الكونغرس يوجه طلقة تحذيرية ضد الاتفاق النووي مع إيران

انضمام ديمقراطيين بارزين إلى لائحة المعارضين لشطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب

السيناتور الجمهوري تيد كروز خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
السيناتور الجمهوري تيد كروز خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يوجه طلقة تحذيرية ضد الاتفاق النووي مع إيران

السيناتور الجمهوري تيد كروز خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)
السيناتور الجمهوري تيد كروز خلال مؤتمر صحافي في مبنى الكابيتول في واشنطن أول من أمس (أ.ف.ب)

وجّه الكونغرس طلقة تحذيرية تجاه مساعي الإدارة الأميركية العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران. ففي تصويت حمل دلالات لافتة، انضم 16 ديمقراطياً إلى الجمهوريين للاعتراض على اتفاق نووي لا يتطرق لدعم إيران للإرهاب، أو برنامجها للصواريخ الباليستية. كما دعا هؤلاء وعددهم 62 سيناتوراً، إلى عدم رفع «الحرس الثوري» عن لوائح الإرهاب، وعدم رفع أي عقوبات عنه.
وقال عراب الطرح السيناتور الجمهوري جايمس لانكفورد بعد إقرار مشروعه في وقت متأخر من مساء الأربعاء أن «مجلس الشيوخ أرسل رسالة واضحة الليلة مفادها أننا لا نريد للولايات المتحدة أن تعقد اتفاقاً نووياً مع إيران يتجاهل أنشطتها السابقة ونواياها الحالية».
وعلى الرغم أن طرح لانكفورد ليس ملزماً لإدارة بايدن، فإنه يرسل تنبيهاً مباشراً لها خاصة من حزب الرئيس الأميركي نفسه، ويعكس معارضة متزايدة لجهودها إعادة إحياء الاتفاق النووي لعام 2015. ولعلّ أبرز اسم صوّت لصالح المشروع هو زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس تشاك شومر، الذي انضم إلى زملائه المعارضين في دلالة واضحة على امتعاضهم من سير المفاوضات.
وتظهر تصريحات المشرعين أنهم ضاقوا ذرعاً مما وصفوه بإصرار الإدارة على المضي قدماً بالاتفاق من دون التطرق إلى أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، كما أتى انفتاح البيت الأبيض على رفع «الحرس الثوري» عن لوائح الإرهاب ليصب الزيت على النار.
ويدفع ببعض الديمقراطيين الذين تحفظوا في السابق عن توجيه انتقادات علنية لبايدن، بتحذيره من اتخاذ خطوة من هذا النوع. وهذا ما تطرق إليه السيناتور لانكفورد خلال حثه لزملائه بالتصويت لإقرار مشروعه قائلاً إن «هذا الطرح يتطرق لأنشطة إيران الإرهابية ولطلبها رفع الحرس الثوري عن لوائح الإرهاب خلال المفاوضات مع إدارة بايدن»، مضيفاً أن «الحرس الثوري اعتدى على قواتنا في العراق وسهل قتلهم، يجب أن تدعموا هذا المشروع كي لا تحصل إيران على ما تريد».
وقد انعكس الامتعاض الديمقراطي مما وصفوه بالتنازلات التي تقدمها الإدارة لطهران، في موقف السيناتور الديمقراطي كريس كونز، أحد المقربين من بايدن، الذي تحدث عن تصويته لصالح إقرار المشروع، فقال في بيان بعد التصويت إنه دعم القرار «بهدف تشجيع إدارة بايدن خلال المفاوضات بالدفع نحو اتفاق قوي يتطرق لبرنامج طهران للأسلحة النووية وأنشطتها الخبيثة الأخرى».
