مقتل 10 عسكريين بورونديين بهجوم في الصومال

جنود حفظ السلام التابعون للاتحاد الأفريقي عند نقطة تفتيش في العاصمة الصومالية مقديشو (أ.ف.ب)
جنود حفظ السلام التابعون للاتحاد الأفريقي عند نقطة تفتيش في العاصمة الصومالية مقديشو (أ.ف.ب)
TT

مقتل 10 عسكريين بورونديين بهجوم في الصومال

جنود حفظ السلام التابعون للاتحاد الأفريقي عند نقطة تفتيش في العاصمة الصومالية مقديشو (أ.ف.ب)
جنود حفظ السلام التابعون للاتحاد الأفريقي عند نقطة تفتيش في العاصمة الصومالية مقديشو (أ.ف.ب)

قال جيش بوروندي اليوم (الأربعاء)، إن عشرة من جنوده قُتلوا في هجوم نفّذته حركة الشباب المتشددة على قاعدة لقوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في وسط الصومال.
وأدانت الحكومة الصومالية والاتّحاد الأفريقي الهجوم «الإرهابي» من دون كشف عدد القتلى.
وقال ضابط عسكري بوروندي رفيع المستوى لوكالة الصحافة الفرنسية، خلال الساعات الأولى من وقوع الحادث، إنّ نحو 30 عسكرياً قُتلوا وأُصيب 22 آخرون وفُقد عشرات.
وأرسلت قوات الاتحاد الأفريقي مروحيات قتالية عقب الهجوم الذي وقع قبيل الفجر بسيارة مفخخة وإطلاق نار على المعسكر الذي يضم عناصر حفظ سلام بورونديين قرب سيل باراف، القرية التي تبعد 160 كلم شمال شرقي مقديشو، حسب مصدر عسكري وشاهد عيان.
وقال القائد العسكري المحلي محمد علي، في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية: «وقعت اشتباكات عنيفة ألحقت خسائر بشرية بالجانبين، لكن ليست لدينا تفاصيل إضافية عن هذه الحادثة حتى الآن». وأضاف: «شنوا الهجوم بتفجير سيارة مفخخة قبل اندلاع تبادل كثيف لإطلاق النار».
وتخوض حركة الشباب تمرداً دامياً ضد الحكومة الصومالية الهشة منذ أكثر من عقد.
وكان هذا أول هجوم كبير على قاعدة لحفظ السلام منذ حلت بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال مكان قوة حفظ السلام السابقة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال في 1 أبريل (نيسان).
وقال المصدر العسكري البوروندي إن نحو 400 مقاتل اقتحموا القاعدة بعد تفجير سيارتين مفخختين. وانسحب الجنود البورونديون بعد ذلك إلى منحدر قريب حيث واصلوا القتال مدعومين بطائرات مسيّرة وطائرات هليكوبتر.
وأصدرت الحركة الجهادية بياناً قالت فيه إنها سيطرت على المعسكر وزعمت أنها قتلت 173 جندياً تابعاً للاتحاد الأفريقي.
كما نشرت حركة الشباب مقطع فيديو يُظهر جثثاً يبدو أنها لجنود قتلى ملقاة على الأرض، حسب مجموعة «سايت إنتليغنس غروب» التي تراقب المنظمات المتطرفة.
ولم يتسن التأكد من الفيديو بشكل مستقل.
وقالت الحكومة الصومالية إنها «تدين بأشد العبارات الهجوم الشنيع الذي استهدف بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال». وناشدت المجتمع الدولي بذل جهود إضافية لدعم القوات الصومالية وأجهزة البعثة «في مكافحة الإرهاب بشكل فعّال».
من جانبه، كتب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، على «تويتر»، أنّه تحّدث إلى رئيس بوروندي إيفاريست نداييشيمي ليحيّي «تضحيات» جنود حفظ السلام الذين فقدوا أرواحهم.
وقال شاهد عيان يدعى وليو معاليم، إنّ «مسلحي الشباب اقتحموا المعسكر في ساعة مبكرة صباح الثلاثاء، وقعت انفجارات كبيرة وتبادُل لإطلاق النار. أخلى البورونديون المعسكر ودخلوا قرية سيل باراف قبل أن تصل مروحيات وفّرت إسناداً جوياً».
وأضاف شاهد عيان آخر يدعى أحمد عدنان أنّ «المروحيات أطلقت صواريخ ونيران رشاشات ثقيلة، رأينا الدخان يتصاعد فوق المعسكر لكننا لا نعرف الوضع على وجه التحديد».
حلت مهمة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (أتميس) مكان بعثة «أميصوم» لحفظ السلام عقب انتهاء تفويضها في نهاية مارس (آذار).
والبعثة الجديدة مكلفة مهمة مساعدة القوات الصومالية على تحمل المسؤولية الرئيسية عن الأمن في الدولة المضطربة الواقعة في القرن الأفريقي.
وبموجب قرار الأمم المتحدة، يُفترض أن تخفض البعثة الانتقالية عدد أفرادها من 20 ألف جندي وشرطي ومدني، إلى الصفر بحدود 2024.
وسيطر مقاتلو حركة الشباب على مقديشو حتى 2011 عندما أخرجتهم منها قوة الاتحاد الأفريقي.
لكنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق في الريف وكثيراً ما يهاجمون أهدافاً مدنية وعسكرية وحكومية في مقديشو وخارجها.
ويأتي الهجوم الأخير بعد أقل من أسبوع على اختيار رئيسين جديدين لغرفتي مجلس النواب، وهي خطوة رئيسية في مسار انتخابات تأخرت عن موعدها.
وشهد مسار الانتخابات أعمال عنف دامية وصراعاً مريراً على السلطة بين الرئيس ورئيس وزرائه.
ويثير هذا التأخير المتكرر للانتخابات قلق المجتمع الدولي الذي يعتقد أنه يصرف انتباه السلطات عن القضايا المصيرية للبلاد مثل تمرد حركة الشباب وخطر المجاعة المتزايد في أجزاء كبيرة من البلاد.


