خادم الحرمين الشريفين: السعودية تدعم وتؤيد كل مسعى للمِّ شمل المسلمين والعرب

تسلم وسام البرلمان العربي تقديرًا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تسلمه وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى تقديرا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية من رئيس البرلمان أحمد الجروان (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تسلمه وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى تقديرا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية من رئيس البرلمان أحمد الجروان (واس)
TT

خادم الحرمين الشريفين: السعودية تدعم وتؤيد كل مسعى للمِّ شمل المسلمين والعرب

الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تسلمه وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى تقديرا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية من رئيس البرلمان أحمد الجروان (واس)
الملك سلمان بن عبد العزيز خلال تسلمه وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى تقديرا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية من رئيس البرلمان أحمد الجروان (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أن بلاده تدعم وتؤيد كل مسعى في لمِّ شمل المسلمين والعرب، وذلك من منطلق مسؤوليتها تجاه زوار بيت الله الحجاج والمعتمرين، ومسؤوليتها تجاه الأمتين العربية والإسلامية. وقال «هذا عز لنا، لكنه مسؤولية كبرى، ولا بد أن نتحمل المسؤولية».
جاء ذلك ضمن كلمة ارتجالية لخادم الحرمين الشريفين، خلال تسلمه وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى تقديرًا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمتين العربية والإسلامية، خلال استقباله في مكتبه بقصر اليمامة، أمس، أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، يرافقه نواب ورؤساء اللجان في البرلمان.
وشدد الملك سلمان على أن السعودية وإن قامت على العقيدة الإسلامية وفي نظام تأسيس الحكم أن دستورها هو «الكتاب والسنة»، فإن ذلك «لا يعني أننا نحارب الأديان، كما قال تعالى (لكم دينكم ولي دين)، من غير المسلمين. ونأمل إن شاء الله أن نرى في منطقتنا وفي مناطق العالم ككل الأمن والسلام والاستقرار، وأن تعيش شعوبنا دائما في عيش أفضل». وفي ما يلي نص الكلمة:
«أنا سعيد اليوم ومسرور أني ألقاكم في بلدكم المملكة العربية السعودية، ومثل هذه اللقاءات فيها خير إن شاء الله لبلداننا وشعوبنا، والمملكة العربية السعودية تدعم وتؤيد من يسعى للمِّ شمل المسلمين والعرب.. المملكة تشعر بمسؤوليتها. كما تعرفون منطلق العروبة من الجزيرة العربية، والمملكة تشكل أكبر مساحة من الجزيرة، منطلق الإسلام ومهبط الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وهذا عز لنا لكنه مسؤولية كبرى، مسؤوليتنا عن عقيدتنا الإسلامية، عن عروبتنا، وشرف العرب أن ينزل القرآن بلغة عربية على نبي عربي، هنا لا بد أن نتحمل المسؤولية. وإخواننا المسلمون في كل العالم هم أشقاء العرب تماما، وهذا لا يعني كذلك أن نكن العداء للآخرين.. كل إنسان دينه بينه وبين ربه، وحوار أتباع الأديان الذي أطلقه الملك عبد الله (رحمه الله)، وسياسة المملكة منذ عهد الملك عبد العزيز وأبنائه سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله، والتي نسير عليها نحن الآن، هي لم شمل الجميع من العرب والمسلمين ودول العالم».
وأضاف «الآن أصبح العالم صغيرا، والمصالح متشابكة.. آسيا وأفريقيا وأوروبا وأميركا وكل القارات. وكما تعرفون الآن هناك كثير من الجاليات عندنا في منطقتنا، وكثير منا عندهم، لكن الحمد لله أن تكون بلداننا في أمن واستقرار، وأنا أقول بكل صراحة المملكة بلدكم بلد العرب بلد المسلمين، ونرجو لكم الخير والتوفيق، ونشعر بمسؤوليتنا تجاه زوار بيت الله الحجاج والمعتمرين كما تعرفون، والحمد لله المملكة تتمتع بأمن واستقرار، وهذا راجع قبل كل شيء إلى أن هذه الدولة قامت على العقيدة الإسلامية، وفي نظام تأسيس الحكم أن دستور المملكة كتاب الله وسنة رسوله، وهذا لا يعني أننا نحارب الأديان، كما قال تعالى (لكم دينكم ولي دين)، من غير المسلمين يعني، ونأمل إن شاء الله أن نرى في منطقتنا وفي مناطق العالم ككل الأمن والسلام والاستقرار، وأن تعيش شعوبنا دائما في عيش أفضل، والحمد لله منطقتنا كما ترون فيها كل خير نسأل الله عز وجل التوفيق، وأشكركم على زيارتكم».
