اليسار الفرنسي يرصّ صفوفه تمهيداً للانتخابات النيابية

جان لوك ميلونشون يريد أن يكون رئيس الوزراء المقبل

الرئيس إيمانويل ماكرون (الثالث من اليسار) خلال اجتماع مع خبراء مناخيين في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون (الثالث من اليسار) خلال اجتماع مع خبراء مناخيين في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)
TT

اليسار الفرنسي يرصّ صفوفه تمهيداً للانتخابات النيابية

الرئيس إيمانويل ماكرون (الثالث من اليسار) خلال اجتماع مع خبراء مناخيين في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون (الثالث من اليسار) خلال اجتماع مع خبراء مناخيين في قصر الإليزيه أمس (أ.ف.ب)

خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي خاضها اليسار الفرنسي بخمسة مرشحين، يضاف إليهم مرشح «الخضر»، عجز أي منهم عن التأهل للجولة الثانية التي تنافس فيها الرئيس إيمانويل ماكرون ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن. بيد أن مرشح اليسار المتشدد جان لوك ميلونشون لم يكن بعيداً عن تحقيق إنجاز من هذا النوع، إذ إنه حصل على 22 في المائة من أصوات الناخبين (7.6 مليون صوت) ليحل في المرتبة الثالثة. وتقلص الفارق بينه وبين لوبن إلى 400 ألف صوت.
ولو نجح اليسار في 10 أبريل (نيسان) الماضي في تقديم مرشح واحد، لكانت صورة الانتخابات تغيرت جذرياً. والحال أن إخفاق الرئاسيات آخذ بالتحول إلى إنجاز في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يومي 12 و19 يونيو (حزيران) المقبل. ذلك أن اليسار، بكل تلاوينه، على وشك الإعلان عن اتفاق لتقديم لوائح موحدة للانتخابات التشريعية بعد نحو أسبوعين من المفاوضات الشاقة التي ضمت حزب «فرنسا المتمردة» الذي يتزعمه ميلونشون، والحزب الشيوعي بقيادة أمينه العام فابيان روسيل، و«الخضر» بقيادة أمينه العام جوليان بايو، والاشتراكي بقيادة أمينه العام أوليفيه فور. وإلى هؤلاء، ثمة مناقشات ما زالت مستمرة بين «فرنسا المتمردة» والحزب «المناهض للرأسمالية». لكن لا يبدو أن الأخير الذي يعد هامشياً في الحياة السياسية الفرنسية سوف ينضم إلى الجبهة اليسارية الجديدة الراغبة في الحصول على أكثرية في المجلس النيابي وإلزام ماكرون بتسمية ميلونشون رئيساً للحكومة. وينتظر أن يكشف التحالف الجديد عن برنامجه الانتخابي وعن لائحة مرشحيه في الدوائر الـ577 التي تغطي كامل الأراضي الفرنسية.
حقيقة الأمر أن قلائل في صفوف اليسار الذين كانوا يأملون في التوصل إلى تحالف يشمل الجميع، وذلك لأسباب ثلاثة؛ أولها أن العلاقات الشخصية بين قادة الأحزاب متدهورة للغاية بسبب الانتقادات العنيفة التي تم تبادلها خلال الحملة الرئاسية. والسبب الثاني عنوانه الاختلافات العميقة في برامج مكونات اليسار بشأن ملفات رئيسية مثل العلاقة داخل الاتحاد الأوروبي ومستقبل الصناعة النووية السلمية والطاقة والبرامج البيئية... والثالث (والأهم) تخوف ثلاثة أحزاب (الشيوعي والاشتراكي والخضر) من نزعة الهيمنة لدى ميلونشون وحزب «فرنسا المتمردة» والاستحواذ على أكثرية الترشيحات للمقاعد النيابية التي يستطيع التحالف الفوز فيها. وحجة ميلونشون أنه يتعين الاستناد إلى ما حصلت عليه الأحزاب الأربعة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية. والحال أن آن هيدالغو، مرشحة الحزب الاشتراكي بقيت تحت عتبة الـ2 في المائة فيما المرشح الشيوعي حصل على 2.28 في المائة ومرشح «الخضر» على 4.63 في المائة.
القاعدة الشعبية لليسار
فقدت البوصلة السياسية
