طهران تقدم على خطوة غير مسبوقة: إعدام العالم السويدي في 21 مايو

استوكهولم انتهت من محاكمة تاريخية لمسؤول إيراني

رسم  يُظهر المسؤول الإيراني السابق حميد نوري خلال استجوابه أمام محكمة استوكهولم في 23 نوفمبر 2021 (غيتي)
رسم يُظهر المسؤول الإيراني السابق حميد نوري خلال استجوابه أمام محكمة استوكهولم في 23 نوفمبر 2021 (غيتي)
TT

طهران تقدم على خطوة غير مسبوقة: إعدام العالم السويدي في 21 مايو

رسم  يُظهر المسؤول الإيراني السابق حميد نوري خلال استجوابه أمام محكمة استوكهولم في 23 نوفمبر 2021 (غيتي)
رسم يُظهر المسؤول الإيراني السابق حميد نوري خلال استجوابه أمام محكمة استوكهولم في 23 نوفمبر 2021 (غيتي)

في خطوة غير مسبوقة، حددت إيران موعدا لتنفيذ حكم الإعدام بحق سويدي من أصل إيراني بتهمة التجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية، في محاولة للضغط على السويد، بينما انتهت محاكمة تاريخية لمسؤول إيراني سابق متهم بارتكاب جرائم حرب خلال حملة تطهير ضد معارضين عام 1988، ومن المقرر صدور الحكم في هذه القضية في يوليو (تموز).
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية أمس نقلا عن مصادر لم تسمها بأنه من المقرر إعدام السويدي من أصل إيراني، أحمد رضا جلالي بحلول 21 مايو (أيار)، بتهمة التجسس لصالح المخابرات الإسرائيلية سيُعدم هذا الشهر.
واعتقل جلالي (61 عاما) وهو طبيب وباحث في طب الكوارث في 2016 أثناء زيارة أكاديمية بدعوى من جامعة طهران.
وقالت وزيرة الخارجية السويدية آن ليند على حسابها على تويتر «السويد والاتحاد الأوروبي ينددان بعقوبة الإعدام ويطالبان بالإفراج عن جلالي». وأضافت «قلنا ذلك مرارا لممثلين إيرانيين. نحن على اتصال مع إيران» حسبما أوردت رويترز.
جاء الإعلان قبل قليل من انتهاء محاكمة تاريخية حميد نوري، وهو مسؤول سابق بالادعاء الإيراني اعتقلته السلطات السويدية عام 2019، في استوكهولم، بعدما قدم معارضون إيرانيون في السويد شكاوى ضده لدى الشرطة. وهو يحاكم بتهمة المشاركة في «جرائم حرب وضد الإنسانية» و«جرائم قتل» أغسطس (آب) 2021 أمام محكمة العاصمة السويدية. ومن المقرر صدور الحكم عليه يوم 14 يوليو (تموز).

صورة نشرتها منظمات حقوق إنسان إيرانية تقارن بين حالة جلالي قبل وأثناء اعتقاله في طهران

