرياً.

مواجهة الجوع

كان برنامج الأغذية العالمي أكد أن إيقاف توزيع المساعدات الغذائية في مناطق سيطرة الحوثيين تحديداً أدى إلى تدهور كبير في استهلاك الغذاء ووصل لمستويات مقلقة في بعض المحافظات وبلغت نسبته 165 في المائة.

9.8 مليون طفل يمني سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية خلال العام الحالي (إعلام محلي)

وفي تحليل للبرنامج حول أثر توقف المساعدات منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي نتيجة الخلاف مع الحوثيين حول تحديد قوائم المستفيدين أكد أن 61 في المائة من الأسر التي شملتها الدراسة التحليلية وكانت تتلقى المساعدات من برنامج الأغذية العالمي أفادت بأنها أصبحت تعاني من الحرمان الشديد من الغذاء.

وأوضح البرنامج الأممي أن ما يعادل 8.5 مليون شخص يعانون من انتشار سوء استهلاك الغذاء الذي وصل إلى مستويات مقلقة في محافظات حجة وبنسبة 165 في المائة من السكان الذين يواجهون سوء استهلاك الغذاء، تليها محافظة المحويت بنسبة 106 في المائة، ثم محافظة ذمار بنسبة 95 في المائة، والحديدة (84 في المائة)، وصنعاء (80 في المائة)، وعمران (61 في المائة)، والبيضاء (57 في المائة)، والجوف (56 في المائة)، ومدينة صنعاء (24 في المائة).

ووفق ما أورده برنامج الأغذية العالمي فقد ارتفع معدل انتشار سوء استهلاك الغذاء أيضاً بين الأسر النازحة في محافظة عمران إلى 41 في المائة في فبراير (شباط) الماضي مقارنة مع نسبة 25 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقال إن نتائج المسح كشفت عن تدهور كبير في أنماط استهلاك الغذاء بين المستفيدين السابقين من المساعدات.


4 قتلى من «حزب الله» في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

ارتفاع منسوب التوتر على الحدود الجنوبية للبنان بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي (أ.ب)
ارتفاع منسوب التوتر على الحدود الجنوبية للبنان بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي (أ.ب)
TT

4 قتلى من «حزب الله» في قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

ارتفاع منسوب التوتر على الحدود الجنوبية للبنان بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي (أ.ب)
ارتفاع منسوب التوتر على الحدود الجنوبية للبنان بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي (أ.ب)

قُتل 4 مقاتلين من «حزب الله»، الاثنين، جراء ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان، وفق ما أفاد به مصدر مقرب من الحزب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على وقع ارتفاع منسوب التوتر على الحدود بين البلدين.

وأفاد المصدر بمقتل 4 مقاتلين على الأقل من «حزب الله» جراء ضربات إسرائيلية طالت بلدتي ميس الجبل والناقورة.

ونعى «حزب الله» في بيانين منفصلين اثنين من مقاتليه، يتحدران من الناقورة، وقال إن كلاً منهما «ارتقى شهيداً على طريق القدس»، وهي العبارة التي يستخدمها لنعي عناصره منذ بدء التصعيد، من دون أن يحدد مكان مقتلهما.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» قد أفادت في وقت سابق بشنّ «الطائرات الحربية المعادية غارتين متتاليتين على حي سكني وسط الناقورة»، وأشارت إلى إصابة مدني بجروح جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية على محيط وجود فريق من الهيئة الصحية الإسلامية التابعة لـ«حزب الله».

وأشارت كذلك إلى أن «الطيران الحربي الإسرائيلي أغار مستهدفاً بلدة ميس الجبل».

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف «خلية إرهابية تابعة لـ(حزب الله)» في ميس الجبل، وأزال «تهديداً» في منطقة الناقورة.

وأفاد «حزب الله» من جهته عن استهدافه ثكنة برانيت «بصاروخ (بركان) ثقيل»، وذلك «رداً على الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، خصوصاً الاعتداء على بلدة الناقورة»، كما أعلن في بيانات متلاحقة عن استهداف مواقع عسكرية إسرائيلية أخرى.

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، يتبادل «حزب الله» وإسرائيل القصف عبر الحدود بشكل شبه يومي.

وأسفر التصعيد بين جانبي الحدود اللبنانية والإسرائيلية عن مقتل 423 شخصاً على الأقلّ في لبنان، بينهم 272 مقاتلاً على الأقل من «حزب الله»، و82 مدنياً، وفق حصيلة أعدّتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات الحزب ومصادر رسمية لبنانية.

وأعلن الجانب الإسرائيلي من جهته عن مقتل 14 عسكرياً و11 مدنياً.

ودفع التصعيد عشرات آلاف السكان على جانبي الحدود إلى النزوح.


