استئناف عملية إجلاء المدنيين من ماريوبول اليوم

روسيا دمرت أسلحة غربية في أوديسا... والروبل «عملة رسمية» في خيرسون

مدنيون غادروا مصنع آزوفستال في ماريوبول يصلون إلى قرية بيزيمين أمس (رويترز)
مدنيون غادروا مصنع آزوفستال في ماريوبول يصلون إلى قرية بيزيمين أمس (رويترز)
TT

استئناف عملية إجلاء المدنيين من ماريوبول اليوم

مدنيون غادروا مصنع آزوفستال في ماريوبول يصلون إلى قرية بيزيمين أمس (رويترز)
مدنيون غادروا مصنع آزوفستال في ماريوبول يصلون إلى قرية بيزيمين أمس (رويترز)

بعد أسابيع من المحاولات الفاشلة، نجحت عملية إجلاء عشرات المدنيين من مدينة ماريوبول الجنوبية، واكبتها الأمم المتحدة.
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن عملية الإجلاء من مصنع آزوفستال في ماريوبول، المدينة الساحلية الاستراتيجية المحاصرة في جنوب شرقي البلاد «بدأت»، وتوجه نحو مائة مدني إلى «الأراضي التي تسيطر عليها» أوكرانيا. بدورها، أكدت روسيا إجلاء 40 مدنيا على الأقل إلى مناطق تسيطر عليها شرق أوكرانيا.
وكتب زيلينسكي في تغريدة أن «عملية إجلاء المدنيين من آزوفستال بدأت. مجموعة أولى تضم نحو مائة شخص تتوجه إلى الأراضي التي تسيطر عليها (أوكرانيا). غداً سنستقبلهم في زابوريجيا»، غرب ماريوبول. وأضاف «شكرا لفريقنا. إنه يعمل مع ممثلين للأمم المتحدة من أجل إجلاء المدنيين الباقين في منطقة المصنع». وفي وقت سابق، أفادت وكالتا «تاس» و«ريا نوفوستي» الروسيتان للأنباء أن أربعين مدنيا تم إجلاؤهم أمس من منطقة مصنع آزوفستال، ونقلوا إلى مناطق تسيطر عليها موسكو في الشرق. وذكر مراسل «ريا نوفوستي» أن جميع هؤلاء نقلوا إلى مخيم في قرية بيزيميني الواقعة بين ماريوبول والحدود الروسية، لافتا إلى أن طواقم من الصليب الأحمر والأمم المتحدة واكبوا عملية الإجلاء. من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن نحو خمسين مدنيا خرجوا السبت من حرم المصنع، حيث يتحصن مئات من الجنود الأوكرانيين.
وتوقع مجلس مدينة ماريوبول استئناف خطة إجلاء المدنيين فجر اليوم الاثنين.
وتعرضت هذه المدينة الساحلية الاستراتيجية على بحر آزوف، لقصف شديد منذ اندلاع الحرب في 24 فبراير (شباط). وبدأت محاولات إجلاء المدنيين في مارس (آذار)، لكنها تعطلت مرارا وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بالتسبب في ذلك.
ووصل بعض المدنيين الذين تم إجلاؤهم في حافلات، ضمن قافلة ضمت مركبات تابعة للأمم المتحدة وللجيش الروسي، إلى قرية بيزيمين الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا شرق ماريوبول، حيث نُصب صف من الخيام ذات اللون الأزرق الفاتح، كما نقلت وكالة «رويترز». وقال متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن «عملية الممر الآمن» بدأت السبت، ويتم تنسيقها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وروسيا وأوكرانيا. وأضاف أنه لا يمكن الكشف عن مزيد من التفاصيل حتى لا تتعرض سلامة من تم إجلاؤهم والقافلة للخطر.