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان طالب بالإفراج الفوري عن نوري في مكالمة هاتفية مع نظيرته السويدية ليند، ووصف المحاكمة بأنها «غير قانونية».
وسيواجه نوري في حالة إدانته عقوبة قصوى بالسجن مدى الحياة بتهم ارتكاب جرائم حرب دولية وانتهاكات لحقوق الإنسان.
ونوري متهم بلعب دور بارز في قتل السجناء السياسيين الذين أعدموا بناء على أوامر حكومية في سجن غوهردشت في كرج بإيران عام 1988. وقدرت منظمة العفو الدولية عدد الذين أُعدموا بنحو خمسة آلاف، قائلة في تقرير عام 2018 إن «العدد الحقيقي قد يكون أعلى»، لكن منظمة مجاهدين خلق تقول إن ثلاثين ألفا من مناصريها وأعضائها أعدموا في موجة الإعدامات التي سبقت وفاة الخميني بأشهر.
وهذه المرة الأولى التي يحاكم فيها مسؤول إيراني بتورطه في هذه الإعدامات التي نُفذت بأمر من المرشد الإيراني الأول (الخميني)، مع نهاية الحرب العراقية - الإيرانية.
وبموجب القانون السويدي، يمكن محاكمة المواطنين السويديين وغيرهم على الجرائم التي ترتكب ضد القانون الدولي في الخارج.
كانت وسائل إعلام إيرانية ذكرت في وقت سابق أن وزارة الخارجية الإيرانية استدعت السفير السويدي يوم الاثنين لنقل اعتراض طهران على «الاتهامات الملفقة التي لا أساس لها التي وجهها المدعي العام السويدي لإيران خلال نظر المحكمة لقضية نوري».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رمضان فتحي، وهو أحد الموقوفين السابقين (1980 - 1993) الذي شهد ضد المتهم، قوله: «يا لسخرية القدر، رأيت العديد من أصدقائي يحكم عليهم بالإعدام في محاكمات مدتها دقيقة واحدة في إيران، والآن أرى الفرق هنا».
وتميز اليوم الأخير من المحاكمة التي استمرت تسعة أشهر، بمرافعات الدفاع الأخيرة، تخللتها مداخلات من المدعي العام ومحامي الأطراف المدنية والمتهم.
وقال نوري متوجها إلى المحكمة «أتمنى أن تبرأ يداي». وأضاف في قاعة المحكمة باللغة الفارسية ترجمها مترجم «أيها الأصدقاء، أنا أحبكم، لست غاضبا منكم». وشكر المتهم رئيس المحكمة على حسن سير المحاكمة وهنأ زوجته «لأنها تحظى بزوج كفء».
وطوال المحاكمة التي انتقلت لفترة وجيزة إلى ألبانيا للاستماع إلى بعض الشهادات في نهاية عام 2021، نظم أنصار منظمة «مجاهدين خلق» المعارضة في المنفى ، وقفات احتجاجية خارج محكمة استوكهولم.
وبعد الطعن في مبدأ الولاية القضائية العالمية السويدي الذي يسمح لها بالنظر في القضية بغض النظر عن مكان وقوع الجرائم، شكك الدفاع في شهادة المدعين.
وقال دانيال ماركوس أحد محامي نوري للمحكمة «هناك كثير من الشكوك حول الطريقة التي برز فيها اسم حميد نوري في الشهادات» واصفا الأدلة بأنها «غير كافية».
وبعدما علا التصفيق في نهاية الجلسة الماضية، قال محامي المدعين كينيث لويس إنه «يتطلع لصدور إدانة» معتبرا أن الأدلة في القضية «لا لبس فيها. لقد حاولوا (الدفاع) العثور على ثغرات صغيرة، لكنهم، في رأيي، لم يكونوا مرتاحين» للوضع. إلا أن محامي «مجاهدين خلق» أعرب عن قلقه إزاء «خطر» مغادرة حميد نوري السويد إذا تمت تبرئته قبل تقديم استئناف.
وأدت المحاكمة إلى زيادة توتر العلاقات بين استوكهولم وطهران. ونصحت وزارة الخارجية السويدية مواطنيها بعدم السفر غير الضروري إلى إيران.



كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
TT

كوستاريكا تصنّف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية

عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني خلال تدريبات جنوب إيران (وانا - رويترز)

أعلنت حكومة كوستاريكا، حليفة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وحركة «حماس» الفلسطينية، منظمتين إرهابيين.

وقال وزير الأمن العام ماريو زامورا، إن هذا الإجراء الذي يستهدف أيضا الحوثيين في اليمن، يهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة من أجل حماية البلاد من المنظمات التي «تمثل تهديدا للأمن الدولي».

وأضاف «بدءا من الآن، ستعمل قوات الأمن الكوستاريكية بالتعاون مع شركائها الدوليين، على تعزيز التدابير الأمنية لبلادنا لمكافحة تحركات الأعضاء المحتملين لهذه الجماعات الذين يتحركون في نصف الكرة الغربي».