بيد أن الأطراف الأخرى قدمت رؤية مغايرة، إذ ميزت بين الانتخابات الرئاسية والنيابية، حيث هناك مواقع للحزبين الاشتراكي والشيوعي مكسوبة الولاء منذ سنوات وينبغي المحافظة عليها وعلى دوائر النواب الحاليين. ولأن ميلونشون يرغب بقوة في التوصل إلى تفاهم مع شركائه، ولأن القاعدة الشعبية لليسار بكل تلاوينه فقدت البوصلة السياسية بسبب مماحكات أركان الأحزاب الأربعة، حيث التحق بعضها بركاب الرئيس ماكرون والبعض الآخر انضم إلى حزبي اليمين المتطرف (التجمع الوطني للوبن وحزب إريك زيمور الجديد)، فإن الرغبة في حرمان الرئيس المجدد له من أكثرية نيابية تدعم سياساته الاقتصادية والاجتماعية كانت لها الغلبة. والنتيجة أنه تم توقيع اتفاقات بين «فرنسا المتمردة» والشيوعيين و«الخضر»، واتفاق مبدئي مع الاشتراكيين. وكان متوقعاً أن يعرض هذا الاتفاق على المجلس الوطني للحزب ليل أمس بالتوازي مع بروز حركة احتجاجية تقودها شخصيات «تاريخية» اشتراكية، بينها الرئيس السابق فرانسوا هولاند والأمين العام للحزب السابق جان كريستوف كمبادليس ووزير الزراعة السابق ستيفان لو فول. وهدد رئيس الوزراء السابق جان كازنوف بالانسحاب من الحزب في حال تم السير بالاتفاق مع ميلونشون. وفي المحصلة، أُعطي «الخضر» مائة دائرة والاشتراكيون سبعين والشيوعيون خمسين.
خلال الأيام الماضية، اعتمد المتفاوضون عن جميع المكونات سياسة تنحية الخلافات والتركيز على المطالب الرئيسية التي يمكن أن تشكل برنامجاً حكومياً. وكان واضحاً أن وضع الجميع إلى المفاوضات التي جرت كلها في مقر حزب ميلونشون سيفضي إلى فشل محقق. لذا، حصلت المفاوضات ثنائياً مع حزب الأخير. إلا أن ذلك لم يكن كافياً لطمس التمايزات في البرامج السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيما كان طموح ميلونشون أن تلتف كل الأطراف حول برنامجه الرئاسي الذي جمع أكثر من سبعة ملايين ناخب. واللافت أن أبرز نقاط التفاهم دارت حول المسائل الاجتماعية والاقتصادية مثل تحديد سن التقاعد بستين عاماً ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 1400 يورو وتجميد الأسعار لوقف التضخم والمحافظة على القدرة الشرائية وزيادة الأجور وإعادة تأميم عدد من المصارف واستعادة الدولة إدارة الطرقات السريعة من الشركات الخاصة التي تحقق منها أرباحاً هائلة...
ملفات خلافية
بيد أن ملفات خلافية رئيسية ما زالت قائمة بين الأطراف، منها تمسك الحزب الشيوعي بالطاقة النووية التي يريد تطويرها وزيادة الاعتماد عليها لتخفيف وطأة كلفة الكهرباء على المستهلك كما لاعتبارها طاقة نظيفة. بالمقابل، يريد «فرنسا المتمردة» و«الخضر» التخلص منها والتركيز على الطاقة المتجددة.
وهناك خلافات حول العلاقة مع الاتحاد الأوروبي بين مَن لا يستبعد اللجوء إلى «العصيان» على بعض النصوص والقواعد الأوروبية ومَن يتمسك بالصيرورة الأوروبية كما هي عليه اليوم. لا بل إن الخضر يريدون الوصول إلى اتحاد أوروبي فيدرالي.
وأخيرا، ثمة خلافات حول السياسة الخارجية والعلاقة مع الحلف الأطلسي الذي يريد ميلونشون الخروج منه والتزام الحياد، الأمر الذي لا يوافقه عليه الاشتراكيون والخضر. كذلك ثمة تحفظات اشتراكية ومن الخضر على مواقف ميلونشون من الحرب الروسية على أوكرانيا والعلاقة مع موسكو.
ليست الخلافات مقصورة على اليسار، ذلك أن حلم ماكرون بتشكيل بنية تضم «الجمهورية إلى الأمام» (حزبه) والوسط (حزب الحركة الديمقراطية) وحزب «هورايزن» (آفاق) الذي شكّله رئيس الوزراء السابق أدوار فيليب وأحزاباً صغيرة أخرى، إضافة إلى شخصيات دعمت ماكرون من اليمين واليسار وطامعة بأن تكون لها حصة من كعكة السلطة، هذا الحلم لا يبدو سهل التحقيق. كذلك، فإن حزب مارين لوبن (التجمع الوطني) ما زال يتعرض لضغوط من قبل محازبي زيمور من أجل تشكيل لوائح موحدة. لكن لوبن ترفض قطعياً وهي تعتمد على شعبيتها التي حملتها للمرة الثانية إلى الجولة الرئاسية الحاسمة.
هكذا ترتسم الخارطة السياسية بين ميلونشون الساعي ليكون رئيساً للوزراء، مستنداً إلى تحالف يساري عريض، وبين ماكرون الذي يريد أكثرية مريحة ومطواعة لسنوات حكمه الخمس المقبلة، وبين مارين لوبن التي تطرح نفسها المعارضة الأولى للعهد وتريد كتلة برلمانية كبيرة في المجلس المقبل. ويعكس هذا الوضع صورة المشهد السياسي الجديد المكوّن من ثلاث كتل شبه متقاربة، فيما الأحزاب التقليدية ضمرت إلى حد الذوبان.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.