أعلنت روسيا اليوم أن النظام السوري سلمها أدلة جديدة تشير إلى ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيماوي في ريف دمشق الشهر الماضي، فيما برزت خلافات مجددا بين موسكو والغرب حول تفسير اتفاق جنيف الذي ينص على التخلص من ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية.
وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في اليوم الأول من محادثاته في دمشق التي تستمر يومين أن النظام السوري سلم روسيا مواد جديدة تدل على ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ريابكوف قوله بعد محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق أن «المواد سلمت إلى الجانب الروسي. ولقد أبلغنا بأنها أدلة على ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيميائي». وأضاف أن روسيا «ستدرس المواد السورية التي تشير إلى ضلوع المعارضة بأقصى جدية ممكنة».
وكانت روسيا عبرت عدة مرات عن شكوكها في أن الهجوم الكيماوي كان «استفزازا» قام به مسلحو المعارضة بهدف التسبب بتدخل عسكري غربي في النزاع. وأضاف ريابكوف أن «روسيا بدأت تحليل هذه المعلومات الإضافية، ولا يمكننا في الوقت الراهن القيام باستنتاجات».
وقال ريابكوف أيضا إن روسيا شعرت بخيبة أمل من تقرير الأمم المتحدة حول الهجوم الكيماوي. وأضاف: «لقد خاب أملنا وهذا أقل ما يمكن قوله، من موقف الأمانة العامة للأمم المتحدة ومفتشي المنظمة الدولية الذين كانوا في سوريا والذين أعدوا تقريرهم بشكل انتقائي وغير كامل دون الأخذ بالاعتبار العناصر التي أشرنا إليها عدة مرات». وقال: «دون أن يكون لدينا صورة كاملة عما حصل هنا، لا يمكننا اعتبار النتائج التي خلص إليها مفتشو الأمم المتحدة إلا أنها نتائج مسيسة ومنحازة وأحادية الجانب».
وريابكوف وصل إلى دمشق مساء أمس (الثلاثاء) لعرض نتائج اتفاق جنيف بين الروس والأميركيين حول ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية، على نظام دمشق.
وقال إنه شدد أمام المعلم على أهمية أن يسلم الجانب السوري «بدقة وبسرعة» تفاصيل ترسانته من الأسلحة الكيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، وهي الخطوة الأولى في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في نهاية الأسبوع في جنيف.
من جانبه، قال السفير السوري في موسكو رياض حداد لوكالة إنترفاكس الروسية إن «ريابكوف سيعقد لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد اليوم».
واتسع نطاق الخلاف بين واشنطن وموسكو حول تفسير اتفاق جنيف المبرم بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في شأن تدمير الترسانة الكيماوية السورية.
وكان الخلاف ظهر في وقت سابق أمس (الثلاثاء) بين فرنسا وروسيا سواء لناحية تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم الكيماوي على ريف دمشق في 21 أغسطس (آب) أو لجهة إصدار قرار ملزم في مجلس الأمن ضد النظام السوري.
وانتقدت الولايات المتحدة بشدة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إثر تأكيده مجددا أن الهجوم الكيماوي ليس من تنفيذ النظام السوري.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي: «لقد قرأنا بالطبع تعليقات الوزير لافروف. إنه يسبح عكس تيار الرأي العام العالمي، والأهم من ذلك، عكس الوقائع».
واستندت المتحدثة الأميركية إلى تقرير مفتشي الأمم المتحدة الذي نشر الاثنين، موضحة أنه «يؤكد من دون لبس أنه تم استخدام أسلحة كيماوية في سوريا بما فيها غاز السارين».
وفي غضون ذلك، أعلن رئيس فريق مفتشي الأمم المتحدة أكي سيلستروم اليوم أن المحققين بشأن الأسلحة الكيماوية سيعودون إلى سوريا قريبا للتحقق من مختلف الاتهامات ضد المعارضة والنظام.
وقال السويدي سيلستروم لوكالة الصحافة الفرنسية «سنعود إلى سوريا، لم يحدد جدولنا الزمني بعد، ولا يمكنني بالتالي تحديد موعد عودتنا، لكنها ستكون قريبة».
8:32 دقيقه
روسيا تصف تقرير المفتشين بـ«المسيس» و«المنحاز»
https://aawsat.com/home/article/3626
روسيا تصف تقرير المفتشين بـ«المسيس» و«المنحاز»
واشنطن تتهم لافروف بـ«السباحة ضد التيار».. والمفتشون يعودون قريبا إلى سوريا
روسيا تصف تقرير المفتشين بـ«المسيس» و«المنحاز»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