وبذلك، تسير كوستاريكا على خطى حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف آخر لترمب، الذي أعلن الحرس الثوري منظمة إرهابية في 31 مارس (آذار).

وعزز الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز علاقاته مع ترامب عبر دمج بلاده في «درع الأميركتين»، وهي مجموعة من دول أميركا اللاتينية المتحالفة مع الرئيس الجمهوري لمحاربة تهريب المخدرات عسكريا.


إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إيران تعلن مسارَين بديلين لتفادي «ألغام» محتملة في مضيق هرمز

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني، اليوم (الخميس)، أن السفن التي تمر عبر مضيق هرمز يجب أن تسلك طريقين بديلين قرب الساحل الإيراني، مشيرة إلى احتمال وجود ألغام على الطريق المعتاد.

وذكرت وكالة أنباء «مهر» نقلاً عن بيان عسكري مصحوب بخريطة بحرية توضح المسارَين في جنوب جزيرة لارك وشمالها أنه «من أجل الحماية من اصطدامات محتملة بألغام، وبالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري (...) سيتعين على (السفن) اتخاذ طرق بديلة للمرور في مضيق هرمز حتى إشعار آخر».

واتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، قبل أقل من ساعة من المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدمير طهران ما لم ترضخ لمطالبه بالتوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

وأغلقت طهران طريق الشحن الرئيسي منذ مطلع مارس (آذار)، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد.


سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان على الأقل تعبران مضيق هرمز بعد وقف إطلاق النار

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تواصلت حركة الملاحة في مضيق هرمز بوتيرة بطيئة، الأربعاء، في اليوم الأول من دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران حيز التنفيذ، مع عبور سفينتين من الخليج صباحا، في حين كانت سفينة ثالثة في طريقها، وفق بيانات موقع تتبع بحري.

وذكرت ​«وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية، فجر اليوم (⁠الخميس)، أن ⁠قوات البحرية التابعة ⁠لـ«الحرس ‌الثوري» الإيراني ‌نشرت ​خريطة توضح ‌طرقاً ‌بديلة للملاحة في ‌مضيق هرمز لمساعدة السفن ⁠العابرة ⁠على تجنب الألغام البحرية.

ويستند هذا الإحصاء حاليا إلى السفن التي أبحرت وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مُفعّلة. قد تكون سفن أخرى عبرت المضيق وأجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها مطفأة أو مموهة.

وعبرت سفينتان تابعتان لشركتين يونانيتين مضيق هرمز بعد ساعات قليلة من إعلان الهدنة التي وافقت إيران بموجبها على إعادة فتحه وفقا لبيانات موقع «مارين ترافيك» لتتبع حركة الملاحة البحرية.

ويبدو أن ناقلة بضائع ثالثة هي «هاي لونغ 1» التابعة لشركة صينية غادرت إيران عبر المضيق خلال النهار أيضا، وفقا لمسارها على «مارين ترافيك».

وجاء في حساب «مارين ترافيك» على «إكس» أن سفينة الشحن «أن جي إيرث" التابعة لشركة يونانية، عبرت المضيق عند الساعة 8,44 الأربعاء بتوقيت غرينتش، فيما عبرت السفينة «دايتون بيتش» التي ترفع علم ليبيريا قبلها عند الساعة 6,59 «بعد وقت قصير من مغادرتها مرفأ بندر عباس».

ويبدو أن سفنا أخرى كانت تسلك مسار الخروج نفسه الأربعاء قرابة الساعة الرابعة بعد ظهر الأربعاء بتوقيت غرينتش.

وقيّدت إيران الملاحة في مضيق هرمز بشكل كبير عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفها في 28 فبراير (شباط). وأشارت بيانات لشركة «كيبلر»، إلى أنه تم تسجيل 307 عمليات عبور لسفن تحمل مواد خام في الفترة من 1 آذار/مارس إلى 7 أبريل (نيسان)، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 95 في المائة تقريبا مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب.