«كوفيد الطويل الأمد»... تجربة صعبة معذّبة لآلاف المرضى

إخفاق النظام الصحي المتعدد الاختصاصات الحالي في علاج أعراضه

«كوفيد الطويل الأمد»... تجربة صعبة معذّبة لآلاف المرضى
TT

«كوفيد الطويل الأمد»... تجربة صعبة معذّبة لآلاف المرضى

«كوفيد الطويل الأمد»... تجربة صعبة معذّبة لآلاف المرضى

بدخول العالم سنته الثالثة مع فيروس «كوفيد»، وصل عدد المصابين حول العالم إلى 425 مليوناً، يقدّر الباحثون أنّ ما يتراوح بين 10 و30 في المائة منهم قد يعانون من عوارض «كوفيد طويل الأمد» التي تمتدّ لأشهر عديدة بعد الإصابة بالعدوى.

رحلة عذاب
في ورقة بحثية نُشرت أخيراً في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين»، كتب كلّ من ستيفن فيليبس، نائب رئيس العلوم والاستراتيجية في تحالف الخبراء بمؤسسة «كوفيد كولابوراتيف» Covid Collaborative، وميشال ويليامز، عميدة كلية تشان للصحّة العامّة التابعة لجامعة هارفرد، «ستواجه مجموعة المرضى الذين يعانون من عوارض (كوفيد الطويل) تجربة صعبة ومعذّبة مع نظامنا الصحي المتعدّد الاختصاصات والذي يركّز على كلّ عضو على حدة في ضوء تقديمٍ عيادي معقّد وضبابي».
وسلّطت ملحمة المعاناة التي عاشتها سيدة شابة أميركية اسمها ليندسي بوليغا مع «كوفيد»، الضوء على خذلان النظام الصحي الأميركي للكثير من المرضى وفقاً لوسائل الإعلام الأميركية. إذ وبعد عامين، وثلاث إصابات بفيروس «كوفيد»، وزيارة 11 طبيباً، لم يستطع أحد معرفة لماذا لا تزال ليندسي بوليغا مريضة إلى هذه الدرجة.
تبلغ ليندسي 28 عاماً من العمر ولم تكن تواجه أي مشاكل صحية قبل إصابتها بالفيروس، ولكنّ الشابّة التي تخرّجت من كلية الحقوق العام الماضي، تعاني اليوم من آلام في الصدر وارتفاع ضغط الدمّ وخدرٍ في اليد، وغيرها الكثير من العوارض.
وقد تحوّلت حياتها إلى سلسلة من مواعيد الأطبّاء الموزّعين في أرجاء مدينتها سان بيترسبرغ، فلوريدا. فقد أرسلها طبيب الرعاية الصحية الأولية إلى طبيب متخصص بالمناعة أحالها إلى طبيب متخصص بالقلب أحالها بدوره إلى طبيب للكلى، وآخر متخصص بالغدد. شعر الأخير أنّه قد يحصل على المزيد من المعلومات من طبيب أعصاب، ولكن عندما فشلت فحوص طبيب الأعصاب في تحديد سبب لمرض ليندسي الشديد، عاد وأرسلها إلى طبيب المناعة.
في مرحلة معيّنة، نصحها أحد أطبّائها المذهول من عجز العلوم الطبية عن تفسير حالتها، بدراسة فكرة عزل نفسها في منزلها على أمل أن يساعدها هذا الأمر في تجنّب مسببات المرض.

