تصعيد بين «الحركة الإسلامية» في إسرائيل و«حماس»

الموحدة ترد على السنوار واليمين المتطرف يطالب باغتياله

صورة على حساب القائمة العربية الموحدة (الإسلامية) في فيسبوك لإفطار رمضاني بحضور منصور عباس
صورة على حساب القائمة العربية الموحدة (الإسلامية) في فيسبوك لإفطار رمضاني بحضور منصور عباس
TT

تصعيد بين «الحركة الإسلامية» في إسرائيل و«حماس»

صورة على حساب القائمة العربية الموحدة (الإسلامية) في فيسبوك لإفطار رمضاني بحضور منصور عباس
صورة على حساب القائمة العربية الموحدة (الإسلامية) في فيسبوك لإفطار رمضاني بحضور منصور عباس

أثارت تصريحات رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، ضد حكومة نفتالي بنيت، واتهامه رئيس كتلة الحركة الإسلامية الشريكة في الائتلاف، النائب منصور عباس، بالخيانة، ردود فعل صاخبة في صفوف الفلسطينيين، وكذلك في إسرائيل، وفجرت خلافات داخل الحركة الإسلامية نفسها، واستغلتها قوى اليمين المتطرف، لتدعو أجهزة الأمن في تل أبيب إلى اغتيال المسؤول الحماسي فوراً.
وقد سارع رئيس الوزراء، بنيت، إلى التعقيب على تصريحات السنوار، في مستهل جلسة الحكومة، أمس الأحد، ملمحاً بأن السنوار يفضل أن تكون في إسرائيل حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو. وقال: «سمعت أمس التصريحات التي أدلى بها قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، وهو يدعو منصور عباس إلى حل هذه الحكومة. أعتقد أنه في هذه المرحلة لقد بات واضحاً تماماً أن حماس ليست معجبة بهذه الحكومة، وربما أصبح قادتها يشتاقون لحقائب الدولارات، أو ربما لا يروق لهم خيار العمل المشترك لنا جميعاً في سبيل تحسين الظروف المعيشية الخاصة بمواطني إسرائيل من العرب». وأضاف بنيت: «إنها نقطة في غاية الأهمية حيث تسقط الأقنعة وتصبح مآرب كل جهة واضحة بالنسبة للجميع. إن حقيقة الرغبة الحمساوية بإسقاط حكومتنا تعبّر عن كل شيء، وفي هذه الجزئية أيضاً لا يجوز السماح للسنوار بالانتصار».
وعلق محرر الشؤون الفلسطينية في القناة «12» للتلفزيون الإسرائيلي، أوهاد حيمو، بقوله، إن خطاب السنوار قدم أكبر خدمة لنفتالي بنيت وحكومته. وكان السنوار قد ألقى خطاباً في غزة، السبت، أمام نخبة من الفلسطينيين، هاجم فيها الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني عموما وفي القدس بشكل خاص. وقال: «عليكم أن تتجهزوا لمعركة كبيرة إن لم يكف الاحتلال عن الاعتداء على المسجد الأقصى». وامتدح المرابطين فيه من الفلسطينيين. ودعا «ممثلي الأجنحة العسكرية، ليكونوا على أهبة الاستعداد للدفاع عن الأقصى»، مشيرا إلى «أن الاقتحامات ستتكرر»، وأن التاريخ سيسجل وصمة عار على من يسمح بدخول قوات الاحتلال ومحاولة فرض التقسيم الزماني بدخول المستوطنين لساحات المسجد الأقصى.
لكن أكثر ما لفت النظر في إسرائيل من خطابه، هو هجومه المباشر والأول من نوعه، ضد القائمة العربية للحركة الإسلامية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، ورئيسها النائب منصور عباس، الذي قال فيه: «تشكيلكم شبكة أمان لحكومة الاحتلال التي تأخذ القرار لاستباحة المسجد الأقصى، هو جريمة لا يمكن أن نغفرها لكم، وهو تنكر لدينكم وعروبتكم». وطالب السنوار «الإخوة في الحركة الإسلامية الجنوبية بالانسحاب من حكومة الاحتلال، وليس الاكتفاء بتعليق المشاركة».
