الاتحاد الأوروبي يخطط لاستبدال ثلثي الغاز الروسي بنهاية العام الجاري

المجر تعارض وسلوفاكيا ستطلب إعفاء من أي حظر

أكبر مصفاة للزيوت المعدنية في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
أكبر مصفاة للزيوت المعدنية في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يخطط لاستبدال ثلثي الغاز الروسي بنهاية العام الجاري

أكبر مصفاة للزيوت المعدنية في سلوفاكيا (أ.ف.ب)
أكبر مصفاة للزيوت المعدنية في سلوفاكيا (أ.ف.ب)

قالت المسؤولة عن سياسة الطاقة بالاتحاد الأوروبي أمس (الثلاثاء)، إن المفوضية الأوروبية ستقدم خطة في وقت لاحق هذ الشهر بشأن كيف يمكن للاتحاد أن يستبدل ثلثي استهلاكه للغاز الروسي بحلول نهاية 2022.
وقالت كادري سيمسون، متحدثةً في البرلمان الأوروبي، إن الاتحاد تَواصل مع مورّدين رئيسيين للغاز للمساعدة في إيجاد بدائل للغاز الروسي وإن خطته ستَستبدل أيضاً الغاز بالطاقة المتجددة أو من خلال الاقتصاد في استهلاك الطاقة حيثما يكون ذلك ممكناً.
يأتي هذا في إطار تجهيز الاتحاد الأوروبي عقوبات على مبيعات النفط الروسية بعد تحول كبير في موقف ألمانيا، أكبر مستهلك للطاقة الروسية، يوم الاثنين، قد يحرم موسكو من مصدر كبير للدخل خلال أيام.
ومن المنتظر أن تقترح المفوضية الأوروبية حزمة سادسة من عقوبات الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) تشمل حظراً محتملاً على شراء النفط الروسي.
وتقول كييف إن صادرات الطاقة الروسية إلى أوروبا، المستثناة إلى حد كبير حتى الآن من العقوبات الدولية، تموّل جهود الكرملين الحربية، إذ تجلب ملايين من اليورو يومياً.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في رسالته المصورة الليلية: «هذه الحزمة يتعين أن تشمل خطوات واضحة لحجب إيرادات روسيا من موارد الطاقة». وأعلنت ألمانيا يوم الاثنين، أنها مستعدة لدعم حظر فوري على النفط الروسي. وقال وزير الاقتصاد روبرت هابيك: «نجحنا في التوصل لوضع تكون فيه ألمانيا قادرة على تحمل حظر النفط».
وتعهد المستشار الألماني أولاف شولتس، في تصريحات لقناة «زي دي إف» العامة بعدم رفع العقوبات حتى يوقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على اتفاقٍ للسلام مع أوكرانيا يمكن لكييف أن تدعمه.
وسيناقش سفراء من دول الاتحاد الأوروبي في اجتماع اليوم (الأربعاء)، عقوبات النفط المقترحة على روسيا.


- سلوفاكيا ستطلب إعفاء
وفي الوقت الذي تعارض فيه المجر أي خطط أوروبية لحظر النفط الروسي، قالت وزارة الاقتصاد السلوفاكية أمس، إن سلوفاكيا ستسعى إلى إعفاء من أي حظر على النفط الروسي يتفق عليه الاتحاد الأوروبي ضمن حزمته التالية من العقوبات ضد موسكو على خلفية غزوها أوكرانيا.
وقالت الوزارة، وفق «رويترز»: «إذا صار هناك اتفاق على حظر للنفط الروسي ضمن حزمة أخرى من العقوبات ضد روسيا، فستطلب سلوفاكيا إعفاء».