مرض محيّر
كانت ليندسي بوليغا من بين مصابي الموجة الأولى في الولايات المتّحدة قبل بدء الإغلاق العام في البلاد في 15 مارس (آذار) 2020 – أي قبل فرض قواعد التباعد الاجتماعي وارتداء أقنعة الوجه واللقاحات. نظرياً، كان يجب أن تتجاوز الشابّة المرض دون مشاكل جدية لأنّها صغيرة السنّ وتتمتّع بصحّة جيّدة ولياقة بدنية عالية كونها كانت تمارس الجري أو السباحة أو أي نوعٍ من التمارين بشكلٍ يومي. ولكن الفيروس أنهكها لشهر ونصف ولم تعد منذ ذلك الحين كما كانت قبل المرض.
وتقول أريانا إنجونغ تشا الكاتبة الأميركية التي تحدثت بالتفصيل عن معاناة بوليغا، أن المريضة شعرت بعوارض عدّة، منها الألم في الصدر الذي كان يظهر ويختفي أحياناً، ليعود ويظهر في الأشهر القليلة المقبلة. وتعاني من ارتفاع ضغط الدم خلال النهار الذي وصل في إحدى المرّات إلى 153-210 ملم زئبق– مسجلاً ارتفاعاً قياسياً عن المعدّل الطبيعي لها 70-120. وتصاب أيضاً بالدوار والتشويش والارتباك أثناء تصفّحها الهاتف. وأحياناً، تُصاب بالدوار وتسمع طنيناً في الأذنين. وتعاني من آلام شديدة في المفاصل.
أكّدت بوليغا أنّها خلال هذه الفترة كانت تشتمّ رائحة سمك حتّى ولو لم يكن موجوداً، حتّى أنّها في أحد الأيّام بحثت في كلّ مكان في سيارتها مصرّة على وجود فطيرة سمك متعفّنة كانت قد نستها؛ ما دفع حبيبها المرتبك للبحث معها.
اليوم، ومع ظهور ما يسمّى بـ«كوفيد الطويل» الذي يسبب عوارض كثيرة تتداخل مع عوارض متلازمة الإرهاق المزمن، انطلقت أخيراً الأبحاث المخصصة لدراسته. فقد أطلقت معاهد الصحة الوطنية العام الماضي مبادرة بقيمة 1.5 مليار دولار لتكوين فهمٍ أفضل عن «كوفيد الطويل»، وستشمل 40 ألف شخص بالغ وطفل.

فرضيات ونظريات
يركّز البحث على استكشاف مجال أساسي هو الاختلال الوظيفي في الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يتحكّم بالوظائف غير الواعية كالتنفّس ومعدّل ضربات القلب والهضم.
يرجّح الباحثون نظرية ثانية تقول إنّ الفيروس قد يستمرّ في التخفّي في «خزانات» في الجسم، مسبباً التهابات تؤدّي إلى جميع أنواع العوارض، وثالثة تقول، إن الجهاز المناعي يفرط بالتفاعل أو يضطرب في هذه الحالات ويهاجم نفسه.
قدّر تقرير مكتب محاسبة الحكومة الذي نُشر في مارس، أنّ ما يقارب 23 مليون أميركي تأثّر بحالة «كوفيد الطويل»، مليون منهم اضطرّوا إلى ترك عملهم. ورجّح التقرير، أنّ الضرر الذي يصيب الأعضاء جرّاء الفيروس والتخثّر الجزئي في الأوعية الدموية قد يكون على صلة بالحالة أيضاً.

رحلة بين الأطباء
> طبيب المناعة. أدركت بوليغا في صيف 2020 أنّها لا تشعر بأي تحسّن. عندها، أحالها طبيب الرعاية الأولية إلى طبيب متخصص بالمناعة – فقد تساءل الأوّل ما إذا كانت عوارضها تشير إلى الالتهاب المفصلي الروماتويدي أو أي حالة أخرى يضطرب فيها الجهاز المناعي ويهاجم نفسه.
تشير سجلّات المريضة إلى أنّ طبيب المناعة أخضعها في يوليو (تموز) 2020 للكثير من فحوص الدم. وبعد صدور النتائج، استبعد داء الذئبة وغيره من أمراض المناعة الذاتية، ولكنّ بوليغا كانت تعاني من ارتفاع في مؤشرات الالتهاب، وهذا ما يفسّر آلام المفاصل. عمد الطبيب أخيراً مذهولاً إلى إحالتها إلى طبيب متخصص بالقلب أمِلت المريضة أن تجد لديه معلومات أكثر.
> طبيب القلب. عندما ضرب «كوفيد» الولايات المتّحدة، تفاجأ الجميع بأن الفيروس يمكن أن يهاجم القلب والأوعية الدموية مباشرة ويؤدي إلى مشاكل لا تعدّ ولا تحصى، بعضها نادر والبعض الآخر شائع، كتصلّب جدران القلب والتهاب الأنسجة الشبيهة بالأكياس التي تحيط به، والتخثّر والجلطة الدماغية.
خضعت بوليغا لفحوص شاملة للقلب والأوعية الدموية بسبب ألم الصدر وجدية ارتفاع ضغط الدمّ اللذين تعاني منهما. أعطى تخطيط صدى القلب، وهو اختبار تصويري يفحص ضخّ صمامات وحجرات القلب، نتائج جيّدة. وكانت نتائج اختبار آلة المشي التي تفحص نشاط القلب في حالات الضغط والتوتر، سليمة أيضاً. وجاءت نتائج تصوير كالسيوم الشرايين التاجية الطبقي المبرمج الذي يساعد في تقييم عدد الصفائح المتكلّسة في القلب، مطمئنة.
> طبيب الكلى. كان موعد بوليغا لدى طبيب الكلى الأسهل والأبسط. عانى بعض البالغين الذين أصيبوا بفيروس «كوفيد» من مشكلة في الكلى اضطرّت البعض منهم إلى الخضوع للغسيل الكلوي، وهو علاج يُصار خلاله إلى ضخّ الدم إلى خارج الجسم لتنظيفه من السموم وفائض السوائل. لم تنطبق هذه الحالة على بوليغا على ما يبدو لأنّ قراءات القياسات لكليتيها كانت «طبيعية جداً».

الغدد والاعصاب
> طبيب الغدد. يتألّف جهاز الغدد الصمّاء في الجسم من غدد عدة تفرز الهرمونات، ويعمل المختصّون في هذا المجال على دراسة جميع أنواع الحالات الطبية المرتبطة به كالتمثيل الغذائي والنمو والتطوّر الجسدي، ووظائف الأنسجة، والنوم. لاحظ الأطبّاء خلال الجائحة عدداً من العوارض المرتبطة بالجهاز كخسارة حاستي الشمّ والتذوّق، والإرهاق، وتفاقم حالات السكريّ، والإصابة بالسكري في بعض الأحيان.
اعتقد طبيب الغدد الصمّاء أولاً أنّ بوليغا تعاني من شيءٍ مختلفٍ كلياً، وأنّها مصابة بورم لا علاقة له بـ«كوفيد».
لم يلتقط جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي أي شيء، فبدأ الطبيب يبحث عن نقص في الأدرينالين تفرز خلاله الغدد الكظرية – أعضاء صغيرة مثلثة موجودة فوق الكلى – كمية غير كافية من الكورتيزول المعروف بهورمون التوتّر ومهمّته المساعدة في الحفاظ على استقرار سكر الدمّ، وتقليل الالتهابات، وتكوين الذاكرة. رُصدت هذه الحالة منذ وقتٍ طويل لدى مرضى «كوفيد»، ولكن في حالة بوليغا، ارتفع معدل الكورتيزول خلال إصابتها بالفيروس ومن ثمّ عاد إلى طبيعته بعد بضعة أسابيع، ما حال دون تفسير مشاكلها المستمرّة.
ولكنّ فحوص الدم أظهرت مشكلة مختلفة وهي الإفراز المفرط لهرمون مختلف من الغدّة نفسها – الألدوستيرون، المنظّم الرئيسي للملح والمياه في الجسم والذي يمكن أن يسبب السمنة في القسم الأعلى من الجسم، وضعف في العظام والعضلات، وارتفاع في ضغط الدم. لم تقدّم هذه النتائج شرحا وافيا لمشاكل بوليغا ولكنّها كانت البداية.
> طبيب الأعصاب. عادت بوليغا والتقطت عدوى «كوفيد» مرّة أخرى في فبراير (شباط) 2021، كانت العدوى الثانية أقلّ شدّة من الأولى ومرّت وكأنّها زكام قويّ. ولكنّ عوارض «كوفيد الطويل» التي كانت تعاني منها عادت – وبدأت تلاحظ ظهور عارض آخر غريب وهو خدر يدها عند الاستيقاظ لبضع مرّات في الأسبوع في البداية، ثمّ أصبح حالة يومية.
أظهرت الفحوص التي أجراها طبيب الأعصاب، أنّ لا شيء مثير للشبهة في الدماغ، وكتب في التقرير أنّ صورة الرنين المغناطيسي لم ترصد شيئاً «مهماً». قالت بوليغا، إنّ نتائج الدراسة كانت غير طبيعية ولكنها لم تحدّد «شيئاً يشرح الخدر التام».
> عيادة «كوفيد الطويل». في حالة بوليغا، طلبت كاثلين هاغرتي، الطبيبة المتخصصة بالطب الباطني والتي ترأس عيادة واتسون لبرنامج «كوفيد الطويل»، إجراء فحوص مخبرية واسعة ومتنوّعة وجاءت نتائجها جميعها جيّدة. اعتبرت هاغرتي أنّ هذا النمط عادي ورصدته لدى 450 مريضاً و«لكن هذا لا يعني أنّه لا يوجد أمر سيئ شديد ما». فقد وجدت أنّ السبب الرئيسي هو اضطراب في الغدد الصمّاء في الجهاز العصبي اللاإرادي الذي يحدّد استجابة الجهاز المناعي في حالة الدفاع أو الهرب.



نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
TT

نظام روبوتي ذكي مزدوج لتنظيف المسابح

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع
صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع

كشفت شركة «آيبر - Aiper»، الرائدة عالمياً في مجال الروبوتات الذكية لتنظيف المسابح وابتكارات الأفنية، عن طراز «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» المزدوج، الذي يشمل المنظف الروبوتي «إيكوسيرفر إس 2 - EcoSurfer S2» و«سكوبا في 3 - Scuba V3»، وذلك خلال عرض توضيحي مبهر أثناء انعقاد معرض الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويعتمد النظام المزدوج على آلية ذكية ثنائية الروبوت، تعمل بشكل ذاتي بالكامل لتنظيف المسبح من السطح إلى القاع بتغطية شاملة تصل إلى 360 درجة.

صورة من موقع شركة «آيبر» يظهر فيها عمل النظام الروبوتي المزدوج لتنظيف المسبح من السطح إلى الجدران إلى القاع بتغطية 360 ْ

نظام تنظيف ذكي

ولتغطية سطح المسبح، صُممت «مقشطة» المسابح الروبوتية اللاسلكية «إيكوسيرفر إس 2» للعمل المستمر على مدار الساعة؛ إذ تعيد شحن نفسها ذاتياً عبر لوح شمسي مدمج في جزئها العلوي. وقد صُنع هيكل المنظف من مواد مقاومة للأشعة فوق البنفسجية ودرجات الحرارة المرتفعة، كما أنها آمنة للاستخدام في المياه المالحة.

شحن البطارية

وفي حالة نفاد البطارية، تكفي 15 دقيقة فقط من الشحن الشمسي ليعود الروبوت إلى العمل مجدداً. كما زودت المكنسة بتقنية «سولار سيكر - SolarSeeker» التي تتيح لها البحث تلقائياً عن ضوء الشمس عند انخفاض طاقة البطارية. وبدلاً من ذلك، يمكن إخراج الروبوت من الماء وتوصيله بشاحن التيار المتردد اليدوي؛ حيث توفر الشحنة الكاملة نحو 35 ساعة من التنظيف المستمر.

مستشعرات بصرية لرصد الشوائب

ويعتمد هذا الروبوت في عمله داخل المياه على زوج من المستشعرات البصرية لتحديد موقع الشوائب المراد إزالتها، مما يضمن عملية تنظيف فعالة وسلسة للمسبح من دون انقطاع. أما في الجزء السفلي، فتوجد أربعة أعمدة قابلة للتعديل تمنع «الجنوح» أو التعلق، مما يتيح للروبوت التكيف مع تغيرات عمق المسبح وتكويناته المختلفة، ويضمن عدم توقفه عند الدرجات أو في المناطق الضحلة.

تطبيق للتحكم

وخلال العرض التوضيحي، قامت المكنسة بمسح سطح الماء من جانب إلى آخر ومن الحافة للحافة، لضمان التقاط أي شوائب تعترض مسارها على خط المياه. وبينما يؤدي الروبوت مهامه، يظل المستخدم في حالة تحكم كامل عبر تطبيق «آيبر»، الذي يتيح تشغيل الجهاز أو إيقافه، وضبط تنبيهات الانسداد، وإجراء أي تعديلات مطلوبة. ومن بين الميزات التي يوفرها التطبيق أيضاً التنبيهات الفورية لمراقبة أداء الروبوت، وجدولة أوقات التشغيل، وتحسين استهلاك الطاقة.

التعقيم بالكلور

يتميز طراز «إيكوسيرفر إس 2» باحتوائه على موزع كلور قابل للتعديل، وهو الأول من نوعه في هذه الصناعة؛ حيث يتسع لقرص كلور واحد بحجم 3 بوصات ويتم ضبطه يدويا على الروبوت نفسه. ويقوم الجهاز بتوزيع الكلور تلقائياً أثناء عملية التنظيف، مما يجعله أداة مثالية للاستخدام اليومي، لاسيما للحفاظ على نسبة الكلور في المياه خلال العطلات القصيرة. كما يتيح النظام ضبط معدل التدفق يدويا لضمان بقاء مستويات «الملح والكلور» في المسبح ضمن النطاق الصحي الآمن.