ورد عليه منصور عباس بحدة، رافضاً هذا التدخل في شؤون حركته. وأصدرت «القائمة العربية الموحدة» بياناً، أمس الأحد، ردّت فيه هي الأخرى على السنوار. جاء فيه: «تستمدّ القائمة العربيّة الموحّدة شرعيّة وجودها، من أبناء المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل الداعمين لنهجها والمصوّتين لها. القائمة لا تعمل وكيلة لمصالح جهة أو أخرى، ثوابتها واضحة، وبوصلتها واحدة فقط، وفق مصلحة المجتمع العربي في الداخل». وأضاف البيان: «ترفض الموحّدة كلّ تدخّل في شؤونها وكلّ مزايدة على مواقفها، لا سيّما تلك المتعلّقة بالقدس والأقصى. وتؤكّد أنّ أبناء الحركة الإسلاميّة هم أكثر من يُترجمون حبّ الأقصى واقعاً وعملاً، فقد جمّدت الموحّدة عضويّة نوّابها في البرلمان نتيجة الأحداث الأخيرة بحقّ القدس والأقصى، في خطوة لوقف الأحداث في القدس والانتهاكات في الأقصى، ووضعت موقفاً ومطلباً واضحاً في كلّ ما يخصّ المسجد الأقصى المبارك. وميدانيّاً، واصلت الحركة الإسلاميّة مشروعها بتسيير آلاف الحافلات للمسجد الأقصى، وإقامة العديد من المشاريع في القدس والأقصى، ومنها مشاريع رباط وتمكين والحفاظ على الأوقاف والمقدّسات».
وشددت الموحّدة على «أن تبقى بوصلتها موجّهة نحو تحقيق مصالح المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل»، وأنها لن تسمح لأصوات غريبة أن تحرف القائمة عن بوصلتها. مضيفة: «اختارنا أبناء مجتمعنا لنمثّل قضاياهم ونؤثّر من أجل حلّها، إن كان ذلك في ملفّ العنف والجريمة أو القرى غير المعترف بها، أو أزمة الأرض والمسكن، وغيرها من القضايا الّتي ينزف بسببها أبناء هذا المجتمع صباحاً ومساء، والّتي نقلها نوّاب الموحّدة إلى دائرة التأثير، وهي دائرة التأثير نفسها التي اختارتها الموحّدة عام 2005 حينما كانت الصوت الّذي حسم انسحاب إسرائيل من غزة». وقد جاء هذا البيان بعد أن تحدثت أوساط في حماس، عن وجود معارضة شديدة لمنصور عباس في الحركة الإسلامية، ليظهر الوحدة وراء عباس.
في هذه الأثناء، أطلقت عدة أوساط يمينية في إسرائيل، الدعوات لاغتيال السنوار، وقال موقع «أبو علي اكسبرس» الإسرائيلي، إن زعيم حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يشكل خطراً حقيقياً على مستقبل إسرائيل. وأشار الموقع إلى أنه من الجدير لإسرائيل أن تغتال السنوار في أقرب وقت ممكن، لأن إطلاق سراح هذا الرجل من السجون الإسرائيلية، تسبب في تغييرات جذرية على الساحتين الفلسطينية والإقليمية بطريقة ليست في صالح إسرائيل.
وأجمعت ردود الفعل الإسرائيلية، في العموم، على سخطها واستيائها مما وصف بـ«تحدي السنوار لدولة إسرائيل»، معتبرة أنه بدأ يشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل. وقال الصحافي اليميني يوني بن مناحيم، إن السنوار، «كشف الضعف الأمني والسياسي لحكومة بنيت لبيد - غانتس، وسمح لنفسه بتهديد إسرائيل بشكل صارخ بدافع من الشعور بالقوة الكبيرة».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.