من جانبه، ألقى رئيس البرلمان العربي كلمة، أعرب فيها عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على هذا اللقاء، منوها بقيادته الحكيمة ومواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمتين الإسلامية والعربية، وكرامتهما، والتي كان لها أكبر الأثر في نفوس الشعب العربي كافة. وقال «لقد جاءت مواقفكم تجاه المخاطر التي تواجه الأمة، وأياديكم البيضاء الممتدة إلى أرجاء المعمورة خدمة ودعما للإنسانية، وقيادتكم للتحالف العربي والإسلامي للدفاع عن الشعب اليمني وإرادته الشرعية ضد من سولت لهم أنفسهم التعدي عليه، لتثلج صدور الشعب العربي الكبير الذي استبشر خيرا بهذه البادرة».
وأشار إلى أن البرلمان العربي يتشرف نيابة عن الشعب العربي الكبير بمختلف مكوناته وممثليه ونوابه، بتقديم وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى لخادم الحرمين الشريفين، ليبقى خالدا كأول وسام للبرلمان العربي، تقديرا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية بصورة عامة والجمهورية اليمنية بصفة خاصة.
حضر الاستقبال الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ رئيس مجلس الشورى، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل بن أحمد الجبير وزير الخارجية.
من جهة أخرى، وافق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على عقد معهد الادارة العامة مؤتمرًا بعنوان «التنمية الإدارية في ظل التحديات الاقتصادية» بالمركز الرئيسي للمعهد بالرياض، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الحالي. وأوضح الدكتور أحمد بن عبد الله الشعيبي، مدير عام المعهد، أن الموافقة تؤكد اهتمام القيادة بدعم النشاطات والبرامج العلمية التي تستهدف دفع عجلة التنمية الإدارية في السعودية وتعزيز مسيرتها بما يحقق التنمية الشاملة في البلاد.
من جانبه، أوضح أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، استطاع بقرار واحد توحيد الصف العربي وجمع كلمته، في وقتٍ حرج ومهم جدًا، مشيرًا إلى القرار الذي وصفه بـ«الشجاع والحازم والحكيم»، القاضي بإطلاق عملية «عاصفة الحزم» العسكرية، لتعيد الشرعية للحكومة اليمنية، وتدحر بغي وعدوان الميليشيات الحوثية وأعوانها، ومحاولتها الانقلاب على الشرعية بانتهاكات وفوضى زعزعت أمن البلاد، وروعت شعبها الآمن.
جاء ذلك خلال لقاءٍ صحافي عقده الجروان، في مقر مجلس الشورى بالرياض أمس، للحديث عن وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى، الذي تسلمه خادم الحرمين الشريفين تقديرًا لمواقفه الشجاعة تجاه قضايا الأمة العربية والإسلامية.
وشدد الجروان على الوقع الطيب للمفاجآت السارة التي دأب الملك سلمان على المبادرة بها، في نفس كل فرد من أفراد الشعب العربي، وأن جهوده استطاعت أن تعيد التوازن العربي على وجه العموم، بجمع الكلمة تحت راية واحدة، والاتفاق بتصميم لنصرة اليمن، بدءًا بعملية عاصفة الحزم، ومرورًا بعملية إعادة الأمل، وتدشينه لمركز الأمير سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في الرياض، مشكلاً نقلة نوعية في العمل الإنساني العالمي، ووصولاً لدعوته وجمعه لكافة الأطياف اليمنية على طاولة واحدة في مؤتمر الرياض الذي انطلق أمس تحت عنوان «من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية»، مؤكدًا أنها أعمال لا تحتاج لمن يتحدث عنها، فنتائجها تكفيها وصفًا للنجاح والفعالية، والحكمة في إقرارها والمبادرة بها.
ونوه بالعمل الجاد والكبير لخادم الحرمين الشريفين على المستوى الداخلي، بدفعه بقدرات وكفاءات سعودية شابة في مفاصل الدولة، مما يؤكد رؤية تطويرية نهضوية بعيدة المدى، ستضمن مزيدًا من الرقي والعطاء لهذه البلاد.
واستعرض الجروان خلال اللقاء الجهود والإنجازات التي استطاع البرلمان العربي تسجيلها منذ قيامه، وأبرز منها وسام البرلمان العربي من الدرجة الأولى الذي أقر العام الفائت، وكان الملك سلمان بن عبد العزيز أول من تقلده، مبينًا أن البرلمان ينطلق في أعماله من كونه أداة للحوار والقرار، وقوة دفع شعبية لمنظومة العمل العربي، وشريكًا فاعلاً في رسم السياسة العربية المشتركة، خدمة للمصالح العليا للأمة العربية.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.