تجدد الاشتباكات بين الميليشيات غرب طرابلس

«النواب» الليبي دعا أعضاءه لجلسة رسمية الاثنين المقبل

ليبيون يقدمون الحلويات أثناء تجمعهم بالمدينة القديمة في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
ليبيون يقدمون الحلويات أثناء تجمعهم بالمدينة القديمة في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تجدد الاشتباكات بين الميليشيات غرب طرابلس

ليبيون يقدمون الحلويات أثناء تجمعهم بالمدينة القديمة في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)
ليبيون يقدمون الحلويات أثناء تجمعهم بالمدينة القديمة في طرابلس أول من أمس (أ.ف.ب)

تجددت فجر أمس اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في مدينة الزاوية بغرب ليبيا، بين الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة «الوحدة» المؤقتة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، وفي غضون ذلك، دعا مجلس النواب أعضاءه إلى عقد جلسة جديدة بمقره في مدينة طبرق (أقصى شرق) الاثنين المقبل.
ووقعت على نحو مفاجئ في ساعة مبكرة من صباح أمس، اشتباكات عنيفة وسط الأحياء السكنية في مدينة الزاوية، الواقعة على بعد 50 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، أدت إلى اشتعال النيران في إحدى المزارع، وانقطاع الكهرباء ببعض المناطق بعد إصابة محول كهربائي. لكن بعد ذلك عاد الهدوء الحذر إلى أرجاء المدينة تدريجيا ظهر أمس، بعد ساعات من الاشتباكات، التي اندلعت على خلفية هجوم شنته ميليشيات بوزريبة التابعة لـ«جهاز دعم الاستقرار» على دورية لسرية الإسناد، بإمرة محمد بحرون الشهير بـ«الفار»، أسفرت عن حرق سيارتين، وسقوط جرحى من قوة البحث الجنائي، التي شهد مقرها تحشيدا للآليات.
ووثقت لقطات مصورة التقطها مواطنون وتداولتها وسائل إعلام محلية، تصاعد حدة الاشتباكات ودوي عدة انفجارات، وإطلاق نار وسط المدينة بين الجماعات المسلحة المتناحرة، وامتدادها لاحقا إلى شرق المدينة. لكن حكومة الدبيبة، وحكومة «الاستقرار»، برئاسة غريمه فتحي باشاغا، امتنعتا عن التعليق على هذه التطورات، غير أن جمال بحر، عميد بلدية الزاوية، أبلغ في المقابل وسائل إعلام محلية أمس أن ما حدث «مشاجرة استخدمت فيها الأسلحة»، نافيا وقوع اشتباكات مسلحة بين التشكيلات الموجودة في المدينة، وقال إنها جرت بعيدا عن المرافق الحيوية، خاصةً مصفاة النفط.
وكانت المدينة الشهر الماضي مسرحا لاشتباكات مماثلة، استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة إثر خلاف عائلي، بعد مقتل شخص ينتمي لإحدى العائلات، ما تسبب أيضاً في إلحاق أضرار متفاوتة بعدة مواقع بمصفاة الزاوية، التي تعد ثاني أكبر مصفاة لتكرير النفط في ليبيا، وتصل قدرتها الإنتاجية إلى 120 ألف برميل يوميا.
من جهة ثانية، قال الدبيبة إنه أجرى مساء أول من أمس ثلاث مكالمات هاتفية منفصلة مع الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والتونسي قيس سعيد، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتبادل التهاني بعيد الفطر المبارك، ووجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تطوير العلاقات.
وكان الدبيبة قد زار مساء أول من أمس المستشفى العسكري الميداني، الذي يديره الجيش الإيطالي في مدينة مصراتة بغرب البلاد، وفقاً لما نقلته وكالة «نوفا» الإيطالية للأنباء عن مصادر ليبية، التي وصفت الزيارة بأنها مفاجئة.
ولم يعلن الدبيبة أو حكومته عن بشكل رسمي هذه الزيارة، التي لفتت الوكالة إلى أنها تأتي بعد انتشار شائعات منذ أشهر حول رغبة السلطات الليبية إغلاق، أو نقل المركز الطبي الذي يتواجد فيه حوالي 300 جندي وطبيب إيطالي.
من جهته، قال مجلس النواب في بيان، مساء أول من أمس، إن رئاسته دعت الأعضاء لحضور جلسة رسمية الاثنين القادم بمقره في مدينة طبرق، لكنه لم يحدد جدول أعمالها.
من جهة ثانية، قالت رئاسة أركان القوات البحرية الليبية، إن زورقاً تابعاً لها تمكن من إنقاذ 20 مهاجراً شمال غربي مدينة زوارة (غربي ليبيا)، كانوا على متن قارب مطاطي في طريقهم نحو الشواطئ الأوروبية.
وأوضح مكتب الإعلام برئاسة الأركان بغرب البلاد، أمس، أن الزوارق التابعة له أجرت عمليتي إنقاذ لمهاجرين غير نظاميين على مرحلتين، إحداهما ضمت 20 فرداً من جنسيات أفريقية مختلفة أمام الساحل الغربي، لافتاً إلى أن جهاز مكافحة الهجرة «يتابع في إطار دوره الإنساني عملية رعاية هؤلاء المهاجرين وإتمام إجراءات ترحيلهم إلى بلدانهم سالمين».
في السياق ذاته، قالت منظمة الهجرة الدولية إن 114 مهاجراً غير نظامي لقوا حتفهم في البحر المتوسط، بالإضافة إلى فقدان 436 آخرين، وذلك خلال محاولتهم اجتياز البحر من ليبيا إلى الشواطئ الأوروبية، خلال الفترة من مطلع يناير (كانون الثاني)، وحتى 30 أبريل (نسيان) الماضيين. كما أوضحت المنظمة في إحصائية نشرها مكتب المنظمة لدى ليبيا أنه تم إعادة أكثر من 4 آلاف مهاجر إلى ليبيا خلال الفترة ذاتها، وتم نقلهم إلى مراكز الإيواء.
وكانت مديرية أمن صبراتة قد أعلنت إحباط عملية تهريب لمهاجرين غير نظاميين إلى البحر المتوسط من قبل إحدى عصابات المختصة في الاتجار بالبشر. وقالت إن «الدوريات الأمنية التابعة لها تمكنت من إحباط العملية، وإلقاء القبض على المهاجرين، لكن أفراد العصابة تمكنوا من الفرار تاركين خلفهم خمس مركبات آلية كانت بمسرح الجريمة».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.