اتفاقية لنقل 12 ألف حاج يمني عبر 5 مطارات بينها «صنعاء»

رحلة سابقة لـ«الخطوط اليمنية» بمطار الغيضة الدولي إبان إعادة تشغيله من قِبل «البرنامج السعودي»... (الشرق الأوسط)
رحلة سابقة لـ«الخطوط اليمنية» بمطار الغيضة الدولي إبان إعادة تشغيله من قِبل «البرنامج السعودي»... (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية لنقل 12 ألف حاج يمني عبر 5 مطارات بينها «صنعاء»

رحلة سابقة لـ«الخطوط اليمنية» بمطار الغيضة الدولي إبان إعادة تشغيله من قِبل «البرنامج السعودي»... (الشرق الأوسط)
رحلة سابقة لـ«الخطوط اليمنية» بمطار الغيضة الدولي إبان إعادة تشغيله من قِبل «البرنامج السعودي»... (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية توقيعها اتفاقية مع «الخطوط الجوية اليمنية» لتفويج الحجاج اليمنيين من 5 مطارات يمنية؛ بما فيها مطار صنعاء الدولي، وذلك بعد التنسيق مع الجانب السعودي.

وينتظر أن يجري تفويج الحجاج اليمنيين لأداء الحج هذا العام من مطارات: عدن، وسيئون، والريان، والغيضة، وصنعاء.

وقال الدكتور مختار الرباش، وكيل وزارة الأوقاف والإرشاد لقطاع الحج والعمرة، إن توقيع الاتفاقية «يأتي تزامناً مع تعاون وتجاوب الأشقاء في المملكة العربية السعودية مع جهود وزارة الأوقاف بخصوص تسيير رحلات طيران عبر (اليمنية) لتفويج الحجاج من مطارات: عدن، وسيئون، والريان، والغيضة، وصنعاء، إلى الأراضي المقدسة».

وكيل وزارة الأوقاف اليمنية مختار الرباش خلال توقيع الاتفاقية مع مسؤولي «الخطوط الجوية اليمنية»... (سبأ)

ولفت الرباش إلى أن هذه الخطوة سوف تسهم في «تخفيف معاناة الحجاج، بدلاً من تحملهم مشقة وعناء السفر الطويل، بسبب استمرار ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في إغلاق الطرق الواصلة بين المحافظات»؛ وفق وكالة «سبأ» الرسمية.

وعبّر الدكتور مختار عن «تقدير وزارة الأوقاف وشركة (اليمنية) التعاون والتجاوب الدائمين من قبل الأشقاء في الجانب السعودي مع جهود الجهات المختصة في الجانب اليمني، بشأن تفويج حجاج بيت الله من مطارات بلادنا؛ بما فيها مطار صنعاء، إلى الأراضي المقدسة؛ لتخفيف المعاناة عن الحجاج».

وأضاف: «الوزارة ستشرف على كل مراحل عملية إصدار تذاكر الطيران للحجاج عبر الجو، عبر لجان مختصة في جميع المطارات»، مشيراً إلى أن «الوزارة أصدرت تعميماً مهماً لوكالات الحج المعتمدة لهذا الموسم، بضرورة إيداع قيمة تذاكر السفر المحددة إلى حساب (النقل جواً) لـ(بنك القطيبي الإسلامي) بالدولار أو الريال السعودي، لضمان تأكيد الحجوزات».

من جانبه، أكد محسن حيدرة، نائب المدير العام للشؤون التجارية في «الخطوط اليمنية»، أهمية اتفاقية التعاون مع وزارة الأوقاف بشأن تفويج الحجاج البالغ عددهم نحو 12400 حاج جواً عبر «طيران اليمنية».

وشدد حيدرة على ضرورة مواصلة التنسيق على أعلى مستوى لضمان نقل الحجاج وتقديم أفضل الخدمات لهم بما يساهم في أداء مناسك الحج بكل سهولة ويسر.

ووفقاً لوزارة الأوقاف اليمنية، يبلغ عدد الحجاج اليمنيين هذا العام 24255 حاجاً، وقد أوضحت أنه جرى الاستعداد مبكراً عبر التنسيق مع السلطات السعودية المعنية وتوقيع اتفاقيات عدة لخدمة الحجاج اليمنيين في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.

ووصف الدكتور مختار الرباش، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، الجهود السعودية لموسم الحج والعمرة هذا العام بأنها «جهود مباركة ومشكورة، تعمل وفق آلية منظمة وتطويرية، وتعكس الرؤية الثاقبة لقيادة هذا البلد المبارك في خدمة حجاج وضيوف بيت الله الحرام».

وكان وفد من «هيئة الطيران المدني» السعودية زار الأسبوع الماضي مطار الغيضة الدولي بمحافظة المهرة (شرق اليمن)؛ استعداداً لتسيير رحلات دولية من وإلى المطار؛ منها رحلات للحجاج اليمنيين لموسم حج هذا العام.

وتفقّد الوفد الإجراءات المتبعة وفحصها، وصالات الاستقبال بالمطار وبرج المراقبة، والمدرج... وغيرها من مرافق المطار، للتأكد من سلامتها فنياً وأمنياً.

يذكر أن «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» أعاد تأهيل المطار وتجهيزه، واستؤنفت الرحلات في يوليو (حزيران) 2023، ليشكّل رافداً جديداً في رفع مستوى خدمات قطاع النقل في اليمن.