مقالات ذات صلة

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

شمال افريقيا عناصر من «حركة الشباب» (أ.ف.ب - أرشيفية)

«حركة الشباب» تشن هجوماً على جزيرة استراتيجية في الصومال

هاجمت عناصر من «حركة الشباب» جزيرة استراتيجية في جنوب الصومال، الأربعاء، واشتبكوا مع وحدات عسكرية متمركزة في منطقة جوبالاند، التي تتمتّع بشبه حكم ذاتي.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ عناصر من دوريات الحدود الأميركية يقومون باحتجاز رجل من أصل صومالي في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا الأميركية 8 يناير 2026 (أ.ف.ب)

إدارة ترمب تعمل على إنهاء وضع الحماية المؤقتة للصوماليين في أميركا

قال مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الإدارة تعمل على إنهاء الحماية الإنسانية التي تمنع ترحيل 1100 صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أفريقيا قوات من الجيش الصومالي تنتشر في مدينة بلدوين عقب هجوم سابق من حركة «الشباب» (أ.ب)

مقتل 15 من «الشباب» وأسر 8 آخرين بعملية خاصة للجيش الصومالي

أعلنت وزارة الدفاع الصومالية اليوم الأحد مقتل 15 من أفراد حركة الشباب واعتقال ثمانية آخرين في عملية خاصة نفذها الجيش الصومالي في منطقة جليب جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
أفريقيا لقطة عامة لمدينة هرغيسا عاصمة «أرض الصومال» وأكبر مدينة فيها (أ.ف.ب)

«حركة الشباب» تتعهد محاربة استخدام إسرائيل لـ«أرض الصومال»

تعهّدت «حركة الشباب الصومالية» المرتبطة بتنظيم «القاعدة» اليوم (السبت) مواجهة أي محاولة من جانب إسرائيل لـ«المطالبة بأجزاء من (أرض الصومال) أو استخدامها».

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
الولايات المتحدة​ إحباط اعتداء على غرار هجمات سبتمبر 2001 (أرشيفية - متداولة)

أميركا: السجن المؤبد لكيني في حركة «الشباب» خطط لهجوم إرهابي

حكم القضاء الأميركي على عضو كيني في حركة «الشباب» الصومالية تلقى تدريباً على الطيران في الفلبين، بالسجن مدى الحياة بتهمة التآمر لشن هجوم مشابه لهجمات سبتمبر

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن - مقديشو )

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.