معركة دونباس تراوح مكانها وخاركيف قد تغير شكل الحرب الروسية

المعلومات الاستخبارية الأميركية ساعدت أوكرانيا في قتل ضباط روس

معركة دونباس تراوح مكانها وخاركيف قد تغير شكل الحرب الروسية
TT

معركة دونباس تراوح مكانها وخاركيف قد تغير شكل الحرب الروسية

معركة دونباس تراوح مكانها وخاركيف قد تغير شكل الحرب الروسية

قال مسؤول دفاعي أميركي كبير إن روسيا لم تنجح في تعطيل خطوط الإمداد الأوكرانية ولا تزال حركتها حول دونباس «متوقفة». لكنه أشار إلى تطور مهم مع زيادة القوات الروسية الضربات حول لفيف الأوكرانية، حيث يتطلع الكرملين إلى قطع خطوط السكك الحديدية. وقال المسؤول: «كلا الجانبين يعتمد على السكك الحديدية لإعادة الإمداد». وأكد أن شحنات الأسلحة الأميركية وغيرها لم تتعرض لضربات روسية، رغم إعلان روسيا أنها قامت بذلك من قبل وستواصل استهداف تلك الشحنات. وفيما يتعلق بالمساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا، كشف المسؤول أن الولايات المتحدة أرسلت حتى الآن 5 طائرات هليكوبتر من الحقبة السوفياتية، وهو ما وعد به الرئيس جو بايدن، بحسب قوله. وأضاف أن الروس نقلوا تركيزهم للسيطرة على نهر دونباس، وأنهم سحبوا معظم قواتهم من ماريوبول، لكنهم ما زالوا يحتفظون بنحو ألفي جندي حول المدينة التي لا تزال تتعرض لقصف كثيف. وأكد أن التقدم الروسي بطيء ومتفاوت، وأن القوات الروسية لم تحقق تقدما على جبهات الجنوب. وقال إن القوات الروسية تعيد التموضع في ليمان شرق أوكرانيا، القريبة من خط الجبهة والتي قد تكون مهددة بهجوم روسي وشيك. وأضاف أن الروس يحاولون التقدم من إيزيوم على 3 محاور، الأول باتجاه ليمان والثاني باتجاه سلوفيانسك والثالث من كراماتورسك. وفيما أكد أن الطيران الروسي نفذ نحو 250 طلعة جوية خلال أربع وعشرين ساعة، قال إن القصف يتركز على دونباس وشمال ماريوبول. وأضاف أن القوات الأوكرانية تواصل السيطرة على خاركيف، وأن الروس لم يحققوا تقدما هناك، لكنهم مصممون على الأرجح على السيطرة عليها. وفي هذا السياق، قال معهد دراسات الحرب في واشنطن، إن الجيش الأوكراني شن «هجوما مضادا كبيرا» دفع القوات الروسية على الأرجح إلى ما يقرب من 40 كيلومترا شرق خاركيف. وأضاف المعهد في أحدث تقييم للهجوم الروسي، أن هذا من شأنه «زعزعة المواقف الروسية شمال شرقي خاركيف» و«وضع شروط لعملية أوسع لإبعاد الروس عن معظم مواقعهم حول المدينة». وأعرب تقرير المعهد عن الاعتقاد بأن الجيش الروسي قد يواجه بعد ذلك معضلة، «ما إذا كان سيعزز مواقعه بالقرب من خاركيف لمنع مثل هذه العملية الأوكرانية الأوسع أو المخاطرة بفقدان معظم أو كل مواقعهم في نطاق مرمى المدفعية بالمدينة». وفي هذا السياق قال المسؤول الدفاعي إن أكثر من 90 في المائة من مدافع الهاوتزر المخصصة لأوكرانيا وصلت للقوات الأوكرانية وتشارك في القتال بالفعل.

في هذا الوقت نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين كبار، أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخبارية قيمة، ساعدت الأوكرانيين على قتل عدد كبير من الجنرالات الروس منذ بدء الحرب. كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أدريان واتسون المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، قولها إن الولايات المتحدة تقدم معلومات استخبارية عن ساحة المعركة لمساعدة الأوكرانيين في الدفاع عن بلادهم. لكن واتسون أكدت في رسالة إلكترونية أن واشنطن «لا تقدم معلومات استخبارية بهدف قتل جنرالات روس».
ورغم عدم صدور تعليقات مباشرة سواء عن البيت الأبيض أو من وزارة الدفاع (البنتاغون)، غير أن المتحدث باسم الوزارة جون كيربي، أقر في وقت سابق بأن الولايات المتحدة «تزود أوكرانيا بمعلومات استخبارية تمكنها من الدفاع عن نفسها». وبحسب الصحيفة، فقد مدت واشنطن كييف بتفاصيل تحركات القوات الروسية ومواقعها وكذلك المقرات العسكرية المتنقلة. لكنها أضافت أن أوكرانيا تمكنت من إضافة تلك المعلومات، إلى معلوماتها الاستخبارية، ما سمح لمدفعيتها بتنفيذ ضربات أسفرت عن مقتل ضباط روس. وبحسب المسؤولين الأوكرانيين فقد قتل 12 جنرالا روسيا كبيرا، في جبهات القتال، بفضل المعلومات الاستخبارية الأميركية. وفي الأسبوع الماضي، أكد مستشار لوزير الداخلية الأوكراني، أن عددا من الضباط الروس، أصيبوا في انفجار وقع في مدينة إيزيوم شرق أوكرانيا، وأن رئيس أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف كان موجودا في الموقع أيضا. غير أن تقارير تحدثت في وقت لاحق عن مقتل الميجور جنرال أندريه سيمونوف، وهو من بين كبار المتخصصين في الحرب الإلكترونية في روسيا، في قصف مدفعي أوكراني، استهدف موقع القيادة الروسية بالقرب من إيزيوم.
وتحدث العديد من الخبراء عن ثلاثة أخطاء وقعت بها روسيا، وأدت إلى فشل حربها، وخصوصا الإلكترونية في أوكرانيا، الأمر الذي مكن كييف من استيعاب الهجوم، واستخدام القدرات الإلكترونية التي استولت عليها من موسكو لصده. والأخطاء هي، الثقة العالية بتفوقها مستهينة بقدرات الجيش الأوكراني وبمقدار التقدم الذي حققه، الفشل غير المتوقع في ساحة الحرب الإلكترونية، وعدم تقدير حجم الدعم والتدريب الذي تلقته أوكرانيا من الناتو، منذ العام 2015، وينقل تقرير في صحيفة «واشنطن بوست»، عن خبراء أميركيين قولهم، إن أوكرانيا اخترقت الاتصالات الروسية واستولت على بعض أنظمة الحرب الإلكترونية الأكثر تقدما. كذلك قدمت الولايات المتحدة وشركاؤها في حلف شمال الأطلسي معدات وتدريبا بالغ الأهمية للحرب الإلكترونية. لكن الخبراء يقولون إن الأوكرانيين أنفسهم هم من استخدموا هذه الأسلحة عالية التقنية لحماية وطنهم. وبحسب التقرير فقد بدأت الولايات المتحدة بعد عام 2015 بتزويد أوكرانيا بأجهزة اتصالات آمنة متطورة من طراز «إل3 - هاريس»، لا يمكن التشويش عليها بسهولة على عكس المعدات القديمة التي تعود إلى الحقبة السوفياتية والتي كانت أوكرانيا تستخدمها. وتعلم الأوكرانيون استخدام هذه الأدوات الحديثة للحرب في قاعدة تدريب تُعرف باسم مجموعة التدريب المشتركة متعددة الجنسيات في أوكرانيا تأسست عام 2015 من قبل الولايات المتحدة وبعض شركاء الناتو بالقرب من مدينة لفيف غرب أوكرانيا. كما تمكن الأوكرانيون من عرقلة أنظمة الاتصالات الروسية، ما أجبر الروس على استخدام الهواتف المحمولة على الشبكات الأوكرانية، الأمر الذي أدى ليس فقط إلى كشف خططهم، ولكن مواقعهم أيضا، ما سمح للأوكرانيين بتنفيذ هجمات دقيقة. والانتكاسة الكبرى كانت استيلاء أوكرانيا على بعض معدات الحرب الإلكترونية الأكثر حساسية في روسيا، بما في ذلك جزء من مجموعة «كراسوخا - 4» المتقدمة، والتي سرعان ما أعاد الأوكرانيون هندستها واستخدامها ضد الروس.


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».