منظف لاسلكي بالذكاء الاصطناعي

أما المهام الموكلة لتنظيف ما تحت السطح، فيتولاها المنظف الروبوتي اللاسلكي «آيبر سكوبا في 3 - Aiper Scuba V3»؛ المزود بتقنية «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي - Cognitive AI Navium»، والتي تضع عملية تنظيف المسبح تحت السيطرة الكاملة من قِبل الروبوت نفسه.

وتُسوق شركة «آيبر» جهاز «سكوبا في 3» بوصفه أول منظف روبوتي أساسي للمسابح في العالم يعمل بالذكاء الاصطناعي المعرفي. وتتضمن التقنيات الداخلية التي تجعل ذلك ممكناً وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، ونمط التنظيف «إيه آي باترول - AI Patrol»، ونظام «فيجين باث - VisionPath» للتنظيف التكيفي. وكل ما تعنيه هذه المصطلحات التقنية بالنسبة للمستخدم هو الحصول على مسبح شديد النقاء.

رصد أكثر من 20 نوعاً من الشوائب

كما أن استخدام مكنسة المسبح العميقة هذه أمر في غاية السهولة؛ إذ يوجد في جزئها السفلي زوج من الفُرش مع قوة شفط تصل إلى 4800 غالون في الساعة، وبضغطة زر واحدة، يتم تنشيط النظام لتنظيف المسبح بالكامل. وتقوم تقنية «إيه آي باترول» للتنظيف الآلي برصد أكثر من 20 نوعا من الشوائب وجرفها إلى سلة المُرشح الخاصة. ويشمل ذلك الشوائب الثقيلة مثل أوراق الشجر، والعوالق المجهرية الدقيقة مثل الرمال والجسيمات متناهية الصغر.

منع تسرب الشوائب

وبالعودة إلى جهاز «إيكوسيرفر إس 2» فانه بتصميم حاجز «ديبري غارد - DebrisGuard» المانع للتسرب، والذي يحول دون عودة الشوائب مرة أخرى إلى المسبح. أما جهاز «سكوبا في 3»، فقد زُوِّد بمرشح شوائب بدقة 180 ميكرون، مع طبقة فائقة الدقة بقُطر 3 ميكرونات لالتقاط الرمال والطحالب والجسيمات المجهرية.

صيانة دائمة

وبفضل وضع «نافيوم للذكاء الاصطناعي المعرفي»، يرسم جهاز «سكوبا في 3» خطة للتنظيف بناء على حجم المسبح وحالة الطقس وسجل التنظيف السابق؛ مما يُحسن استهلاك الطاقة والتوقيت لضمان صيانة ذاتية بالكامل. كما يمتلك الروبوت مصابيح «LED» مزدوجة تعزز نظام الرؤية الذكي للعمل بكفاءة حتى في أحلك الظروف. وتستخدم تقنية «فيجين باث» الرؤية الاصطناعية لتخطيط مسارات تنظيف تتفادى العوائق، بما في ذلك مصارف المسبح وأجهزة التنظيف الثابتة.

ولتنظيف خطوط المياه في السابح، زُود هذا الروبوت بتقنية «جيت أسيست - JetAssist» للتنظيف الأفقي، والتي تقوم بفرك خط المياه لتخليصه من الرواسب. وإذا كنت من أصحاب المسابح، فتعرف يقيناً أن هذه المهمة هي واحدة من أكثر مهام التنظيف إرهاقاً، والآن يمكنك ترك «سكوبا في 3» ليتولاها نيابة عنك.

وعند انتهاء عملية التنظيف، وبفضل نظام الاسترداد السهل، يرسو المنظف الذي يزن 18 رطلاً (نحو 8 كيلوغرامات) عند خط المياه بحيث يمكنك رفعه ووضعه في قاعدة الشحن الخاصة به، ليكون مستعداً لعملية التنظيف التالية. ويتم تخزين المخلفات في سلال مدمجة سهلة الفتح في كلا الجهازين.

الأسعار

بالنسبة للتكلفة، فيُطرح نظام «آيبر إكسبرتس ديو - Aiper Experts Duo» بسعر 1299.99 دولار؛ وعند الشراء بشكل منفرد، يبلغ سعر «سكوبا في 3» نحو 999.99 دولار، بينما يبلغ سعر «إيكوسيرفر إس 2» حوالي 369.99 دولار.

الموقع: (https://aiper.store/us/products/aiper-experts-duo)

* خدمات «تريبيون ميديا».


دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
TT

دراسة: أقدم كلب معروف ظهر قبل 15 ألفاً و800 عام

امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)
امرأة تُقبّل كلبها أثناء مشاهدتهما غروب الشمس في مالطا (رويترز)

تُعرف الكلاب دوماً بأنها رفيقة وفية للإنسان منذ أن جعلها أول الحيوانات المستأنسة، وهي تنحدر منذ زمن بعيد من الذئاب الرمادية، لكن التساؤلات حول متى وأين ولماذا بالضبط حدث هذا لا تزال دون إجابة.

وتقدم الأبحاث الجينية الحديثة الآن نظرة فاحصة على هذا بما في ذلك تحديد أقدم كلب معروف ويعود إلى 15 ألفاً و800 عام.

وقال الباحثون إن هذا الكلب، الذي عُرف من خلال عظام عُثر عليها في موقع صخري في بينار باشي بتركيا كان يستخدمه الصيادون قديماً، أقدم بنحو خمسة آلاف سنة من أقدم حيوان ينتمي لفصيلة الكلاب معروف سابقاً وتم التأكد منه وراثياً.

وأضافوا أن تاريخ كلب بينار باشي وعدة كلاب أخرى، تم تحديدها في مواقع أخرى في أوروبا تعود إلى العصر نفسه تقريباً، تُظهر أن تلك الحيوانات كانت منتشرة على نطاق واسع وجزءا لا يتجزأ من الثقافة البشرية قبل آلاف السنين من ظهور الزراعة.

وجرى استعراض النتائج الجديدة في ورقتين علميتين نُشرتا، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وليام مارش الباحث في مختبر علم الجينوم القديم بمعهد فرنسيس كريك في لندن والمشارك في إعداد إحدى الدراستين إن أدلة الحمض النووي تشير إلى أن الكلاب كانت موجودة في مناطق مختلفة في غرب أوراسيا منذ 18 ألف عام، وكانت بالفعل مختلفة جينياً تماماً عن الذئاب.

وأضاف مارش: «نتصور أن مجموعتي الكلاب والذئاب انفصلتا قبل ذلك بكثير، على الأرجح قبل ذروة العصر الجليدي الأخير أي قبل 24 ألف عام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين».

طريقة جديدة للتمييز وراثياً

كان الكلب، الذي ينحدر من سلالة ذئاب قديمة منفصلة عن الذئاب الحديثة، أول حيوان استأنسه الإنسان قبل حيوانات أخرى مثل الماعز والأغنام والماشية والقطط.

وقال عالم الوراثة أندرس بيرجستروم من جامعة إيست أنجليا في إنجلترا، المؤلف الرئيسي للدراسة الأخرى: «ظلت الكلاب رفيقة للبشر حين مروا بتحولات كبيرة في نمط الحياة وظهرت مجتمعات معقدة».

وأضاف بيرجستروم: «من المثير للاهتمام أيضاً أنه، على عكس معظم الحيوانات المستأنسة الأخرى، لا يكون للكلاب دائماً أدوار أو أغراض محددة بوضوح بالنسبة للبشر. ربما يكون دورها الأساسي في كثير من الأحيان هو مجرد الرفقة».

وأجرى بيرجستروم وفريقه بحثاً مستفيضاً عن الكلاب في العصور القديمة في أوروبا باستخدام طريقة جديدة للتمييز وراثياً بين الذئاب والكلاب من بين 216 من البقايا القديمة يتراوح عمرها بين 46 ألف سنة وألفي سنة من بلجيكا والدنمارك وفرنسا وألمانيا وهولندا واسكتلندا والسويد وسويسرا وتركيا. وهذه أكبر دراسة من نوعها لهذه البقايا حتى الآن.