- إيطاليا وأسعار الطاقة
مددت الحكومة الإيطالية إجراءات لخفض التكاليف على المستهلكين في ضوء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود.
ووافقت حكومة رئيس الوزراء ماريو دراغي، على حزمة من الإجراءات بقيمة 14 مليار يورو (7.‏14 مليار دولار) يوم الاثنين، وهي تقريباً نفس الإجراءات التي تم التفاوض عليها سابقاً، حسبما أفاد دراغي.
وقال رئيس الوزراء في مؤتمر صحافي: «في هذه الأجواء من عدم اليقين الكبير، تحاول الحكومة إعطاء بعض التوجيه وإظهار التضامن مع جميع الإيطاليين».
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة قولها إن الإجراءات الجديدة سوف يتم تمويلها جزئياً من جزء لم يتم إنفاقه من قروض بقيمة عشرة مليارات دولار فضلاً عن عائدات ضرائب على بعض شركات الطاقة في البلاد.
وأنفقت الحكومة الإيطالية أكثر من عشرين مليار يورو هذا العام لحماية اقتصادها من ارتفاع أسعار الطاقة، واتخذت خطوات ملموسة للحد من اعتمادها على إمدادات الطاقة الروسية التي تمثل نحو 40% من واردات الطاقة في إيطاليا.
وتعتزم إيطاليا الاستمرار في دعم مستهلكي الوقود حتى الثامن من يوليو (تموز) المقبل، حيث سيجري تطبيق اقتطاع ضريبي لخفض أسعار الوقود للمستهلكين بواقع 30.‏0 يورو للتر. وسيجري أيضاً خفض أسعار وقود الميثان.
وكانت الحكومة الإيطالية قد قررت اتخاذ هذه الإجراءات في مارس (آذار) الماضي على أن تسري حتى الثاني من مايو (أيار) الجاري، بعد أن قفزت أسعار الوقود جراء الغزو الروسي لأوكرانيا.

- تراجع أسعار الغاز
تراجعت أسعار الغاز في أوروبا في بداية تعاملات أمس (الثلاثاء)، بفضل تحسن حالة الطقس وتدفق إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى الحد من تأثيرات تراجع الإمدادات القادمة من روسيا حتى الآن.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة للغاز الهولندي وهي العقود القياسية للسوق الأوروبية بنسبة 3.1% وهو التراجع اليومي الرابع على التوالي، قبل أن تقلص خسائرها جزئياً بعد ذلك.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن ارتفاع درجة حرارة الطقس في أوروبا عن المستويات الطبيعية في مثل هذا الوقت من العام واستيراد كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال على خلفية تراجع الاستهلاك في آسيا ساهم في خفض أسعار الغاز في أوروبا.
في الوقت نفسه ما زال المتعاملون في سوق الغاز الأوروبية يتابعون بقلق تطورات السوق بسبب قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحصيل قيمة مبيعات بلاده من الغاز إلى أوروبا بالروبل الروسي وهو ما يرفضه أغلب الدول، مما أدى إلى وقف ضخ الغاز الروسي إلى بلغاريا وبولندا بسبب عدم سداد قيمة الغاز بالروبل.
وكان رئيس وزراء إيطاليا ماريو دراجي قد قال إن فتح حسابات مصرفية بالروبل الروسي لسداد قيمة مشتريات الغاز سيمثل انتهاكاً للعقود المبرمة.
وسجل سعر الغاز الهولندي 96 يورو لكل ميغاواط-ساعة تسليم الشهر المقبل حتى الساعة الثامنة و26 دقيقة من صباح أمس في أمستردام بانخفاض نسبته 1.1% عن ختام تعاملات يوم الاثنين.

- «إنجي» لشراء الغاز الطبيعي المسال من أميركا
وافقت شركة «إنجي» الفرنسية للكهرباء على شراء الغاز الطبيعي المسال من شركة «نكست ديكيد كورب» الأميركية بعدما أكدت شركة التصدير الأميركية التزامها بخفض معظم الانبعاثات المرتبطة بمحطة مقترحة في تكساس.
ويعد الاتفاق تراجعاً من جانب شركة الكهرباء الأوروبية، التي ألغت قبل أقل من عامين خططاً لشراء الغاز الطبيعي المسال من نفس المشروع. ويأتي هذا الاتفاق في وقت يستهدف فيه مستهلكو الغاز الأوروبيون تنويع إمداداتهم ووقف الاعتماد على الوقود الروسي.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن «نكست ديكيد كورب» قولها في بيان إن الاتفاق ينص على أن تشتري شركة «إنجي» 75.‏1 مليون طن من الوقود شديد البرودة الذي يتم إنتاجه في مشروع «ريو غراندي» لتصدير الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عاماً.
وكان قرار شركة «إنجي» في عام 2020 إلغاء الصفقة التي تبلغ قيمها 7 مليارات دولار مع «نكست ديكيد كورب» قد جاء بضغط من جماعة بيئية وكان ضربة كبيرة لصناعة الغاز الأميركية.



هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.