وقال رئيس بلدية ماريوبول فاديم بويشينكو، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الوضع كان «صعباً للغاية» ولم يتبق الغذاء والمياه تقريباً. وأضاف: «المواطنون الذين غادروا المدينة يقولون إن الجحيم موجود، وإنه موجود في ماريوبول». وفي انتقاد ضمني لروسيا، قال البابا فرنسيس، متحدثا للآلاف في ساحة القديس بطرس أمس الأحد، إن ماريوبول «تعرضت للقصف والتدمير بوحشية».
وأعلنت روسيا الانتصار في ماريوبول يوم 21 أبريل (نيسان)، حتى مع لجوء مئات من أفراد القوات الأوكرانية والمدنيين للاحتماء في مصنع آزوفستال للصلب الذي تعرض لقصف شامل، وحوصر سكان المدينة الجنوبية مع القليل من الطعام والماء والدواء.
- اعتماد الروبل في خيرسون
بدأت منطقة خيرسون، أمس، العمل بالروبل الروسي، وذلك بعد أيام من إعلان نائب رئيس الإدارة العسكرية المدنية للمنطقة اعتماده كـ«عملة رسمية» اعتبارا من 1 مايو (أيار). وأشار كيريل ستريموسوف قبل أيام، وفق تصريحات نقلها موقع «روسيا اليوم» الإخباري، إلى أن العملة الروسية ستصبح العملة الرسمية الوحيدة في المنطقة بعد نحو أربعة أشهر، وخلال هذه الفترة سيكون بالإمكان تداول الروبل والهريفن (العملة الأوكرانية) في خيرسون.
في المقابل، أبدى عمدة خيرسون إيهور كوليخييف، الذي أطاحت به السلطات الروسية، دهشته حيال إمكانية تنفيذ ذلك، بينما النظام المصرفي الوحيد الذي يعمل في المدينة لا يزال أوكرانيا.
في سياق متصل، نقلت وكالة الإعلام الروسية أمس عن وزارة الدفاع الروسية اتهامها للقوات الأوكرانية بقصف مدرسة ودار حضانة ومقبرة في قرى بمنطقة خيرسون الجنوبية. وأضافت الوزارة أن مدنيين سقطوا بين قتيل وجريح، دون أن تذكر مزيدا من التفاصيل. ولم يصدر رد من أوكرانيا حتى وقت نشر هذا التقرير.
واستولت القوات الروسية على خيرسون، التي تقع على بعد 100 كيلومتر شمال منطقة القرم التي ضمتها روسيا، في شهر مارس. وقال الجيش الأوكراني في إفادة أمس إن القوات الروسية تقاتل لتتجاوز حدود خيرسون الإدارية شمالا باتجاه مدينتي ميكولايف وكريفي ريه.
- تعزيز الضغط العسكري
وفي الشرق، تسعى موسكو جاهدة لبسط سيطرتها الكاملة على منطقة دونباس، حيث يسيطر انفصاليون مدعومون من روسيا بالفعل على أجزاء من مقاطعتي لوغانسك ودونتسك من قبل الحرب. وقال مسؤولون أوكرانيون إن القوات الروسية نفذت ضربات صاروخية عبر الجنوب والشرق السبت. ودعا حاكم منطقة خاركيف، أوليه سينهوبوف، أمس السكان في شمال وشرق المدينة إلى البقاء في ملاجئهم بسبب القصف الروسي العنيف، كما نقلت عنه «رويترز». فيما حث سيرهي غايداي، حاكم منطقة لوغانسك، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الناس على المغادرة إذا كان ذلك ممكنا. وقال زيلينسكي في خطاب ألقاه عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، في ساعة متأخرة من مساء السبت، إن روسيا «تجمع قوات إضافية لشن هجمات جديدة ضد جيشنا في شرق البلاد».
إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس إنها قصفت أسلحة قدمتها الولايات المتحدة ودول أوروبية إلى أوكرانيا، ودمرت مدرجا في مطار عسكري قرب مدينة أوديسا الأوكرانية. وذكرت الوزارة أنها استخدمت صواريخ «أونيكس» عالية الدقة لضرب المطار، وذلك بعدما اتهمت أوكرانيا موسكو بتدمير مدرج شيد حديثا في مطار أوديسا الرئيسي. وقال حاكم منطقة أوديسا ماكسيم مارتشينكو، إن روسيا استخدمت صاروخ «باستيون» أطلق من شبه جزيرة القرم.


مقالات ذات صلة

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الاقتصاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ) p-circle

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأربعاء إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

المستشار الألماني يطالب واشنطن بإشراك أوروبا في مفاوضات السلام بشأن أوكرانيا

دعا المستشار الألماني الرئيس الأميركي إلى ممارسة مزيد من الضغط على موسكو، مطالباً بإشراك أوروبا في المفاوضات الثلاثية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

مقابل صواريخ دفاعية... أوكرانيا تقترح تزويد دول شرق أوسطية بوسائل لاعتراض المسيّرات

اقترح الرئيس الأوكراني على الدول الشرق أوسطية الحليفة للولايات المتحدة مقايضة صواريخ أنظمة الدفاع الجوي الأميركية المنشأ «باتريوت» لديها بالمضادات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)

الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية

زيلينسكي يخشى أن يؤدي صراع الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
TT

انخفاض مخزونات الأسلحة... كيف يؤثر على مسار الحرب الإيرانية؟

نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)
نشر بطاريتين من صواريخ «باتريوت» في حقل بالقرب من عتليت على مشارف حيفا (أ.ف.ب)

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك بالاستراتيجيات العسكرية والقدرات القتالية وحدها، بل تلعب الموارد اللوجستية ومخزونات الأسلحة دوراً حاسماً في تحديد مسار الصراع ومدته؛ فكلما طال أمد المواجهة، أصبح السؤال حول قدرة الأطراف المتحاربة على الحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية وتوفير الذخائر والمعدات مسألة محورية قد تؤثر بشكل مباشر في مآلات الحرب.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تمتلك «إمدادات غير محدودة تقريباً» من الأسلحة الرئيسية. في المقابل، تؤكد وزارة الدفاع الإيرانية أن لديها «القدرة على مقاومة العدو» لفترة أطول مما خططت له الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن مخزونات الأسلحة والإمدادات لا يمكن أن تحسم نتيجة الصراع بمفردها؛ فالتاريخ الحديث يبيّن أن التفوق في العتاد لا يضمن بالضرورة تحقيق النصر، كما ظهر في الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ حيث تمتعت موسكو بتفوق واضح في العدد والعدة، ومع ذلك استمر الصراع لفترة طويلة دون حسم سريع. ومع هذا، تبقى الموارد العسكرية عاملاً مهماً في استدامة العمليات القتالية، وفقاً لتقرير لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

ومنذ بداية الحرب الإيرانية الحالية، كانت وتيرة العمليات العسكرية مرتفعة للغاية، ما يعني أن كلا الجانبين يستهلكان الأسلحة والذخائر بوتيرة أسرع من القدرة على إنتاجها.

ويقدّر «معهد دراسات الأمن القومي (INSS)»، في تل أبيب، أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتا بالفعل أكثر من ألفي ضربة عسكرية، استخدمت في كل منها عدة أنواع من الذخائر.

في المقابل، يشير المعهد إلى أن إيران أطلقت 571 صاروخاً و1391 طائرة مسيّرة، وقد تم اعتراض العديد منها. وبالنسبة لكلا الطرفين، سيصبح الحفاظ على هذا المستوى المرتفع من العمليات القتالية أكثر صعوبة، كلما طال أمد الحرب، بحسب «بي بي سي».

آثار الصواريخ في سماء نتانيا الإسرائيلية تظهر وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية (أ.ف.ب)

الوضع الإيراني

يقول مسؤولون غربيون إنهم لاحظوا انخفاضاً في عدد الصواريخ التي تطلقها إيران؛ حيث تراجع المعدل من مئات الصواريخ في اليوم الأول للحرب إلى عشرات الصواريخ فقط في الوقت الحالي.

وقبل اندلاع الحرب، كان يُقدَّر أن إيران تمتلك مخزوناً يزيد على ألفي صاروخ باليستي قصير المدى. ومع ذلك، لا تنشر الجيوش عادة أرقاماً دقيقة حول عدد الأسلحة التي تمتلكها؛ إذ تُبقي هذه المعلومات سرية بهدف عدم كشف قدراتها الحقيقية للخصوم.

وفي هذا الإطار، صرّح القائد الأعلى للقوات الأميركية، الجنرال دان كين، أمس (الأربعاء)، بأن إطلاق إيران للصواريخ الباليستية انخفض بنسبة 86 في المائة مقارنة باليوم الأول للقتال يوم السبت. كما تقول «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» إن هناك انخفاضاً بنسبة 23 في المائة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط.

