مشروع العقوبات الأوروبية يستهدف «جزاري» ماريوبول وبوتشا

فون دير لاين تعلن عن مشروع عقوبات على روسيا أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
فون دير لاين تعلن عن مشروع عقوبات على روسيا أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

مشروع العقوبات الأوروبية يستهدف «جزاري» ماريوبول وبوتشا

فون دير لاين تعلن عن مشروع عقوبات على روسيا أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)
فون دير لاين تعلن عن مشروع عقوبات على روسيا أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ الأربعاء (إ.ب.أ)

بعد ساعات قليلة من إعلان رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ عناوين الحزمة السادسة من العقوبات ضد روسيا وخطوطها العريضة، ومع بداية المفاوضات السياسية المكثفة بهدف التوصل إلى صيغة تتجاوز الاعتراضات والتحفظات الكثيرة التي سبق وأعلنتها دول مثل المجر وسلوفاكيا وبلغاريا والجمهورية التشيكية، أو تلك التي لمحت إليها دول وازنة مثل ألمانيا وإيطاليا، يتكشف النص الحرفي لمسودة هذه الحزمة عن مقاطع حساسة تظهر عمق الشرخ الذي أحدثته هذه الحرب في العلاقات الأوروبية - الروسية ومدى استعداد الموقف الرسمي الأوروبي الذهاب بعيداً في القطيعة مع موسكو، وهو موقف يخشى بعض المراقبين أنه بات قاب قوسين من نقطة اللاعودة.
وإذا كانت العقوبات التي تقترحها المفوضية لفرض حظر كامل وتدريجي على صادرات النفط الروسية تثير جدالا واسعاً بين الشركاء الأوروبيين، يهدد بتأجيل بتها أو حتى بلجوء بعض الأعضاء إلى نقضها ومنع إقرارها بالإجماع كما تنص قواعد الاتحاد، فإن العقوبات المفروضة على الرموز الدينية والقيادات العسكرية من شأنها أن تدفع بهذه العلاقات إلى أجواء من العداء العميق الذي يصعب تجاوزه بسهولة، ويرجح أن تكون له تداعيات في بلدان الاتحاد التي تتبع الكنيسة الروسية.
أبرز هذه العقوبات هي التي تستهف رأس الكنيسة الأورثوذكسية الروسية، البطريرك كيريل، الذي يعتبر أشد المدافعين عن اجتياح أوكرانيا كما جاء في النص الحرفي لمشروع العقوبات الذي يشمل أيضاً حفنة من كبار القادة العسكريين الروس الذين يعتبرهم الاتحاد الأوروبي مسؤولين عن الفظائع والجرائم المروعة التي ارتكبت بحق السكان المدنيين في أوكرانيا، ومن بينهم اللواء ميخائيل ميزينستيف والعقيد آزاتبيك اسانبيكوفيتش اوموربيكوف اللذان يشار إليهما في النص بوصفهما «جزاري» ماريوبول وبوتشا.
ويعرض نص المشروع الذي تناقشه حالياً الدول الأعضاء، والذي اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، تفاصيل الأسباب التي حدت بالاتحاد الأوروبي إلى اقتراح فرض عقوبات على البطريرك كيريل، المولود في لينينغراد (سان بطرسبورغ حالياً) عام 1946، وهي أنه «حليف منذ زمن طويل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين»، ويعتبره «المدافع الوحيد عن الدين المسيحي في العالم». ويشير النص أن البطريرك كيريل، الذي يتمتع بنفوذ واسع جداً في روسيا وخارجها بين المسيحيين الأرثوذكس، وصف فوز فلاديمير بوتين في الانتخابات الرئاسية عام 2012، بأنه «معجزة إلهية»، وأصبح أحد أبرز المدافعين عن الاعتداء العسكري الروسي على أوكرانيا. كما يشير نص الاقتراح الذي قدمته المفوضية أن البطريرك كيريل أعلن تأييده الرسمي لما تسميه موسكو «العملية الخاصة لحفظ السلام»، في العظة التي ألقاها بعد ثلاثة أيام من بداية الاجتياح خلال قداس احتفالي في كاتدرائية المخلص في العاصمة الروسية، حيث «بارك الجنود الروس الذين يقاتلون من أجل العالم الروسي، ومن أجل روسيا المقدسة في أوكرانيا». ويذكر النص أن كيريل وصف في موعظة لاحقة العمليات العسكرية في روسيا بأنها «حرب ضد الشر وعملية تطهير دينية لتنقية أوكرانيا روحانياً»، وأنه ما زال يؤكد في مواعظه على أن إقليم دونباس وغيره من الأراضي الأوكرانية «ملك لروسيا وبالتالي يجب تطهيرها من الأعداء المؤيدين للقيم الغربية المنحطة». وتعتبر المفوضية الأوروبية أن تصرفات البطريرك كيريل وأقواله تهدد سلامة أراضي أوكرانيا وتقوض أمنها واستقرار أوروبا.
أما بالنسبة للمسوغات التي يسوقها اقتراح المفوضية الأوروبية لفرض عقوبات على القيادات العسكرية الروسية، فهي تشير إلى أن العقيد ميزينستيف، الملقب «جزار ماريوبول»، وهو رئيس مركز مراقبة الدفاع الوطني في الاتحاد الروسي الذي يشرف على العمليات العسكرية في ماريوبول، «يلجأ إلى نفس الوسائل التي استخدمها خلال حصار حلب التي دمرتها المدفعية الروسية، وأوقعت آلاف القتلى المدنيين ودمرت المستشفيات والمدارس».
وتشمل العقوبات أيضاً 55 من القادة العسكريين الروس بأمرة اللواء آزاتبيك آسانبيكوفيتش، قائد فيلق المشاة المدرع 64، «الذي قتل واغتصب وعذب المدنيين الأوكرانيين في بوتشا»، فيما تعتبره المفوضية «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية». ويذكر الاقتراح أن الرئيس الروسي قلد هذا الفيلق وسام «البطولة والشجاعة» بعد انسحابه من بوتشا. وكانت رئيسة المفوضية أورسولا فو در لاين استخدمت عبارات قاسية في كلمتها أمام البرلمان الأوروبي، حيث قالت: «نعرف من هم مرتكبو جرائم حرب الكرملين. نعرف من أنتم، وسنحاسبكم على أفعالكم». وتجدر الإشارة أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي حتى الآن على مسـؤولين روس كبار وأشخاص نافذين مقربين من الرئيس الروسي، تشمل حظر دخولهم أراضي الاتحاد الأوروبي، لكنها تستثني من هذا الحظر بوتين ووزير خارجيته لافروف.


مقالات ذات صلة

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا المستشار الألماني فريدريتش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمؤتمر صحافي مشترك في برلين الثلاثاء (إ.ب.أ)

ألمانيا وأوكرانيا: اتفاقيات لتعاون دفاعي يتضمن إنتاجاً مشتركاً للأسلحة

أعلنت ألمانيا رفع علاقتها مع أوكرانيا إلى مستوى العلاقات الاستراتيجية موقّعة معها اتفاقيات لزيادة الإنتاج العسكري المشترك، خلال زيارة للرئيس الأوكراني لبرلين.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا جانب من الدمار جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منطقة دونيتسك الخاضعة لسيطرة روسيا في أوكرانيا (رويترز)

مقتل امرأة بهجوم طائرة مسيّرة في روسيا

أودى هجوم بطائرة مسيرة بحياة امرأة في غرب روسيا على بعد 350 كيلومتراً من جنوب موسكو، بحسب ما أعلنت السلطات المحلية صباح اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.