توليد أكسجين ووقود من «تربة القمر»

توليد أكسجين ووقود من «تربة القمر»

الأحد - 7 شوال 1443 هـ - 08 مايو 2022 مـ رقم العدد [ 15867]
فريق البحث في جامعة نانجينغ ممسكاً بعينة تربة القمر

أفاد علماء صينيون في دراسة نشرتها دورية («جول» Joule)، أول من أمس، بأن «التربة على القمر تحتوي على مركبات نشطة يمكنها تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين ووقود»، وهم يستكشفون الآن ما إذا كان يمكن استخدام الموارد القمرية لتسهيل استكشاف الإنسان على القمر أو ما بعده. وبعد تحليل التربة القمرية التي أعادتها مركبة الفضاء الصينية «تشانغ آه – 5» وجد عالما المواد بجامعة نانجينغ الصينية ينجفانغ ياو وذهيجانغ ذو، أن «العينة تحتوي على مركبات، أبرزها الحديد والتيتانيوم، التي يمكن أن تعمل محفزاً لإنتاج المنتجات المرغوبة مثل الأكسجين باستخدام ضوء الشمس وثاني أكسيد الكربون».
وبناءً على الملاحظة، اقترح الفريق استراتيجية «التمثيل الضوئي خارج كوكب الأرض»، وبشكل أساسي، تستخدم هذه الاستراتيجية معادن تربة القمر كعوامل حفازة يتم تشغيلها بواسطة ضوء الشمس لتحليل المياه المستخرجة من القمر، وفي عادم تنفس رواد الفضاء، إلى أكسجين وهيدروجين، ويتم أيضاً جمع ثاني أكسيد الكربون الذي ينفثه سكان القمر ودمجه مع الهيدروجين من التحليل الكهربائي للماء أثناء عملية الهدرجة التي تحفزها التربة القمرية، ويمكن أن تساعد هذه العملية أيضاً في إنتاج الميثان، الذي يمكن استخدامه وقوداً.
ويقول الباحثون إن «الاستراتيجية لا تستخدم طاقة خارجية، ولكن ضوء الشمس لإنتاج مجموعة متنوعة من المنتجات المرغوبة مثل الماء والأكسجين والوقود التي يمكن أن تدعم الحياة على قاعدة القمر». ويبحث الفريق عن فرصة لاختبار النظام في الفضاء، على الأرجح مع مهمات القمر الصينية المأهولة في المستقبل.
وفي حين أن الكفاءة التحفيزية لمعادن تربة القمرية أقل من المحفزات المتوفرة على الأرض، يقول ياو في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدار النشر «سيل برس»، بالتزامن مع نشر الدراسة، إن «الفريق يختبر طرقاً مختلفة لتحسين التصميم، مثل إذابة التربة القمرية إلى مادة نانوية عالية الإنتروبيا (القصور الحراري)، وهو محفز أفضل»، موضحاً أن «استخدام الموارد البيئية المتاحة في الموقع سيعمل على تقليل حمولة الصواريخ، بما يوفر استراتيجية لبيئة معيشية مستدامة وبأسعار معقولة خارج كوكب الأرض».
وأضاف ياو: «في المستقبل القريب، سنرى صناعة رحلات الفضاء المأهولة تتطور بسرعة، وسنحتاج إلى التفكير في طرق لتقليل الحمولة، وهذا يعني الاعتماد على أقل قدر ممكن من الإمدادات من الأرض، واستخدام موارد خارج كوكب الأرض بدلاً من ذلك».


الصين علوم الفضاء

اختيارات المحرر

فيديو