الدبيبة يؤكد أن الانتخابات «الطريق الوحيد» لحل الأزمة الليبية

في رد غير مباشر على مبادرة باشاغا للحوار

صورة وزعها مكتب محمد الحداد، رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة»، لتفقده غرف عملياتها العسكرية بطرابلس
صورة وزعها مكتب محمد الحداد، رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة»، لتفقده غرف عملياتها العسكرية بطرابلس
TT

الدبيبة يؤكد أن الانتخابات «الطريق الوحيد» لحل الأزمة الليبية

صورة وزعها مكتب محمد الحداد، رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة»، لتفقده غرف عملياتها العسكرية بطرابلس
صورة وزعها مكتب محمد الحداد، رئيس أركان قوات حكومة «الوحدة»، لتفقده غرف عملياتها العسكرية بطرابلس

كرر عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، مجدداً تمسكه بالسلطة، واعتبر في رد غير مباشر على مبادرة «الحوار الوطني»، التي أطلقها غريمه فتحي باشاغا، رئيس حكومة «الاستقرار» الموازية، قبل أيام، أنه «لا طريق ولا مصير ولا برنامج آخر سوى الذهاب إلى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية» لحل الأزمة الليبية.
وقال الدبيبة في كلمة ألقاها خلال حفل معايدة لمجلس مصراتة البلدي بغرب البلاد: «لا جنيف ولا باريس، ولا غيرها قفلت الأبواب والطريق، ولا يوجد سوى الرجوع إلى الشعب كي يختار من يريد وجوده أو خدمته».
وعلى الرغم من أن الدبيبة تجاهل مبادرة باشاغا ولم يذكرها، فإنه شدد على أنه «لا مفر سوى المضي إلى الأمام... إلى الدستور، والانتخابات باعتبارها الحل الوحيد»، واعتبر أن «الانتخابات البرلمانية سهلة وقوانينها موجودة، وسنصل إلى الانتخابات مهما كاد الكائدون»، مشيداً بما وصفه بوقوف مصراتة ضد مشاريع الحروب والتقسيم والفرقة، ودعا أهالي المدينة إلى «دعم إجراء الانتخابات لكي يختار الناس من يريدون».
وأضاف الدبيبة في محاولة لطمأنة مؤيديه وضمان تأييدهم: «لا حرب ولا قتال، وحكومتنا وقفت مع الفقراء ومحدودي الدخل، ونحن مستمرون في دعم الفقراء، وستصرف الزيادات للمتقاعدين بعد العيد، كما أن الكهرباء باتت في تحسن».
من جهة أخرى، قال رشاد جاويد، سفير باكستان لدى ليبيا، إنه ناقش مساء أول من أمس، مع عبد الحكيم بلحاج، صاحب شركة الأجنحة الليبية للطيران، الأمور المتعلقة بتسهيلات السفر للجالية الباكستانية.
وكان بلحاج، القائد السابق للجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، والذي يترأس حالياً حزباً سياسياً مغموراً، قد عاد بشكل مفاجئ مؤخراً إلى طرابلس بعد طول إقامة في الخارج، مع احتدام الصراع على السلطة بين الدبيبة وباشاغا، علماً بأن شركة الأجنحة اعتادت في السابق نفي أي صلة لها ببلحاج على الإطلاق.
في غضون ذلك، تفقّد محمد الحداد، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة «الوحدة»، غرف العمليات العسكرية في العاصمة طرابلس، بعد ساعات فقط من تسلم قوات الردع الخاصة، الموالية للحكومة، شحنة أسلحة جديدة مقبلة من الخارج عبر ميناء طرابلس البحري.
وأشاد الحداد، الذي رافقه كبار القادة العسكريين، بالروح المعنوية للضباط وضباط الصف المناوبين، من حيث الجاهزية واليقظة العالية التي يتمتعون بها من أجل تعزيز وتوطيد دعائم الأمن والاستقرار، وفقاً لبيان أصدره مكتبه.
من جهة ثانية، وفي سياق إحياء اليوم العالمي للصحافة، جددت منظمة رصد الجرائم الليبية أمس (الثلاثاء)، مطالبتها للسلطات في ليبيا بوقف كل أشكال التضييق والعنف والاعتقال التعسفي ضد الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام.
وطالبت المنظمة في ذكرى اليوم العالمي لحرية الصحافة، بضرورة احترام حرية الصحافة، وضمان سلامة وحماية الصحافيين. وشددت على ضرورة إخلاء سبيل المحتجزين منهم، ومساءلة كل مرتكبي الانتهاكات ضدهم.
ويحتفل العالم في الثالث من مايو (أيار) من كل عام باليوم العالمي لحرية الصحافة، وهو يوم حددته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) لتحيي عبره ذكرى اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي، الذي تم في اجتماع للصحافيين الأفارقة في 3 مايو 1991. ويهدف هذا الإعلان إلى تذكير الحكومات بضرورة احترامها لحرية الصحافة. كما ينص على ضمان بيئة إعلامية حرة وآمنة للصحافيين.
ويعد الثالث من مايو يوماً لتأمل الصحافيين والإعلاميين حول قضايا حرية الصحافة وأخلاقياتها. وتخصص الأمم المتحدة هذا اليوم للاحتفاء بالمبادئ الأساسية، وتقيييم حال الصحافة في العالم، وتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير. كما يخصص هذا اليوم للتذكير بعدد من الصحافيين، الذين واجهوا الموت أو السجن في سبيل القيام بمهماتهم في تزويد وسائل الإعلام بالأخبار اليومية.



القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
TT

القبض على المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏

عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري منتشرة في دمشق (أ.ف.ب)

ألقى جهاز الاستخبارات العامة القبض على المدعو علي كيالي، المعروف باسم ‌‏«معراج أورال»، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013‏، أثناء محاولته ‏الهرب عبر الحدود.، وفقاً لما أوردته «وكالة الأنباء السورية» (سانا).


أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي
TT

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أحكام إعدام وسجن جديدة لمدانين بأحداث الساحل السوري العام الماضي

أصدر القضاء السوري، الخميس، حكمين بالإعدام بحقّ اثنين من الموالين للحُكم السابق وقضى بالسجن عشرين عاماً على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية، لإدانتهم بالتورط في أعمال العنف الدامية التي وقعت في الساحل السوري العام الماضي.

وشهدت منطقة الساحل اعتباراً من السادس من مارس (آذار) 2025 وعلى مدى ثلاثة أيام، أعمال عنف ذات خلفية طائفية، اتهمت السلطات مسلحين موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شنّ هجمات أودت بالعشرات من عناصرها.

وكان القضاء قد أصدر في سبتمبر (أيلول) حكماً بالإعدام وآخر بالسجن المؤبد بحق اثنين من الموالين للحُكم السابق، وقضى بالسجن عشرين عاماً لعنصر من وزارة الدفاع التابعة للسلطات الجديدة في الملف نفسه.

واستكملت الخميس المحاكمات التي كانت قد بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في مدينة حلب بشمال سوريا، إذ أصدر القضاء أحكامه بحقّ ثلاثة متهمين من الموالين للحكم السابق وسبعة من عناصر وزارة الدفاع.

وأعلن رئيس محكمة الجنايات العسكرية زكريا بكار الحكم على متهمين اثنين من الموالين للأسد بالإعدام شنقاً «عن جناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي» وعن «جناية ترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحُكم على الثالث بالسجن 12 عاماً «عن جرم التدخل بجناية الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي(...) وعن جرم التدخل بترأس وتولي قيادة لعصابات مسلحة».

وحكم القاضي على متهم آخر من عناصر وزارة الدفاع الحالية بالسجن 20 عاماً «بجناية القتل» قصداً. وأصدر حكماً بالسجن ثلاث سنوات على عنصر آخر بجناية التعذيب، وحكم على اثنين آخرين بالسجن عامين في الملف نفسه. وبرّأ القضاء عنصرين من وزارة الدفاع وحكم على ثالث بالسجن شهرين لإدانته بجنحة التسبب بأذى.