ويشدد مشروع لانكفورد غير الملزم على ضرورة شمول أي اتفاق نووي مع إيران «برنامجها لتطوير أسلحة نووية وأنشطتها المزعزعة، وتطويرها لبرنامج الصواريخ الباليستية ودعمها للإرهاب وتهرب الأفراد والجماعات من العقوبات»، كما يدعو الإدارة إلى عدم رفع العقوبات عن «الحرس الثوري»، وإبقائه على لوائح المنظمات الإرهابية.
ولم يتوقف المشرعون عند هذا الحد، بل أقروا في الوقت نفسه، طرحاً آخر قدمه السيناتور الجمهوري تيد كروز يؤكد على ضرورة إبقاء العقوبات المرتبطة بالإرهاب على البنك المركزي الإيراني و«الحرس الثوري». ويعتبر الطرح الذي حظي بدعم 86 مشرعاً أن الحفاظ على هذه العقوبات «ضروري للحد من التعاون بين إيران والصين»، كما يلزم إدارة بايدن بتقديم تقرير إلى الكونغرس يفصل طبيعة هذا التعاون «في مجالات الطاقة والبنى التحتية والاقتصاد والتمويل والقطاعات الدبلوماسية والعسكرية والمصرفية».
وقال كروز وهو يطرح المشروع للتصويت إن «إدارة بايدن تفاوض لرفع العقوبات المتعلقة بالإرهاب على الحرس الثوري والبنك المركزي»، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري مسؤول عن قتل أكثر من 600 عنصر أميركي وهو يسعى الآن لاغتيال وزير الخارجية السابق (مايك بومبيو) والمستشار السابق للأمن القومي (جون بولتون)». ثم ختم متوجهاً إلى أعضاء مجلس الشيوخ: «إذا كنتم تدعمون إبقاء العقوبات على الحرس الثوري، صوتوا لدعم المشروع، أما إذا كنتم تدعمون رفعها، فصوتوا ضده».
ورغم المعارضة المتزايدة في الكونغرس لجهود الإدارة العودة إلى الاتفاق النووي، فإن المشرعين يعلمون أن البيت الأبيض لن يطلب موافقة الكونغرس على الاتفاق في حال حصوله، على غرار ما فعلت إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. كما أن انضمام ديمقراطيين بارزين إلى جمهوريين في تصويتهم لصالح مشاريع من هذا النوع يهدف إلى تحذير الإدارة، لكن من دون تقييدها، خاصة أنها مشاريع غير ملزمة.
ومع تصعيد أعضاء الكونغرس لمواقفهم المعارضة، يبقى موقف الإدارة متأرجحاً بين الانفتاح على احتمال حصول اتفاق والتلويح بخيارات أخرى، من دون تحديدها. وهذا ما ورد على لسان المتحدث باسم الخارجية نيد برايس الذي قال يوم الأربعاء إن «الولايات المتحدة تستعد لسيناريو يتضمن الالتزام المتبادل مع إيران بالعودة إلى الاتفاق النووي، وسيناريو آخر في حال عدم التوصل إلى اتفاق». وأضاف برايس: «بما أن العودة إلى الاتفاق غير مؤكدة، فنحن نحضر الآن أيضاً للسيناريو الآخر».
تأتي تصريحات برايس في وقت، أفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الولايات المتحدة وإسرائيل تناقشان طرقاً للضغط على طهران في حال فشل مساعي العودة إلى الاتفاق النووي معها. وبحسب المسؤول فإن مستشاري الأمن القومي للبلدين استعرضا في اجتماعها الأخير في البيت الأبيض الأسبوع الماضي كيفية اعتماد سيناريو الضغط هذا من دون دفع طهران لتصعيد برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 90 في المائة لإنتاج قنبلة نووية.



تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)

لقي 3 عمال حتفهم وأصيب 5 آخرون، اثنان منهم بإصابات خطيرة، في انفجار لغاز الميثان وقع، الجمعة، بمنجم فحم تابع لشركة خاصة في منطقة كيليملي التابعة لمدينة زونغولداك في غرب البحر الأسود في شمال تركيا.

