إيران وفنزويلا تبحثان «الالتفاف» على العقوبات النفطية الأميركية

مادورو يستقبل وفدا إيرانيا برئاسة وزير النفط جواد أوجي أمس
مادورو يستقبل وفدا إيرانيا برئاسة وزير النفط جواد أوجي أمس
TT

إيران وفنزويلا تبحثان «الالتفاف» على العقوبات النفطية الأميركية

مادورو يستقبل وفدا إيرانيا برئاسة وزير النفط جواد أوجي أمس
مادورو يستقبل وفدا إيرانيا برئاسة وزير النفط جواد أوجي أمس

أجرى وزير النفط الإيراني جواد أوجي زيارة رسمية إلى فنزويلا حليفة طهران التقى خلالها الرئيس نيكولاس مادورو وناقش سبل الالتفاف على العقوبات الأميركية على البلدين، على ما أعلن مسؤولون الاثنين.
وقال الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز في تغريدة على تويتر «لقد استقبلت معالي وزير النفط في إيران. كان اجتماعاً مثمراً لتعميق علاقات الأخوّة والتنسيق في مجال الطاقة».
وبث التلفزيون الرسمي مشاهد من اللقاء الذي جرى في قصر ميرافلوريس.
ونقلت رويترز عن أوجي قوله على تويتر «اليوم عقدت اجتماعات مع رئيس فنزويلا السيد مادورو ومسؤولين فنزويليين رفيعي المستوى». وأضاف «تاريخ العلاقات بين إيران وفنزويلا طويل ونريد استخدام كل الإمكانات لتطوير العلاقات والتعاون المشترك».
كذلك، التقى أوجي في وقت سابق نظيره الفنزويلي طارق العيسمي الذي نشر عبر حسابه على إنستغرام تسجيل فيديو يظهره مستقبلاً ضيفه في مكتبه.
وقال وزير النفط الفنزويلي مصافحاً نظيره الإيراني «أخي جواد. كيف حالك؟ يسرني أن أستقبلك هنا».
من جهتها قالت وزارة النفط الفنزويلية إنّ الزيارة «تهدف إلى تعميق آليات التعاون الثنائي» و«بناء طرق وآليات لتجاوز الإجراءات القسرية الأحادية الجانب المفروضة من قبل حكومة الولايات المتحدة وحلفائها» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
تأتي زيارة أوجي إلى فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات مثبتة من النفط الخام في العالم، بعد أسابيع على زيارة لمسؤولين أميركيين في خضم ارتفاع أسعار النفط عالميا على وقع الحرب في أوكرانيا. في مارس (آذار) التقى وفد أميركي مادورو، الذي تطعن واشنطن في شرعيته كرئيس.
وأعلنت إيران وهي من كبار منتجي النفط، الشهر الماضي أن قدرتها الإنتاجية عادت إلى المستويات التي كانت عليها قبل فرض العقوبات الأميركية في 2018. والعيسمي مُلاحق في الولايات المتحدة بتهم اتجار بالمخدرات.
وتوطّدت العلاقات الثنائية بين البلدين المنتجين للنفط بعد وصول الزعيم الاشتراكي هوغو تشافيز إلى السلطة (1999-2013) وتعزّزت أكثر في عهد خلفه نيكولاس مادورو الذي يحظى أيضا بدعم روسيا والصين، لا سيّما بعد العقوبات التي فرضتها واشنطن على الصادرات النفطية الإيرانية والفنزويلية وعلى مسؤولين في البلدين.
وفي 2020 حينما كانت فنزويلا ترزح تحت وطأة نقص حاد في الوقود بسبب التراجع الحاد في إنتاج النفط الخام، تلقّت كراكاس شحنتين محمّلتين بالوقود والمشتقات النفطية أرسلتهما طهران لحلحلة الأزمة.
ونهاية 2020، أكد وزير الخارجية الإيراني آنذاك محمد جواد ظريف خلال زيارة أجراها لكراكاس أن بلاده ستقف على الدوام «إلى جانب» فنزويلا.
وأثار الاجتماع مع مادورو في مارس (آذار) تساؤلات في واشنطن دفعت بالبيت الأبيض للتوضيح بأنه «لا توجد نقاشات نشطة حاليا» مع فنزويلا بشأن شراء النفط.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».