وأوقعت أعمال العنف التي شهدها الساحل السوري نحو 1700 قتيل غالبيتهم الساحقة من العلويين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحدث المرصد وشهود ومنظمات حقوقية عن ارتكاب قوات الأمن ومجموعات رديفة مجازر وعمليات «إعدام ميدانية» طالت الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد.

وكانت لجنة تحقيق كلّفتها السلطات، أعلنت في يوليو (تموز) 2025 أنها حدّدت هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في أعمال عنف طالت الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من «انتهاكات جسيمة»، أسفرت عن مقتل 1426 علوياً وُثقت أسماؤهم. وبحسب لجنة التحقيق، قضى كذلك 238 من عناصر الأمن العام والجيش.


محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان
TT

محافظ تعز: هذه بداية النهاية للحوثيين

محافظ تعز نبيل شمسان
محافظ تعز نبيل شمسان

عدّ محافظ تعز اليمنية نبيل شمسان وصول الميليشيات الحوثية إلى المحافظة «بهذا الشكل» بداية نهايتها، مؤكداً أن تعز ستنتصر وتفك الحصار، وستكون «البوابة الكبيرة للنصر»، وأن الغاية النهائية للمعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء.

وقال شمسان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرغ»، إن المعركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، وتتغير خلالها الجبهات والمواقع، موضحاً أن سقوط موقع أو منطقة جغرافية لا يعني نهاية المعركة، كما أن استعادتها لا تعني تحقيق النصر. وأضاف: «الغاية النهائية لهذه المعركة هي الوصول إلى العاصمة صنعاء»، باعتبارها النقطة التي يمكن عندها القول إن المعركة بلغت غايتها.

وأشار إلى استمرار القتال على مختلف جبهات محافظة تعز، بما فيها صبر والمسراخ والجبهتان الشرقية والغربية، مشيداً بصمود المقاتلين ورجال المقاومة وما يقدمونه في هذه الجبهات.

وأكد ثقته بقدرة المحافظة على تجاوز الحصار، قائلاً: «تعز ستنتصر وتعز ستفك الحصار وتعز ستكون البوابة الكبيرة للنصر». وأضاف أن «وصول الميليشيات الحوثية إلى تعز بهذا الشكل هو البداية الحقيقية لنهايتها».

وفي حديثه عن التداعيات الإنسانية، حذّر المحافظ من أن الحصار الحوثي أصبح يشمل جميع منافذ المحافظة، ويحول دون وصول الغذاء والدواء والطاقة والوقود، واصفاً الوضع الإنساني بأنه «غاية في الصعوبة».

وأوضح أن نقص الديزل أدى إلى شبه توقف المستشفيات وتعطل المعدات المستخدمة في نقل القمامة، فيما لم تعد مؤسسة المياه تستطيع ضخ المياه للمواطنين. وقال إن تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي للنفايات أجبر الجهات المعنية على نقل القمامة من الشوارع الرئيسية إلى مواقع أخرى داخل المحافظة، من دون التمكن من إخراجها.

وأشار شمسان إلى وجود أكثر من مليوني لتر من الديزل وأكثر من 51 مقطورة غاز في طور الباحة، إلى جانب مئات الناقلات المتوقفة في لحج وعدن بانتظار السماح لها بالدخول إلى تعز. وأضاف أن انتظار هذه الشحنات تجاوز أسبوعين، مؤكداً أنها تخص تجاراً دفعوا قيمتها لتوفير المواد والخدمات للمواطنين، وليست إمدادات مملوكة للدولة.

وفي شأن التنسيق مع التحالف بقيادة السعودية، قال المحافظ إن التواصل مستمر «على مدار اللحظة» وفي «كل صغيرة وكبيرة»، مضيفاً: «نحن الآن في خندق واحد».

وثمّن جهود السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، في دعم اليمن وإسناد الجبهات، قائلاً إن المملكة تقوم بجهود إسناد «نيابة تقريباً عن كل الدول».

ووصف الحوثيين بأنهم «ميليشيات إيرانية» تتجاوز أهدافها حدود تعز واليمن، مؤكداً أن «لولا الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية لكان الوضع مختلفاً تماماً».