عظام الفك العلوي لكلب عُثر عليها في كهف بسويسرا ويعود تاريخها إلى نحو 14 ألف عام (رويترز)

وتمكن الباحثون من تحديد 46 كلباً و95 ذئباً. ونظراً لأن الهياكل العظمية للكلاب والذئاب كانت متشابهة جداً في المراحل المبكرة من استئناس الكلاب، فإن الدراسات الجينية ضرورية للتمييز بينها في البقايا القديمة.

وأقدم الكلاب التي حددها فريق بيرجستروم يعود تاريخه إلى 14 ألفاً و200 عام من موقع كهف كيسلرلوخ في سويسرا. وتبين أن أقدم الكلاب الأوروبية التي حددتها هذه الدراسة تشترك في الأصل مع الكلاب في آسيا وبقية العالم مما يدل على أن هذه المجموعات المختلفة من الكلاب لم تنشأ من حالات استئناس منفصلة.

أسئلة دون إجابة

ويعد كلب بينار باشي، في الدراسة التي عمل عليها مارش، دليلاً على منزلته الكبيرة لدى الصيادين الذين كانوا يربون الكلاب.

وقال مارش: «في بينار باشي، توجد مدافن للبشر والكلاب ودُفنت الكلاب بجوار البشر».

وهناك أدلة أيضاً على أن سكان بينار باشي كانوا يطعمون كلابهم السمك.

وحددت هذه الدراسة خمسة كلاب يعود تاريخها إلى ما بين 15 ألفاً و800 و14 ألفاً و300 سنة، بما في ذلك بقايا كلاب من كهف جوف بالقرب من تشيدر في إنجلترا.

عظام فك كلب عمرها 14 ألفاً و300 عام عُثر عليها في كهف بإنجلترا (أ.ب)

وخلصت الدراسة إلى أن كلاب بينار باشي وكهف جوف أكثر ارتباطاً بأسلاف السلالات الأوروبية والشرق أوسطية الحالية مثل البوكسر والسلوقي، مقارنة بالسلالات القطبية مثل الهاسكي السيبيري.

ووفقاً للباحثين، فإلى جانب الرفقة ربما ساعدت الكلاب القديمة البشر في الصيد أو الحراسة، نوعاً ما كنظام إنذار في العصر الجليدي. وقالوا إنه على عكس عدد من سلالات الكلاب في عصرنا الحالي، من المرجح أن تلك الكلاب القديمة كانت لا تزال تشبه إلى حد كبير الذئاب المنحدرة منها.

وأوضح بيرجستروم أن «الأسئلة المتعلقة بمتى وأين وسبب ترويض البشر للكلاب تظل دون إجابة إلى حد كبير... نعتقد أن ذلك حدث على الأرجح في مكان ما في آسيا لكن لا يزال يتعين تحديد المكان بدقة أكبر».


لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟
TT

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

لماذا يفقد الجمهور ثقته في الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

انطلق عصر الذكاء الاصطناعي بوعودٍ واسعة النطاق ونقاشاتٍ حول إمكانياتٍ لا حدود لها، كما تكتب لويز ك. ألين(*).

تفاؤل وخيبة

والآن، وبعد سنواتٍ من الخبرة العملية، لا يزال الخبراء متفائلين بشأن التأثير طويل الأمد للذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، يتفق معظم الناس على أن مساهماته في الحياة اليومية كانت مخيِّبة للآمال، إن لم تكن أسوأ من ذلك.

وحتى بصفتي واحدة من العاملات في القيادة التقنية بهذا المجال، لا بد لي من الاعتراف بأن استياء المستهلكين من الذكاء الاصطناعي له ما يبرره إلى حد كبير، فقد اتسمت تجربة المواطن الأميركي العادي مع الذكاء الاصطناعي التوليدي، حتى الآن، بتراجع الجودة وازدياد انعدام الثقة.

قصص وهمية في وسائل الاتصال الاجتماعي

تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بأشخاصٍ وقصصٍ وهمية، وتمتلئ الأسواق الإلكترونية بشكلٍ متزايد بعمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وغالباً ما تفشل مبادرات الشركات في تحقيق التوقعات المالية، بل إن عدداً منها زاد من صعوبة حياة العاملين.

لقد بات فشل أدوات الذكاء الاصطناعي العام في تحقيق الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثيرت حولها، أمراً مُسلَّماً به عالمياً، حتى إن قاموس ميريام-ويبستر نفسه أعلن اختياره كلمة «هراء» ككلمة عام 2025.