وتم إرسال فرق من «إدارة الكوارث والطوارئ التركية» (آفاد) وفرق طبية وإطفائية إلى الموقع، ونقل العمال المصابون بجروح وحروق خطيرة إلى مستشفيات في العاصمة أنقرة، بعد تلقيهم العلاج الأولي في مستشفى «زونغولداك أتاتورك» الحكومي.

وقال والي زونغولداك، عثمان حاجي بكتاش أوغلو، إن 8 عمال كانوا في المنجم وقت وقوع الانفجار، و3 من المصابين حالتهم جيدة، في حين تم وضع عاملين اثنين مصابين بجروح خطيرة، على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» بدء مكتب المدعي العام الرئيسي في زونغولداك تحقيقاً بشأن الانفجار، وتكليف نائب رئيس المدعي العام واثنين من مدعي العموم التحقيق في الحادث.

وشهدت مدينة زونغولداك، المعروفة بنشاطها في مجال التعدين، سلسلة حوادث على مدى السنوات الماضية راح ضحيتها العشرات من عمال المناجم، بسبب انفجارات تنتج من تراكم غاز الميثان، غالبيتها نتيجة إهمال الشركات المشغلة للمناجم.

كما شهدت مدينة مانيسا (غرب تركيا) واحدة من أكبر الكوارث في عام 2014، حيث فقد 301 عامل حياتهم نتيجة الاختناق بغار ثاني أكسيد الكربون، كما أصيب العشرات، ثم لقي 5 عمال مصرعهم في انهيار في سقف المنجم ذاته، وأصيب اثنان آخران في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

مصادمات بين الشرطة وعمال مناجم تظاهروا أثناء محاولتهم الوصول إلى مقر وزارة الطاقة في أنقرة (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الماضية نفذ عمالي المناجم في مانيسا وزونغولدام مسيرات إلى العاصمة أنقرة وإضرابات عن الطعام بسبب تأخر الشركات في دفع رواتبهم لأشهر طويلة.

وأكد زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي يولي أهمية كبيرة لحقوق عمال المناجم، وهو من مدينة مانيسا أيضاً، أن حزبه «سيواصل النضال من أجل حصول عمال المناجم على حقوقهم».

وتقدم أوزيل، في بيان عبر حسابه في «إكس» بالتعازي لأسر العمال الذين فقدوا أرواحهم، قائلاً: «لقد فقدنا الكثير من الأرواح في المناجم، وتضررت عائلات كثيرة، نريد أن نتخلص من كوننا (بلداً للموت السهل)، حيث لا تزال الحوادث التي يمكن تجنبها ووفيات العمل، والتي تجاوزتها الدول المتقدمة، تحدث».

وتعهد بمواصلة النضال من أجل تركيا تُضمن فيها سلامة عمال المناجم ويُكافأون فيها على عملهم الشاق بشكل عادل.


نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض «إغلاق كامل» على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع «هجوم واسع النطاق» في الضفة الغربية، موضحا أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى «إغلاق كامل» للضفة الغربية.

وأمر نتنياهو كذلك حزبه «الليكود»، بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب إطلاق النار في الضفة. وأفاد «الليكود»، في بيان، بأن نتنياهو «أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا».

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف يتحدث إلى وسائل الإعلام في موقع إطلاق نار عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل... 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق النار في الضفة الغربية. وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر (تشرين الأول) آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفاً: «علينا أن نتحرّك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مهاجمَيْن مشتبهَيْن عقب إطلاق نار قرب «مفرق يهودا»

جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون خلال جولة أسبوعية للمستوطنين في مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

قال ​الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إنه قتل مهاجمَيْن مشتبه ‌بهما ‌في ​أعقاب ‌بلاغ ⁠عن ​عملية إطلاق نار ⁠في منطقة مفرق يهودا، مشيراً ⁠إلى ‌أن عمليات ‌البحث ​لا ‌تزال جارية ‌في المنطقة.

وذكر الجيش، في بيان ‌له، أنه فرض طوقاً ⁠أمنياً ⁠في الموقع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.