ويُعتقد أن إيران أنتجت عشرات الآلاف من طائراتها المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه «شاهد» بكميات كبيرة، قبل اندلاع الحرب. وقد صدّرت هذه التقنية إلى روسيا، التي تستخدم نسختها الخاصة من «شاهد» بفعالية مدمرة في أوكرانيا. وحتى الولايات المتحدة قامت بنسخ هذا التصميم.

طائرة إيرانية مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا تحلق في السماء قبل ثوانٍ من اصطدامها بالمباني في كييف (أ.ب)

غير أن كين قال إن عمليات إطلاق الطائرات المسيّرة الإيرانية انخفضت أيضاً بنسبة 73 في المائة، منذ اليوم الأول للصراع، ما يشير إلى أن إيران قد تواجه صعوبة في الحفاظ على وتيرة عمليات مرتفعة لفترة طويلة.

ومع ذلك، لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون هذا التراجع الحاد محاولة متعمدة للحفاظ على المخزونات العسكرية. لكن استمرار الإنتاج سيصبح أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

وفي الوقت الراهن، تتمتع الطائرات الأميركية والإسرائيلية بتفوق جوي واضح فوق إيران.

وتقول القيادة المركزية الأميركية إن المرحلة التالية من الحرب تركز على ملاحقة منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى استهداف مخزونات الأسلحة وتدمير المصانع التي تُنتجها.

ورغم أن التفوق الجوي قد يسهل على الولايات المتحدة وإسرائيل إضعاف القدرة القتالية الإيرانية، فإن تدمير جميع مخزونات أسلحتها سيظل مهمة صعبة للغاية، بحسب تقرير «بي بي سي».

أنظمة الدفاع الجوي تعترض طائرة مسيرة بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار أربيل الدولي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة... والجيش الأقوى

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم؛ إذ يفوق مخزونها من الأسلحة التقليدية مخزون أي دولة أخرى.

ومع ذلك، يعتمد الجيش الأميركي بدرجة كبيرة على الأسلحة الدقيقة التوجيه باهظة الثمن، التي تُنتج عادة بكميات محدودة. وتشير التقارير إلى أن ترمب دعا إلى اجتماع مع شركات المقاولات الدفاعية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للضغط عليها من أجل تسريع الإنتاج، وهو ما قد يشير إلى أن موارد الولايات المتحدة نفسها قد تتعرض لضغوط إذا استمر الصراع لفترة طويلة.

وقد خفّ بعض هذا الضغط مؤخراً، بعد أن باتت أميركا تتمتع بحرية نسبية في تنفيذ ضربات قريبة المدى.

طائرة مقاتلة تستعد للهبوط في قاعدة جوية تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ليماسول بقبرص (أ.ب)

وأوضح كين أن واشنطن تخلّت بالفعل عن استخدام «الأسلحة بعيدة المدى» في هذه المرحلة من العمليات، وهي أسلحة أكثر تكلفة وتطوراً، مثل صواريخ «توماهوك كروز».

وبدلاً من ذلك، يستخدم سلاح الجو الأميركي الآن أسلحة «بديلة» أقل تكلفة، مثل قنابل JDAM التي يمكن إسقاطها مباشرة فوق الهدف.

ويقول مارك كانسيان، العقيد السابق في مشاة البحرية الأميركية، الذي يعمل في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)» في واشنطن، إنه بعد الهجوم الأولي من مسافة بعيدة «يمكن للولايات المتحدة الآن استخدام صواريخ وقنابل أقل تكلفة».

ويضيف أن واشنطن قادرة على مواصلة هذا المستوى من القتال «إلى أَجَل غير مسمى تقريباً». ومع ذلك، فكلما طالت الحرب تقلّصت قائمة الأهداف العسكرية المحتملة، وهو ما يؤدي عادة إلى تباطؤ تدريجي في وتيرة العمليات.

وتشكل الضربات العسكرية التي تعرضت لها إيران من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل تطوراً لافتاً ومؤثراً، ليس على واقع طهران فحسب، بل قد تنعكس تداعياتها على أكثر من صعيد في المنطقة.

ومنذ أيام، نفذت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل سلسلة ضربات قوية أدَّت إلى مقتل قادة بارزين في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وفي المقابل، أطلقت إيران سلسلة صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، لكن العديد منها طالت عدة دول عربية، وتسببت في حرائق وخلقت ضحايا وسط موجة إدانات ضد النظام الإيراني.


كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».