«التحديد الدقيق والموجّه»

ومع ذلك، تتاح للجمهور، الآن، فرصة لتغيير هذا الواقع في عام 2026. ويبدأ ذلك بتوظيف مفهوم «التحديد الدقيق (specificity)» ككلمة تُعرِّف ما هو مقبل.

وفي حقيقة الأمر، فإن شركات التكنولوجيا وباحثي الذكاء الاصطناعي بالغوا في تقدير القدرات الفعلية لهذه التقنية منذ البداية، فقد ركّز هؤلاء الرواد على الإمكانات الكامنة، بدلاً من النتائج العملية. لقد صوّروا الذكاء الاصطناعي على أنه ضرورة يجب على الشركات اتباعها لمواكبة التطورات، بدلاً من كونه أداةً يمكن للمؤسسات والأفراد استخدامها لتحقيق أهداف محددة.

التكنولوجيا وسيلة وليست غاية

لتطوير هذه التقنية وتحقيق رؤيتهم لمستقبل مُحسَّن بالذكاء الاصطناعي، سيتعيّن على القادة التوقف عن مناشدة الجمهور لتغيير الخطاب حول الذكاء الاصطناعي.

إن الطريق إلى الأمام بسيط للغاية، إذ يحتاج قادة التكنولوجيا إلى العودة إلى أساسيات المنتج. عليهم أن يتقبلوا فكرة أن التكنولوجيا وسيلة لتحقيق غاية، وليست غاية في حد ذاتها، وهذا يعني إعادة تركيز استراتيجيات التطوير والتواصل على حلول للمشاكل الحقيقية.

خطوات التحديد الدقيق «الموجّه»

1. التصميم الموجَّه للأفراد لا «المستخدمين»

إن إغراء بناء أدوات عامة الأغراض مفهوم، لكن القيام بذلك باستخدام التكنولوجيا الحالية يُضعف فائدتها. وستكون أدوات الذكاء الاصطناعي، اليوم، أكثر فاعلية عندما تُصمم خصوصاً لأفراد محددين في أدوار محددة. يجب أن تُوجه هذه المعرفة عملية ابتكار المنتج، والتدريب، والتسويق، وتكتيكات المبيعات.

2. التركيز على النتائج بدلاً من القدرات

الذكاء الاصطناعي ليس مختلفاً عن أي منتج آخر. لن يستخدمه الناس إلا إذا حل مشكلة موجودة لديهم بالفعل. ويفشل كثير من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحقيق هذا الهدف، فهي تركز على ما يمكن للنموذج فعله، بدلاً من التمعن في فهم أسباب أهمية ما يفعله.

3. التوقف عن تقديم وعود خيالية

قد يُمثل الذكاء الاصطناعي، اليوم، مستقبلاً يمكن فيه تحقيق التحسين الشامل، لكن هذا ليس صحيحاً. يجب أن تعكس خطط تطوير المنتجات هذه الحقيقة. إنّ الوضوح والمباشرة بشأن ما هو متاح الآن وما سيكون متاحاً في المستقبل يُساعدان على تخفيف الإرهاق الناتج عن الضجة الإعلامية واستعادة الثقة.

حان وقت إعادة النظر

بصفتي مديرة للمنتجات، شاهدتُ عدداً من الأمثلة على الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي، خلال السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، أُدرك أن أسباب انعدام ثقة الجمهور أو عدم اهتمامه الواسع النطاق تقع في معظمها على عاتق قطاع التكنولوجيا، ذلك أن رغبة هذا القطاع في إنجاز كل شيء دفعة واحدة، خلقت بيئةً لا يثق فيها الناس بقدرة التكنولوجيا على القيام بأي شيء مفيد.

إنها حقيقةٌ يصعب تقبّلها، لكن أي قائد تقني يُنكر ذلك يُخدع نفسه. ومع ذلك، لم يفت الأوان بعدُ لتصحيح الوضع. إذا كان القادة على استعداد لتقبُّل هذه الحقيقة وإعادة توجيه استراتيجياتهم نحو «التحديد»، فسيكون هناك متسع من الوقت لإعادة النظر، وإعادة التقييم، وتحقيق رؤية مستقبلٍ مُحسَّن. يجب أن يحدث هذا قريباً، وإلا فسيضيع مستقبل الذكاء الاصطناعي هباءً.

*مجلة «إنك»، خدمات «تريبيون ميديا»