غالبية الأميركيين تعارض تدخلاً عسكرياً مباشراً لبلادهم في الحرب

تأييد لفرض عقوبات إضافية ضد روسيا وإرسال مساعدات لأوكرانيا

TT

غالبية الأميركيين تعارض تدخلاً عسكرياً مباشراً لبلادهم في الحرب

أظهر استطلاع للرأي تأييد الغالبية العظمى من الأميركيين للعقوبات المتزايدة ضد روسيا وتقديم مزيد من المساعدات العسكرية والإنسانية لأوكرانيا، مقابل معارضتهم لأي عمل عسكري أميركي مباشر ضد القوات الروسية.
وكشف الاستطلاع الذي أجري لصالح صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي»، وجود تأييد قوي من قبل الأميركيين لأوكرانيا ورضا على استجابة الولايات المتحدة، حيث قال 73 في المائة إن الولايات المتحدة تقوم بالقدر الصحيح لدعم أوكرانيا. وأيد 64 في المائة إرسال مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، بينما رأى 52 في المائة من المناصرين للجمهوريين و83 في المائة من المناصرين للديمقراطيين أنهم يؤيدون إرسال الإدارة مزيداً من المساعدات.
وعارض 72 في المائة قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري مباشر ضد القوات الروسية، بينما أيد 21 في المائة الفكرة. وهو أمر قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه غير مطروح على الطاولة، وحذر مراراً من أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى «حرب عالمية ثالثة».
وعزز بايدن بشكل مطرد المساعدة العسكرية والإنسانية لكييف، حيث طلب من الكونغرس الخميس الماضي، تخصيص 3 مليارات دولار أخرى لهذا التمويل.
وعلى الرغم من الدعم الواسع لفرض العقوبات ضد روسيا، فإن العقوبات المتزايدة خلقت مشكلة سياسية لبايدن والديمقراطيين بعد أسعار الغاز والمواد الغذائية، وقد انعكست هذه الديناميكية في الاستطلاع، حيث قال اثنان من كل ثلاثة أميركيين (66 في المائة)، إنهم قلقون بشأن العقوبات التي تسهم في ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة. وأشار 68 في المائة من الديمقراطيين و70 في المائة من الجمهوريين إلى أنهم قلقون. وبلغ متوسط أسعار الغاز أكثر من 4 دولارات للغالون منذ بداية مارس (آذار). ورغم قلق الأميركيين من أن العقوبات ضد روسيا تحفز معدلات التضخم المرتفعة داخل الولايات المتحدة، فإن 64 في المائة يؤيدون زيادة العقوبات وتشديدها.
وخلال الشهرين الماضيين، جادل الرئيس بايدن كثيراً حول التداعيات المالية للأزمة في أوكرانيا، وألقي باللوم على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و«عدوانه» على أوكرانيا في «ارتفاع أسعار البنزين».
وقال بايدن الأسبوع الماضي، في حثه على مزيد من المساعدات لأوكرانيا: «تكلفة هذه المعركة ليست رخيصة، لكن الانصياع للعدوان سيكون أكثر تكلفة إذا سمحنا بحدوثه. إما أن ندعم الشعب الأوكراني وهو يدافع عن بلده، أو نقف مكتوفي الأيدي بينما يواصل الروس فظائعهم وعدوانهم في أوكرانيا».
ويقول محللون إن الأميركيين يشعرون بالقلق من تصاعد الصراع، حيث قال 81 في المائة إنهم يخشون من اتساع الحرب إلى دول أوروبية أخرى، وقال 80 في المائة إنهم قلقون من مشاركة القوات الأميركية في القتال. كما قال 80 في المائة إنهم قلقون من استخدام روسيا للأسلحة النووية. وأقر 50 في المائة بأنهم «قلقون للغاية» بشأن الأسلحة النووية.
وقد أثار النائب الجمهوري آدم كينزينغر كثيراً من التساؤلات، حيث صرح لبرنامج «واجه الأمن» على شبكة «سي بي إس»، الأحد، بأنه قدم تشريعاً للكونغرس لمنح التفويض للرئيس بايدن لاستخدام القوة العسكرية في أوكرانيا إذا قامت روسيا باستخدام الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو النووية، مشيراً إلى أن ذلك يوفر لإدارة بايدن إرسال تحذير قوي للرئيس الروسي من مغبة اللجوء لتلك الأسلحة الفتاكة ويشكل رادعاً لبوتين بما يجعله «خطاً أحمر واضحاً».
ووفقاً لاستطلاع الرأي، تزداد مخاوف الأميركيين من تداعيات الحرب الروسية ضد أوكرانيا من كلا الحزبين. ويشعر ثمانية أشخاص من كل 10 أشخاص من الديمقراطيين والجمهوريين بالقلق من اتساع نطاق الحرب خارج أوكرانيا وانخراط الولايات المتحدة في القتال. كما تشعر أغلبية كبيرة من الحزبين بالقلق من استخدام روسيا للأسلحة النووية، على الرغم من أن الديمقراطيين قلقون إلى حد ما بشأن هذا (86 في المائة) من الجمهوريين (72 في المائة).
وقد ساعد تأييد الأميركيين بطريقة تعامل بايدن للحرب في أوكرانيا في تعزيز معدلات الموافقة الإجمالية على أدائه لوظيفته، والتي زادت خمس نقاط من 37 بالمائة في فبراير (شباط) إلى 42 بالمائة في الاستطلاع الجديد. ومع ذلك، لا يزال بايدن ثابتاً في المنطقة السلبية، مع رفض 52 في المائة لأدائه الوظيفي وسط مخاوف مستمرة بشأن الاقتصاد.
وأشار الاستطلاع إلى أن 42 في المائة من الأميركيين يوافقون على طريقة تعامل بايدن مع الوضع بين روسيا وأوكرانيا، ارتفاعاً من 33 في المائة عندما شنت روسيا غزوها أواخر فبراير (شباط). ويعترض 47 في المائة من الأميركيين على طريقة تعامل بايدن مع الأزمة، وهي النسبة نفسها التي رفضت في فبراير، بينما يقول عدد أقل من الناس إنه ليس لديهم رأي.


مقالات ذات صلة

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.